قصيدة · الطويل

وَأَدكــنَ مــثــل الطَــودِ أمّـا سـراتُهُ

أبو حيان الأندلسي·العصر المملوكي·15 بيتًا
1وَأَدكــنَ مــثــل الطَــودِ أمّـا سـراتُهُفَـفَـيـحـاءُ يَـعـلوها عَديدٌ مِن الرجلِ
2لَهُ جُـــثَّةـــٌ عُـــظـــمــى كَــأنَّ إِهــابَهُصَــفــيـحُ حَـديـدٍ لا يُـخَـرَّقُ بِـالنَـبـلِ
3لمـوحٌ بِـلخـصـاوَيـنِ كَـالنـار أُشـعِلَتيَـرى بِهـما ما كانَ أَخفى مِن النَملِ
4وَيــردى عَــلى غُــلبٍ غِــلاظٍ كَــأَنَّهــاعـوامِـدُ صَـخـرٍ قَـد غَـنِـيـنَ عَن النَقلِ
5إِذا هَـزَّ مـا بِـالأَرضِ مـادَت بِأَهلهاكَـأنَّ بِهـا الزِلزالَ مِن وَطأةِ الثِقلِ
6سَـــفـــيــنــةُ بَــرٍّ قَــلعــهــا أذُنٌ لَهُتُـراوِحُ جَـنـبـيـهِ فَـيَـمـشـي عَـلى رَسلِ
7وَخُــرطــومُه قَـد قـامَ فـيـمـا يَـرومُهُمَقامَ يَدٍ في الأَخذِ وَالرَميِ وَالأَكلِ
8عــجِــبــتُ لَهُ مِــن جِــلدَةٍ لانَ مـسُّهـاوَيَـقـوى عَلى قَلعِ العَظيمِ مِن النَخلِ
9وَيَـــمـــلؤُه مـــاءً يـــبــخُّ بِهِ الوَرىكَــأَنَّهــُم قَــد رَشَّهـُم مِـنـهُ بِـالعـطـلِ
10وَيَــلعَــبُ بِــالأَسـيـافِ حَـتّـى كَـأَنَّهـامَـخـاريـقُ بِـالأَيـدي تُـحَـفُّ فَـتَستعلي
11إِذا ما رَأى السُلطانَ قَد خَرَّ بارِكاًلَهُ خـدمـة غَـرزاً بِـأَنـيـابِهِ العُـصـلِ
12ذَكــيٌّ أَخــوفَهــمٍ عَــلى عــظــمِ جـسـمِهِيَكادُ يُباري في الذَكاءِ ذَوي العَقلِ
13فَـلَو صَـحَّ قَـولٌ بِـالتَـنـاسُـخِ قُـلتُ قَدسَـرَت رَوحُ أَرسـطـو لِجُـثـمـانِهِ العَبلِ
14غَــريــب بِــلادٍ قَـد تَـأنَّسـَ بَـعـد مـاتَــوحَّشــَ دَهـراً فـي يَـبـابٍ وَفـي أَهـلِ
15تَـعـالى الَّذي أَنـشـاهُ شـكـلَ بَـعـوضَةٍفَــلا فَــرقَ إِلا بِــالتَــكـثُّرِ وَالقِـلِّ