قصيدة · الخفيف

مـا سَـلامُ الغُيّابِ هَذا السَلامُ

أبو حيان الأندلسي·العصر المملوكي·19 بيتًا
1مـا سَـلامُ الغُيّابِ هَذا السَلامُبَــل عِــنــاقٌ مُــواصَـلٌ وَالتـزامُ
2وَاصـطـكاكُ الشِفاهِ باللَثمِ حَتّىيَـشـفـي الصـبَّ من صَداهُ التِثامُ
3أَتَــظُـنُّ الكَـلامَ يُـبـري كِـلامـاًما بِكلمِ الحَبيبِ تَبرا الكلامُ
4إِن تَـكُـن عِـفـتَ قُـبـلَةً وَعِـنـاقافَـلَقـد عِـفـتَ مـا يُـبيحُ الكِرامُ
5أَيُّهـذا الَّذي نَـوى الحَـجَّ مَهـلاأَنـتَ مَـحـجـوجُ مَن بَراهُ السَقامُ
6قَــد غَـدا مُـحـرِمـاً مُـلَبّـي حُـسـنٍمِـنـكَ لَمّـا دَعـاه زادَ الهِـيـامُ
7شـاحِـبُ اللَونِ غائِرُ العَينِ ممّاشَــفَّهــُ الحــبُّ والهٌ مُــســتَهــامُ
8مـعـمـلُ الفِـكـرِ فـي مَهامِهِ شَوقٍبِـــمـــطِـــيٍّ يَـــحُــثُّهــُنَّ الغَــرامُ
9سـائِرٌ نَـحـوَ مَـكَّةـ الحُـسن مِنكُمفَــأَتــاهــا وَقَــد بَــدَت أَعــلامُ
10كَـعـبـة الحُـسنِ مِن مُحيّاكَ تُجلىفَــبِهــا دائِمـاً يَـطُـوفُ الأَنـامُ
11كُــلُّ أَركــانِهــا يَــمـانِـيُّ يُـمـنٍفَـبِـكُـلٍّ مِـنـهـا يَـكـونُ اِسـتـلامُ
12قَـد صَـفـا وَقـتُهُـم بِـسَـعـيِ نُفُوسٍلِحِـمـاكُـم وَعَـرَّفـوا وَاِسـتَقاموا
13وَمُـنـاهـم أَن قَـد رَمَـوا جـمراتٍبِـــمـــنــاكُــم يَــشُــبُّهــُنَّ ضِــرامُ
14لا تَـخَـف مِـن صَـدىً يغرّ وَمن قوتِ مَــكــانٍ يَــلَذُّ فـيـهِ المُـقـامُ
15فَــعُــيــونٌ كَــزَمــزمٍ إِن وَرَدتُــموَقُــــلوبٌ لَكُـــم بِهِـــنَّ مُـــقـــامُ
16وَأَفـاضُـوا لَمّـا أَفـاضُوا إلَيكُمأَدمُــعــاً كُــلُّهــا رِهــامٌ سِـجـامُ
17عَــمَــروا أَنــفُـسـاً بِـوُدٍّ صَـحـيـحٍمِـن هَـواهُـم فَـمـا عَـلَيهم ملامُ
18وَطَــوافُ الوَداعِ قــاضٍ عَــلَيـهـمفَـعَـلى الوَصلِ وَالحَياةِ السَلامُ
19أَتـراهُـم يَـومـاً يَـزُورون مَـيتاًقَــصَـدوا هَـجـرَهُ فَـزادَ الحِـمـامُ