01
فـارتَـمـوا يَـدَّعون أَمراً عَظيماً
02
أَمــدعــيـاً عـلمـاً وَلَسـتَ بـقـارئٍ
03
وَأَوصاني الرَضِيُّ وَصاةَ نُصحٍ
04
إِن كــانَ لَيــلي داج
05
وَكُل ما ذكرت في التَقسيم
06
عُـج بِـشَـيـخِ النُـحـاة وَالأدباءِ
07
هُمُ الناسُ شَتّى في المَطالبِ لا تَرى
08
خَـرَجـتُ أَمـشـي إِلى شَـخـصٍ فَـحَـدَّثني
09
وَيـعـجبني رَشفُ تِلكَ الشِفاهِ
10
ضَـريـح بِـنـتـي جَـعَـلتُ بَـيتي
11
أَرى كُــلَّ زِنــديـقٍ إِذا رامَ نَـشـرَ مـا
12
لَنــا قَــدَمٌ فــي سـاحَـةِ الحُـبِّ راسِـخ
13
مــا لِقَــلبـي غَـرَضٌ فـي أَحَـدِ
14
تَـمَـنَّيـتُ تَـقـبـيـلَ الحَـبـيـبِ فَـجـاءَني
15
تَــصــاوَنَ مَــن أَهــوى وَصَــونـي أَورَثـا
16
شَـغِـفـتُ زَمـانِي بِالعُلومِ وَلَم يَكُن
17
وَقـالوا أَبـو حَيانَ قَد نالَ رُتبَةً
18
أَجَــنَــةُ عَــدنٍ قَـد بَـدا لي حـورهـا
19
أَجَــلتُ لِحــاظــي فــي الرِيــاضِ الرَمــائثِ
20
تَـذكَّرَ بُـعـداً مِـن نُـضـار فَـمـا صَـبـر
21
وَذي شَــفَــةٍ لَمــيـاءَ زِيـنَـت بِـشـامَـةٍ
22
إِذا وضِع الإحسانُ في الخَبِّ لَم يُفِد
23
أُقَــبِّلـُهُ فَـيُـرشِـفُـنـي رضـابـاً
24
لَقَـد عـجِـبُـوا مِـن لُؤلُؤٍ مُـتَناثِرٍ
25
قَـصَـرتُ ذاتـي عَـلى ذاتي وَقُلتُ لَها
26
سَرى مِن نَسيمِ الأُنسِ ما عَطَّر الكَونا
27
أَتَــرى قُـمـاشـي غـائبـاً فـي الصِـيـنِ
28
عَينُ المَها للصِبا قَلبُ الشَجي يَلزُزن
29
شَـوقـي لِذاكَ المُحَيّا الزاهرِ الزاهي
30
سَـرى الجَـوهـرُ العُـلويُّ للعـالمِ العُـلوِي
31
أَرحـتُ نَـفـسـي مِـن الإِيـناس بِالناس
32
إِذا ما شَرِبتُ الراحَ يا صاحِ فاتَني
33
وَأَغيدَ مِن أَبناءِ خاقانَ قَد بَدا
34
وَمـالَكَ وَالإتـعـابَ نَـفـسـاً شَـريـفَةً
35
نُـعـي لي الرَضـيُّ فَـقُلت لَقَد
36
بَـــعـــيـــدُ ودٍّ قَـــريــبُ صَــدٍّ
37
سَـبـانـي جَـمـالٌ مِـن مَـليـحٍ مُصارِعٍ
38
يـا مُـنضِيَ الطَرفِ في مَيدان لذته
39
وَقابلَني في الدَرس أَبيضُ ناعِمٌ
40
لَمـا أَتـيـنـا تَقيَّ الدين لاحَ لَنا
41
قلّدتُ طرسي مِن حُلاكَ جَواهِرا
42
أَسُهـــادٌ وَأَدمُـــعٌ وَزَفـــيـــرُ
43
يَـرشُـفُـنـا مِن ريقِهِ مُدامَةً
44
شَـرَفَ الديـنِ قَد تَشَرَّفَ قَدري
45
أَعَــيــن حَـيـاتـي وَالَّذي بِـبَـقـائِهِ
46
لَزِمـتُ اِنـفِـرادي إِذ قَـطَعتُ العَلائِقا
47
يـا راقِـداً وَتَـبـاشيرُ الصَباحِ بَدَت
48
ذابَ قَـــلبـــي لِحــادثٍ طَــرَقَه
49
قُــل لِلَّذي أَهــوى عَــلى هَــجــره
50
وَعـلِّقـتُهُ مـا اسـودَّ مِـنـهُ سِوى المُقَل
51
وَكـاتـبٍ شـاعـرٍ أَبـدى بِـمُهـرَقـهِ
52
يـا ويـحَ روحي لَكم عاصيتُ عُذّالا
53
أَرى بِــأَنــي آتٍ نَــحــوَ خــدمــتِــكُــم
54
إِذا اِستَتبَعَت نَفسُ امرِئ نَفسَ غَيرِهِ
55
إِنّـي لأَسـمَـعُ مِـن خُـلدٍ وَحـينَ أَرى
56
أَمَــرَّ حَــيـاتـي يـا نُـضـارُ سَـقـامُـكِ
57
وَيَــركَــبُ أَقــوامٌ مَــطــايــا نَـفـيـسـةً
58
قَـد حَـوَّمَت طَيرُ نَومي ثُمَ نَفَّرَها
59
ظَــبــيٌ تَــقــنَّصــتـه لَيـلاً فَـنـادَمَـنـي
60
أَرى شِـــيَـــمَ النــاسِ الأَذى وَأَشــدُّهُــم
61
عَـشِـيـت عَـيـنـي فَلا أُبصِرُ ما
62
راحَــت نُــضـارُ فَـلا عَـيـشٌ يَـلَذُ لَنـا
63
أَتَــعــلمُ أَيَ بــارِقَــةٍ تَــشـيـمُ
64
هُوَ الحسنُ حُسن التركِ يَسبي الوَرى لُطفا
65
لَقَـد غِـبـتَ سِـتّاً بَعد عَشرٍ وَإِنَّني
66
إِذا اِختَلَفَ الناسُ في مَدرَكٍ
67
يـا أَيُّهـا المَولى الَّذي جُودُهُ
68
فُـتِـنـتُ بِـنَـشّـابِـيٍّ اخـتارَ شُغلَهُ
69
أَفدي بِروحي ابنَ ابني إِنَّهُ قَمَرٌ
70
غَــدَت أَعــيُــنٌ لِلنــاسِ رُمـداً مُـصـابَـةً
71
أَهـزَّكَ وَالكَـريـمُ لَهُ اهـتِزازُ
72
يُــؤمــلُ المَـرءُ آمـالاً وَيَـقـطَـعُهـا
73
يَـومُـنـا يُـشـبـهُ أَمسِ
74
شَــرفَ الحَــريــرُ بِــأَن غَـدا لَك مَـلبَـسـا
75
أَيا كاسياً مِن جيّدِ الصُوفِ جِسمَهُ
76
تَـقـيـيـدُ نـفـسِـكَ بِـالأَغـيـارِ مَضيَعَةٌ
77
أَيُّها الناسُ قَد غَنِيتُ بِروحي
78
لا تَـرجُـوَنَّ دَوامَ الخَيرِ مِن أَحَدٍ
79
صَـرَفـتُ الهَـوى إِذ عَـنَّ عَـن شـادِنٍ شَطا
80
عَلى مِثلِ هَذا الرُزءِ تَفنى المَدامِعُ
81
ما لي أَراكَ إِلى الأَغيارِ مُفتَقِراً
82
جُـمِـعَـت ليَ الخَـيـراتُ بَـعدَ شَعاعِ
83
يـا بَـخـيـلاً حَـتّـى بِـرَجـعِ سَلامٍ
84
وَأَغـيَـدَ طـاوِي الخَـصرِ رَيّانَ ما حَوَت
85
تــبـدّى لي مِـن السُـجـفِ
86
ما لِدَمعي ساجِماً كَالغَمام
87
يا قاسيَ القَلبِ لَيسَ اللَفظُ مَطمَعَهُ
88
حـلبـتُ الدَهـرَ أَشـطُرَهُ زَماناً
89
وَصَــبــيِّ جَــمّــالٍ كَـلِفـتُ بِـحُـبِّهِ
90
لا سِفرَ هَذا السفر إِن صارَ ملك مَن
91
تَـذَكُّري لِلبِـلى فـي قَـعـرِ مُـظـلمَـةٍ
92
عَـجِـبـتُ لِمُهـري إِذ رَأَى العُربَ نَكَّبا
93
سَـكِـرتُ وَلَكـن مِـنكَ بِالمقلةِ النَشوى
94
مــهَـنَّدُكَ المَـيـمـونُ كَـالسَـيـفِ صـورةً
95
هَــديــةٌ قَــد أَتَـت مِـن جِـلَّقٍ جَـمَـعَـت
96
نَـظَـرت إِلى هَـذا الوجـودِ فَـلَم أَجِـد
97
سَـألَ البَـدرُ هَـل تَـبدّى أَخوهُ
98
وَرابِــعَــةٍ شَـتّـى المَـذاهـبِ ضَـمَّهـُم
99
أَنـورُ وَجـهِـكَ أَم بَـدرُ الدُجـى بَـزَغا
100
وَإنَّ مَــقــامَ الحــبِّ عِـنـدي سـاعـة
101
لَمـا رَأَتـنـي مُـقـبـلاً حَدَرَت عَلى
102
وَلمــا رآهُ الدَهــرُ مَــلكــاً مُــعَــظَّمــاً
103
بـروحـي الَّتـي زارَت بـليـلٍ فَـقـابَـلَت
104
مُــصــابٌ عَــرانــا فــادِحٌ وَهــوَ مُــمـرضـي
105
هَـنـيـئاً بِـتـأَليـفٍ غَـريـبٍ نِظامُهُ
106
عَــلِقــتُهُ شــادِنــاً أَخــا صِــغَــرٍ
107
مَــضَـت أَسـابـيـع للوَعـد الَّذي سَـبَـقـا
108
يـا مَـن يُـوالي عَـلَيـنـا دائِماً وَرَقا
109
إِذا أَنـا أَودِعـتُ التُرابَ فَلَن تَرى
110
وَلَمـا رَأَوا حُـسـنـاً يَـفـوقُ تَـخـيَّلُوا
111
وَعَــيَّنــَنــي الوجــودُ لكــلِّ فَـضـلٍ
112
وَلِلنَـفـسِ آمـالٌ فَـإِن ظَـفِـرَت بِـمـا
113
لاحَـت لَنـا وَلَهـا فـي سـاقِهـا خَلخال
114
وَبــروحــي شــادنٌ مــســكَــنُهُ
115
وَنُـبِّئـتُ أَن قَد زادَ ما بِكَ سَيِّدي
116
أَمــسِــك دارِيــنَ أَم أَنــفــاسُ أَنــقــاسِ
117
مــا لِليَــراعَـةِ لا رِيـعَـت بِـحـادِثَـةٍ
118
رَماني الرَشا بِسَهمٍ
119
تَـعَـجَّبـَ نـاسٌ مِن غَرامي وَمِن وَجدي
120
أَقُـول لأَصـحـابـي أَلا مـاء بـارِدٌ
121
وَلَمّــا طَــغـى الإِنـسـانُ سَـلَّطَ رَبُّهُ
122
إِذا مـالَ الفَـتـى للسـودِ يَوماً
123
أَأَرجــو حَــيــاةً بَــعــدَ فَــقـدِ زُمُـرُّدِ
124
عــلِقــتُهُ سَــبَــجِــيَّ اللَونِ فــاحِــمَــةُ
125
نَــداكَ هُـوَ البَـحـرُ الخِـضَـمُّ لآمِـلٍ
126
هَنيئاً لِزَينِ الدينِ بِالفَرَحِ الَّذي
127
هَـنـيئاً لَكَ النَجلُ السَعيدُ الَّذي بِهِ
128
وَبِــالقَــلبِ ريــمٌ لا يَـريـمُ وِدادُهُ
129
إِذا صِـلَةٌ وافَـتـكَ مِـن صاحِبٍ فَكُن
130
بَـيـنَ القَـصـرَينِ بَدا قَمَرُ
131
جَـنَّةـٌ أُنـشِـئَت لَما تَشتَهي النَف
132
أَرى كُـلَّ عُـضـوٍ فـي الفَـتـى نافِعاً لَهُ
133
أَهــاجَــكَ ربــعٌ حــائِلُ الرَســمِ دارسُه
134
وَيُزهى الفَتى بِالمال وَالجاهِ في الدُّنى
135
هُـنَّ الظِـباءُ الكَوانس
136
أَلا بِــــأَبــــي خِـــلٌّ حَـــمِـــدتُ إِخـــاءهُ
137
صَـبـابـةُ المَـرءِ بِـالأَحـداثِ مُذهِبَةٌ
138
إِذا كـانَ للإِنـسانِ عِندَكَ حاجَةٌ
139
أَذاتَ اللثـامِ الحَـمِّ وَالشَفَةِ اللَميا
140
قالوا وَفَدتَ مِن البَيتِ الحَرامِ وَمِن
141
تَـــعِـــبــتُ وَقَــد حــصَّلــتُ أَشــيــاءَ جَــمَّةً
142
عَـذيـري مِـن بَـنـي مِـصرٍ فَإِنّي
143
مـا أَحـسَنَ ما يَقرا حَبيبيَ شِعري
144
ذَوو العلمِ في الدُنيا نُجومٌ زَواهِرُ
145
أَمِـن بَـعـدِ أَن حَـلَّت نُضَيرة في الرَمسِ
146
عَـزَفَـت نَـفـسِـيَ عَـن هَذا الوَرى
147
قُل لِقاضي القُضاة شَيخِ البَرايا
148
يا بَها دُرٍّ سُدتَ إِذ كُنتَ مَولىً
149
يا فرقة أَبدلتني بِالسُرور أَسى
150
يـا أَخـا البَـدرِ سَـنـاءً يـا رَشا
151
ضــنـيـت فَـلَمـا جـاءَنـي مَـن أُحِـبُّهُ
152
وِدادي صَـحـيـحٌ لَم تَـشُـنـهُ النَقائصُ
153
نُـزَجـي دِمـاء النَـفـسِ مِـن بَعدِ إِمضاضٍ
154
أَرى بَـصـرِي قَـد قـلَّ إِذ صِرتُ مُبتَلىً
155
وَلَقـد بَـعَثتُ مِن الكَلامِ قَوافياً
156
وَلَقَــد ذَخَــرتُــكَ لِلنَــوائبِ عُــدّةً
157
مَـن نـاصِري مِن شادِنٍ
158
تَـيَـمَّنـ بِهـا مِن غُرَّةٍ نورُها الشَمسُ
159
لأَكلُ الشَعيرِ وَاقتناءُ المَعارِفِ
160
أَنـارَت مُـحَـيّـاً إِذ دَجـا مِـنـهُ فـرعه
161
بِــأَبــي ظَــبــيٌ لعَهـد قَـد نَـبَـذ
162
كــلفــت بِــنــوتــيٍّ كَــأنَّ قــوامَه
163
بَــدا كَهِــلالِ الأُفــقِ وَقـتَ طُـلوعِه
164
إِن الدَراهــمَ وَالنــسـاءَ كِـلاهُـمـا
165
أَدامَ الإله لَكَ العــافِــيَه
166
عـرفـهـمـا أَو نـكـرن أَو عـرفـن
167
اللَفــظ إِن أريــدَ مِـنـهُ الظـاهِـرُ
168
أَلا أَبلِغ فلانَ الدين عَتبي
169
أَعَبدَ الرَحيم أَنا في جَحيمٍ
170
وَمَـلّكـتُ روحـي لِلحَـبـيـبِ تَطَوُّعاً
171
أَتَـيـتُ وَما أُدعى وَأَقبلتُ سامِعاً
172
أَيُّ عَــيــشٍ لِشُــيَــيــخٍ
173
أَوَجــهُــكَ أَم بَــدرٌ مُـنـيـرٌ تَـبَـلَّجـا
174
إِنَّ جِــســمــي مُــقَــيَّدٌ بِــالضَـريـحِ
175
سَـمـح الدَهرُ بِالحَبيبِ الودودِ
176
لَنــا غــرامٌ شَــديــدٌ فــي هَـوى السـودِ
177
أَيـا نـاصِـرَ الديـنِ اِنـفَـرَدت بِمَنشأٍ
178
تَـفـانَـيـتُ قِـدمـاً في هَوى كُلِّ أَغيَد
179
حَــفِــظَ اللَهُ ســاعَــةً مَـزَجَـتـنـي
180
أَيا طالِباً أَن يَنالَ الأَرَب
181
لَهُ أَيـنَـعَت أَيكُ العُلومِ فَإِن ترِد
182
أَيا مَن سَما في الوَرى قَدرُهُ
183
تَـمـتَّعـ بِهِ لَدنَ المَـعـاطـفِ أَهـيـفا
184
أَمــــا أَنَّهـــُ لَولا ثَـــلاثٌ أُحِـــبُّهـــا
185
أَنا مِشطٌ حُزتُ المَلاحةَ لَمّا
186
إِذا غــابَ عَـن عَـيـنـي أَقـول سَـلَوتُهُ
187
ما ضَرَّ حُسنُ الَّذي أَهواه أَنَّ سَنى
188
يـا نَـفـسُ مـالَك تَهـوَيـنَ الإِقامة في
189
شَرُفَ الشامُ وَاِستَنارَت رباه
190
وَعُــلِّقــتُهُ مــســوَدَّ عَــيــنٍ وَوَفــرَةٍ
191
أَبو حامِدٍ حَتمٌ عَلى الناسِ حَمدُهُ
192
هِـيَ الوَجـنَةُ الحَمراءُ وَالشَفَةُ اللَميا
193
لَقَـد ذَكـرتـكَ وَالبـحرُ الخِضمُّ طغت
194
وَقالوا الَّذي قَد صِرتَ طَوعَ جَماله
195
لا تَــعـذلاه فَـمـا ذو الحـبِّ مَـعـذولُ
196
أَجَــلُّ شَــفــيــعٍ لَيـسَ يُـمـكِـنُ رَدُّهُ
197
رجـاؤُكَ فـلسـاً قَـد غَـدا فـي حَبائِلي
198
لَيسَ في الغَربِ عالِمٌ
199
وَمـا اسـمٌ خُماسيٌّ إِذا ما فَكَكتَه
200
رَشـــأ قَـــد زانَهُ الحــور
201
لجــمــع قَــليــل فــي المــكــســر أَفـعـل
202
وَزَهَّدَنــــي فــــي جَـــمـــعـــيَ المـــال أَنَّه
203
أَيـا مـانِـحـي الحَلواءَ جُوداً وَمانِعي
204
لَم أُؤَخِّر عَـمّـن أُحبُّ كِتابي
205
دَمــعٌ هَـتـونٌ وَقَـلبٌ دائِمـاً فـي حُـزن
206
المُـلكُ يُـحـمـى بـمـلكٍ من بَني العَزَفي
207
أَيـا قَـضـيـبَ نَـقـاً مِـن فَـوقِهِ قَـمَـرٌ
208
وَنُــبِّئــتُ مَــن أَهـواهُ قَـيَّد أَدهَـمـاً
209
وَيَـــومـــاً قَـــطَـــعـــنـــاه سُــروراً وَلَذَّةً
210
بَــخِـلتَ حَـتّـى بِـالوَرَق
211
وَلَقد قَنعتُ مِن المَليحِ بِأُنسِهِ
212
أَهـذا نـسـيـمٌ قـد تَهـادى مِـن الَّتـي
213
وَعاشَ بِدَعوى العِلمِ ناسٌ وَما لَهُم
214
وَأَدكــنَ مــثــل الطَــودِ أمّـا سـراتُهُ
215
يَـقـول غَـبـي لي صَـديـقٌ ذَخَرتُهُ
216
إِنَّ للنَـفـس فـي الكَـرى أَمـجـالا
217
أَيـا نـاصـرَ الديـنِ الَّذي عَمَّ فَضلُهُ
218
وَلَقَـد شَـقِيت بِأَحدَبٍ مِن بَعدِ ما
219
أَمُحتَمِياً بِالدِينِ عَن لَثمِ مَبسمٍ
220
وَلَمــا أَبــى إِلا جَــفـاءً مُـعـذِّبـي
221
مـا سَـلامُ الغُيّابِ هَذا السَلامُ
222
لا تنظُرَنَّ لملبَسٍ وانظُر إلى
223
راحَ الرضــيُّ إِلى روحٍ وَرُضــوان
224
يـا سَـيِّداً قَـد حـازَ حُسنَيَينِ
225
سَـبـق الدَمعُ بالمسيلِ المَطايا
226
بَــدرُ تَـمٍّ لَهُ عَـلى الخَـد خـالٌ
227
أســامِــعَ أَخــبــار الرَســول لَكَ البُــشــرى
228
أَلا إِنَّ تـاجَ الديـن تـاجُ مـعارفٍ
229
تَــنَــفَّســَ مــن أَهــوى فـأرَّجَ عَـرفُهُ
230
وَخَــلقٍ غَـريـبِ الشَـكـلِ فـي مـصـرَ نـاشـيـء
231
وَأَهدى ليَ المَحبوبُ الأترُجَّ مُحسنا
232
طالِع تَواريخَ مَن في الدَهر قَد وُجِدوا
233
إِنَّ قَـلبـي وَمِـقـوَلي قَـد أَرَقّـا
234
وَكَــلَّفــتَــنــي أَمــراً لَو انَّ أَقــلَّهُ
235
فُــتِـنـتُ بِـمَـن لَو نـورُهـا لاحَ لِلوَرى
236
وَقــابَــلَنــي بِــالحُـسـنِ أَبـيَـضُ نـاعِـمٌ
237
أَتـرى بـريـدي بـالِغـاً يـا جـوجـا
238
ذو لِحـاظٍ بِهِ سَـقامُ فتورٍ
239
يـا صَـبـوة قَـد أَتَـتـني آخر العُمُرِ
240
أَبا الفَضل كَم هَذا التَجنّي وَإِنَّما
241
مــا لِقَــلبــي مُــقَـسَّمـ الأَفـكـارِ
242
أَباحَنا وَصلَهُ المَحبوبُ في دارِه
243
إِنَّ ذا العـيـدَ فـيـهِ غـابَـت نُضارُ
244
أَسحرٌ لِتلكَ العَينِ في القَلبِ أَم وَخز
245
تَــذكَــرتُ تَــقـبـيـلاً لأَنـمُـل راحَـةٍ
246
لَمّـا حَـجَـبَـت جَـمـالَها عَن نَظَري
247
رَمــانــي الزَّمــانُ بِـأَحـداثِهِ
248
تــــمَّ لِســـانُ العَـــرَب
249
مَـغـيـبُـك فـي الأُسـبوعِ يَومين عَن شَجٍ
250
وَما كُنتُ أَدري أَنَّ مالِكَ مُهجَتي
251
سَـعَـت حَـيَّةـٌ مِـن شَـعرِهِ نَحوَ صُدغِهِ
252
جُــنَّ غَــيـري بِـعـارِضٍ فَـتـرجّـى
253
أَلا إِنَّ أَلحـاَظـاً بِـقَـلبـي عَـوابِـثـا
254
تــعــشــقــتُه شَــيــخــاً كَــأنَّ مَــشــيــبَه
255
إِنَّ عِلماً تَعبتُ فيهِ زَماني
256
نُـــورٌ بِـــخَـــدِّكَ أَم تَـــوَقُّدُ نــارِ
257
حُـبِـيـتَ بـريـحـانَـتَـي رَوضَةٍ
258
عَلى قَدرِ حُبي فيك وَافاني الصَبرُ
259
وَقَــصَّرَ آمـالي مـآلي إِلى الرَدى
260
تَــعَــشَّقــتُه أَحــدَبـاً كـيّـسـاً
261
سالَ في الخَد للحَبيبِ عِذار
262
لَقَد زادَني بِالناس علماً تجاربي
263
غُـذِيـتُ بـعـلم النَـحـو إِذ دَرَّ لي ثَـديـا
264
أعـاذِلَ ذَرنـي وَاِنفِرادي عَن الوَرى
265
وَحــذفــه للحــولِ وَالإبـهـامِ
266
وَعَـــشـــرةُ أَفـــعـــالٍ تُــمــال لحــمــزةٍ
267
لَئِن ظَهَرت في مُقلةِ الحب حُمرَةٌ
268
بِـحَـيـث قُـدودُ البـيـضِ سُـمـرٌ تَهـزُّهـا
269
قَد سَباني مِن بَني التُركِ رَشا
270
اللَهُ أَكـبـرُ هَـذا الريـمُ روميُّ
271
أَهـدى لَنـا غُـصُـنـاً مِـن ناضِرِ الآسِ
272
لَقَـد كَـمُـلَت مَـحاسنُها
273
جُبلَ النساءُ عَلى التَكَتُّمِ فَاحتَرز
274
وَعُـلِّقـتُهُ وَالسَـيـفُ بَـيـنـي وَبَـينَهُ
275
عَــدِّ للرَوضــةِ الَّتـي قَـد تَـجَـلَّت
276
خُـلِقـنـا لأَمـرٍ لَو عَـلِمـنـا حَـقيقةً
277
بــروحــي حَــبــيــبٌ نَــعَّمـَ اللَهُ بـالَه
278
لا تَـصـحَبَن مَلِكاً أَو مَن يَلوذُ بِهِ
279
خَــرَجــنَ يَــومَ مِـنـىً وَبِـالنَـقـا بَـرَّزن
280
أَنــا هــاوٍ لِمُــســتَــطــيــلٍ أَغَــنِّ
281
يَـظُـنُّ الغمرُ أَنَّ الكُتبَ تجدي
282
بِــروحــي مُــكــارٍ مــا جَـفـا جَـفـنـي الكَـرى
283
يَقولُ ليَ العَذولُ وَلَم أُطِعهُ
284
جُــنِــنــت بِهـا سَـوداء لَون وَنـاظِـرٍ
285
أُريد مِن الدُنيا ثَلاثاً وَإِنَّها
286
شَكا الخصرُ مِنهُ ما يُلاقي برِدفه
287
تَــفَــرَّدتُ لمــا أَن جُــمِـعـتُ بِـذاتـي
288
كـتـم اللسانُ وَمدمعي قَد باحا
289
خُـلِقَ الإِنـسـانُ فـي كَبَد
290
هُوَ العلم لا كَالعلم شَيءٌ تُراوِده
291
عِــداتــي لَهُــم فَــضــلٌ عَـليَّ وَمِـنَّةٌ
292
تــهـنَّ بـعـيـدٍ أَنـتَ لا شَـكَّ عـيـدُهُ
293
أَمـالِك مُهـجَـتـي كَم ذا تُوالي
294
أَرى كُلَّ ذي فَقرٍ حَقيرٍ إِذا اِقتَنى
295
راضَ حَـبـيبي عارِضٌ قَد بَدا
296
نَــظــرَةٌ أَتَــت عَـرَضـا
297
مَـنَـحـتُـكَ أَشـرفَ مـا يُـمـنَعُ
298
بَــخِــلتَ بــرَشــحٍ مِــن كِـتـابٍ مُـمَـزَّقٍ
299
أَيـا لافِـظاً بِالسِحرِ ها أَنا سامِعُ
300
أَمُــطَّلــِبــاً رَشــاداً مِـن أُنـاسٍ
301
وذي شَماطيط خافي الحُسنِ ظاهِرُهُ
302
مـا كـنـتُ أَعـلمُ قَطُّ أَنَّ جمالَنا
303
لا بُــدَّ لِلإِنـسـانِ مِـن صُـورةٍ
304
هـفَّ لبـرقٍ بِـالحـمى قَد هَفا
305
وَســاعَــةِ أُنـسٍ قَـد قَـطَـعـتُ قَـصـيـرَةٍ
306
حَـكـى مـن أحـب المسكَ لَوناً وَنَفحةً
307
وَأَســمــرٌ قــابَــلهُ أَســمــرُ
308
وَتُـفـاحَـةٍ تَـحـوي ثَـلاثَ شَـمـائِلٍ
309
سَأَلت سَليلَ الجودِ أَمراً فَما اِنقَضى
310
قَد فاحَ مِنها أَريجُ المِسكِ لِلناشِق
311
شـمـسُ حُـسـنٍ قد أطلَعَت
312
مُــسـوَدُّ فَـودِكَ بِـالمـبـيـضِّ مُـشـتـعِـل
313
أَلا اسمع أَخي وَاحفَظهُ إِن كُنتَ ذا عَقل
314
كَــريــمٌ يُـحـاكـي البَـحـرَ جـودُ بـنـانِهِ