1هَــذَا الحِـمـى فـانـزلْ عَـلَى أرجـائهفــلَطــالمــا صَــدع الصَّفـا بـبـكـائِهِ
2قَــدْ شَــفَّهــ ألمُ النَّوى فــلَطــالمــانَــثَــر الدمــوعَ بــأرضــه وســمــائه
3رَبْــعٌ كَــأَنَّ الســاقــيــاتِ بــكــفِّهــامــســحــتْه كــي تُــبـرِيـه مـن ضَـرّائه
4فـغـدا يـحـنُّ وذو الصـبـابة إن رأىأثــرَ الجـفـا يـبـكـي لطـول حَـفـائه
5وكـذا المـنـازلُ قَـدْ تُـسـاء بجارِهامــــن ضُــــرِّه وتُـــسَـــرّ مـــن سَـــرّائه
6والدهـرُ يـمـرَض كـالجـسـومِ ويـشـتفيإن ســاسَه بــالعــدل مــن أَكْــفــائه
7يـا مـنـزلَ العـظـمـاءِ إن تك للنوىتــبــكــي فـهـجـرُ الصَّبـ أعـظـمُ دائه
8فـلقـد يُـسـاء أخـو الحِـجَـى بـنعيمهوالعِــزّ يَــنْـعَـم فِـي عـظـيـم شـفـائه
9فــانــعـمْ بـوصـلٍ لا جـفـاءَ يَـشُـوبـهعَــذُبــت مَــذاقَــتُه بــحــســن صـفـائه
10إن الكــريــم وإن تَــطــاوَل جَــفْــوُهجـــادتْ مَـــكـــارمُه بـــقُــرب وَفــائه
11وأخـو الجَـفـاوة إن تـخـلَّق بـالوفافــالطــبــعُ يــجــذبــه إِلَى بَــلْوائِهِ
12فـامـرحْ فـذا غُـصن الشَّبيبة قَدْ زَهانَــضِــراً وعــاد بِــحــســنــه وبـهـائه
13وارتـدَّ عـصـرُ المـجدِ فِي فلك العُلىيــعــشــو الضَّريــر بــبـدره وذكـائه
14وانـشـقّ مـن أفـق الخـلافـة فـجـرُهافـغـدا الورى يـعـشـو بـنـور ضـيائه
15طـفـح السـرورُ وضـاء نـبـراسُ الهدىلمــا تــجــلّى البــدر بـعـد خـفـائه
16فــلَرُبَّ يــومٍ قَــدْ نُــســاء بــصُــبـحـهوغــدا نُــسَــرّ بــصُــبــحــه ومَــســائه
17يــتَــعــاقــبـان بِـنَـا صـبـاحٌ مُـسـفِـرودُجــىً يــظــلُّ الركــب فِــي ظَـلْمـائه
18وإِذا الزمــانُ قَــضـى بـشٌـقـةِ بـيـنِهضــمــنــتْ ثِــقـاتُ القـربِ ردَّ قـضـائه
19مــا أبــهــجَ الأيــامَ وهْــيَ أَوانِــسٌبــمَــليــكــهـا والدهـرُ تَـحْـتَ لِوائه
20والأرضُ تــضــحــك والمــمــالك سُــجَّدٌتــبــكــي ســروراً فَــرْحــةً بــلقــائه
21يــومٌ بِهِ كــمــل الســرورُ وأشــرقــتْشــمـسُ المـمـالك مـن ضـيـاءِ سَـنـائه
22يــومُ بِهِ عــاد المــليــك مــنــعَّمــاًبـــســـريـــره وبـــمـــلكـــه وعَــلائه
23فـليَهْـنَ عـرشُ المـلك فـقـد عادت بِهِروحُ الحــيــاة وعــاد فِـي نَـعْـمـائه
24فـارْبَـعْ بِـنَـا يَـا دهـرُ إن زمـانَـنالَهُــو الربــيــعُ وقـفْ عَـلَى أفـنـائه
25فــالمُــلك أَسْــفــر عــن أَسِـرَّةِ وجـهِهلمــا غــدا تــيــمــور مــن قُـرنـائه
26واسـتـبـشـرتْ كـلُّ البـقـاعِ وَقَـدْ شَداطـيـرُ الهَـنـا طـربـاً بـلحـن هَـنـائِه
27واخـضـرَّ وادي الفضل وانفجر الندىهـا فـاسْـتَـقوا أهلَ الظما من مائه
28قَــدْ عــادتِ الدنــيـا بـعـودةِ مـالكٍعَــقَــد المـكـارمَ مـثـلَ عَـقْـدِ لوائه
29إن شَــفَّنــا ألمُ البــعــاد فــإنـمـايــحــلو دواءُ الجــرحِ بـعـد شـفـائه
30فـاخـلعْ بُـرودَ الهَـمِّ من ألم النوىواسْـحَـبْ بـصـحـنِ البِـشْـر فـضلَ رَوائِهِ
31واعـصُـرْ غصونَ الأُنسِ من شَجر الهناوانـــشَـــقْ روائحَ مِــسْــكِه وكــبــائه
32فــاليــومَ قَــرَّت بــالمــليـك ديـارهوَقَـدْ اسـتـراح الدهـرُ بـعـد عَـنـائه
33وبـه اطـمـأن العـصرُ وانتشر الندىوبــه اســتـقـر المـلك فِـي أَكـفـائه
34فـالْقِ العَـصـا واربَـعْ فَـثَـمَّ مَـرابـعٌيَــعـتـزُّ فِـيـهَـا المـرءُ عـن أعـدائه
35وأَنِــخْ ركــابَــك فـالرِّحـابُ بـسـيـطـةوابــسـط يـديـك تـنـالُ فـيـضَ نَـدائه
36نـعـمـتْ بـقاعُ الأرض وابتهج المَلاوالوُرْقُ يَــشْــجَـى مـن رخـيـم غـنـائه
37فـرحـاً بـمـن بَهَـر العـقـولَ بـعـقـلِهوبــــحــــلمـــه وذكـــائه وســـخـــائه
38يَـا أَيُّهـا المـلك الَّذِي مَـلك العلىواســتــخــدم الأيــام قــهــرَ وَلائه
39إن الخــلافــة لا تــزال مُــنــيــرةمَــا ذَرَّ مــنــكــم كــوكــبٌ بــسـنـائه
40والمـلكُ لَمْ يـبـرحْ مَـنـيـعـاً بَـيْنَكممَــا شَــقّ بــدرٌ مــنــكــمُ بــســمــائه
41إِرْثــاً تَــداوله بــنــو ســلطـان مـنعــهــدِ الإمــام إِلَى بـنـي أبـنـائه
42يـتـنـاوبـون عَـلَى الخـلافة إِنْ خَفِيبـــدرٌ تـــبـــدَّل مـــنــهــمُ بــسِــوائه
43وإليك يَا ابن الأَكْرَمين قَد انتهىكَــرَمٌ يَــكَــلُّ الدهــرُ عــن إحــصــائه
44قَــدْ أُيِّد الإســلامُ مــنــك بــسـلطـةٍفَــلأَنــت يَــا مــولاي مــن نـصـرائه
45فـاضـربْ بـسـيـفِ العـدل هـلمَ عِـداتهفـــالديـــنُ مـــوكـــول إِلَى أمــرائه
46وأعـــلنْ شـــعــائر أحــمــدٍ بــمُهــنَّديَــذَر الكــنــودَ مــضــرَّجــاً بـدمـائه
47إن الخــلافــة لا يـقـوم بـشـأنـهـاإِلاَّ عـــريـــقُ المــجــدِ مــن آبــائه
48مـن مَـعْـشـرٍ ضُـرِبـت لهـم قُـبَب العُلىفَــوْقَ السُّهــَا فــهــمُ لِمَــن جُـلسـائه
49لا تــخــلعُ الأيــامُ حُــلَّةَ مــجـدِهـممَــا اللهُ أَوْلَج صــبــحــه بــمـسـائه
50فـانـعـمْ كـمـا نَـعِـم الزمـانُ بمَقْدَمٍأضــحـى قـريـنُ السـعـدِ مـن نُـدمـائه
51وإِليــك يَــا فــخـرَ المـلوكِ خَـريـدةًجــاءتْ يُــعــثِّرهـا الحَـيـا بـقَـبـائه
52تـمـشـي وتـسـحـب بـالقـصـور رداءهـاقَــدْ آدَهــا المــعـروفُ مـن أعـبـائه
53قَــدْ عَــزَّ مَـا أهـدى تـجـاه تـحـيـتـيخــجــلاً بــنــظــمٍ لَمْ أُجــد لبـنـائه
54فـجـلوتُ بِكراً والسرور منها يزفهاوالفــخــرُ يـسـتـرهـا بـذيـل حَـيـائه
55لولا دليــلُ المــكــرمـاتِ يـقـودُهـالَمْ تــســتـطـع تـقـبـيـلَ تُـربِ ثـرائه
56فـابـسطْ رداء العذر يَا ملك الورىواقـبـلْ مـن المـحـصـور قـدرَ غِـنائه
57أرســلتُهــا يــومَ القُــدوم مــهـنِّئـاًوالبـــشـــرُ يــجــذب دَلْوَه بــرِشــائه
58فـي رابـعِ العـشـرين قَدْ رَبَع الهنابـحَـيـا الربـيـعِ جـنـيـتُ زهرَ رُبائه
59فــأقــول فِــي يـوم القـدوم مـؤرِّخـاًبُــشْــرايَ أَمَّ الســعــدُ بــيـتَ رَجـائهِ