قصيدة · الطويل

سَـكِـرتُ وَلَكـن مِـنكَ بِالمقلةِ النَشوى

أبو حيان الأندلسي·العصر المملوكي·16 بيتًا
1سَـكِـرتُ وَلَكـن مِـنكَ بِالمقلةِ النَشوىفَـقَـلبـي لا يَـخـتـارُ عَن سُكرِهِ صَحوا
2وَلذَّ ليَ الوَجــدُ المُـبَـرِّحُ فـي الَّتـيأَمـرَّ بِهـا عَـيـشي وَقَد كانَ لي حُلوا
3وَقَــد مَــلأَت كُــلّي بِـبَـعـضِ جَـمـالِهـافَـمـا لِسـواهـا فـيَّ مِـن مَـوضِـعٍ خُلوا
4وَعُــلِّقــتُهــا سَــمـراءَ أَمّـا قَـوامُهـافَـللسُـمرِ وَالأَلحاظِ للشادِنِ الأَحوى
5تَـفـوقُ سَـنـىً شَـمـسَ الضُـحـى وَهِلالهاوَلِم لا وَلم تَـخـشَ كُسوفاً وَلا محوا
6تُــغــازِلُنــي مِــنـهـا جُـفـونٌ نَـواعِـسٌيُـؤثّـرنَ في أَجفانِيَ السُهد وَالشَجوا
7عَــجِـبـتُ لَهـا إِذ نَـلتَـقـي لا تَـكَـلُّمٌيَـكـونُ وَتَـدري مـا يرادُ مِن الفَحوى
8وَتُــعـرِبُ عَـمـا قَـد أَكَـنَّتـ نُـفـوسُـنـابِـلَحـنٍ وَلَم تَـقـرَأ كِتاباً وَلا نَحوا
9تَـرى مُـقـلةَ المَـحـبـوبِ تَقرَأُ أَطرُفاًمِـن الحُـبِّ قَد لاحَت بِصَفحَةِ مَن يَهوى
10يُـنـاجـي ضَـمـيـري بِـالمُـرادِ ضَميرَهافَيا لُطفَ مَعنىً انتجت تِلكُم النَجوى
11وَأَشـكـو لَهـا وَجـداً قَـديـمـاً حَـديثُهُفَـتُـصغِي وَلَكن لا تُزيلُ لَنا الشَكوى
12مِـن التُـركِ لَم تَـرتَـع بِأَكنافِ حاجِرٍوَرَضـوى وَلم تَـرتَـع بِـنَجدٍ وَلا حُزوى
13وَلَكـن إِلى خـاقـانَ يُـعـزى نِـجـادُهـاوَفـي مِـصرَ مَرباها وَفيها لَها مَثوى
14أَلَخــصــاءَ طَــرفٍ هَــل لِقَـلبـي مـخـلَصٌإِلى وَجـنَـةٍ أَضـحَـت لَنا جَنَّةَ المَأوى
15لَئِن مُـنِـعَـت مِـنّـا زَمـانـاً فَـطـالَمـالَنـا مُـنِـحَـت نَجني بِها كُلَّ ما نَهوى
16وَنَـرشِـفُ مِـن تـلكَ الثَـنـايـا مُـدامَةوَنـلثِـمُ مـن غَـضِّ الجَـنـى لَعَـسـاً حُوّا