قصيدة · الطويل

لَهُ أَيـنَـعَت أَيكُ العُلومِ فَإِن ترِد

أبو حيان الأندلسي·العصر المملوكي·17 بيتًا
1لَهُ أَيـنَـعَت أَيكُ العُلومِ فَإِن ترِدجَـنـاهـا مَـتى ما شاءَ يَهمِ وَيَقطِفِ
2تـنـوَّعَ فـي الآدابِ يُـبدي معانيايُـعـبِّر عَـنـهـا بِـالكَـلام المُـثَقَّفِ
3كَـلامٌ لَهُ سَهـلُ المـنـاحِـي لَطـيفُهُوَقَـد صـانَهُ عَـن كُـلفَـةِ المُـتَـعَـسِّفِ
4تَــنَــزَّهَ عَــن حــوشــيِّ لَفــظٍ وَرذلهِوَبُــرِّئَ مِـن تَـعـقـيـدِهِ وَالتَـعَـجـرُفِ
5فَــمـا رَوضَـةٌ غَـنـاء غـبَّ سَـمـائهـاوَقَــد جــادَهـا طَـلٌّ بِـأَسـحَـمَ أَوطـفِ
6وَقَـد شَـرَقـت يُـوحٌ عَـلَيـها فَأَشرَقَتبِـنـوّارِهـا كَـالوَرد تَـحـتَ التَسجُّفِ
7فَـيُـونِـع مِـنها كُلُّ ما كانَ قاحِلاًفَـيَـختالُ في بَردِ الشَبابِ المُفَوَّفِ
8بِـأَحـسـنَ مِـمـا قَـد وَشَـتـهُ أَنـامِـلٌلَهُ فـي حَـديثِ المُصطَفى أَو بِمُصحَفِ
9له خُــلُقٌ كَــالمـاءِ لُطـفـاً شَـرابُهُغَــدا ســائِغــاً لِلوارِدِ المُـتَـرَشِّفِ
10جَـمـيـلُ المـحـيّـا مُـسـتَنيرٌ كَأَنَّمامَـحـاسِـنُهُ تُـشـتَـقُّ مِـن حُـسـنِ يُـوسُفِ
11عَـليـمٌ بِـأَعـقـابِ الأُمـورِ كَـأَنَّمـايُـشـاهِـدُهـا بِـالفِـكرِ مِن عِلم آصِفِ
12حَـليـمٌ عَـن الجـانـي صَـفوحٌ كَأَنَّماتــحــلُّمُهُ يَــمـتـدُّ مِـن حُـلمِ أَحـنَـفِ
13وقــورٌ فَـمـا أَن يَـسـتـقـرَّ كَـأَنَّمـارَزانَـــتُهُ مِـــن شــامِــخٍ مــتــكَــنِّفِ
14إِذا ذُكِرَت أَوصاف أَحمدَ في الوَرىثَـمِـلنـا كَـأَنّـا قَـد ثَمِلنا بِقَرقَفِ
15لَقَد غاصَ في بَحرٍ مِن العلمِ زاخرٍفَـأَخـرجَ دُرّاً يَـنـتَـقِـيـهِ وَيَـصـطـفِي
16وَمَــن يَـكُ تـاجـاً لِلمَـعـالي فَـإِنَّهُيـزيـن اللآلي بِـالثَـناءِ المُضَعّفِ
17ثَـنـاء أَريـجِ المِـسـكِ شَـنف مَسامِعٍوَذكـــر لأَفـــواهٍ وَمـــســـك لآنــفِ