01
لِذِكــرَى ليــالي الوصــل يُــســتــعـذَبُ الذِّكْـرُ
02
أُلِمُّ والشــوقُ أَشــفَـى داءه اللَّمَـم
03
اليــومَ حَــقَّ ليَ الهَـنـا
04
فــمــا أَحْـلاه مـن أُنـسٍ بـدارٍ
05
هَــذَا الحِـمـى فـانـزلْ عَـلَى أرجـائه
06
هـاكِ يَـا أرضُ سعدُ الكون فِي شَرَفِهْ
07
فــهــل يــحــســبــوا أنــي أُحـدِّثُ عـنـهـمُ
08
أمــن الظُّعــْنِ حــيـن هَـمَّ نُـفـوراً
09
سَـنـاك أَبـهـجـنـي فِي الشرقِ يَا قمرُ
10
تِهْ دلالاً أَيَّهـــــذا المَـــــرْبَــــعُ
11
كـم ذا أُدارِي الهـوى والنفسُ فِي تلفِ
12
مَـا كـلُّ مـن مَـلَك الثَّراءَ يَـجـودُ
13
أَبــيــتُ وقــلبـي بـالفـراقِ تَـحـرَّقـا
14
أَلِيَ بــعــدَ ســكــانِ الفــؤادِ ســكــونُ
15
أَلا أَيُّهـا البـابـورُ بَـلِّغْ سَـلامِـيا
16
بَـيْـنَ السُّهـَا والفَـرْقَدَين زَبونُ
17
مَـعـالمُ مـن أهـوى تُناديك يَا سعدُ
18
قــلبٌ لتَــذْكــار الأحِــبَّةـِ قَـدْ صَـبـا
19
قَــفَــوْتُ أبــي حــيــاً وبـعـدَ مـمـاتِهِ
20
أيا سعدُ حَدِّثني بأخبارِ من مَضَى
21
لعـمـرُك مَـا الأَسْـوَا أصـابـتْ مَقاتِلي
22
فـقـد نـالَ فـقـدانَ الربـيعِ وليتنا
23
رمت المعالي فامتنعن وَلَمْ يزل
24
سائلِ الدمعَ فِي الهوى كَيْفَ يَنْهَرْ
25
كــلُّ شــيـءٍ قَـدْ يُـنـالُ يـوفُـق
26
أَتَـحْـسَـبُـنـي الأيـامُ عنها سأَنثَنِي
27
خــليــليَّ إِنــي للمُـحـبِّ وإِنْ جَـنـى
28
أودُّ لِقــاكــم مــن حُــنُـوٍّ وشَـفْـقَـةِ
29
تـعـرضـتَ جـهلاً لجلبِ النَّوَى
30
هـو البـحـرُ إِنْ عَـزَّت من المُزْنِ مَطْرة
31
أُعـانـق قـامـاتِ الغـصـونِ تَـحـبُّباً
32
واهـاً لدهـرٍ جـرى والخـيرُ فِي قَرَنِ
33
أُريـد مـن الدنيا أموراً وَلَمْ تُرِدْ
34
فـمـا صَدَّني عنها العُذيبُ ولا اللِّوى
35
فـارقـتُهـم أَسَـفـاً لَمْ أَبْـغِ فُـرقـتـهـم
36
وَهَـى جَـلَدي مـمـا أُقـاسـي مـن الجَـوَى
37
مدَى الدهرِ لَمْ أبرح طويلاً أُطالبُهْ
38
أُطــالب نــفـسـي والليـالي تُـعـانـدُ
39
لمـــا رأونـــي لَمْ أقُــمْ
40
كـنـتُ فِـي الأُفـق حافظاً تركوني
41
أتــتْ تَــسـحـبُ الأَذيـالَ والليـلُ أَقْـنَـمُ
42
إِلَى كــم أُدارِي الدهـرَ ثُـمَّ إِلَى مـتـى
43
أخِــلاّيَ هــل عــيـدُ التـواصـل راجـعُ
44
خِـيـام العـز تُـقْرِيك السَّلامَا
45
عِهــادُ سَــقـى ربـعَ الأحـبـةِ هـادِيـاً
46
لا تَـحـول الأخلاقُ إِلاَّ ببطءِ
47
مَــســارِحُ دارٍ قَــيــدتْــنــي وعــودُهــا
48
صـبـحُ الجـبـيـنِ بـليـل طُـرّتِه سَـفَـرْ
49
قِـف بـالشـوارع وانـظـرْ هـل لَهُم أَثَرُ
50
سـيَـجْـمـعُـنـا بـعـدَ التـفـرق مَـجْـمَعُ
51
أَرِقتُ ووجهُ البدرِ فِي الأفق يَسْطع
52
هَــوِّنْ عَـلَيْـكَ فـليـس فَـوْقَـك مَـرْقَـى
53
بَــرح الخَــفـاء وزالتِ الأوهـامُ
54
خَــلِّ نــفــسَ اللِّقــا تــبــلُّ صَــداهــا
55
أقـول إذَا مَـا البـرقُ وَهْـنـاً تَـبسَّما
56
لقد هَجموا عَلَى حربي وجارُوا
57
نَـشـرتُ شِـراعَ الشـوقِ لما هَوِيتكُمْ
58
مـن يـغرس المجدَ فليُحْكِم غِراستُه
59
إِن تــكــن للعُــلى والمـجـدِ مـنـتـظِـراً
60
فـلو عـلم الأقوامٌ يوماً سَريرتي
61
سَـمـوتُ إلى أَوْجِ المَـعـالي بـهـمةٍ
62
أَطـــلب الوصـــلَ وأيــامــي تــشــحُّ
63
أُســامِــرُ هــمـي طـولَ ليـلي واقـفُ
64
خَــــلِّ التَّجــــَهُّمـــَ والثَّلـــَبْ
65
لو كـنـتَ تـعـلم حَـقـذاً
66
إِن فِـي الخـلقِ أنت أحسن جاراً
67
لنا الشرفُ السامي عَلَى كل معشرِ
68
صـديـقي عدوي إِذن لا تَزِدْني
69
أتـهـجـرنـي كـذا مـن غـيـر ذنبٍ
70
نـصـحـتُـك والعـلى تُـنْـبِـيك عني
71
أعاتبه فِي الهجرِ شوقاً لعَتْبه
72
قَدْ أَتتْني الدُّنا بما لست أدرِي
73
جـعـلتُـك زنـدي فِي الهوى وبواترِي
74
تـركـتُ خـيـالَ الوهـمِ عـني تَجنُّباً
75
جـانـبْ مَـسـاعـي الشـرِّ لا تكُ لاهِياً
76
حـمـيـتُ ذِمـار العـهـدِ فِي كل جِيرةٍ
77
فـهـل ظن قلبي قَدْ سَلوتُ عن الهوى
78
دارٌ بــروحِ مــحــبــتـي غَـذَّيْـتُهـا
79
لقـد صـار حـبـي للمـكَـارِم دَيْدَناً
80
إِذَا مُزعِجاتُ الدهرِ يوماً أَصبْننِي
81
أكــابــدُ أيــامــي وفــيـمـا أكـابـدُ
82
تذكرني الأيامُ عهداً قَد انقضى
83
فـكـم دهـرٍ بِهِ طـال اغـتِـرابي
84
أَأَسْــلُو حــادِي البــيــن جَـدَّتْ رَكـائِبُهْ
85
فما أنا فِي الورى ملكاً مُقَدَّمْ
86
أشـــغَـــفُ يُـــزعِـــجـــنـــي أم النــوى
87
مــلوكٌ لَنَــا وَيْــلُ الســخـاءِ وَطَـلُّه
88
الصــبــرُ أَجــمــلُ والتَّجــمُّلــ أَنْـسَـبُ
89
مَــا للحــمــائمِ بــالغـصـون تُـغـرِّدُ
90
مـنـه غَـنـيـتُ وكـيـف لَمْ يُـغْنِ البَشَرْ
91
مـنـازلُ بـالفَـيْـحـا سَـقَـى عهدَك الخالُ
92
عُـوفـيـتَ يَـا بـهـجةَ الأيامِ من ألمِ
93
هـل ضَـمَّت الأرضُ مليكاً مثل مَنْ
94
قُــمْ بــالغُـدُوِّ وأتـرِع الأَقْـداحـا
95
هَـذِي المَـعـاهـدُ قِـفْ بـالحِـمـى واتَّئِدِ
96
للهِ أيُّ مَـــســـرةٍ جُــمــعــتْ لنــا
97
فـفـي المـحـولةِ الذَّرذيـرُ جـاراً
98
قِـفـا حَـدِّثـانـي واطْـنِبا عن مَرابِعي
99
إذَا وعــدتْــنــي زورةً رقــصـتْ لَهَـا
100
هَـمِّيـ أتـى مـن هِـمَـمِي
101
بَــيْــنَ المَــرابــعِ لي هـوى وشـئونُ
102
إِنْ تُــرِد أَهْـنـا شـرابـاً
103
خُــلقـتُ جَـلوداً للأمـور الفَـوادِحِ
104
سـمـوتَ بـأَعـلى الأفْـقِ تـخترِق الذُّرَى
105
أَلا يَـا أُبـاةَ الضَّيـمِ أهـلَ المَـنـاصبِ
106
نَـشـر الزمانُ من السرورِ جَناحاً
107
أَنـعِـمْ صـبـاحـاً أيُّ هَـذَا المَعْهَدُ
108
بِـــتُّ والقـــلبُ للهـــمـــوم مُـــخـــامِــرْ
109
تَــبـدَّى ووجـهُ الدهـرِ بـالخـطـب عـابـسُ
110
أَلا حَدِّثوا عني أَيُّها القومُ واسمعوا
111
للكــونِ مــن بــحــرِ السـرورِ تَـدفُّقُ
112
قِـفَـنْ بـنـا وانظرِ الآسادَ فِي الأَجَمِ
113
مَا عسَى النفسُ أن تَنِي مَا عساها
114
يَـا جِـيـرةَ الحـيِّ أَيْنَ الحيُّ قَدْ بانُوا
115
لَمْ تـكـتـحِـلْ مُـقْـلتـي غَـمْضاً وعزتِكُمْ
116
بــهــرتْ بــالجــمـالِ لمـا تَـجـلَّتْ
117
إنــي لَفــي قــلقٍ مــن بــعــد فَــقْـدهـمُ
118
إذَا الدهـرُ أَقَـصْى عنك خِلاًّ مُكَرّماً
119
إذَا الدهـرُ أَقْـضى عنك خلا مكرَّماً
120
أتـهـجـرنـي والهـجـرُ لا شـكَّ قـاتِلي
121
أبي الدهرُ إِلاَّ أن يُفرِّق بَيْنَنا
122
إِلَى نـيـلِ العُـلى كـم من رسومِ
123
مـن دارةِ العـلم يـبـدو طـالِع الحِـكَمِ
124
صَـــبِّر العـــقــلَ للنــفــوسِ زِمــامــاً
125
أَتــتْــكَ ودمــعُ العـيـنِ بـالدمِ يَـقْـطُـر
126
يَـا لَرَكْـب قَـدْ سَـرَوْا
127
نـزلتـم ووُدِّي لا تَـرْونـي بـعـينِكُمْ
128
يَا من بني بسوادِ القلب منزلَهُ
129
أرى الدهرَ طبعاً يسيء الوَرَى
130
منحتُك قلبي فِي الهوى وسَرائِري
131
حـادِيَ العـيـسِ هـل مررتَ برَكْبِ
132
راعَ العــدوَّ بـسـيـفـهِ وبـخـوفِهِ
133
تُــصــوِّب نــحـوِي الرمـايـة عَـيْـنَهـا
134
دارٌ تَـمـاوجـتِ القـلوبُ بطبعِها
135
كم من أمورٍ فِي الفؤادِ حَوَيْتُها
136
أرِقـتْ مُـقْـلتـي وَقَـدْ طـال ليلِي
137
لا زلتُ أرجـو لقـاكـم ثُـمَّ أطلبُهُ
138
سـأكـتـم أمـري فِـي الفـؤادِ سَـيـرية
139
وإذا نظرتَ إِلَى الديارِ رأيتَها
140
مُضْنَى الفؤادِ إِذن جَريحُهْ
141
مَرْعَى الغرامِ وَخيمُ
142
رَوِّحِ النـفـسَ لا تَـرِدْهـا المتاعبْ
143
خِـيـامٌ مَـا يُـطـاوِلهـا السـحـابُ
144
أَوْفَــى الزمــانُ بــوعــدِه المــعـهـودِ
145
أَلا يَا نسيمَ الروحِ رِفْقاً يجسمُها
146
فقدناك فقدان الربيع وليتنا
147
خــبّ الضــمــائرِ طَــلاّبـونَ مَـأْربـهـم
148
نَـبـيـتُ وقـوسُ الهـجـرِ يرمي بأَسْهُمِ
149
فَـسِـرُّ غرامي فِي الهوى لا أُذِيعُهُ
150
كتمتُ الهوى جهدي وَمَا كنتُ مخبِراً
151
مـن سُـحْبِ راحتِك المَكارمُ أَبْرَقَتْ
152
أمـا بـحـارُ النـدى للخَـلْقِ مُـغْرِقةٌ
153
حـلفـتْ لَنَا بجمالِها أن لا تُرَى
154
فلا الضالُ يُسْلِي عن هواها ولا اللِّوَى
155
لا تُــعــنِّفــ بــقــرفــةٍ للمُـحـبِّ
156
سَــبـانـي مـن الأتـراك أَحْـوَى وأَحْـوَرُ
157
بـذلْنـا إِلَى العَلْيا جُسوماً وأنفُساً
158
أَضْنَى الفؤادَ فمن يُرِيحُهْ
159
رُوَيْـدَك لا تـلهـو بـكـأسٍ وخـمرةٍ
160
أنـا لا أنـسى زماناً قَد انقضى
161
لِحاظُك تُصمِي القلبَ إن هي راشتِ