1قِـفَـنْ بـنـا وانظرِ الآسادَ فِي الأَجَمِوانــزلْ بـرَجْـلِك دونَ الروض والخِـيَـمِ
2واربـعْ بـنا واقصُرِ الأقدامَ من حَذَرفـالمـرءُ قَـدْ يـحـذر الزَّلاّتِ بـالقدم
3وانـزلْ بـنـا طـرقاً دون الحِمى ومتىتــأمــنْ فـدونَـك ركـنَ الحـيِّ فـالتـزِم
4واقـصـدْ هـنـالك بـابَ الجـود مُلتزِماًوابــسُــطْ يــديــك عَـلَى أعـتـابِه وقُـم
5واسبِلْ رداءَ الحيا واشددْ يديك عَلَىخُــفــوقِ قــلبِــك إن الحــيَّ ذو حَــشَــمِ
6وانـثـرْ بِهِ دُرَّ لفـظٍ مـنـك مـنـتـظِـمـاًفــالبـحـرُ يـقـذف دراً غـيـرَ مـنـتـظِـم
7ثُــمَّ التــقــط نـثـر جـودٍ نـظـمُه ذهـبٌمـن كـف تـيـمـورَ يَـكْـفِـي عِـلَّةَ العَـدم
8شِــبْــلٌ تَــسَــلْســل مــن آسـادِ سـلطـنـةٍعــظــيــمُ مــرتــبــةٍ مــن ســادةٍ بـهُـمِ
9قَـدْ مـاز بـالحـلمِ عـن أقـرانِه وكذاحـاز المـكـارمَ طِـفـلاً غـيـر مُـحـتـلِم
10قــومٌ لهــم بِــفـنـونِ المـلكِ مـعـرفـةٌمــأخــوذةٌ مـن سـطـور اللَّوح والقَـلم
11تَـوارَثـوا المـلكَ مـن آبـائهـم قِدَماًفـأَعـظِـمْ بِهِ مـن تُـراثٍ نِـيـلَ مـن قِدَم
12كـم صـفـحـةٍ بـطُـروس المجدِ قَدْ كتبوابـالسـيـف والرمـح مـن أعـدائهم بدم
13وكــم وكــم لهــمُ مــن خــطــة شــهــدتأن المــلوك هــمُ والنــاس كــالخــدم
14لقـد بـنَـوا بـسـيـوف الهندِ بيت عُلىكـمـا بـنـى مـنـزلاً تيمور ذو العِظَم
15تــنــاولتْ كــفُّهــ كــفَّ السـحـاب فـمـاأَعـلاهُ مـن مـنـزلٍ نـال السـمـا بـفم
16بـنـاه للضـيـفِ والمـلهـوفِ إِن طَـرَقـاكَهْـفـاً وكَـنْـفـاً فـلم يَـسْـغَب وَلَمْ يَضِم
17أَكـرِمْ بِهِ مـنـزلاً تَـأوِي العُـفـاةَ بِهِيـبـقـى عَـلَى الدهـر عـالٍ غيرَ منهدمِ
18وَلَمْ يــزل واكــفُ الأنــواءِ يُــمـطِـرهوالأرضُ تـنـبـت بـالنـسـريـن والعَـتم
19تـبـكـي السـمـاءُ عَـلَيْهَـا وهْـي ضاحكةٌفـاعْـجَـبْ عَـلَى ضـاحـكٍ يـبـكـي لمـبتسِم
20والورد أكـمـامُه بـالروضِ قَـدْ فُـتـحتبـكـف سَـحْـسـيـحَ يـبـري القلب من ألم
21والطَّلـحُ يـبـسـط نـحـوَ الزهـرِ سـاعدَهيـشـيـر بـالكـف أن الوردَ مـن خـدمـي
22ذَاكَ البـنـفـسـجُ والرَّيـجـانُ بَـيْـنَهماتَــخــاصُــمٌ يَــنْــصِـبـان الوردَ للحُـكُـم
23والجُـلَّنـار يـقـول الزهـرُ يـشـهـد ليبــأنــنــي بــارِقٌ قَــدْ لاح مــن إِضَــم
24واليـاسَـمـيـنُ شـقـيقُ الوردِ يفخر منحُـسـن البـيـاضِ يقول الحسنُ من شِيَمي
25والروضُ يــضـحـك إِن قـام النـزاعُ بِهِمَــا بَــيْــنَ مــنـتـصـر فِـيـهِ ومـنـهـزِم
26تـــطـــاردت سَــطَــراً أشــجــارُهُ وغــدتْمـعـكـوسـةً بـاشـتـبـاك الأصل والقمم
27مــن كــل فـاكـهـةٍ زوجـانِ قَـدْ نـظِـمـابــســلكِ روضٍ بـديـعِ الحـسـنِ مـنـتـظِـم
28يَـــحُـــفّه النـــهـــرُ ثَــجّــاجٌ لَهُ زَجَــلٌيــنــهــلُّ تــيـارُه مـن بـحـرِه الخَـضِـم
29والطــيـرُ تـرجـز بـالألحـانِ مـطـرِبـةًيَهـيـم مَـا بَـيْـنَهـا الشُّحرور بالنَّغَم
30يـظـل قـلبُ الفـتـى بـالشَّجـْوِ مُـنفطراًوالشـيـخُ فِـي زهـدِه يَصْبو إِلَى التُّهَمِ
31وقـفـتُ أسـأل رَكْـبـاً بـالحِـمـى نزلواوالقـلبُ مـن لاعـجِ الأشـواق فِي ضَرَم
32يَا أَيُّهَا الركبُ هل قبلَ النزولِ لكممـن أهـل هَـذَا الحـمى باللهِ من ذِمَمِ
33خـلفـتْـمُ مُـغْـرمـاً يَـقْـفُو النِّياق أَلاتَهْـدون صَـبّـاً بـسـهـمِ المُـشـكلات رُمي
34يـهـوَى أُهَـيْـلَ الحـمـى والحـظُّ يُـبعِدهوالعــمــرُ قَــدْ آن للتَّرحـال والهَـرم
35يــؤخــر الرَّجْــل طَـوراً ثُـمَّ يُـقْـدِمـهـاعَــلَى الســلوِّ فــلم يُـقْـدِم وَلَمْ يـخِـم
36قـضـى الحـيـاةَ وحـاجـاتُ الفؤادِ لَهَاغُــلْيُ المَــراجـلِ لَمْ تَهْـدأ وَلَمْ تَـعِـم
37قَـدْ كَـانَ والرأسُ كـفُّ الليـل تَـمـسحهفـمـا دَرَى غـيـرَ كـفِّ الصـبـح بـاللُّمم
38قَـــدْ هـــاجَه واجِـــسٌ ظـــلتْ هَــواجِــسُهتَــئِطُّ مــن بــاهـظِ الإحـسـاس والنـدم
39مـن لَمْ تُـفـدِه صـروفُ الدهـرِ تـجـربـةفـلْيَـرْعَ بَـيْـنَ المَها والشاء والنَّعَم
40يـا ركـبُ مَهْـمَـا تـكـن بالحي ذا كَلَفٍفـــنـــادِه عَــلَّه يُــبْــديــك بــالكَــلِم
41وأخـبـرْه مـسـتـفـهِـمـاً عـنـي سـأَنـشُدهعــســى يــرقُّ لقــلب صــار كــالحِــمَــم
42قَــدْ أَوْقـد الحـبُّ فِـي سـودائِه لهـبـاًفــنــاله مــن صــروف الدهـرِ والِّلمَـم
43أقــول والقــلبُ مــنـي بـالحِـمـى وَلِهٌوالعـيـن مَهْـمَـا هَـوِيـتَ الحيَّ لَمْ تنم
44يـا مـنـزلاً بـالحمى قَدْ شِيد بالهممأصـبـحـتَ فِـي ذِروة العَـلْيـاء كالعَلم
45لا زلتَ فِـي أفـق الإسـعـادِ شمسَ ضُحىتَــسْــقِـيـك واقـيـةُ الرحـمـنِ بـالدِّيَـمِ
46بـنـتْـك كـفُّ العـلى والمـجـدُ سـاعدهاصَــرْحــاً مُــمَــرَّد للتــرحــيـبِ والكـرم
47فــأنــت يَــا مـنـزلٌ طـاب النَّزِيـلُ بِهِمـن حـل فـيـك كـمـن قَـدْ حـل بـالحـرَم
48يَــأْوِيـك ذو حـاجـةٍ عـز الزمـانُ بِهَـاتَـشْـفـيـه مـن بَهْـظـة الأيـام والسَّقَم
49أَنْــعِــم بِهِ مــنــزلاً جــادتْ مَــوارِدهيَـسْـقـي العِـطـاشَ نـدى قَدْ شُجَّ من شَبِمِ
50حُــيِّيــتَ مــن مــنـزلٍ زانـتْ ظـفـارُ بِهِيـزهـو بـطَـلْعـتـه كـالبـدر فِي الظُّلَم
51وَلَمْ تـــزل سُـــحُــب وَطْــفَــاءٌ مــاطــرةٌتــســقــى حِــمــاك بــوَبْــلٍ هـاطِـلٍ رَذِم
52ســقـاكِ والروضَ نَهـلاً قَـدْ سـقـيـت بِهِحَـتَّى الخـيـام ومـن بـالروض مـن أُمم
53لله مـــن خِـــيَـــمٍ شُـــدَّت فَــواصــلُهــابــعـروةِ المـجـد شـدا غـيـر مُـنـفـصِـم
54يـكـاد يـنـطـح قـرنَ الشـمـس مـنـكبُهاكَــأَنَّهــا ســحــبٌ تــعـلو عَـلَى العُـصُـم
55أرسـتْ سـفـيـنُ العـلى مـذ هَبَّ عاصفُهابـنـهـرِ أرزات حَـيْـثُ الجـودُ كـالدِّيـم
56فاربعْ بنا يَا أخا الحاجاتِ إِن لنابــمـنـزلِ الجـودِ أطـواراً مـن النِّعـَم
57وادعُ الإله عـظـيـمَ المَـنِّ مـبـتـهِـلاًأن يـحـفـظ المـنزلَ المأنوسَ من نِقَم
58يــظــلُّ بــالدهـر مـعـمـوراً بـسـاكـنـهبـالمـجد والجود لا بالضال والسَّلم
59أرَّخــتُه مــذ عــلا بـالجـو مـرتـفِـعـاًيـنـمـو عـلوّاً كمثل النار فِي العَلم