قصيدة · الكامل
قُــمْ بــالغُـدُوِّ وأتـرِع الأَقْـداحـا
1قُــمْ بــالغُـدُوِّ وأتـرِع الأَقْـداحـاواشـربْ عَـلَى نَغَم الهَناءِ الرَّاحا
2والثِـمْ بـنـفـسـجَ ثـغـرِهـا مَشْمولةًأَرج الهــنــا فــلم يـزل نَـفّـاحـا
3وانـعـشْ بكأس الراح روحَ حياتناأَوْ مَـا تـرى ساقي الهَنا مرتاحا
4نـشـوانَ مـن طـربِ السُّرور وهـكـذاكــأسُ المَــســرَّة لَمْ يــزل رَنّـاحـا
5قـم فـاسـقِـنـيـها إِنْ تِشأْ ممزوجةًمـاءَ الحـيـاة وإِنْ تـشـأ فـقُراحا
6نـسـجَ الزمانُ من السرور أَديمهافــلذاك صَــفـق بـالهـنـاءِ وبـاحـا
7رقـصـتْ ليـاليـه فـبِـتْـنـا نَـجـتَلِيوجــهَ البــشــائر غُــدوةً ورَواحــا
8قـطـفـتْ يـدُ الأَفراحِ زهرةَ أُنسِهافـغـدتْ تـفـوح بـنـفـسـجـاً وأَقـاحا
9رقَّ الزمــانُ لَطــافــةً فــكــأنـمـانــثـر السـرور بـصـحـنـه أفـراحـا
10وزهـتْ عـروسُ البِـشْـر تَحْتَ بهائهافـتُـخـال مـن فَـرْطِ الدَّلالِ رَداحـا
11خـلعـتْ ليـالي الدهـرِ حُلةَ نَسْجِهاوتــلبَّســت سـعـدَ السـعـود وِشـاحـا
12وتَــرنَّمــت وُرْقُ التَّهــانــي سُـجَّعـاًبــبــديـع نـظـم يـسـلبُ الأرواحـا
13وسَختْ أيادي السُّحبِ تُمطر بالحيافــرحــاً وكُــنَّ بــوَبْــلِهِـنَّ شِـحـاحـا
14واخضرَّ وجهُ الأرضِ وابتسم الحَياوتَــرنَّحــ الزمـنُ الطَّروف جِـمـاحـا
15أنــسٌ بِهِ رقَــص الزمــانُ ومــن بِهِوبــنَــشْــرِه أَرجُ البـشـائر مـاحـا
16فــهُــرزت مـن طـرب كَـأَنَّ جـوانـحـيسـيـف الأمـيـر إذَا أراد كـفـاحا
17مـلك سـمـتْ فَـوْقَ السـمـا عَـزمـاتُهولَطـار فِـيـهَـا لَوْ أُعـيـرَ جَـنـاحا
18جـاد الزمـانُ وَمَـا أجـاد بـمـثلهأَتُــراه يـدرك بـعـد ذَاكَ سَـمـاحـا
19قَـدْ كـانـتِ الدنـيا وَلَيْسَ بجِيدهاحُــلْيٌ مــقـلَّدهـا الثـنـا أَوْضـاحـا
20دِرعٌ حـمـى روحَ الخـلافـةِ وانتضىســيــفـاً تـقـلَّده الزمـانُ سـلاحـا
21لا ضـيـرَ إِنْ شَـحَّ السـحـابُ بـمائهفــيـداه تُـمـطـر عَـسْـجـداً سَـحّـاحـا
22عَــلَم بـنـتْه المَـكْـرُمـات وأَوقـدتْفِـي رأسـه لمـن اهـتـدى مـصـبـاحا
23زانــتْ بــك الأيـام فـهْـيَ عـرائسٌمَـرِض الزمـانُ فـعُـدن مـنـك صِحاحا
24زُفَّتــ وَقَـدْ مُـلئت سـروراً مـذ رأتطـيـرَ الهـنـاءِ بـفـضـلكـم صَـنّـاحا
25جــاءتْ تــقــبِّلـ راحَـتَـيْـك وهـكـذامــن شَـفَّهـ مـرضُ الصـبـابـة بـاحـا
26تـخـتـال فِـي مـرح السـرورِ كَأَنَّهايــوم الخِــتـان تـتـوَّخـت أفـراحـا
27يـومٌ عَـلَى فَـلك السِّمـاكِ تـطـايرتْأَفـــراحُه فـــأزالتِ الأَتْـــراحـــا
28عَــمَّ البــسـيـطـة نـاشِـراً أعـلامَهبِــشْــراً فَــطَـمَّ مَهـامِهـاً وبِـطـاحـا
29يــومٌ تَــضَــمَّخــ بـالفَـخـارِ أَديـمُهفـغـدا بـسـطـح الفـرقـديـن وراحا
30فـانْـعَـمْ نَـعِـمْـت أبـا سـعيد إنمابـخـتـانِ نـجـلِك قَـدْ نـعـمتَ صباحا
31رَبَّتـه قـابـلةُ الخـلافـةِ فـانْتَشابَــعْــلاً لَهَـا فـلَيـهـنـأنَّ نِـكـاحـا
32بـسـعـيـدَ قَـدْ سـعد الزمانُ وأهلُهوبــســعــدِه نـال الأنـامُ فَـلاحـا
33فَـلْيَهْـنَ عرشُ الملكِ بالسِّبط الَّذِيلا زال يـرجـو الملكُ منه نجاحا
34غـضـنٌ نَـشـا من دَوْحَةِ الشرفِ الَّتِيأضـحـى الزمـانُ بـزَهْـرهـا نّـفّـاحا
35مَـا أُغـلِقت طُرق المكارمِ مذ غدامــفـتـاحُ مـجـدهـمُ لَهَـا مـفـتـاحـا
36قــوم تَـزاحـمـتْ الفـضـائلُ فـيـهـمُحَـتَّى اجـتـمـعْـنَ فـلم يجدنَ سَراحا
37والدهـرُ أَفـصـحَ عـن بدائعِ مجدهمعَــلَنــاً يُــحــدِّث عـنـهـمُ إِفـصـاحـا
38حُـقِـنـت دمـاءُ المجدِ لما أن غداسـيـفُ العـلى بـيـمـيـنـهـم سَـفّاحا
39ي أَيُّهــَا المــلك الَّذِي إنــعــامُهأضــحــى بِهَـا كـفُّ النـدى مَـنّـاحـا
40أَحْـجـرتَ عـرشَ المـلكِ حـيـن قهرتَهوالمـالُ فِـي كـفـيـك صـار مُـبـاحا
41فَـلأَنـتَ روحُ الكـونِ أنـت حـيـاتُهلولاك كَـانَ أُولو النُّهـى أشباحا
42كـتـبـتْ دواويـنُ المـكـارمِ مـنـكمُصُـحُـفـاً طُـبِـعـن فـأَعْـيـتِ الشُّرّاحـا
43فـغـدا لسـانُ الكـونِ يـنـطق جَهرةًفـمـديـحُـكـم قَـدْ أَفْـحـمَ المُـدّاحـا
44كــم ذا أُشــمِّر سـاعِـديّ فـأَنـثـنـيعـجـزاً فـأُرهِـق بـالرجـوع جِـراحـا
45فـأُرَدّ والأوهـامُ تَـعـتِـب فـكـرتـيفـأرى الفـتور عن المديح جُناحا
46فــأَتــيــتُ أَظـلَع والمـعـارك ضـلَّعمَــاذَا البِـراز وَلَمْ أكـن رَمّـاحـا
47لكــنـمـا عـجـزي وذَريـعَـتـي الَّتِـيقَـدَّمـتـهـا بـيـد المـليـك صُـراحـا
48فـمـشـيـتُ فِـي حُـلل الحَيا متعثراًويــدُ الرجــاءِ تُــلحُّنــى إِلحـاحـا
49ثــقــتــي بـأن مـدائحـي مـقـصـورةٌفِــيـهِ وَلَمْ تـر فِـي سـواه مُـراحـا
50فـجـثـوتُ والركـبـانُ حـولي جُـثَّمـاًوعــليــهِــمُ مـطـر السَّخـا نَـضّـاحـا
51فـطـفـقـتُ مـن جَـذلٍ أَمـجُّ مَـدامـعـيعــجــبــاً مـن السَّرّا أَكُـنْ نَـوّاحـا