قصيدة · البسيط
قِـف بـالشـوارع وانـظـرْ هـل لَهُم أَثَرُ
1قِـف بـالشـوارع وانـظـرْ هـل لَهُم أَثَرُإنـي وحـقِّ الهـوى قَـدْ عـاقَـني النظرُ
2آنَ الرحــيــلُ فــمــا لي عـنـهـمُ بَـدَلٌكــلا ولا عــنـهـمُ يَـا صـاحِ مُـصْـطَـبَـر
3رُحــمـاكـمُ جِـيـرتـي إنـي قـتـيـل هـوىًإِذ لَمْ يَـطِـب بـعـدَهـم عـيـشٌ ولا سـمر
4أَبـيـتَ يومَ النوى أرعى النجومَ أسىًهـيـهـاتَ لَمْ يُـسْـلِنـي نـجـمٌ ولا قـمـر
5يــا ســائقـاً بـالنَّوى مَهْـلاً أودِّعُهـمإن كَـانَ فِـي جـمـعهم لَمْ يُسْعفِ القدر
6لله مــن ليــلةٍ قَــدْ طـاب مَـضْـجَـعُـنـاوالأُنـسُ يـجـمـعـنـا والعـودُ والوتَـر
7وشـمـلُنـا والهـوى يَـا صـاحِ مـجـتـمـعٌوبــيــنــنــا دُررُ الآدابِ تَــنْــتَــثِــرُ
8لا رَبَّحــ اللهُ يــومــاً للفـراق دَعـاولا عَـرَا جـمـعَـنـا التَّشـتيتُ والغِيَرُ
9فـارجـعْ فَدتْك ليالي الأنسِ يَا زمنيمــن حَــيْـثُ لا يَـعْـتـري هـمٌّ ولا كَـدر
10يـا للحِـمـى وسـقـيـطُ الدمـع مـنـتـثِريــومَ الوداعِ سَــقـاك الطَّلـُّ والمـطـر
11إنــي دعــوتُ ودعــوى الصَّبــ مـن لهـفٍبــأن تــعــود لنــا أيـامُـنـا الغُـرر
12إن كَــانَ قَــدْ أزفـت أيـامُ فـرقـتِـنـافـالويـلُ للصـبِّ إِن أَفـضَـى بِهِ السـفر
13إنــي وحــقِّ الهَـوى يَـا حـيـرتِـي قَـلِقلَمْ أصطبرْ مَا عن سواد العين مُصطبَر
14سـفـكـتُ مـن أدمـعـي ماءَ الحياة بكمإِذ أَوقِـدتْ بـالحَـشـا مـن حـبـكـم سَفَرُ
15ودَّعــتُــكــم نــظـراتٍ مَـا شـفـيـتُ بِهَـالَمْ يَـشْـفِ ذا الغلَّةِ التوديع والنظر
16قَـدْ كـنـتُ فِـي مـرتـعٍ والخِـلُّ مُـحْـتـضِريـعـيـش كـالبـانِ تِـيـهـاً زانه الخَفَر
17يـا ليـتـه كَـانَ رِدْفـاً فَـوْقَ راحـلتـيتــســيــر بــي وبِهِ الآصــالُ والبُـكَـر
18أَُقــبِّلــ الثــغــرَ مــنــه ثُــمَّ ألثِــمُهوأقــطــف الورد ثُـمَّ الغـصـنُ أَهـتـصِـرُ
19وقـلْ عـسى الدهرُ يُدنِي بالحبيبِ عَسىفــيَــذهــب مـن فـؤادي الهـمُّ والكـدر