الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط

لا تَــعـذلاه فَـمـا ذو الحـبِّ مَـعـذولُ

أبو حيان الأندلسي·العصر المملوكي·83 بيتًا
1لا تَــعـذلاه فَـمـا ذو الحـبِّ مَـعـذولُالعَــقــلُ مُــخــتَـبِـلٌ وَالقَـلبُ مَـتـبـولُ
2هَــزَّت لَهُ أَســمـراً مِـن خُـوط قـامَـتِهـافَـمـا اِنـثَـنـى الصَـبُّ إِلا وَهوَ مَقتولُ
3جَـمـيـلةٌ فُـصِّلـَ الحـسـنُ البَـديـعُ لَهـافَــكَــم لَهــا جُــمَــلٌ مِــنــهُ وَتَـفـصـيـلُ
4فَــالنَــحـرُ مَـرمـرةٌ وَالنَـشـرُ عَـنـبَـرةٌوَالثَــغــرُ جَــوهَــرةٌ وَالريـقُ مَـعـسـولُ
5وَالطَــرفُ ذو غَــنَــجٍ وَالعَــرفُ ذو أَرَجٍوَالخَــصــرُ مـخـتَـطـفٌ وَالمـتـنُ مَـجـدولُ
6هَـيـفاء يَنبس في الخَصر الوِشاح لَهادَرمـاء تـخـرسُ فـي السـاق الخَـلاخيلُ
7مِـن اللواتـي غـذاهُـنَّ النَـعـيـمُ فَـمايَـشـقَـيـنَ آبـاؤُهـا الصِـيـد البهاليلُ
8نَــزرُ الكَــلامِ عـيّـيـاتُ الجَـوابِ إِذايَـسـألنَ رقـد الضُـحـى حَـصـر مَـكـاسـيلُ
9مِــن حَــلِّهــا وَسَــنــاهـا مُـؤنـسٌ وَهـدىفَــلَيــسَ يَــلحَــقُهــا ذُعــرٌ وَتَــضــليــلُ
10حَـــلَّت بِـــمــنــعــقــدِ الزوراءِ زائِرةشُـوسـاً غـيـارى فَـعـقـد الصَـبرِ مَحلولُ
11حــي لقــاح إِذا مــا يَــلحــقـون وغـىحـــيـــت وَنـــادم مَهـــزوزٌ وَمَـــســـلولُ
12لبــانــة لك مــن لبـنـاك مـا قـضـيـتوَمَــوعــد لَكَ مــنـهـا الدَّهـرَ مَـمـطـولُ
13فَــعَــدِّ عَــن ذِكـرِ لُبـنـى إِنَّ ذِكـرَكـهـاعَــلى التَــنــائي لتـعـذيـبٌ وَتَـعـليـلُ
14إِيّــاكَ مــنــكَ نَــذيــر مــا نَــذرت بِهِوَبــادر التــوبَ إِنَّ التَــوبَ مَــقـبـولُ
15وَأَمِّلـ العَـفـوَ وَاسـلُك مَهـمَهـاً قَـذفـاًإِلى رضــى الرَبِّ إِنَّ العَــفــو مَـأمـولُ
16إِن الجِهــادَ وَحـجَ البَـيـتِ مَـخـتـتـمـاًبــذمــة المُــصـطـفـى للعـفـوِ تَـأمـيـلُ
17فَـشُـقَّ حَـيـزومَ هَـذا اللَيـل مُـمـتـطـياًأَخــا حــزامٍ بِهِ قَــد تُــبــلَغُ السُــولُ
18أَقَـــبّ أَقـــوَد يَـــعـــزى للوجــيــه لَهُوَجــهٌ أَغَــر وَفــي الرجـليـن تَـحـجـيـلُ
19جَـــفـــرٌ حَـــوافِـــرُه مُـــعـــرٌ قَــوائِمُهضُــمــرٌ أَيــاطــله وَالذَيــلُ عَــثــكــولُ
20إِذا تــوجَّســَ أَصــغــى وَهــوَ مُــلتــهــبٌأَســاعــراً عُــتــقــاً فــيــهــن تَـأليـلُ
21وَإِن تُـــعـــارِض بِهِ هَــوجــاءُ هــاج لَهُجَـريٌ يُـرى البَـرق فـيـهـا وَهوَ مَخذولُ
22تَـحـمـي بِهِ حَـوزَةَ الإِسـلامِ مُـلتـقـباًلبـابـيـاً غَـصَّ مِـنـهـا العَـرض وَالطولُ
23لبـايـبـاً قَـد عَـمـوا عَـن كُـلِّ واضِـحَـةٍمِــن الكِــتــابِ وَغَــرَّتــهــم أَبــاطـيـلُ
24فــي مَــأقــطٍ ضـرب المَـوت الزؤام بِهِســرادِقــاً فــعــلتــهـم مِـنـهُ بـحـليـلُ
25هَـيـجـاء يُـشـرق فـيـهـا المشرفيُّ عَلىهـامِ العـدا وَلسُـحـبِ النَـقـع تـظـليلُ
26تــديــرُ كَــأسَ شَــعُــوبٍ مِــن شُـعـوبـهـمفــكــلهــم مَــنــهَــلٌ بِـالمَـوتِ مَـعـلولُ
27فَــبَــيــنــهــم هَــوَّمــت عُــرجٌ مَــغَـرَّثـةٌوَفَـــوقَهُـــم دوَّمــت فــتــخ شَــمــاليــلُ
28تَــخـطـو قـشـام عَـلى أَشـلائهـم وَلَهـاتَـــبَـــسُّمــٌ وَلوَجــهِ الســيــدِ تَهــليــلُ
29وَإِذ قَــضَــيــت غــزاةً فَــأتَـنِـف عَـمَـلاًللحَــج فَــالحَــج للإســلامِ تَــكــمـيـلُ
30واصِـل سُـراك بـسـيـرٍ يـا ابـنَ أنـدلسٍوَالطَــرف أَدهــمُ بِــالأَشـطـان مَـغـلولُ
31يُــلاطــم الريــحَ مِــنــهُ أَبـيـضٌ يَـقِـقٌلَهُ مِــن السُــحــبِ المــربَــدِّ إِكــليــلُ
32تَــعــلو خــضــارة مِــنــهُ شــامـخٌ جـللٌسـامٍ طـفـا وَهـوَ بِـالنَـكـبـاء مَـحـمولُ
33كَـــأنَّمـــا هُــوَ فــي طــخــيــاء لجَّتــِهأَيــم يــفــري أَديــم المـاء شـمـليـلُ
34مــازالَت المَــوج تُــعـليـه وَتـخـفـضـهحَـتّـى بَـدا مِـن مَـنـارِ الثَـغـرِ قنديلُ
35فَــكَــبَّرَ النــاسُ إِعــظــامــاً لربــهــموَكُــلُّهــم طــرفــه بِــالسُهــدِ مَــكـحـولُ
36وَصافَحوا البيدَ بَعد اليَمِّ وَاِبتَدَأواسُــبــلاً لَهــا لجــنـابِ اللَهِ تَـوصـيـلُ
37عَــلى نَــجــائب تَــتـلوهـا جَـنـائبـهـاجـيـداً بِهـا الخَـيـرُ مَـعـقـودٌ وَمَعقولُ
38فـي مَـوكـبٍ تَـزحـفُ الأَرضُ الفَـضاءُ بِهِأَضــحَــت وَمُــوحِـشُهـا بـالنـاسِ مَـأهـولُ
39تُــطــاردُ الوَحــشَ مِــنــهُ فَــيـلَقٌ لجـبٌحَـتـى لَقَـد ذعـرت فـي بـيـدهـا الغولُ
40يَــسُــوقـهـم طـربٌ نَـحـوَ الحِـجـازِ فَهُـمذوو اِرتــيــاحٍ عَــلى أَكـوارِهـا مِـيـلُ
41شُـــعـــثٌ رُؤوسُهـــم يُـــبــسٌ شِــفــاهُهُــمحُـــوصٌ عُـــيـــونُهُـــم غُـــرثٌ مَهـــازيــلُ
42حَـتّـى إِذا لاحَ مِـن بَـيـت الإِله لَهُـمنـور إِذا هُـم عَـلى الغَـبـرا أَراحـيلُ
43يــعــفــرون وَجــوهــاً طــالَمــا سَهَـمـتحَـــتّـــى كَــأنَّ أَديــم الأَرض مَــبــلولُ
44حــفــوا بِـكَـعـبـةِ مَـولاهـم فَـكـعـبُهـمعــالٍ بِهــا فَــلَهُــم طــوفٌ وَتَــقــبـيـلُ
45وَبِــالصَــفـا وَقـتـهـم صـافٍ بِـسَـعـيـهـموَفــي مُــنــى لِمــنـاهـم كـانَ تَـنـويـلُ
46تَــعــرفــوا عَــرفــاتٍ واقــفــيـن بِهـالَهُــم إِلى اللَهِ تَــكــبــيــرٌ وَتَهـليـلُ
47لَمـا قَـضَـيـنـا مِـن الغَـرّاء مـنـسـكناثــرنــا وَكُــلّ بِـنـار الشَـوقِ مَـشـمـولُ
48ثـرنـا إلى الشَـدقـمـيـات الَّتي سَهِكَتأَبــدانــهــن وَأَعــيــاهُــنَّ تَــنــعــيــلُ
49إِلى الرَســولِ نُــزَجّــي كُــلَّ يــعــمــلةأَجــل مِــن نَــحـوه تُـزجـى المَـراسـيـلُ
50مَــن أُنــزِلَت فــيــهِ آيــاتٌ مُــطــهــرةوَأوريـــت فـــيــهِ تَــوراةٌ وَإنــجــيــلُ
51وَسُــــطِّرَت فــــي عــــلاه كُـــلُّ خـــالِدةٍلَهــا مِــن الذكــر تَـجـويـدٌ وَتَـرتـيـلُ
52وَعـــطـــرت مِــن شَــذاه كُــل نــاحــيــةٍكَـأنَّمـا المـسـكُ فـي الأَرجـاءِ مَحلولُ
53سِـــرٌّ مِـــن العــالم العُــلويِّ ضــمِّنــَهجــسـمٌ مِـن الجَـوهـر الأَرضـيِّ مَـجـبـولُ
54نــورٌ تَــمَــثَّلــَ فـي أَبـصـارِنـا بَـشَـراًعَـلى المَـلائكِ مِـن مـسـمـاه تَـمـثـيـلُ
55لَقَــد تَــســامــى وَجــبــريـل مَـصـاحـبُهإِلى مَــقــامٍ تَــراخــى عَــنـهُ جـبـريـلُ
56أَوحــى إِلَيــهِ الَّذي أَوحـاه مِـن كُـتـبٍفَــالقَــلبُ واعٍ بــســرِّ اللَهِ مَــشـغـولُ
57يَـتـلو كِـتـابـاً مِـن الرَحـمـن جاءَ بِهِمـــطـــهــراً ظــاهِــرٌ مِــنــهُ وَتَــأويــلُ
58جـارٍ عَـلى مَـنـهـجِ الأَعـرابِ أَعـجـزهمبـاقٍ مَـدى الدَهـر لا يَـأتـيـه تَبديلُ
59بَــلاغــة عِــنـدَهـا كـعَّ البَـليـغ فَـلميَــنــطِـق وَفـي هَـديـهِ طـاحَـت أَضـاليـلُ
60وَطُـولبـوا أَن يَـجـيـئوا حـيـنَ رابـهمبِــســورةٍ مــثـلهِ فـاسـتـعـجـز القـيـلُ
61لاذوا بــذبَّلــ خَــطّــيٍ وَبُــتــر ظــبــىًيَـوم الوَغـى واعـتـراهـم مِـنهُ تَنكيلُ
62فــمــوثـق فـي جـبـال الوهـد مُـنـجَـدلٌومــوثــق فــي جــبــالِ القَـدِّ مَـكـبـولُ
63مـازالَ كَـالعـضـب هَـتّـاكـاً سَـوابـغَهـمحَـتّـى انثنى العضب مِنهم وَهوَ مَفلولُ
64وَقَـد تـخـطَّمـ فـي نـحـر العـدا قَـصـداًصـم الوشـيـح وخـانـتـهـا العَـوامـيـلُ
65مَـــن لا يُـــعــدِّلُهُ القُــرآن كــانَ لَهُمِـن الصـعـاد وَبـيـض البـتـر تـعـديـلُ
66وَكَـم لَهُ مـعـجـزاً غَـيـر القُـرآن أَتـىفــيــهِ تَــظــافَــر مَــنــقـولٌ وَمَـعـقـولُ
67فَــللرَسـولِ اِنـشـقـاق البـدر نَـشـهـدهكَـمـا لمـوسـى اِنـفـلاق البحر مَنقولُ
68وَنَـــبـــع مــاء فــراتٍ مِــن أَنــامــلهكَالعينِ ثَرَّت فَما التهتان ما النيلُ
69أَروى الخَـمـيـس وَهُـم زهـاءَ سَـبـعِـماءٍمِــن الركــابِ فَــمــشــروب وَمَــحــمــولُ
70وَرد عَــيــنــاً بِــكــفٍ جــاءَ يَـحـمـلهـاقـــتـــالة وَلَهُ شَـــكـــوى وَتَـــعـــليــلُ
71وَكــانَــت أَحــسَــنَ عَـيـنـيـه وَلا عَـجَـبٌمَـسَّتـ أَنـامـل فـيـهـا اليُـمـنُ مَـجعولُ
72وَالجــدع حَــنَّ إِلَيــهِ حــيــنَ فــارقــهحَــنــيــن وَلَهــى لَهـا للروم مَـثـكـولُ
73وَأَشـبـع الكُـثـرَ مـن قُـلّ الطَعام وَلَميَــكــن لِيــعــروَه بِــالكــبـر تَـقـليـلُ
74وَفــي جــرابِ أَبــي هــرٍ عَــجــائب كَــميَــمــتــار مِــنــهُ فَــمـأكـولٌ وَمَـبـذولُ
75وَفــي اِرتــوائي إِلى ذر بــزمـزم مـايـــلفـــى لبــدن مِــنــهُ وَهــوَ مَهــزولُ
76وَالعَـنـكـبـوت بِـبـاب الغارِ قَد نسجتحَـــتّـــى كَـــأنَّ رِداءً مِـــنــهُ مَــســدولُ
77وَفَــرَّخــت فــي رَجــاه الوِرقُ ســاجِـعـةتَـبـكـي وَمـا دَمـعـها في الخَد مَطلولُ
78هَــذا وَكَــم مُــعــجِــزاتٍ للرَسـولِ أَتَـتلَهـــا مِـــن اللَهِ إِمــدادٌ وَتَــأصــيــلُ
79غَـدَت مِـن الكُـثـر أَعداد النُجوم فَمايُــحــصــي لَهـا عَـدداً كُـتـبٌ وَلا قـيـلُ
80قَـد اِنـقضَت مُعجزاتُ الرُسلِ مُنذُ قَضوانَــحــبـاً وَأفـحـم مِـنـهـا ذَلِكَ الجـيـلُ
81وَمُـــعـــجــزاتُ رَســولِ اللَهِ بــاقــيــةٌمَـحـفـوظَـةٌ مـا لَهـا في الدَهرِ تَحويلُ
82تَــكــفــل اللَهُ هَـذا الذكـر يَـحـفـظـهوَهَــل يَــضــيــع الَّذي بِـاللَه مَـكـفـولُ
83هَـذي المَـفاخر لا تَحظى المُلوكُ بِهاالمــلكُ مُــنــقَــطِــعٌ وَالوَحــيُ مَـوصـولُ
العصر المملوكيالبسيط
الشاعر
أ
أبو حيان الأندلسي
البحر
البسيط