قصيدة · البسيط

راحَــت نُــضـارُ فَـلا عَـيـشٌ يَـلَذُ لَنـا

أبو حيان الأندلسي·العصر المملوكي·15 بيتًا
1راحَــت نُــضـارُ فَـلا عَـيـشٌ يَـلَذُ لَنـاوَخَــلَّفــت بِــفُـؤادي الهـمَّ وَالحـزنـا
2فَـمـا عَـرَت مُهـجَـتـي حـالٌ تـسـرُّ بِهـاوَلا رَأَت مُـقـلَتـي مِـن بَـعـدِها حَسَنا
3كـانَـت نـضـارُ لَنـا رُوحـا نَعيشُ بِهافَـتُـنـعِـشُ الأَشرفينِ العَين وَالأُذُنا
4فَـالسَـمـعُ مِـن لَفـظِهـا للدُرِّ مُـلتَـقطٌوَالطَرفُ مِن لَحظِها بِالحُسنِ قَد فُتِنا
5ذاتُ اِرتــيـاحٍ إِلى القُـرآنِ تَـسـرُدُهُطَـوراً وَتَـسـرُدُ طَـوراً بَعدَها السُنَنا
6وَذاتُ بِـــرٍّ لِذي فَـــقــرٍ وَمَــســكَــنــةٍتَــبــرُّهُ خِــلسَــةً لا تَـرقـبُ العَـلَنـا
7يَــفــدِي نُــضــيـرَةَ أَتـرابٌ لَهُـنَّ هَـوىًبِــزيــنَــةٍ وَارتــيـاحٍ هـهُـنـا وَهـنـا
8وَهـــمُّهـــا هِــيَ فــي أَجــرٍ تــحــصِّلــُهوَفــي عُــلومٍ تُــزَكّــي كُـلَّ مَـن زَكـنـا
9فــقــهٍ وَنــحــوٍ وَتَــأريــخٍ وَمَــعـرِفَـةٍوَلَحـظِ فـكـرٍ إِلى نـيـلِ العُـلومِ رَنا
10قَـد نَـوَّرَ اللَهُ بِـالتَـقـوى بَـصيرَتَهافَـلَم يـضـيّـع لَها في غَيرِها الزَمَنا
11حَــجَّتــ وَزارَت رَســولَ اللَهِ ثُـمَ أَتَـتلِمـصـرَ قَـد أَحـرَزَت أَجـراً وَحُـسنَ ثَنا
12فَـصـيـحـةٌ ثَـقَّفـَت بِـالنَـحـوِ مَـنـطِـقَهافَـلَن تَـرى فـيـهِ لا لَحنا وَلا لَكنا
13تُــجـيـلَ طَـرفَ يَـراعٍ بِـالأَنـامِـلِ فـيمَـيـدانِ طُـرسٍ مُـطـيـعاً لَم يَكُن حَرنا
14يَـمـشـي عَـلى رَأسِهِ في الطُرسِ مَبتدأًفَـإِن جَـرى جَـذَبَـت مِـن رَأسِهِ الرَسَـنا
15يَـنـحَـطُّ أَعـلاهُ إِذ يَـسـمـو بِـأَسـفَـلِهِفـعـلُ الزَمـانِ بِـنـا أَقـبِح بِهِ زَمَنا