الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة

أخِــلاّيَ هــل عــيـدُ التـواصـل راجـعُ

أبو الصوفي·العصر الحديث·135 بيتًا
1أخِــلاّيَ هــل عــيـدُ التـواصـل راجـعُ
2وهـل عـهـدُ ذَاكَ الحـيِّ بـالحـيِّ جامعُ
3أُرجِّيــ وِصــالاً والليــالي تُــقـاطِـع
4وأدعـو وَمَـا لي فِـي البَـريـة سـامع
5خَــليــليَّ مــن لي للأحــبــةِ شــافــعُ
6فـلِي مَـدْمَـعٌ مَهْـمَـا جَـفَـوْنِـي مَا رَفَا
7وقــلبٌ بــأرجــاءِ الغــرام تَــفـرَّقَـا
8وجــسـم عَـلَى مـهـدِ النُّحـول تـمـزَّقـا
9أقـول لأحـبـابٍ جَـفَـوْنـي متى اللِّقا
10بِــعــيــشـكـمَ عـودوا عـليَّ وسـارِعـوا
11أُطــالب أيــامــي رُجــوعـاً فَـتَـنْـزَوِي
12وأســألُهــا عــطــفــاً عـليَّ فـتَـلتـوِي
13ومَـن طـبـعُه التَّعـْوِيـج أَيَّاـن يستوِي
14فـقـلتُ لَهَـا والخـدُّ بـالدمـع يرتوِي
15قــتــيـلُ هَـواكـم غَـسَّلـتـه المَـدامـع
16لقـد كَـانَ مـن قـابَـيْـنِ أَدْنَى إِلَيْكمُ
17أَســيــر بــيُـسـراكـم عـزيـزٌ عـليـكـمُ
18تُــجُــوفِــي بـلا ذنـبٍ فـبـانَ لديـكـمُ
19فــإن شــئتـمُ قـتـلِي فـطـوعُ يـديـكـم
20فــمــا أنــفُــسُ العـشـاقِ إِلاَّ وَدائع
21حـلفـتُ يـمـيـنـاً لا أَحول عن الصَّفا
22فـسـيـانِ عـنـدي كَـدَّر الدهرُ أَوْ صَفا
23لأنــي مــحـبٌّ أحـمِـل الصـدَّ والجَـفـا
24فـإن تُـحـسـنوا فالحرُّ شِيمَتُه الوفا
25وإن تـمـنـعـوا فـاللهُ لا شـك مانِع
26ســأُجـمِـل صـبـراً والتَّجـَمُّلـُ شِـيـمَـتـي
27وأكــتــم سِــرَّ الحـبِّ طـوقَ عَـزيـمـتـي
28فـشـكوَى الهوَى لا شكَّ إِحدى فَضيحتي
29فـإن كَـانَ لا يُـجـدِي بكائي ولوعتي
30لعـل احـتمالَ الصبرِ فِي الحب نافع
31غـرسـتُـم هـواكـم فِـي حُـشـاشةِ مُهْجتي
32فــوجــهــتُ كُــلِّي فـيـكـمُ وحـقـيـقـتـي
33فـذلك حُـكـمـي فِـي الهـوى وشَـريـعتي
34فـأقـسـمـتُ إِنْ لَمْ تـنـظـرونـي برَحمةِ
35رأيـتـم جَهـاراً مَـا بِيَ الشوقُ صانع
36شـربـتُ الهـوى صِـرْفـاً بـحانوتِ حبكم
37وأصـبـحـتُ نَـشْـوانـاً بـكـاساتِ قربكم
38أَرَشْـتُـم سـهـامَ البينِ جَوْراً ببُعدكم
39فـإنْ أكُ مـقـتـولاً صَـريـعـاً بـصـدكـم
40فـكـم جُـمِّعـت للحـتـفِ فـيـكـم مَـصارِع
41أَبِــيــتُ صــريـعَ الحـبِّ صَـبّـاً مُـوَلَّعـاً
42وأُضـحِـي طَـلِيـحَ الشـوقِ نِـضْواً مُدَلَّها
43أُقــلِّب طـرفِـي خـاليَ القـلبِ أَبْـلَهـاً
44فــمَـنْ مُـبـلِغُ الأيـامِ عـنـي لعـلَّهـا
45تُــقــرِّب أَحــبــابِــي وعــنــي تُـدافـع
46أَخـــلايَ ذَلتْ عِـــزَّتـــي بـــجــفــاكــمُ
47وَقَـدْ كـنـتُ مـرمـوقـاً بـعـيـنِ رِضـاكمُ
48فـيـا عـهـدَ عـيـشٍ قَـدْ صـفـا بـصفاكمُ
49تــذكــرتُ عـهـداً طـاب فِـيـهِ جَـنـاكـم
50وعــصــراً بِهِ زَهْــرُ التـواصـل يـانـع
51إلا أَيُّهــَا الدهــرُ المُــلِحُّ تَـرَفُّقـاً
52بــصــبٍّ بِهِ ثــوبُ الشــبــاب تــمـزَّقـا
53عـقـد كَـانَ فِـي الأحبابِ خِلاًّ مُصدَّقاً
54فـلمـا بـدا صـبـحُ المَـشـيـب وأَشْرَقا
55تــراءَتْ ليَ الإخــوانُ طُــرّاً تُـخـادِعُ
56سَقى اللهُ ذَاكَ العهدَ والعودُ ناضِرُ
57وحَــيَّاــ ليــالٍ والحــبــيـبُ مُـسـامِـرُ
58نَـــعِـــمـــتُ بِهِ والحـــظُّ نــاهٍ وأمِــر
59أَلاَ مــن مــحــبٍّ لي شــفـيـعٌ ونـاضـر
60عَــلَى مَــضِ الأيــامِ يــومـاً يُـصـانِـعُ
61فــيــا لَزمــانٍ قَـدْ سـكـرْنـا بـحـانِهِ
62وأوتـــارِ أُنـــسٍ حُــرِّكــتْ بــبَــنــانِه
63ونَــغْــمــةِ أفــراحٍ شَــدتْ بــلســانــه
64وهــذا زمــانٌ قَــدْ سَــطــا بـسِـنـانـه
65يُــقَــرِّعــنــي ولِلدهــرُ جــمـع قَـوارِع
66نُــطــارِد دهــراً والنــفــوسُ طـريـدة
67ونَــسْــتَهــوِن الأيــامَ وهْــي شـديـدة
68ونــقــبِــض كــفــاً والحُـتـوفُ مـديـدة
69نـــؤمِّلـــ آمـــالاً وهـــنَّ بـــعـــيــدة
70وأيـدي الليـالي بـالمَـنـون شـوارِع
71نَـروم مـن الدنـيـا وفـاءٌ فـما وَفَتْ
72ونـرقُـب مـنـهـا صـفـوَ عـيشٍ فما صَفَتْ
73إذَا لَمْ تُـنِـلنـا فَـضْلَها ليتها عَفَتْ
74أَمْـسـتـنـهِـضُ الأيـامِ وَيْـكَ وَقَـدْ غَفَتْ
75رُوَيْــدَك دَعْهــا فــهْــي عـنـك هَـواجِـع
76تُـجـشَّمـ أهـوالاً لتـحـصِـيـلنا المُنى
77ونـتـعـبُ فِـي عـيـشٍ سـيُـعـقَـب بالفنا
78ونـقـطـع كـلًَّ العـمـرِ بالكَلِّ والعَنا
79طَماعاً لحبِّ المالِ حِرْصاً عَلَى الغَنى
80فـمـا آفـةُ الإنـسـانِ إِلاَّ المَـطامع
81رُويــدَك عــنــي يَــا زمــانُ فــإنـنـي
82جَــلود إذَا نــابُ العــداوةِ عَــضَّنــي
83بـذلتُ نـفـيـسَ العـمـرِ فـيـك وليتَني
84قـطـعـتُ أمـانِـي النـفسِ لما وعدْتَني
85فــمــا مــوعـدُ الأيـامِ إِلاَّ بَـلاقِـع
86أقــوم بــحــفـظِ الواجـبـاتِ مُـتـمِّمـاً
87وتــقـعـد عـن حـفـظ الإخـاءِ تـألمـا
88لذاك رأيــتُ العــذر أَوْلَى وأَسْـلَمـا
89إذَا مَـا رأيـت الخِـلَّ بـالصَّدِّ أَعْلما
90فــدَعْه فــرحــب الأرض للمـرء أوسـع
91مـنـعـت عـن التَّرحـالِ دهـراً رَكائبي
92وأصـبـحـتُ خـصمَ الدهرِ لَوْ عَضَّ غارِبي
93وآليــتُ لا أشــكــو لخَـلْقٍ مَـطـالبـي
94سـوى فـيـصـل السلطانِ بحرِ المَواهِب
95فــذلك مــن تُـرجَـى لديـه المَـنـافـع
96مــليــكٌ بــحُــكــمِ الكــائنـاتِ مـوكَّل
97نــبــيٌّ بــدســتــورِ الخـلافـة مُـرسَـل
98هُــمــام بــأَهــبــاءِ العُــلى مـتـزمِّل
99لَهُ المــلك بـيـتٌ والخِـلافـة مـنـزل
100لســـلطـــانــه كــلُّ البــريــةِ طــائع
101رفـيـعٌ بـنـي فَـوْقَ المَـجَـرَّةِ مَـسْـكَـناً
102سَــخــيٌّ لقـد حـازَ المـكـارِمَ دَيْـدَنـا
103قــويٌّ يــرى صــعــبَ المـطـالب هَـيِّنـاً
104مــواهــبُه سُــحْــبٌ مَــواطِـر بـالغـنـى
105فــذاً صــادرٌ مِــلءَ اليــديـن وشـارع
106تــبــسَّمــتِ الأيــامُ بِـشْـراً وأَسْـفَـرتُ
107بــطَــلْعــتِه والكُــتْــبُ جـاءَتْ وبَـشَّرت
108مُديرُ رَحَى الهَيْجا إذَا الحَربُ شَمَّرت
109مـكـارمُ عـن إحـصـائهـا الخَلْقُ قَصَّرت
110فــليــس لَهُ فِــيــهَــا شـريـكٌ مُـنـازِع
111يــشـقُّ كَـثـيـفَ الحُـجْـبِ ثـاقِـبُ فـكـرِه
112فـيُـنْـبِـيـك بـالمَـخْـفِيِّ من قَبْلِ ذِكره
113كَــأَنَّ عــلومَ الغــيــبِ شُــدَّت بــأَزْرِه
114تـرى السـر مـنـظـومـاً بِهِ قبلَ نشره
115طــوتْه مــن الفــكــرِ الجَـليِّ طَـلائع
116إِلَيْــكَ أمــيــنَ اللهِ قَـصْـداً تَـوَجَّهـتْ
117ركــائبُ شــوقٍ بــأرجــاءِ تَــسَــرْبــلت
118لقـد سـاقَهـا حـادِي الجميلِ فأَرْفَلَت
119ولو أن كــل الخَــلْق نـحـوَك أقـبـلت
120وَسِــعْــتَهــم فـضـلاً فـلم يـبـقَ جـائعُ
121أنــاخــتْ بـيَ الآمـالُ وهـي مَـطِـيَّتـي
122فـلا يَـكُـنِ الهـجـرانُ مـنـك عَـطـيّـتي
123فــإن يَــكُ ذنــبٌ فــالذنـوبُ سَـجِـيَّتـِي
124فـعَـفْـوُك يَـا مـولايَ مَـحْـوُ خَـطـيـئتي
125فـليـس سـوى الإقـرارِ عـنـدي ذَرائع
126ليَ الويـلُ إن كـنتُ الرَّبيبَ لفضلِكم
127فـأُصـبـح مـهـجـوراً بـأحـكـامِ عـدلكم
128بـعـهـدِي قـديـمـاً بالتزامي بشَمْلِكم
129بـأخـلاقـك العـظـمـى بأَطوادِ حلمكم
130عــهــودٌ تــوالتْ والعــهــود مَـوانِـع
131فــلِي قــلم طَــوْعُ البَــنـانِ ولي فـم
132يَــخُــطُّ ويُــمــلي والمــديـح مُـتـرجِـم
133فــأنــت ســمــاء والمــكــارم أنـجُـم
134فــأيُّ مــديــحٍ فِــي ثَــنــاك مــتــيّــم
135وكـــلُّ لســـانٍ عـــن جـــمــيــلك ذائِعُ
العصر الحديث
الشاعر
أ
أبو الصوفي