1هَـذِي المَـعـاهـدُ قِـفْ بـالحِـمـى واتَّئِدِوقــوفَ صَــبٍّ رمــاهُ الشــوقُ بــالكَـمَـدِ
2هـذي المـعـاهـد دارُ الأُنس قَدْ وَلِعتنـفـسـي بِهَـا ووَهَـى فِـي حـبـهـا جَـلَدي
3هـذي المـعـاهـد قَدْ هام الفؤادُ بِهَاوشــوقُهــا لَفَــحــتْ نــيــرانُه كــبِــدي
4هـذي المـعـاهـد هـذي بُـغْـيـتـي وبـهاأُنــســي وغــايــة آمــالي ومُـعـتَـمـدي
5هــذي المـعـاهـد آثـارُ المـلوكِ بِهَـافـاسـجدْ لَهَا واخلعِ النَّعلين لا تَجِد
6فــكــم مــســارحُ غــزلانٍ لَهَــا رتَـعَـتوكــم بِهَــا كَــانَـتْ الأيـامُ فِـي رَغَـد
7وكـم سَـفَـحْـنَ عـيـونُ البـيـضِ مـن عَـلَقفــرقَ العـواتـقِ والأعـنـاق والبُـنْـد
8وكـم سـبَـحـن جـيـادُ الخـيـل فِـي رَهَـجٍيـومَ الجِـلاد وأفـنـى السيفُ من عَدد
9وكـم رقَـصـن الخِـفـاف اليَـعْمَلات بِهَاوكـم نَـصَـبـن خـيـامَ المـجـد بـالعُـمُد
10وكــم هــززنَ قُـدود السُّمـرِ يـوم وغـىًيَــمْـرُقـن بَـيْـنَ ضـلوعِ البُهْـم والسُّدُد
11تِـلْكَ المـآثـرُ تُـنـبِـي عـن مَـفـاخِـرهاوأنـــهـــا مَــا بِهَــا وُفِّقــتَ مــن أَوَدِ
12فـــقُـــم وانـــظـــر الآثــارَ إن لَهَــاشـأنـاً لقـد يـتـرك الأوهـامَ فِي بَدَدِ
13وإنــهــا جــنـةٌ تَـحْـيَـى الرُّفـات بِهَـامَـا فـات عنها سوى الوِلدان والخُلُد
14كَــأَنَّ يــوســفَ حــيــنَ القـبـضِ أَطْـلَقـهعِـزريـلُ مـن قـبـضـة فِي بِيضها الخُرُد
15كَـأَنَّمـا مـن وجـوه البـيـض قَـدْ طَـلعتشمسُ الضُّحى والدُّجى من فَرْعها الجَعِد
16كَــأَنَّ أبــطــالهــا أُسْــد الشَّرَى زَأَرتفِـي الرَّوْعِ بَـيْنَ قِلالِ الغَيل والوُهُد
17كَــأَنَّ حُـمـرَ المـنـايـا فِـي سـيـوفـهـمِيَـفْـرِقـن بَـيْنَ الطلا والهام والجسد
18كَــأَنَّهــم حــيــة رَقْــطــاء إن حَـضـرواوإن خَــلَوا فــهــمُ يَــسْـطـون كـالأُسـد
19لهـم مـسـاكـنْ تـخـشـى الجِـنُّ وَطْـأَتـهاهـم يـألفـون بِهَـا فِي الحِضْن والمُهُدِ
20لهــم جــبـال كـمـثـل الشُّحـْب شـامـخـةٌمَــطْــروزةٌ بــنــبـات الشِّيـحِ والمـسَـد
21لهــم جَــداولُ تــجـري مـن مَـنـابـعِهـاكَــأَنَّهـا البـحـرُ لا تـنـفـكُّ مـن مَـدد
22لهــم بِهَـا مـن نـبـاتِ الأرضَ مـأْكَـلةٌوقـتَ الخـريـفِ لهـم أَشْهَـى مـن البَرد
23لهـــم بِهَـــا مــطــرٌ يــمــتــد والمــهُتـسـعـيـن يـومـاً يُروِّي الأرضَ بالشُّهُد
24يَـا نِـعْـمَ مـن بـلدٍ لو كـنـت أسـكنُهابــلغـتُ مـنـهـا بِهَـا أُمـنـيَّتـي بـيـدي
25لكــنــمــا ســوءُ حـظـي سـوف أَقـعـدنـيوالحـظُّ إن أقـعـد الإنـسـانَ لَمْ يَـسُد
26مــحــجــوبـةٌ مـذ رأَتْهـا حـقَّ رؤيـتِهـاعـيـنُ الخـليـفـةِ مَـدَّ الكـف بـالعَـضُـد
27شـوقـاً لَهَـا واجـتـهـاداً فِـي تَـمدُّنِهافــلا تــزال ولا تــنــفــكُّ فِــي صَــدد
28حَــتَّى تــكــونَ عــروسَ الأرضِ قــاطـبـةًفـالمـلك يَـزْدان بـالتـمـهيد والعُدَد
29والأرض لا بـدَّ أن تـأتـي لَهَـا حِـقَـبٌتــردُّ مــا كَــانَ أيــام الصِّبــا يَـجِـدِ
30تـمـوت حـيـنـاً ويـأتـي الآخـرون كماكَــانَ الأُولى كـنـظـيـرِ الأُم والوَلَد
31كـم مـن ملوكٍ ببطن الأرض قَدْ هَجَدواكـانـوا عَـلَيْهَـا ملوكَ الدهرِ والأَبد
32نـمـشـي عَـلَيْهِـم فـلا يَـذْرون بِـعْثَتَهملجــنـةِ الخُـلد أم للنـارِ ذي الوَقَـد
33نُـمـسـي ونُـصـبـح والأطـوارُ تـنـقـلنامـن نُـطـفـةٍ مـن دم الأَصـلابِ والغُدَدِ
34لحــكــمــةٍ نُــودَعُ الأرحــامَ إن لَنَــافِـيـهَـا التـطـور نُـغْذَى من دم الكبد
35فــلا نــزال بــأطــوارِ التــقـلب فِـيأرحــام ضِــيـقٍ فـلا نُـبـدي وَلَمْ نُـعِـد
36مـن بـعـدِ مَـا تـمّ أحـوالُ التطورِ فِيكـنِّ البـطونِ طلبنا الدار ذي الكَمَد
37تـأتـي إليـهـا نَـجـوس البطنَ فِي تعبٍكــمــا يــجــوس خـلالَ الدار ذو رَمـد
38نُـفـضِـي إِلَيْهَـا بـكُـرهِ النفسِ تَدفعُناريــحٌ تــهــبُّ مــن الأَحــشــاءِ والوُرُد
39إِلَى فــســيــح بــظـهـرِ الأرض نَـمْـلؤهوَقَـدْ مـلأنـا الحَـشَـا بـالغِلِّ والحَسَدِ
40نُــكــابــد العـيـشَ فِـي هـمٍّ وَفِـي حَـزَنكــذاك قَــدْ خُـلق الإنـسـانُ فِـي كـبَـد
41فـلا نـزال نُـعـانـي الدهـرَ فِـي كـدرٍفـهـكـذا الحـالُ تـطـويراً إِلَى اللَّحَد
42فــهــذه حــالةُ الإنــسـان مَـا فُـطـرتْأيــامُه قَــدْ يُــعــانــي حـالة النَّكـَد
43فــنــشـأةُ السـكـونِ تـطـويـر وتَـوْطـئةكــذاك مــن سَــبَــد قَــدْ كَـانَ أَوْ لَبَـد
44كَـانَـتْ ظـفـار عـروسـاً بـالمـلا مُلئتيــرتـادُهـا خـطـبـاءُ المـلك بـالعـدد
45فـطـافَهـا طـائفُ التـغـيـيـر فارْتَجعتْمـحـجـوبـةً لا تـراهـا العينُ من بُعْد
46تــــطـــوَّرت دُول طـــوراً بِهِ اتَّضـــَعـــتْحَــتَّى إذا ارتـفـعـت طـالتْ وَلَمْ تَـعُـدِ
47بــنــظــرةٍ مــن مــليـكٍ لا نـظـيـرَ لَهُيـظَـلُّ مـنـه الدجـى والصـبـحُ فِـي سَهَد
48تَــبـيـت تـرقُـب عـيـنَ النـجـم سـاهـرةًمــن بــأسِ هــمــتِه والأفــقُ فِـي رَصَـد
49يُـقـدِّر الأمـرَ فِـي التدبير لو نظرتْفِـيـهِ المَـشـيـمـةُ لَمْ تـنـقصْ وَلَمْ تَزِد
50يَــظــلُّ مــفــتــضـحـاً مـرُّ النـسـيـمِ بِهِكَـــأَنَّ أخـــلاقَه نَــسْــمــاءٌ مــن بَــرَدِ
51يــكـاد مـن لُطـفـهـا تَـنْـدو مَـبـاسِـمُهكَــأَنَّمــا نُــطْــقــه قَــدْ شُــجَّ مـن شُهُـد
52لم تـصـطـحِـبْ مـن وَقـود النارِ رِفْقتُهتَــكــفِــي مَـلامـحُه عـن شُـعـلة الوَقَـد
53لو كَــانَ فِــي مَــلأ كـالرمـل تـعـرفُهكـالبـدرِ بَـيْـنَ نـجـومِ الأفق فِي حَشَد
54لو حـلّ مَـا فِي السما والأرضِ راحتَهأَفـنـاه فِـي يـومـه والشـمـسُ لَمْ تَـكَد
55أَوْ لو رأى درهــمــاً فِـي كَـفِّ خـازِنـهمَــا قَــرَّ فِــي كــفــه مـن يـومـه لغـد
56كَـــأَنَّمـــا كـــفُّهـــ قـــالتْ لســـاعِــدِهِحـكـمتَ فاحكمْ بما قَدْ شئتَ فِي النَّقَدِ
57هـو الخِـضَـمُّ الْتَـقِـطْ مـن صَـفْـوِه دُرراًوإن يُهَــج فـاحـذرِ الأمـواجَ لا تَـرِد
58فــصَــفْــوهُ ونــســيــمُ الروض مـبـتـكـروكَــدْره ذَلِكَ الْنّــفّــاثُ فِــي العُــقَــد
59بـــحـــرٌ مَـــواهِـــبُه غُـــرٌّ مَـــنــاقــبُهإِذَا سَـجـى أَوْ طَـمـى فالسُّمُّ فِي الزَّبَد
60لا يــأمــنُ المـكـرَ مَـكّـارٌ بِهِ ومـتـىرأى مـن البـحـر مَهْـمَـا جـاء لَمْ يَجد
61فَــلْتَهـنَ بـالمَـلكِ المـيـمـونِ ظـافـرةًظــفــارُ فَــخْــرهــا تــخـتـال بـالبُـرُد
62وَلَمْ تــزل فِــي حِــمـاه الدهـرَ آمـنـةًمـن طـالعِ النـحـسِ تَرْقَى طالعَ السَّعد
63فــي كـل آنٍ لَهَـا فِـي الطَّور مـرتـبـةٌفـلم تـزل تـرتـقـي طَـوْراً مدى الأَبد
64وَلْيـهـنأ القطر مَا عينُ السُّها سَهِدتونـام شـخـصُ الدُّجـى والأفـقُ فِـي رَصَدِ
65وامـتـد بـاعُ النـدى بالجسود متصلاًبــكــف تــيــمـورَ ربِّ الفـضـل والمَـدد
66ودام فِـــي فَـــلك الإقــبــال طــالعُهوحــلَّ بــدرُ العُــلى فِـي دارةِ الأَسـد
67وَلْيـهـنـأ العـيـدُ مَـا طالتْ يداك بِهِبــنَـحْـرك البُـدْنَ والتـعـظـيـمِ للأحـد
68وبَــسْــطِــك الجــودَ حَــتَّى قـال قـائلُهمـادي السـمـاحـةُ والأخـلاقُ مـن أَحد
69واسلمْ ودُمْ مَا هَمَت عينُ السماءِ عَلَىخَــدِّ البــســيـطـةِ حَـتَّى سـال بـالكُـدُر
70أرَّخــتُ لمــا ســألتُ الله مــحـتـسِـبـاًإيــاك أرجــو وأنــت الآن مُـعـتَـمـدي