قصيدة · الطويل

تَـفـانَـيـتُ قِـدمـاً في هَوى كُلِّ أَغيَد

أبو حيان الأندلسي·العصر المملوكي·14 بيتًا
1تَـفـانَـيـتُ قِـدمـاً في هَوى كُلِّ أَغيَدلَطـيـفِ التَـثَـنّي نادِرَ الحُسنِ مُفرَدِ
2وَمـا عَـلِقَـت روحـي دَنِـيـاً وَإِن يَكُنجَــمــيــلاً وَلَكــن ذا جَـلالٍ وَسُـؤدَدِ
3وَكـانَ اِبـتِـدائي أَن هَـويـتُ مـحمداًفَـصـارَ اِخـتِـتامي في الهَوى بمحمدِ
4وَبِالأَعيُنِ السُودِ أُفتُتِنت فيا لَهاسـواجـي قَـد حَـرّكـنَ شَـوقـاً لمـكـمـدِ
5وَعــلّقــتُهُ صَــعــبَ المـقـادَةِ آبـيـاًكَــثـيـرَ التَـوقـي صَـيِّنـا ذا تَـشَـدُّدِ
6كَــريـمٌ بِـتَـأنـيـسٍ وَتَـحـديـثِ سـاعَـةٍبـخـيـلٌ بِـتَـقـبـيـلٍ وبِاللَمسِ بِاليَدِ
7وَجـــاذبـــتُهُ يَــومــاً فَــفَــرَّ كَــأَنَّهُغَـزالٌ رَأى مـنّـي اِحـتـيـالَ التَصَيُّدِ
8فَـلاطَـفـتُهُ حَـتّـى اِسـتَكانَ وَما دَرىبِــأَنَّ الدَنـايـا لا تَـحُـلُّ بِـمـعـقَـدِ
9مُـرادِيَ مِـنـهُ مـا يُـريـدُ وَقَـد كَـفىتــعــهــدُّهُ قَــلبــي بــأُنــسٍ مُــجَــدَّدِ
10وَرُؤيـةُ عَـيـنـي البَدرَ عِنديَ طالِعاوَتَــشــنــيــفُهُ سَــمــعـي بـدُرٍّ مُـنَـضَّدِ
11وَعـلمُ حَـبـيـبـي أَنَّنـي لَسـتُ تـارِكاًهَــواهُ وَلَو أَنّــي أَحُــلُّ بِــمــلحــدي
12أُنــادِمُ مِـنـهُ مِـلءَ عَـيـنـي مَـلاحَـةًوَأَلحَـظ مِـنـهُ الشَـمـسَ حَـلَّت بِـأَسـعَدِ
13وَأَقـطُـفُ مِـن آدابِهِ الزَهـرَ يـانِـعاًوَأشــتــمُّ رَيــحــانــاً بِــخَــدٍّ مُــوَرَّدِ
14وَهـا أَنـا ذا قَـد رُحـتُ عَنهُ مُوَدِّعافَـيـا لَيتَ شِعري هَل لَهُ بَعدُ أَغتَدي