1مَا عسَى النفسُ أن تَنِي مَا عساهالَيْــسَ للنــفــس رادعٌ عــن هَـواهـا
2تُـورد المـرءَ فِـي المـهالك عَسْفاًعِـيـسُهـا الجـهـلُ والغُـرور مُناها
3بُــســطــتْ نــعــمــةُ الإله عَـلَيْهَـافـاسـتُـفـوتْ مـدهـوشـةً فِـي عُـلاهـا
4راقَهــا رونــقُ الغــرورِ فــظــنــتْمـلكَهـا الأرضَ والسـمـاءَ سـمـاها
5هَـذِهِ النـفـسُ دأبُهـا الظلم شَرْعاًيَــا لَنــفــسٍ مَــا نَهـاهـا نُهـاهـا
6هَــذِهِ النــفـس إن تـكـن ذات وُسْـعٍجَهِـــلت أن يـــكـــون ربٌّ ســـواهــا
7هَـذِهِ النـفـس فِـي المـهـالك تلقىمَــا دَهـاهـا سـوى عـظـيـم دَهـاهـا
8مـا ثـنـاهـا زجـرُ الحـوادثِ دهراًمَـا ثـنـاهـا عـن غَـيِّها مَا ثناها
9ويـكِ يَـا نـفـسُ فـالليـالي عِـشـاركــم عــجــيــبٍ تَـدُسُّهـ فِـي خِـبـاهـا
10ويـك يَـا نـفـس والمـنـايـا سِهـامفِـي يـد الدهـر للنـفـوس خِـبـاهـا
11ويــك يَــا نـفـسُ لا يـغـرنّـك زهـوٌمـثـل مَـا غَـرَّ حِـمْـيـراً فِـي ذُراها
12إن يــكــن بــالعُـلى رِيـامٌ تـعـدَّتفــقَــديـمـاً فَـخـارُهـا لا يـبـاهَـى
13حــمــيـرٌ ذِروة السَّنـام مـن المـجد وأعــلى الأَنـام قَـدْراً وجـاهـا
14شَــيَّدت ركــنَ مــجــدِهـا واطـمـأنـتْفِـي حِـمـاهـا المـنـيعِ يَا لَحِماها
15قِـــمـــمٌ للعُـــلى بـــنـــاهـــا رِامزادهــا حِــمْــيـرٌ فـأَعْـلى بِـنـاهـا
16أَسَّســ المـجـدُ سـاسَهـا فـاسـتـقـلتْبــسَــنـا العـزِّ والعُـلى قـدمـاهـا
17فــتــوالتْ مــن الليــالي عَـلَيْهَـاحِــقَــبٌ تــنــقــضــي فــعَـزَّ بَـقـاهـا
18حــيــن عــاثـتْ بـنـو ريـام فـظـلتْتــخـضـب الأرضَ بـالدمـاء يـداهـا
19لم تـول تـقـطـع المَـسـالك بَـغْـياًكـم نـفـوسٍ تـسـعـى أراقـت دمـاها
20كــم لُجــيــنٍ وعَــسْــجَــدٍ نــهــبــتْهحَــلَّلت كــل مَــا يَــحُــلّ فِــنــاهــا
21كـم نـسـاءٍ حـرائر الجـيـب بِـيـعتْكــم يــتــيــمٍ حُـرٍّ يُـبـاع شَـقـاهـا
22ظــل يــدعـو ويـسـتـغـيـث وكـم قَـدْبــات مــن ظــلمــه يَــعَـضّ شِـقـاهـا
23مُــلئَ الصـاع يَـا ريـام فـهـل فِـيوُســعِــك اليـوم مَـا يـرد قَـضـاهـا
24هَـــذِهِ نُـــصـــرةُ الإله بـــكــف المَــلك القَــرْم قَـدْ أُديـرت رَحـاهـا
25حــكّـمـتـه يـدُ المـقـاديـر فـيـمـاشـاء يـقـضِـي مـن الأمـور قَـضـاها
26مـــلكٌ لو يـــشــاء للكــون قَهْــراًمَــلَّكــتــه المـلا جـمـيـعَ قُـواهـا
27ســالمــتْه يــدُ الليــالي وألقــتأبـدعُ الكـائنـاتِ طـوعـاً عَـصـاهـا
28هـو سِـرُّ الإله فِـي الخـلق حـتـماًهــو عــيـنُ الوجـود نـور سَـنـاهـا
29أخـــذتْه حَـــمـــيـــةُ الديــن لمــاأَن طــغــت حـمـيـرٌ بـشـحـم كُـلاهـا
30فــأتــتْهــم عــصــائبُ الله تَـتْـرَىبـــأمـــيـــر يـــشَــب حــسَّ لَظــاهــا
31تــنــهــبُ الأرض تــهــتِــك العِــرضمــن أديــم الجِـبـال صُـمَّ حَـصـاهـا
32فــاســتــعــدتْ بــنـو ريـام وظـنـتأنــمــا الدهـرُ لا يَـفُـلُّ قَـنـاهـا
33مــن لكِ اليــومَ يَـا ريـام فـهـذِيعُــصــبــة الله والنـفـوسُ غِـذاهـا
34عـصـبـةٌ سـيـفُ نـقـمـةِ الله فِـيـهَارَكْـبُهـا النـصـر والسـيـوف حِذاها
35وعَـــد الله نـــصــرَ كــلَّ مــن قَــدْنــصــر اللهَ نــصــرةً لا تــضـاهَـى
36فـدَنـا الرَّكْـب ودَجـا الخطْب وودتْكــلُّ نــفــس تـدنـو لقـهـرِ عِـداهـا
37واســتــدارتْ رحــى الحــروب وولتْهـــربـــاً حــمــيــر تَــدوس رِداهــا
38وأَســـود الشَّراةِ تـــزأر فِــيــهَــامــثــلَمــا تـزأر الليـوثُ جِـداهـا
39والأمـيـرُ المُـطـاع فِـيـهَا سليمانُ بِهِ تَــعــقِــد المــعـالي لِواهـا
40ذلَّلت صـــعـــبَ كـــلِّ أَرْعَـــن مــنــههــمــةٌ يــنــطـح النـجـومَ سَـنـاهـا
41فـــرأت مـــنـــه مَـــا رأتْه نــزارلَمْ تُــطِـق دفـعَ بـأسِه عـن قُـراهـا
42قَــدْ غــدتْ بــعــد بـأسِهـا ذاتَ ذلتــطــلب السِّلــْم لا يَــردُّ صَـداهـا
43كـم تـراهـا بـالرغـم تـطلب عفواًكــم تــنـادِي فـلا يُـحـاب نِـداهـا
44وأتـــتـــه بـــنـــو ســـليـــم بــذلٍتـطـلب العـفـوَ مذ رأت مَا غَشاها
45كــلُّ نــفــسٍ بِــنَــا تُــقــدِّم دهــراًســوف تُـجـزَى بـمـا جـنـتْه يـداهـا
46ولَنِــعْــم الأمــيــر حـمـدان لولاإنــمــا الظــلم للنـفـوس بَـلاهـا
47غَــصَــب المــالَ مــالكـيـه وأضـحـىيـمـنـع المـسـلمـيـن قـهراً عَطاها
48فـــأدارت رحـــى الخــطــوب عَــلَيْهِكـي تـريـه الخـطوبُ مَا قَدْ أراها
49نــزعــتْ مــلكَه الحــوادث قَــسْــراًوســقــتــه بــالذل كــأسَ طِــلاهــا
50وأتــاه البِــلى بــبــيــت ســليــطكَـــانَ فِـــي عــزة فَــحَــلَّ عُــراهــا
51سَـــلَّم البـــيــت عــنــوةً ثُــمَّ ولَّىيَـعـثـر الذيـل مـن أمـور أتـاهـا
52هـكـذا الدهـرُ يُـمهل المرءَ عُذراًثُــمَّ يُـبـدى عـجـائبـاً قَـدْ طَـواهـا
53فــجــديــرٌ بــطـاعـة الله مـن قَـدْوَليَ الفــصــل فــي أمــور نَـواهـا
54أصـبـح الدهـرُ فِـي يـديـه زِمـامـاًلو أراد السـمـاءَ سَـكْـنـاً رَقـاها
55فـانـعـمِ البـالَ مَا بقيت ودُم فِيعــزة أنــت شــمــسُهــا وضُــحــاهــا
56ما حَدا الركبُ فِي الفيافي وحَنَّترازمــاتُ الحُــدا لنــيـل سـنـاهـا
57أو تـنـفـسـت حمائم الجود منوقافــيــصــل أنــت للوفــود غــنـاهـا