قصيدة · الطويل

أَمَــرَّ حَــيـاتـي يـا نُـضـارُ سَـقـامُـكِ

أبو حيان الأندلسي·العصر المملوكي·18 بيتًا
1أَمَــرَّ حَــيـاتـي يـا نُـضـارُ سَـقـامُـكِوَكَــونُــكِ لا يَـسـري إِليـكِ مَـنـامُـكِ
2أَقَـمـتِ شُهـوراً لا يَـبُـلُّ لَك اللُهـىشَـرابٌ وَلا يَـغـذوك يَـومـاً طَـعـامُـكِ
3تَــواتَــرَت الأَسـقـامُ نَـفـخٌ وَسَـعـلَةٌوَقَــيــءٌ وَإســهــالٌ فــعــزَ مَــرامُــكِ
4وَعَــمّــا قَـليـلٍ يَـذهـبُ البُـؤسُ كُـلَّهُوَيَـبـدو عَلى إثرِ العُبوسِ ابتسامكِ
5فــنُــصــبــح فـي أنـسٍ وَخَـيـرٍ وَصـحـةٍوَحــســنِ شَــبــابٍ طـالَ فـيـهِ دَوامـكِ
6غَـذيـت بِـدَرِّ الفَـضـلِ مُـذ كُنتِ طفلَةًوَكــان بِـتـعـليـمِ القُـرآن فِـطـامـكِ
7قَـرَأتِ كِـتـابَ اللَهِ وَالسُـنَـن الَّتـيأَتَـت عَـن رَسـولِ اللَهِ فَهـوَ إِمـامُـكِ
8وَدارَسـتِ عـلمَ النَحوِ حَتّى لَقَد غَدافَـصـيـحـاً بَليغاً في البَيانِ كَلامُكِ
9وَأتـقـنـتِ خَـطّاً بارِعاً يَبهَرُ الحِجافــفـتَّحـَ عَـن زَهـرِ الرِيـاضِ كِـمـامُـكِ
10وَبِــالكَـعـبـةِ الغَـرّاءِ طُـفـتِ بِـمَـكَّةٍوَللحـجـر المـسـوَدِّ كـانَ التـثـامُـكِ
11وَجــاوَرتِ أَيّــامــاً بِهــا وَلَيـاليـاًوَكـانَ كَـثـيـراً بِـالمَـقـامِ مُـقـامُـكِ
12وَزُرتِ رَسـولَ اللَهِ أَفـضـلَ مـن مَـشـىعَـلى الأَرضِ وَاحـتـلَّت هُـناكَ خِيامُكِ
13فَــكــانَ بِــبَــيـتِ اللَهِ بـرؤُكِ أَوَّلاًوَزورة خَـيـرِ الخَـلقِ كـانَ اِختِتامُكِ
14نُـضـيـرةُ مـا إِن في البَنات نَظيرةٌلَك اليَـومَ فَـخراً ما لَهُنَّ اِحتِشامُكِ
15فَهــمَّةــُ بــنــتٍ فــي لِبــاسٍ وَزِيـنَـةٍوَأنـت بِـتَـحـصـيـلِ العُلومِ اِهتمامُكِ
16فَـلو أَنَّ أُنـثـى لِلسَـماءِ قَد اِرتَقَتلَكــانَ بِـأَعـنـانِ السَـمـاءِ مُـقـامُـكِ
17إِذا اِنـتَـظَـمَ الرِبّـابَ عِـقـدُ نفاسةٍفَـفـي وَسَطِ العِقدِ النَفيسِ اِنتِظامُكِ
18وَقَد كُنتُ أَرجو أَن تَعيشَ وَالآن قَدأَتــاكِ مِـن اللَهِ الكَـريـمِ حِـمـامُـكِ