قصيدة · الكامل

جُـمِـعَـت ليَ الخَـيـراتُ بَـعدَ شَعاعِ

أبو حيان الأندلسي·العصر المملوكي·23 بيتًا
1جُـمِـعَـت ليَ الخَـيـراتُ بَـعدَ شَعاعِلَمّــا دَعــانــي نَـحـوَ فَـضـلِكَ داعِ
2وَفَــخَـرتُ لَمّـا أَن خَـرَرتُ مُـقـبِّلـارِجـلاً لَهـا فـي الخَـيرِ أَيّ مَساعِ
3شــاهَـدتُهُ وَسَـمِـعـتُ فَـضـلَ خـطـابِهيــا حــسـنَ مـنـظـرٍ وَطـيـبَ سَـمـاعِ
4أَحـيـا أَبـا حَـيّـان نـاشِـرُ بِـشرِهِوَحَــبـاهُ بِـالإِيـنـاسِ وَالامـتـاعِ
5فَـبِـحُـبِّ صَـدرِ الديـنِ دِنـتُ تَقَرُّباًلِلّهِ فــي رَيــثــي وَفــي إِسـراعـي
6هُـوَ أَوحَـدٌ في العلمِ وِترٌ ما لَهُثـانٍ وَفـي الإِحـسـانِ ذو إِشـفـاعِ
7ذو هِــمَّةــٍ مَــلَكِــيَّةــٍ ذو شــيـمَـةٍمَــلَكــيــة للخَــيــرِ فــيــهِ دَواعِ
8وَإِذا يَــحُــلُّ بِــمَـنـزِلٍ أَضـحـى بِهِمَـأوى الغَـريـبِ وَمَـطمَحُ الأَطماعِ
9وَإِذا تــرحَّلـَ طـاعِـنـاً أَبـقـى بِهِنــوراً لِســارٍ أَو قِــرىً لِجــيــاعِ
10وَبـمَـعـطَـسِ الأَرجـاءِ مِـن نَفَحاتِهِأَرجٌ يَــضــوعُ شَــذاً بِــكُــلِّ بِـقـاعِ
11إِنَّ الإِمامَةَ في العُلومِ جَميعِهاثَـبـتَـت لَهُ بِـالنَـقـصِ وَالإِجـمـاعِ
12إِنَّ العُـــلومَ رِيـــاض إِلا أَنَّهــاأنـــــفٌ وَأَنـــــتَ لَهُــــنَّ أَولُّ راعِ
13مُــتَــوَقِّدٌ إِن كــانَ ذهــنٌ خـامِـداًيَــقِـظٌ وَفِـكـرُ الشَهـمِ ذو تَهـجـاعِ
14تَـتَـوقَّفـُ الأَفـهامُ حَسرى دونَ ماأَدرَكـــتَ فَهـــيَ لِذاكَ ذات نِــزاعِ
15حَـتّـى إِذا تُـلقـي لَها ما فاتَهاأَبـصَـرت كَيفَ النَفثُ في الأَرواعِ
16مـا كُـنـتُ أَدري مَـع تَشَعُّبِ دِريَتيإِنّ البَــراعــة فـي شَـبـاةِ يَـراعِ
17حَــتّــى رَأَيــتُ بَــنـانَه بِـيـرَاعـهِيـبـدي البـيـانَ مُـوَشَّعـَ الأَوضاعِ
18وَيَــشــي بِــنَــفـسٍ فَـوقَ طُـرسٍ حُـلَّةًفَـتَـلوحُ شَـمـسُ العـامِ ذاتَ شـعاعِ
19كـلَمٌ مِـن السِـحـرِ الحَلالِ تَأَلَّفَتيَـعـبَـثـنَ بِـالأَلبـابِ وَالأَسـمـاعِ
20لكَـسَـوتَـنـي بُـردَ الفَـخارِ مُفَوَّفاًأَضــحَـت بِهِ صَـنـعـاءُ غَـيـرَ صَـنـاعِ
21فَــســحِــبــتُهُ زَهــواً كَــأَنّـي تُـبَّعٌفـي حِـمـيـرٍ ذو المُـلكِ وَالتُـبّاعِ
22أَظـهَـرتَـنـي بَـعـدَ الخَفاءِ كَأَنَّنيصُــبــحٌ بَــدا أَو جَــذوةٌ بِــيَـفـاعِ
23حَـسـبي عُلىً بَينَ الأَنامِ وَسُؤدُداًأَنــي مِــن الغِـلمـانِ وَالأَتـبـاعِ