الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل

للكــونِ مــن بــحــرِ السـرورِ تَـدفُّقُ

أبو الصوفي·العصر الحديث·66 بيتًا
1للكــونِ مــن بــحــرِ السـرورِ تَـدفُّقُمــنــه تُــعَــلُّ الكــائنـاتُ وتُـغْـبَـقُ
2سَــفــرتْ بِهِ الأيــامُ فـهْـي بَـواسـمٌوالدهـرُ يَـبْـسـم بـالسـرورِ ويَـنْـطِق
3والأفــقُ أشــرق ضـاحـكـاً مـتـهـلِّلاًوعــيــونُ أشــخــاص الدَّراري تَـرْمـق
4والأرضُ مـن فـرحِ البـشـائر تنثنيويــدُ الليــالي بــالهـنـاءِ تُـصـفِّقُ
5تــتـدفـق الأفـراحُ فِـي عَـرصـاتـهـافــكــأنــمــا عـرصـاتُ مَـسْـقَـط زِئْبَـقُ
6نَـشـر الجـمـالُ عَـلَى شـوارع مـسـقطحُـللاً يُـحـاك بِهَـا الجُـلال ويُـنْسَق
7وتَــطــوَّقـت أجـيـادُهـا حَـلَق البَهـاوعـلتْ بـنـورِ المـلكِ مَـجْـداً تَـخْـفق
8وتَــســربــلتْ بــالعــز بـعـد تَـطـوُّقٍوكــذاك مــن يـكـن العـزيـزَ يـطـوَّقُ
9لبـسـت نِـطـاقَ الفـخـرِ بعد بلوغهاوالخَـودُ بـعـد بـلوغـهـا تَـتَـمَـنْـطق
10فــي كــل حـصـنٍ مـن حِـمـاهـا فَـيْـلَقٌمـن عـسـكـرٍ يـهـوَى القـتـالَ ويعشقُ
11مُــتــســربــل بــالمُــحــرِقـاتِ مُـدجَّجبــالبُــنــدقــات فــنــصـرُه مـتـحـقِّقُ
12قـد ثُـقِّفـوا للحـربِ تـثـقيفَ الظُّباوبــفــنِّ قــانـونِ الحـروب تَـدفَّقـوا
13أبــنــاءُ جِــلدةِ مـسـقـطٍ فـهـمُ بِهَـاكـالأُفـعـوانِ بـسـورِهـا قَدْ أَحْدَقوا
14فـغـدتْ تَـتـيـه مـن الدلالِ كَـأَنَّهـارمــحٌ بــكــفِّ أبــي ســعــيــد يَـرْشُـقُ
15خُــلقــت لَهُ فــأتـتْ تُـزَفُّ بـفـرشـهـاوبـعـرشـهـا كـرسـي الخـلافـةِ مُحدِق
16تـخـتـالُ تِـيـهـاً بـالجَـلال وغصنُهايُـسـقَـى بـمـاءِ المـجـد ثُـمَّتـْ يـورِق
17مــلك تــأَهَّلــَ للخــلافــةِ وهْـو فِـيسِــرِّ المــشــيـئة بـالتـكـوُّن أَسْـبَـق
18بــرزتْ حـقـيـقـتُه فـصـار بـعـرشـهـانــوراً بِهِ وجــه الحَــنــادِسِ يُـشـرِقُ
19بــســمــت بِهِ الأيـامُ وهْـي عَـوابِـسفـتـكـاد مـن مـاء التـبـسُّمـ تُـشـرِقُ
20مـا حـل عـرش المـلك إِلاَّ وانـثـنتْتــعــلو بِهِ رُتَــبُ العــلى وتُــحــلِّقُ
21مُــتــهــلِّل يَــعْــلوه ســيــفُ مَهـابـةٍفـــإذا بـــدَا بَـــداك وجـــهٌ أَطْــلَق
22وإِذا المــكــارمُ للمــلوك تَـعـدَّدتعُـــدّت إِلَيْهِ مـــكــارمٌ ولا تُــلْحَــق
23أَنْــدَى مـن المـطـرِ المُـلثِّ سَـخـاؤُهفــعــلى الخَــلائق دائمـاً يـتـدفـق
24صـــــعـــــبُ المِـــــراسِ أفـــــكــــارُهحُــرِمــت بِهِ قــومٌ وقــومٌ يُــرزَقــوا
25ســيــف نَــضــتْه يــدُ الزمـانِ وإنـهلأعــــزُّ ســـيـــفٍ للزمـــانِ وأصْـــدق
26لو أن مَــا فِـي الكـون حَـلَّ بـكـفـهأَفْــنـاء فِـي يـومٍ عَـلَى مـن يُـنـفِـق
27أضــحــتْ يــداك أبـا سـعـيـد للورىغــيــثَ العُـفـاةِ وغَـوْثَ عـانٍ يَـطْـرق
28بــدرٌ أضــاء بـك الزمـانُ وأشـرقـتْحُــلَل الليـالي مـن شَـذائِك تَـعْـبَـقُ
29فــلْيَهْــنـأ الكـرسـيُّ والعـرشُ الَّذِييَــرْقَــى عَــلَيْهِ سَــنــاؤُك المُـتـألِّقُ
30حَـمـل الخـلافـةَ وهـي هـيكلُك الَّذِيلولاك لَمْ تــكــن الخـلافـةُ تُـخْـلَق
31ثِـبْ للعُـلى فَـلأنـت بـدرُ كـمـالِهـاواســتــعـبِـدِ الأرواحَ إنـك مُـعـتِـقُ
32قــد حَــكَّمـتْـك مَـشِـيـئةٌ لَمْ يَـثْـنِهـاكــيــدُ الزمــان ولا حـسـودٌ أحـمـق
33فـطـلعـتَ شـمـسـاً يـسـتـمـدّ بـنـورِهاقـــمـــرٌ بِهِ ثــوبُ الضــلالِ يُــمــزِّقُ
34فِــي كــل يــومٍ مـنـك بِـظَهْـر للورىتــأيــيــدُ أمــرٍ مـن ذكـائِك يُـفْـرَق
35أعـلنـتَ مـولدَ خـيرِ من وَطِئَ الثَّرَىطــلبــاً لرسـم حـقـيـقـةٍ لا تُـمْـحَـقُ
36أظــهــرتَ فِــيــهِ للنــبـي مَـشـاعِـراًبــظــهــورِهـا أنـت الحَـرِيُّ الأَخْـلَق
37شَــكَّلــت أنــواعَ الســرور بــهـيـئةٍطَـفـقـت لَهَـا الأبـصـارُ دهراً تُحْدِق
38وفــتــحـتَ أبـوابَ المـكـارِم للورىنِـعَـمـاً بـطـولِ الدهـرِ ليـسـت تَخْلق
39أطـلقـتَ أفـواهَ المَـدافـع مُـعـلِنـاًبــالطَّلــْقِ للمـولودِ حـيـنـاً يُـخْـلق
40كُــتـبـتْ بـرسـمِـك خـطـةٌ تُـتْـلَى عَـلَىحِــقَــب الزمــانِ جـديـدةً لا تَـخْـلق
41فـي كـل فـعـلٍ جـاء نَـسْـقَ صـنـيـعِهافـــله بـــفــضــلك شــاهــدٌ وتَــعَــلٌّق
42إن المــكــارمَ مـن صـفـاتِـك كـلَّهـاخُــــلْقٌ وإِن لِمـــن ســـواك تَـــخَـــلُّق
43فـاقـصِـدْ بـسـيـرِك أن تَـقُـدها جُفَّلاًفـالقـصـدُ إن يـكُ بـالديـانَةِ أليَق
44قِــيـدتْ إِلَيْـكَ فـسِـرْ بِهَـا مـحـفـولةًمــاءَ العــدالةِ إِنّ عــدلَك مُــغــرِق
45حُــمِّلــتَهــا فـارْفُـقْ فـتـلك أمـانـةٌعَـــلِم الإله لَهَـــا بــأنــك أَرْفَــق
46واسـلكْ بِهَـا سُـبـلَ الهُـداةِ فـإنهاســبــل إِلَى نَهْــجِ المـكـارم تُـلْحِـق
47وتَــرشَّحــتْ وصــلاً إِلَيْــكَ فــهـالَهـاإِن كـنـت مُـشـتـاقـاً فـهـا هي أَشْوَق
48جـــاءتْ إِلَيْـــكَ إراثــةً بُــلِّغــتَهــامــن سـادةٍ مـثـلِ الكـواكـب تُـنْـسَـقُ
49زرعوا بقولَ المجدِ فِي فَلَكِ السًّماوسَـقَـوهُ مـن بـحرِ المَجَرّةِ فارتَقُوا
50مُـتـسـلسـليـنَ إِلَى العُـلى يَرِثونهاإِن المــعــالي بــالإراثــة أعْــرَقُ
51إن غــابَ بــدرٌ فِــي سـمـاءِ سُـعـودِهطــلع الهــلالُ بـأُفْـقِ سـعـدٍ يَـبْـرَق
52فــهــمُ الأئمــةُ والمــلوكُ بـأُقْـرَةٍفــمُــقــيَّدُ بــهــمُ وفــيــهــم مُـطْـلَق
53أحــســنــتَ مـن دهـرٍ وفَـى لي وعـدُهإنــي بــعــهــدِك يَـا زمـانُ لَمُـوثَـق
54غَــرض تَــلَجْــلج فــكــرتــي بـبُـروزهفــبـذا وعـيـنـي بـالدمـوع تَـرَقْـرق
55حــزنــاً عَــلَى بــدرٍ تَــغَّبــ شــخــصُهومَـــسَّرةً بـــبـــروز بـــدرٍ يُـــشـــرق
56مَـا غـاب مـن يَـكُ مـثـلُ تـيـمورٍ لَهُخَـــلَفـــاً وهــذا للشــدائد أَحْــنَــق
57قَــدْ طــالمــا شــدت عـزائمُ هـمـتـيتَـخْـدو وتـذمـل لي النِّيـاق وتَـعْتِق
58حَــتَّى وصــلتُ مَـرابـعَ الفـضـلِ الَّذِيأعـتـز إِلَيْهِ فقلت يَا ركبُ ارْفُقوا
59هَــذَا الَّذِي وَخَــدَ المَــطــيُّ لبــابِهوإليـه حَـجَّ المُـعْـتَـفـون وأَحْـلَقـوا
60مـن كـنـت أرجـو أن تُـرَدَّ شَـبِـيـبَتيبــزمــانــه والغــصــنُ مــنـي يُـورِقُ
61فـإليـك يَـا عَـلَمَ الهدى قَدْ أَرْقلتْحُــمْــر النِّيــاق وكــلُّ فــحــلٍ أورق
62بـرزتْ إِلَيْـكَ مـن الخِـبـا مـحـصـورةًخـجـلاً يُـكـلِّلُهـا الحَـيـاء ويَـخْـنـق
63فـطـفـقـتُ أَعِـتـيـهـا فـقـالت إن ذاجـهـدي وَمَـا قَـدْ أسـتـطـيـع فـأُنـفقُ
64كــلُّ الوجـوهِ إِذَا رأيـت يَـعـوقـنـيقَـدْ حـال بـيـنـي والمـدائح خَـنْـدق
65لكـــنّ مـــدح أبــي ســعــيــد واجــبٌفـــرضٌ عَـــلي بـــذمـــتــي مُــتــعــلِّق
66أنـت الكـفـيـلُ فَـدُمْ كـذاك مـؤمِّلـاًمَـا زلتَ تـفـتـق بـالزمـان وَتَـرْتُـق
العصر الحديثالكامل
الشاعر
أ
أبو الصوفي
البحر
الكامل