قصيدة · الكامل

مَــا للحــمــائمِ بــالغـصـون تُـغـرِّدُ

أبو الصوفي·العصر الحديث·42 بيتًا
1مَــا للحــمــائمِ بــالغـصـون تُـغـرِّدُأَشـجـاكِ نـوحِـي أم شـجـاكِ المَـعْهَـدُ
2قَـدْ كـنتُ فِي وَلَعِ الصبابة والجَوىواليــومَ بــالتــفـريـق وَيْـك أُهَـدَّد
3لم يــكــفِ أنــي بــالصــدودِ مـعـذَّبحَـــتَّى غـــدوتُ بـــكـــل بــابٍ أُطــرَد
4فالهجرُ أَفْتَلُ مَا يكون عَلَى الفتىإنْ كَـانَ طـبـعـاً فِـي الهـوى يَتودَّد
5مــن كَــانَ ذا نــفـسٍ عَـلَيْهِ عـزيـزةصَــعْــبٌ عَــلَيْهِ قَــطْــعُ مَــا يــتـعـوَّد
6إن كَانَ داعِي الهجرِ يَا وُرْقُ الَّذِيأبــكــاكِ إن مَــدامِــعِـي لا تَـجـمُـد
7نُـوحِـي عَـلَى فَـنَـن الغـصـونِ تَـرَنُّماًوتَــردَّدي فــلعــلَّ نــوحَــك يُــسْــعِــد
8لو أن نـار الوجـدِ من جَمْرِ الغَضَىخَــمَــدت ولكــنْ نــارُه لا تَــخْــمَــد
9كـم ذا أَهـيـم هَـوىً ونـارُ صـبابتيفِـــي كـــل آنٍ بــالحَــشــى تَــتــوقَّد
10وأُعــانــق البـانـاتِ شـوقـاً إنـهـاكــقُــدودِهــم أغــصــانُهــا تَــتَــأَوَّدُ
11وأُغـازل الظَّبـَيـاتِ فِـي كُـنُـسـاتِهـافــأقــول مَــا للظــبـيِ غُـصْـنٌ أَمْـلَد
12فـأَتـيـهُ بـالبـيـداءِ أَنْتَشِق الصَّبافــلمــلَّ عَــرْفـاً مـن شَـداهـم يـوجَـد
13مُــتَــبَــدِّدَ الأفـكـارِ طـوراً أَرْتَـدِيثــــوبَ السُّهــــادِ وتـــارة أَتَـــوَسَّد
14يــا جِـيـرةً بـانُـوا فـبـانَ تَـصَـبُّريهــل نــظــرةٌ مــنــكــم بِهَـا أَتَـزَوَّد
15غـادرتُـمـونـي فِي الهوى كَلِفاً وَقَدْخَــلَق التــجــلدُ والهــوى يــتـجـدَّد
16يــا سـادةً هـل بـالحِـمَـى لي عـودةٌفـيـعـود مَـا قَـدْ كـنـتُ مـنكم أَعْهَد
17رَعْـيـاً لذاك العـيـشِ كَـانَ بـقربِكمرَغْــداً وعــيـشـي مـن رِضـاكـم أَرْغَـد
18حـمَّلـتـمـونـي بـالجَـفـا مَا لَمْ أُطِقصــبــراً عَــلَيْهِ جَهْــدَ مَــا أتــجــلَّد
19ونَــقَـضـتُـم عـهـدَ المـودةِ بـيـنـنـاوتــركــتُــمــونــي هــائمــاً أَتــرَدَّد
20يــا حـادِيَ الرُّكـبـانِ مَهْـلاً إنـنـيبَــيْــنَ الهَــوادج مُــطْــلَق ومُــقـيـدُ
21قـد كـنـتُ فِـي مـهـدِ الجَفا متقلِّباًوالآن فِــي أَسْــر الفــراقِ مُــصــفَّد
22فــكِـلاهـمـا نـارانِ نـارٌ بـالجـفـاتُـــورَى ونـــار بـــالفـــراقِ تَــوَقَّد
23إن الزمــان بــبَــيْـنِـنـا ذو حـالةٍكـــم حـــالة للدهــرِ لا تــتــعــدَّد
24يَــقْــضِـي بـتـفـريـقِ الأَحـبـة شَـرْعُهولجــمــعِ شَــمْـل الأَكْـرَمـيـن يُـبـدِّد
25فـي حـالتـيـن مـن الزمـان مَعاشُناوكــلاهــمــا فِــي حـالةٍ لا تُـحْـمَـد
26إنْ أقـــبـــلتْ أيـــامُه أَوْ أدبـــرتْهِـمَـمٌ فـذا لهـوُ المـعـاشِ الأَنْـكَـد
27إنـي لَمِـن نـكـدِ الزمـان عَـلَى شَفىًلولا المـليـكُ بن المليكِ الأَوْحَد
28إنْ تـشـكُ نـفـسـي ضِـيـقَ دهـرٍ أسرعتْليــمــيــنِه فــأَنــالَهـا مَـا يُـوجَـد
29مـــلكٌ لَهُ ثـــوبُ الجــلالةِ مَــلْبَــسٌوله عَــلَى ظــهــر المَــجَـرَّةِ مَـسْـنَـدُ
30هــو رحــمــةٌ للمــسـلمـيـن ونـعـمـةللمــجــتــديــن وآيــةٌ لا تُــجْــحَــد
31مُــتـكـفِّلـ لبـنـي الزمـان بـرزقِهـمفــيــداه فِــي كـرمِ تَـغُـور وتُـنـجِـد
32هَــذَا هــو المـلك الَّذِي عَـقِـمـت بِهِأُمُّ المــمــالك إنــهــمـا لا تُـولِد
33شـمـسُ العَـوالم أنـت سِـرُّ الله فِـيهَــذَا الزمــانِ ونُــوره المُــتـجـسِّد
34فــالاسـمُ يُـعـرِب عـن صـفـاتِـك إنـههــو فَــيْــصَــلٌ عَـضْـب الغِـرار مُهـنَّد
35مــولايَ إنــك فِــي القـضـاءِ مُـحـكَّموبــسَــيــفِ نــصــرِ الله أنـت مُـؤيَّد
36مُــدَّت إِلَيْــكَ يــدُ المَـمـالك رغـبـةًوأَتـتْـكَ فِـي حُـلَل المـهـابـةِ تَـسْجُد
37إن الخـلافـةَ فِـي بـنـي سـلطانَ قَدْأَضــحــتْ تُــراثــاً فــيــهــمُ تـتـردَّدُ
38قـد شَـيَّدوهـا بـالقَـواضـبِ والقَـفـاوبِهـا مِـنا نَصَبوا الخيامَ ومَهَّدوا
39إن غـاب عـنـهـا سـيـدٌ مـنـهـم أتـىمــن بــعِــده مــنـهـم إليـهـا سـيـد
40يَـتـنـاوبـون بـعـرشِهـا حَـتَّى انتهَتْفِـي واحـدٍ فـهْـو الجـمـيـعُ المُـفْرَد
41لولا أبـو تـيمورَ مَا كَانَ الأُولَىمـن قـبـلِه مَـلَكـوا وَلَمْ يـكُ أَحْـمَـد
42فـلتـهْـنَ يَـا مـلكَ الزمـانِ فـإنـهاسِـيـقـتْ إِلَيْـكَ فـأنـت فِيهَا الفَرْقَد