قصيدة · الطويل
إِذا أَنـا أَودِعـتُ التُرابَ فَلَن تَرى
1إِذا أَنـا أَودِعـتُ التُرابَ فَلَن تَرىكَــمــثــليَ نَــحــويّـا أَحـدَّ وَأَحـذَقـا
2وَأَنــقـلَ أَحـكـامـاً وَأَكـثـرَ شـاهِـداًوَألزمَ تَــنـقـاداً وَأَحـسـنَ مُـنـتَـقـى
3وَأَلخَــصَ لَفــظــاً زالَ عَـنـهُ فـضـولُهُوَأَغـوصَ مَـعـنـىً كانَ أَعيى المُدَقِّقا
4وَأَنــثَــر للزُهــرِ اللآلي بَــلاغــةًوَأَنــظــمَ للزُهــرِ الدَراري تَـأنُّقـا
5مَـضـى لي فـي التَـحصيلِ سَبعون حِجَّةًنَهـاراً وَلَيـلاً جـامِـعـاً مـا تَفَرَّقا
6فَـأَخـرَجـتُ بِـالبَـحـرِ المُحيطِ لآلئاًنـظـمـتُ بِهِ عِـقـداً بِهِ الدَهـرُ طُوِّقا
7حَـــشـــدتُ بِهِ أَقـــوالَ كُـــل مُــفَــسِّرٍوَأَخـرَجـتُ مِـن ذهـنـي لِنَـقدي مَيلقا
8سَـبـرتُ بِهِ مـا بَهـرَجُـوا وَانـتقَدتُهُوَألقـيـتُ مـا قَـد كانَ زيغاً منمَّقا
9وَأَخــلَصــتُهُ صَــفـواً صَـحـائفَ حِـكـمَـةٍبِهـا أُنـسُ مَـن قَـد كانَ للحقِّ شَيِّقا
10وَأنــقَ ذا العــقــلِ السَـليـمِ رآؤُهُوَلَولا اِنـتـقـادِهِ لَمـا كانَ مُونِقا
11وَلا فَــخــرَ بَـل لِلَّهِ حَـمـديَ دائِمـاًوَشُـكـري عَلى ما كانَ لي مِنهُ وَفَّقا
12وَلَمـا ذَوى عـلمُ الكِـتـابِ بِـعَـصرِناتَــعــهَّدتُهُ حَــتّــى لأَصــبَــحَ مُـورِقـا
13وَقَـد مـاتَ أَشـيـاخ الأُلى يَقرؤونَهُوَخُـلِّفـتُ فَـرداً كـانَ لي بَعدهم بَقا
14فَــأَقــرأتُهُ لِلنــاسِ مُــوضِـحَ مُـشـكِـلٍوَفـاتـحَ بـابٍ مِـنـهُ قَـد كانَ مُغلَقا
15تَـفـرَّدتُ فـي الدُنـيا بِإقرائِهِ فَمَنيَــكُـن يَـدَّعـي فـيـهِ فَـليـسَ مُـصَـدِّقـا
16وَجَــرَّدتُ أَحــكــامَ الكِـتـابِ بِـلَفـظِهِوَتَـرتـيبِهِ فَالتاج بَدراً قَد أَشرَقا
17فَـمـن يـنـقـل الأَحـكامَ مِنهُ كَأَنَّماتُـشـافِهُهُ الأَعـرابُ مَـعـنـىً وَمَنطِقا
18سَـقـى اللَهُ قَـبـراً سيبويهِ ثَوى بِهِمُــلِثَّ الغَــوادي ريــقــاً ثُـمَ رَيِّقـا
19وَبَــوَّأهُ دارَ المَــقــامَــةِ فــي غَــدٍبِـمـا كـانَ أَسـدى مِـن عُـلومٍ وَحَقَّقا
20وَتَـعـليـقَـةُ الصَـفّـارِ شَرحاً يجِلُّ مالَهُ قَد حَوى لَخَّصتُ تَلخيصَ ذي اِنتِقا
21وَسـمـيـتـه الأَسـفـارَ مَـع طـرَرٍ حَوَتمـسـائلَ لَيـسَـت فـي سِـواهُـنَّ تـلتَقى
22وَأَحـيـيـتُ تَـسهيلَ الفَوائدِ إِذ غَدامَواتا طَريحا بَينَ كُتبِ الوَرى لقا
23وَأَوضَـحـتُ مِـنـهُ مُـشـكِـلاً وَاِنـتَقَدتُهُوَزِدتُ فَـأَضـحـى نـيِّر الوَجـهِ مُـشرِقا
24عَلى حينِ لَم يَجسر عَلى بَحثهِ امرُؤٌسِـوايَ وَلَم يَـقـربـهُ غَـربـاً وَمَشرِقا
25بِهِ نُـسِـخـت كُـتـبُ النـحـاةِ وَأُهـمِلتفَـلَسـتَ تَـرى يَـومـاً عَـليـهِـنَّ رَونَقا
26لأَظــلَمَ إيــضـاحٌ وَأَقـصـوا مُـقَـرِّبـاًكَــذا جُــمَـلٌ مَـعـهُ المُـفَـصَّلـُ مُـزِّقـا
27وَقـانـونُ عِـيـسـى وَالفُـصُولُ وَنَظمُهاوَنَـظـمُ ابـنُ مـالٍ مـا أَرَدَّ وَأَقـلَقا
28وَكـافـيّةُ ابنِ الحاجبِ اِحتجبَت فَماتُــرى وَهـيَ نَـزرٌ مـا أَقـلَّ وَأَغـلَقـا
29وَأنـشـأتُ للتسهيلِ شَرحاً وَالارتشافِ نَـشـأً غَريبَ الوَضعِ بِالعَقلِ طُبِّقا
30وَنَـخَّلـتُ مِـن شَـرحِ ابـنِ مـالِكٍ الَّذيوَقَـفـنـا لَهُ شَـرحـاً لَطـيـفـا مُلَفَّقا
31فَـكَـمَّلـتُ بِـالتَكميل ما كانَ ناقِصاًفَــغــرَّب هَـذا الشَـرحُ عَـنّـا وَشَـرَّقـا
32وَتَـذكِـرَتـي كَـم قَـد حَـوَت مِن فَضائِلٍشَـواهـدَ نَـحـوٍ مَـع مَـسـائلَ تُـنـتَـقى