قصيدة · الكامل
أَوْفَــى الزمــانُ بــوعــدِه المــعـهـودِ
1أَوْفَــى الزمــانُ بــوعــدِه المــعـهـودِكَــرَمــاً كــمــا قَــدْ ســرَّنــا بــحُـمـودِ
2واســتــبــشــرتْ أوقــاتُـنـا فـكـأنـهـابــــظـــهـــوره قَـــدْ بُـــشِّرَتْ بـــخُـــلُودِ
3وبــه اســتــنــارتْ بــهــجـةً أيـامُـنـالكــنــهــا لَمْ تَــخْــلُ مــن تَــنْــكِــيــدِ
4سَــرَّت بــإنــجــاز الوعــودِ قــلوبَـنـالكـــنـــهـــا قَـــدْ كَـــدَّرت بـــسُـــعـــود
5هــجــمــتْ بــنـو عـبـسٍ عَـلَيْهِ مُـذْ غـدامــســتــقــبِــلَ المِــحْــراب للتَّهــْجِـيـد
6فــغَــدا مُــعَــفَّر بــالتــراب مُــضَـرَّجـاًبـــدمـــائِه يــكــســوه ثــوبُ صَــعــيــد
7لبـسـوا ثـيـابَ العـارِ ثُـمَّ تَـجـلبَبُوابــمــطــارِفِ التَّعــنــيــف والتـفـنـيـدِ
8لَهْـــفِـــي عَـــلَيْهِ لو رأيـــتُ مُــصــابَهُكــنــتُ الفــداءَ بــطــارِفــي وتَـليـدي
9عـــيـــنــي تــجــود بــدمــعِهــا لكــنّهقـــلبـــي لَهُ أقــســى مــن الجُــلمــودِ
10إذ خـان بـالسـلطـان سـيـدِنا أبي الفــضــلِ المــليــك الأَرْيَــحــيِّ ســعـيـدُ
11أَضــحــى سَــليــبـاً مـن مـمـالكـه وَقَـدْركــب الجــوادَ مــشــرَّداً فِــي البِـيـد
12حَــتَّى أتــى بــالحـزمِ فـانـفـتـحـتْ لَهُأبـــوابُهـــا بــالعِــزِّ والتــمــجــيــد
13فـاسـتـصـرخ الملكَ الأَغرَّ أبا النَّدىقُــطْــبَ المــعــالي مُــظْهِـر التـوحـيـد
14فـــأتـــتْه غـــاراتُ الإِله مـــنــوطــةًمــن فــيــصــلٍ بــالنــصـر والتـأيـيـد
15تَــطــوِي السَّبـاسِـبَ والوِهـادَ يَـحـفُّهـاطــيــرُ المــنــيــةِ فِــي أَكُــفِّ الصِّيــدِ
16وبــهــا السَّوابِــقُ كـالبـوارِقِ سُـرَّبـاًيــحــمــلنَ كــل غَــضَــنْــفَــرٍ صِــنْــديــد
17فـانـحـلَّ مَـا بـالحـزمِ من عزم العِدىواســتــنــكــفــتْ أطــمــاعُ كــل مَـرِيـد
18ودَنَــتْ قُــطــوفُ الأمــنِ يـانـعـةً وَقَـدْلبـــس الزمـــانُ جــلابــبَ التَّوطــيــد
19فــهـنـاك أُلقـيَـتِ العَـصـا وأَنـاخ بـيحــادِي الهــوى ووضــعــت ثَــمَّ قُـيـودي
20وبــســطــتُ مــدحِــي للمُــمــلَّك فــيـصـلٍمــولى الأَنــام خَــليــفـة المـعـبـودِ
21ومــددتُ كــفــي فِــي جــواهــرِ فــضــلِهفـــنـــظـــمـــتُهــا بــقــلائدٍ وعُــقــودِ
22فــابـتـزَّهـا مـنـي الزمـانُ فـأصـبـحـتْفِـــي جـــيـــدهِ مـــقــرونــةً بــسُــعــود
23وَطــفِــقــتُ أَكْــرَع فِــي مَــواردِ جُــودِهفـــتـــلاطــمــتْ أمــواجُهــا بــخــدودي
24فـغَـرفـتُ مـن بـحـر المـواهـبِ والسخايَــــا حــــبَّذا مـــن مَـــنْهَـــلٍ مـــورود
25ولئن سَـــطـــا دهــري عَــلَيَّ بــمِــخْــلَبٍحــســبــي حِــمــىً بــلوائه المــعـقـود
26وإِذا أنـــاخـــتْ بــي ركــائبُ فــاقــةٍنُـــخْـــتُ المــطــيَّ بــظــلِّه المــمــدود
27وإِذا الســحــائبُ عَـزَّ يـومـاً قَـطْـرُهـاهَـــطـــلتْ غَـــوادِي راحـــتــيْه بــجــود
28مِــنَــنــا حَـمـلتُ بـعـاتـقـي مـن وفـرةٍفَــتــنــظَّمــتْ بِــسُــمــوطِهـا فِـي جِـيـدي
29يَا ابن الملوكِ أبا الملوكِ ومن همُفِـــي وَجْـــنَـــة الأيـــام كــالتَّوريــد
30قـد شـيَّدُوا ركـن المـعـالي وابْـتَنَواللمــجــدِ بــيــتـاً مُـحـكَـم التـشـيـيـد
31قــامــت دعــائمُه بــسَــعْـيِـك واسـتـوتْأركـــانُه بـــمـــقـــامــك المــحــمــود
32لا بِــدْعَ أَنْ كــلُّ الورى قَــدْ جُـمِّعـوافِــي واحــدٍ بــالحَــصْــر والتــجــديــد
33لا زلتَ فِـــي وجـــهِ الليـــالي غُـــرّةًوبـــك الزمـــانُ ومَــنْ بِهِ فِــي عــيــدِ