قصيدة · الطويل
أَرى كُــلَّ زِنــديـقٍ إِذا رامَ نَـشـرَ مـا
1أَرى كُــلَّ زِنــديـقٍ إِذا رامَ نَـشـرَ مـاطَواه اِدَّعى أَن صارَ في الناسِ صالِحا
2فَــيـسـتـخـدِمُ الجُهّـالَ يَـنـهـبُ مـالَهُـموَيُـبـدي لَهُـم كِـذباً عَلى اللَه فاضِحا
3قـــرامـــطُ دَجّـــالونَ سِـــنـــخُ ضَـــلالَةٍكـلابٌ عَـلى الإِسـلامِ أَضـحَـت نَـوابِحا
4أَلا أَسَـــداً يُـــردي الكــلابَ زَئيــرهُيَــكــون لَهُـم بِـالهـنـداونـيِّ مـاسِـحـا
5أَلا قـــائِمـــاً للّهِ نـــاصـــرَ ديــنــهيُــرى لِدمــاء البــاطــنــيَّةـِ سـافِـحـا
6هــمُ حـرّفُـوا القُـرآنَ تَـحـريـفَ كـافِـرٍبِهِ وَادَّعَــوا فــيـهِ لَدَيـهِـم فَـضـائِحـا
7يَــقـول عَـلى رَأسِ الجَـمـاهـيـرِ كُـلهـموَقَـد أَوهَـمَ الجُهـالَ أَن صـارَ نـاصِـحا
8بِــأَنَّ وَليَّ اللَهِ مَــن كــانَ فــاسِــقــاًوَمَـن كـانَ عَـن ديـنِ الشَـريـعةِ نازِحا
9وَأَنَّ اليَهــودَ وَالنَــصــارى وَشِــبـهَهُـمعَــلى الحَــقّ كُـلٌّ فـعـلُهُ كـانَ راجِـحـا
10وَعـــابـــد أَصــنــام وَعــابــد كَــوكَــبٍوَعــابــد نــارٍ صــارَ لِلحَــقِّ جــانِـحـا
11وفــســر عــليٍّ وَابــنِ عَــبّــاسٍ اغـتـدىلَدَيـهِ لَقـى فَـشـراً مَـع الريـح طامِحا
12وَلا أكـلَ فـي الجَـنّـاتِ لا شُربَ إِنَّمامَـــعـــارفُ تَــلقــى للولي مَــنــائِحــا
13أَلا مَـن عـذيـري مِـن صِـغـارٍ تَمَشيَخوافَــكُــلٌ لِبـابِ الكُـفـرِ أَصـبَـحَ فـاتِـحـا
14زَنــاديــقُ أَبــلاط تـيـوسٌ تَـقَـرمَـطـوالَهُــم أَعــيُـن أَضـحـت لِكُـفـرٍ طَـوامِـحـا
15وَقـالوا لَنـا العلمُ اللدُنّي وَعلمكُمقـشـورٌ مَـع الأَريـاحِ قَـد صـارَ رايحا
16وَمــا هُـوَ مِـن تَـنـبـيـهـكُـم وَقـدوركـموَلَكـن أَتـى فَـتـحـاً مِـن الكَونِ سانِحا
17وَقَـد كَـذَّبـوا القُـرآنَ وَالسُـنَـنَ الَّتيعَـن المُـصـطَـفـى جـاءَت بِـنـقلٍ صَحائِحا
18وَقـالوا رَسـول اللَه ما ماتَ بَل غَدايَـطـوفُ عَلى الأَمواتِ يَغشى الضَرائِحا
19كَــذاكَ إِذا قُــلتَ السَـلامُ عَـلَيـك فـيصَـــلاةٍ تَـــبــدّى حــاضِــراً لَكَ لائِحــا
20وَقَـد فَـسَّروا القُـرآنَ مِـن مُـخ رُوسِهِـمتَــخــاليــطَ كُــفـرانٍ تَـبـدَّت فَـواضِـحـا
21أَلا يا قُضاةَ المُسلِمين أَلا اِنهَضوالِقَـتـلِ كَـفـورٍ صـارَ فـي الدينِ قادِحا
22كَــأَنِّيـَ بِـالقـاضـي المُـعـظَّمـ قَـد دَرىبِهِـم فَـاِغـتَـدوا فَوقَ التُرابِ ذَبائِحا
23وَجُّرَّ بِــــأَبــــدانٍ وَطــــيــــفَ بِــــأَرؤُسٍعَــلى سِــنِّ رُمــحٍ لِلزَنــاديــقِ رامِـحـا
24تَـشـمُّ عَـوافِـي الطَـيـرِ نَـتـنَ لُحـومِهـمفَـتَـنـأى وَإِن كـانَـت غِـراثـا جَـوارِحا
25وَتُــنــقَــلُ أَرواحٌ لَهُــم مِــن مَــقَـرِّهـاإِلى النـارِ فـيـهـا خـالِديـن كَوالِحا
26وَإِنَّ جَــلالَ الديــنِ قـاضـي قُـضـاتِـنـاأَقـامَ مَـنـارَ الشَـرعِ فَـالتـاح واضِحا
27وَقــامَ بِــنــصــرِ الديــنِ ديـنِ مُـحـمـدٍوَأَخــمَــدَ شَـراً كـانَ كَـالنـارِ لافِـحـا
28عَـلى حـيـن لَم يَـنهَض إلى نَصرِهِ امرؤٌسِـواهُ فَـأضـحـى وافِـرَ الأَجـرِ رابِـحـا
29لَقَـد حـاقَ بِـاللبـانِ سـوءُ اِعـتِـقـادِهِوَقــامَ مَــقــامَ الذُلِّ خَـزيـانَ كـالِحـا
30أَقـــرَّ بِـــكُــفــرٍ ثُــمَ أَظــهــرَ تَــوبَــةًمَـخـافَـةَ سَـيـفٍ أَن يـرى الروحَ رائِحا
31وَمــا تــابَ زِنـديـقٌ وَلَكـن قـبـولَ تَـوبَـةِ مَـذهـب القـاضـي فَـأَبـقـاهُ سامِحا
32وَقــالَ مَــتــى مـا عـادَ للكُـفـرِ أردهبِــحــدِّ حــســامٍ تـتـركُ الرَأسَ طـائِحـا
33فَــدامَ جَــلالُ الديـنِ للديـنِ نـاصِـراًوَللعــلمِ ذا نَــشــرٍ وَللجـودِ مـانِـحـا