قصيدة · الكامل
هَــوِّنْ عَـلَيْـكَ فـليـس فَـوْقَـك مَـرْقَـى
1هَــوِّنْ عَـلَيْـكَ فـليـس فَـوْقَـك مَـرْقَـىنـلتَ السـمـاءَ فـأيـن تَـقْصِد تَرْقَى
2حَـفَّتـ عَـلَيْـكَ مـن السـمـاء غـمامةٌفـارْبَـأْ بـنـفـسـك عَـلَّ يـومك تُسقَى
3وإِذا سـقـتْـك غـمـامـةٌ مـن دونِهـاقــومٌ تـرى قَـدْحَ السَّنـابِـك بـرقـا
4خـاضـت جـيـادُك بـالمَـجـرة أَبْـحُراًحَــتَّى غــدت بَـيْـنَ المـجـرة غـرقـى
5خـيـمـتَ تَـحْـتَ سـمـاء ربِّكـ راقـيـاًيـكـفـيـك مـن شـرفٍ لجـاهـك أَبْـقـى
6إن المـلائكَ يـحـسـبـونـك زُرْتـهـمإذ صـرت تـخـتـرق السـحـائبَ خَرْقا
7هِـمـمٌ تُـريـك النـجـمَ تحتك منزلاًوالشـمـسَ أدنـى مـن جِـيـادِك سَبْقَا
8مـا سـار سـيـرَك ذو السيادة تُبَّعٌأبـداً ولا كِـسْـرَى المُـمـلَّك أَتْـقى
9فـأتـيـتَ تـخترِق السحائب بعد مَاشَــقَّتــ سَــوابِـقُـك المَهـامـهَ شـقـا
10سـافـرتَ تـنـتـهِـب الفَدافد طالباًرَخَــيــوتَ إِذ طـارت لوصـلك شـوقـا
11فـطـفـقـتَ تـقـطـع وَعْـرها وسهولهاتـعـلو السـمـا غرباً وتَنْزل شرقا
12فـبـعَـوقـد عَـقـد الكَـتـائبُ قَسْطلاًسُـحـبـاً نَـصَبْن إِلَى الكواكب طُرْفا
13فـظَـللت فِـيـهَا سائراً والرَّكْبُ فِيأثـر الصَّواهِـل يَـقْـتَـفُـونَـك عَـنْقا
14حَـتَّى إِذَا بـرد النـهـار وأطـرقـتشـمـسُ الظـهـيـرة للتـغـيُّبـ طـرقـا
15ألقَــيــتَ رَحْـلَك للمـبـيـتِ وطُـنِّبـتْخِـيَـمٌ حَـدَقْـن بِهَـا المـكارمُ حَدْقا
16بـتـنـا بـمـفـتـلكـوتَ تَعْلك خيلُنالُجُـمـاً ويَـسْـحـقـن الحـجـارةَ سحقا
17والقـومُ بـالتكبير تُعلِن والظُّبامــسـلولةٌ والركـبُ يَـحْـنَـق حَـنْـقـا
18ودنـا الصـباحُ فهبَّت الرُّكْبانُ منوَهَـدٍ تـسـيـر عَـلَى الرّكـائب عَنْقا
19فـأَقَـلْت بـالمـغـسـيل يَنْبِط ماءهاكـالبـحـرِ يَـدْفـق بـالأباطحِ دَفقا
20فـأقَـمـت فَـرْضَ الظُّهـْرِ ثُـمَّ رَحلتهاكـالطـيـرِ تـعـتـنق الفَدافد عنْقا
21فـبـدوتَ مـن جـمـجـومَ تسمو صادِراًدرجــاتِهـا أُفْـقـاً وتـقـطـع أُفْـقـا
22فـتـرى المُـقـدَّم كـالخـيـال بـكفِّهيـنـتـاش مـن عـيـن الحَميئةِ وَدْقا
23فـنـزلتَ فِـيـهَـا والنـفـوسُ زَواهـقٌيـخـشـون مـن وَطْـءِ الركـائب زَلْقا
24تـنـحـطُّ مـن فَـلك السـمـاءِ كَـأَنَّهاشُهُــب تَـخِـرُّ مـن الكـواكـب صَـعْـقـا
25فـنـصـبـتَ فِـي وادي عـقـولَ مُـخيَّماًكـالسُّحـْب أبـيـضَ مَـا يـكون وأنقى
26ثُـمَّ ابـتـدرتَ مـن الصـبـاح مُيمِّماًقــيــشــانَ أقـربَ للنـجـوم وأرقـى
27فـعـلَوتَهـا والشـمـسُ تَـرْمق عينُهافـرأتْـك أعـظـمَ فِي المكارم خَلْقا
28فـسـمـوتَ ذروتَهـا لتـنـتاش السُّهاوالقـومُ قَـدْ مَـلأوا بـفخرِك شدْقا
29فـحَـدرتَ مـنـهـا والسـمـاءُ بـغبطةٍوالجــنُّ مــن فــرحٍ تُـصـفـق صَـفْـقـا
30لمــا رأتْـكَ تـحـثُّ رَكْـبَـك نـحـوهـاوتَــؤُمُّ مــن أُرضِ التَّهـائمِ عُـمـقـا
31ظــنــتْــك مـن طـربٍ تـؤم رِحـاتـهـافـتـنـالُ مـن أَسـرِ التَّمـلُّك عِـتْـقا
32فـغـدتْ بك الخيلُ الجياد عَواصِفاًكـالريـحِ تَخفِق فِي السَّباسب خَفْقا
33فـأرحـتَ عِـيـسَـك بـالصبارة تبتغيتـرويـحَ قـومٍ أُرهِـقـوا بـك رَهْـقـا
34فـأطـرتـهـا رَهَجاً تُحلِّق فِي الهوىتــبـغـي مـداحـق للمـبـيـت مُـحِـقّـا
35فـحـللتَهـا كـالبـدرِ فِـي مَـلَكـوتهدارتْ عَــلَيْـكَ عـيـونُ جـنـدِك زُرْقـا
36فـقـصـدتَ مـجـد وروت تَـرْهَـق ظـلَّهاكـيـمـا تُـقـيـلَ بِهَـا وتَـرْتُقَ فَتقا
37شـاهـدتَ بـعـد العـصـر أُفْقَ مَشاهدٍفــأدرتَ عــزمــك أن تُــيـمـم شـقـا
38فـأَنـخْـتـهـا قُـلُصـاً حَـنـايـا طُلَّحاًمـثـلَ القِـسِـي سودَ الحَدائق وُرْقا
39تَــتـخـلَّل الغِـيـطـانَ بَـيْـنَ حـدائقٍيَـمْـرُقـن فِـي ضِـيـقِ المَسالك مَرْقَا
40ثُـمَّ انـطـلقـتَ وأنـت تَـسمُك صاعداًفِـي عَـقْـبـة القمر المُنيفة طَلْقا
41نـافـتْ عَـلَى سَـمْـكِ السـحابِ ترفُّعاًورسـتْ بـقـاعِ الأرضِ تـنـزل عُـمْقا
42للهِ دارٌ بـــالسُّعـــودِ نـــزلتَهـــازادتْ بـوصـلك فِـي البـريـة وَمْـقا
43حَــيَّتــك لمــا أن نـزلتَ بـسُـوحِهـارخــيــوتُ والتــزمـتْ لمـلكـك رِقـا
44لَمْ يـبـقَ مـن فـخـرِ الكـرامِ بقيةٌإِلاَّ ونِــسْــبَــتُهــا لفـخـرِك صِـدقـا
45فـلْيـفـخـرِ القـطـرُ الَّذِي بك فخرُهإذ بــالقِـيـادِ لطـوعِ كَـفِّكـ أَلقَـى
46إن طــاوَلتْـك مـلوكُ عـصـرِك رفـعـةًيَا ابنَ الملوكِ فأنت أطولُ عُنْقا
47طِـيـبِـي ظـفار فذا أَوانُك فافْخريبــأبــي ســعـيـدٍ إن فـخـرَك أَبـقـى
48قـامـت سُـعـودُك فـاسـتقيمي للعلىفـيـدُ المـليـك تـجـسُّ هـامَـك رِفْقا
49ثُـمَّ اسـتـضـيـفـي مـن يـديـه فـإنهأَوْفَـى البـريـة فِـي العطية رِزقا
50وإليك يَا ابن الأكرمين قلائداًيَـفْـلُقْـن هـامـاتِ المَـدائح فَـلْقـا
51قَـلدن جِـيـدَ الدهـرِ مـنـك مَفاخراًطـارتْ بِهَـا فَـوْقَ الكـواكـب عَـنْقا
52أرسـلتُهـا بـيـضـاءَ تـسـحـر للنُّهىحَـدقـت إِلَى غُـرر المَـفـاخـر حَدْقا
53في القِعدة الشهرِ الحرامِ تَشرَّفترخـيـوت إذ رَسـخـت بـوصـلك عِـرْقـا
54أرخــتُ إذ بــظــفـار قـام بـعـدلِهمــلكٌ ولي وفـرُ المـحـاسـنِ خَـلْقـا