الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط

يَـا جِـيـرةَ الحـيِّ أَيْنَ الحيُّ قَدْ بانُوا

أبو الصوفي·العصر الحديث·95 بيتًا
1يَـا جِـيـرةَ الحـيِّ أَيْنَ الحيُّ قَدْ بانُواأيــن الذيـن لهـم فِـي القـلب أَشْـجـانُ
2أَيْـــنَ الهَـــوادجُ إِذ زُمَّتــ رَكــائبُهــاقَـــدْ حـــازَ دونَــنــا وَعْــرٌ وكُــثْــبــان
3أَيْـنَ الَّذِيـن بـنَـوا فِي القلبِ مسكنَهمبَـيْـنَ الجَـوانـحِ والأضـلاعِ قَـدْ كانوا
4يـا جِـيـرتـي يَـا أُبـاةَ الضَّيم أَيْنَ همُوهـل أنـا بـعـدهـم فِـي النـاسِ إِنـسان
5بـانـوا فـبـانـتْ شـجـونـي والهوى نَصَبٌفـــكـــيــف لي وفــراقُ الحــيِّ خُــســران
6زَمّــوا ركــائبَهــم والقــلبُ عــنــدهــمُفــهــا أنـا اليـومَ جـسـمٌ مَـا لَهُ شـان
7زَوَّدتُهـــم نـــظــرةً والشــوقُ مُــحْــتَــدموعــارضُ الدمــعِ فِــي الخــديــن هَـتّـان
8وخَــلَّفــونـي أُراعِـي النـجـمَ مـرتـقِـبـاًمُــدلَّهــاً فِــي عِــراكِ البــيــن وَلْهــان
9يــا ليـتـيـم أخـذونـي والفـؤادَ مـعـاًلَمْ يــبــقَ لي بــعــدهــم هَــمٌّ وأحــزان
10بـالله يَـا جِـيـرتـي أَيْـنَ الحُدوج سَرَتْفـــأنـــتُــم جــيــرتــي للحــيِّ جــيــران
11لا تـكـتـمـوا بـالهـوى أقسمتُ أن لكمسِــرّاً لَهُ فِــي فــؤادي اليـومَ كـتـمـان
12هــم أَنْــجَــدوا وفــؤادي ضـاع بَـيْـنَهـمُأم أَتْهَــمــوا إنــنــي بـالحـيِّ حَـيْـران
13لله وا أســــفــــي إن الهــــوى أَسَــــفٌقَــدْ كَــانَ قــلبـي وفـيـه الحـيُّ سُـكـان
14والآن لمــا غـدَوا أصـبـحـتُ مـنـطـرِحـاًوهــل يــقــوم بــغــيـر الرُّوح جُـثْـمـان
15قَــدْ كَــلَّفـونـي لحـاقَ الرَّكْـبِ واظَـمَـئيوكــيــف يَــلحــق إِثْــرَ الركــب ظــمــآنُ
16فــقــمـتُ أَخـبِـط بـالوَعْـسـاءِ مُـلتـمِـسـاًونـــاقـــتــي وسَــرابُ البــيــد سِــيّــان
17وكــلمــا قَــطــعــتْ وهْــداً ســلكـتُ بِهَـامَـــجـــاهِـــلاً حَـــقَّهـــا سَهْـــل وأَحْــزان
18وَجْــنــاً شَــمّـرْدَلة مـثـلُ الظَّلـيـم لَهَـاصــــدرٌ أُعِــــدَّ بِهِ للسَّبــــْق مَــــيْــــدان
19لا تــســتــقــر عَــلَى الخُـفَّيـن دامـيـةٌمــن الذَّمــيــل ولا الضَّبـُعَـيـن قِـرِدان
20لا أَمـتـرِي نـاقـتِـي بـالسـاق مـن تعبٍإِذ لَمْ يَــؤُدْهـا الوَنَـى وَهْـدٌ وقِـيـعـان
21ولا السِّيـــاط لَهَـــا فِــي دَمِّهــا أَثَــرٌقَـدْ سـاقـنـا مـن سـيـاطِ الشـوقِ عِيدان
22رَنّــاحـةٌ إِن مـشـتْ مـثـلُ الهُـيـام بِهَـاكــالبــحــر مــن رَهَــج يَـعْـلوه طُـوفـان
23تـنـسـابُ فِـي جَـرْيـهـا أَوْسـعـتُهـا عَنَقاًكَــأَنَّهــا بــالفَــلاةِ القَــفْـرِ ثـعـبـان
24فــي جَــرْيــهـا رَمَـلٌ فِـي مـشـيـهـا وَجَـللانــتْ مَــعــاطِــفُهــا والركــبُ جَــذلان
25فــقـلت يَـا نـاقـتـي والرَّحْـلُ مُـخـتـضِـبمــن أَدمُـعـي مَـا لهـذا الحـيِّ تِـبـيـان
26إِن السَّرَى يَــا رعــاك اللهُ أَجْهَــدنــيوَقَـــدْ كـــفـــاكِ النـــوى نَــصٌّ ووِخْــدانُ
27فَــنَهْــنَهــنِــي نـاقـتـي أن الزمـانَ لَهُفِــي خــطــة البــيـن تَـطْـنـيـب وأوطـان
28كــنــا لَفــي سِــنــةٍ والدهــرُ مُــنـتـيِهحَـتَّى انـتـبـهـنـا وَطَـرْفُ الدهـرِ وسْنان
29إن الزمــان أخــو الأشـجـانِ مـن قِـدَمٍلا تــســتــقــر لعــيـنِ الدهـر أَجـفـان
30لا زال ذا الدهـرُ مَـغْروماً بِنَا كَلِفاًمُــشــتِّتــاً شــمــلَنــا فــالدهــرُ خَــوّان
31رُحــمـاك يَـا دهـرَنـا لَمْ أَجْـنِ فـاحـشـةًبـذلتُ نُـصْـحـي أعُـقْـبَـى النـصـح حـرمان
32أَوّاهِ مـــنـــك تُــريــنــي وَجْه عــارِفــةٍأًَحــنــو إِلَيْــكَ وَمَــا للوجــهِ بــرهــانُ
33خَــوَّلَتــنــي جَــنــةً راق النـعـيـمُ بِهَـاأبــعــدَ ذَاكَ النـعـيـمِ اليـومَ نـيـران
34أَقـصَـيـتـنـي عـن كـرامٍ كـنـت أَعـهـدُهـملَمْ يـبـقَ لي بـعـدَهـم يَـا دهـرُ سُـلوان
35أهــكــذا صــحـبـةُ الأشـرافِ يَـا زمـنـييــكــون مــن قــربِهــم للمــرءِ خـسـران
36إِلَى مـتـى أحـتـسِـي كـأسَ الهـمـوم وكمأُقــاســي زمــانـاً لَهُ بـالرأس عُـنـوان
37أمَــا كــفَــى أنـنـي بـالشـيـبِ مُـلتـثِـمٌحَــتَّى عــلا مــثــلَه بــالفَـوْد تِـيـجـان
38قــد راعــنــي والصِّبـا تَـنْـدو غَـوارِبُهوشِـــرَّتـــي والشــبــابُ الغَــضُّ رَيْــعَــانُ
39فــقــمــت والهــمُّ يَــلْحـونـي بـشَـفْـرتـهوللفَـــوادحِ فِـــي جـــنـــبـــيَّ أَفْـــنــانُ
40فــلم أزل أَكْــدح الأيــامَ مــلتــمِـسـاًكَـــنْـــفــاً ألوذ بِهِ إِن عــوزَّ إمــكــان
41فــبــتُّ أرصــد عـيـنَ النـجـمِ مـرتـقِـبـاًمــن ذا هــو اليــومَ لِلاّجِـيـن مِـعْـوان
42فـــلم أجـــد وَزَراً مـــمـــا أًُكـــابِـــدهمـــن الزمـــانِ فــعَــزَّ اليــومَ وِجْــدان
43وَلَمْ أجـــد ف الورى إِلاَّ مـــخـــادَعـــةًمـــن الخَـــديــنِ فــمــا للحــقِّ أَخْــذان
44أرى للمـــحـــبِّ يـــرانـــي دونَه قَــدْراًوَلَيْــسَ يــعــلم أَنَّ الكِــبْــرَ نُــقْــصــان
45إن الفــتـى نَـعـسـت عـيـنـاه عـن سَـفـهٍفِــي طــبــعـه ولطـبـعِ الغـيـرِ يَـقْـظـان
46جِـــبِـــلَّةٌ فِــي طــبــاعِ النــاسِ لازمــةٌلو أنهم أنصفوا فِي الحكم مَا شانوا
47كـم ذا أُقـضِّيـ حـيـاةً مَـا نَـعِـمـتُ بِهَـاكَــيْــفَ النــعـيـمُ وكـلُّ الدهـر أَشْـجـان
48ضـاق الخِـنـاقُ وضـاقـت بـالثـراء يـديفــليــس لي بــسِــوى الرحــمـنِ حِـسْـبـان
49وَلَيْـــسَ لي مـــلجــأٌ كــيــمــا أَلوذ بِهِســــوى أبــــي طــــارقٍ للعِـــرْضِ صَـــوّان
50مُــمــلَّك إن رأى المــهــمــومُ سَـحْـنـتـهلَمْ يـــبـــرحَ الأرضَ إِلاَّ وهْــو جَــذْلان
51خــلائقٌ يَــتــنــامَــى المــرءُ غُــرْبَـتـهفـــلُطـــفُهـــا عِـــوَضُ الأوطــانِ أَوْطــانُ
52مــمــلك لا يــرى الدِّيــنــارَ نــاظــرُهفــمــا لَهُ لاجــتــمــاعِ المــالِ خُــزّان
53لو أنــمــا حَــلَّت الدنــيــا بــراحــتِهلَمْ يـبـقَ يـومـاً بـوجـهِ الأرض جَـوْعـان
54مــا قــام فِــي بــلدٍ إِلاَّ وســال بِهَــامــن فَــيْــضِه بــبــقــاعِ الأرضِ وِدْيــان
55فــكــم لَهُ مــن تُــراثِ المــجـدِ أَوْرَثـهأُولو المَـــكـــارِمِ سُــلطــان وســلطــان
56فــبــابُه يــلْتَــجــي حَــتَّى البـقـاعِ بِهِوَقَــدْ شـكـى مـن ظـفـار الخـوفَ عُـريـان
57أتـــاهـــم نــاصِــرٌ والأمــرُ مــرتــبِــكوالخـوفُ مَـا بَـيْـنَهـم يُـزْجِـيـه طُـغـيان
58لا يــخـرجـون عَـلَى الأبـواب مـن حـذَرٍخـوفَ القـتـالِ وهـم فِـي الحـرب شجعان
59فــي ثــامـنٍ حَـلَّ والعـشـريـن سـاحـتَهـممـن شـهـرِ شـعـبـانَ نِـعْـمَ الشهر شعبانُ
60فــأصــبــحــوا عُــزَّلاً مــن دونِ أسـلحـةٍوالوعــرُ مــن أَمْــنِه والســهــلُ مــلآنُ
61والبَهْمُ تَرْعَى الحيا فِي القفرِ سائمةًمَــا راعَهــا بــالفَــلا والدَّوِّ ذِئْبــان
62والأرضُ تَــرْجِــف مــن خــوفٍ ومــن فــرحٍوالإنـس والجـنّ فِـي الحـاليـن صِـنْوان
63أمــســت ظــفــار بـأمـنِ اللهِ فِـي حَـرَمووجـــهُهـــا بـــمـــليـــك الأرضِ رَيَّاـــن
64تَهْـمِـي بِهَـا مـن سَـحـابِ الفـخـرِ غاديةٌيَــخْــضــرُّ مــن وَدْقـهـا للمـجـد أغـصـان
65واسـتـمـطـرتْ تَـذْرِف العـيـنـين من فرحٍإن الكــريــم لَيَــبْــكــي وهْــو فـرحـان
66وغَـــيَّمـــ الأَفْــقُ وانــهــلَّت مَــدامــعُهكَــأَنَّمــا قَــدْ عــرا عــيــنـيـه هَـمْـلانُ
67واخــضـرَّتِ الأرضُ مـثـلَ الروضِ ضـاحـكـةًوَقَــدْ كــســتْهــا ثــيـابَ الزَّهـر ألوانُ
68وزَمْــجَــر البــحــرُ مــسـروراً وهـاج بِهِعَـــواصـــفٌ فــكــأن البــحــر غــضــبــان
69فــيــا لَهُ مــن خــريــفٍ زادنــي كَـلَفـاًمَــا أَبْهَـج الأُنـسَ أن لو طـال إِدمـان
70طــابــتْ لَنَـا سَـكَـنـاً حَـتَّى غَـدت وطـنـاًفــهــا إذن نــحــن بــالجـريـب رُكْـبـانُ
71فـي أرضِ يـعـبـوبَ تَخْدي اليَعْملات بِنَايَــحــفُّنــا مــن زهــور الروضِ أغــصــانُ
72بــنــفــســجٌ وشَــمــيــمُ الجُــلَّنـارِ بِهَـاوزِمْـــبـــقٌ وكـــبـــارُ الدَّوح مــيــطــان
73واليــاسَـمـيـن كـمـثـلِ الدوحِ مُـشـتـبِـكٌوَقَــدْ كُـسِـي مـن ثـيـابِ الزهـر أَكـفـان
74تـمـشـي بِـنَـا والحَـيـا يـعلو كَواهِلَهاوفَـــرْشُـــنــا نَــفْــحُهــا ورد ورَيْــحَــان
75تَـرْقَـى سَـنـابِـكـهـا فَـوْقَ السـمـا حُبُكاًكَــأَنَّمــا نــحــن فَــوْقَ العــرشِ سُــكّــان
76ظَــلّتْ بِـنَـا تـرتـمـي بـالبـيـدِ جـافـلةًكَــأَنَّمــا نــحــن بــالبــيــداء قُــطّــان
77جُــبْــنــا بِهَـا فَـدْفَـداً راقـتْ نـضـارتُهكــالبــحــرِ خُــضــرتُه حَــفَّتــه غِــيـطـانُ
78حَــتَّى ارتــحـلْنـا لأرضٍ راقَ مـنـظـرُهـاأرضٍ لَهَــا مــن صــنــوفِ الحـسـن ألوان
79ســكــانُهــا مــن كـشـوب زان مـسـكـنَهـميـــحـــمـــون أرضَهُـــم شِـــيـــبٌ وشُــبــان
80أرض لَهَــا فِــي تــبــوكٍ قِــسْـمَـةٌ مُـزِجـتبــحــســنِ بــهــجــتـهـا والحـسـنُ فَـتّـان
81ثُـمَّ انـتـهـى سـيـرُنـا والأُنـسُ يَخْفِرُناأرض لَهَــــا قُــــطُــــنٌ للجـــودِ أخـــدان
82راقــتْ بــسـاتـيـنُهـا روضـاً بِهَـا سَـكَـنٌمــثــلُ الدُّمَـى ظَـبَـيـاتُ الإِنـسِ غِـزْلانُ
83نـاخـتْ ركـائبُـنـا والطـيـرُ تـهـتـف مَابَــيْــنَ الغـصـونِ لَهَـا بـالسَّجـْعِ ألحـان
84والريـحُ تَـخْـفـق والأعـلامُ قَـدْ نُـشِـرتوأُنْــسُــنــا كــم لَهُ بــالنُّطــق إِعــلانُ
85وبــيـنـنـا المـلك المـيـمـون ذو خُـلْقٍطَـلْق المُـحَـيـا فـصـيـح النـطـق سَـحْبان
86مُــــدرَّع بـــفـــنـــون المـــجـــد مُـــتَّزِربــوجــهــه مــن طُــروسِ الفـضـل عـنـوان
87لا زال فِــي فَــلك الإســعــادِ طــالعُهيَــنْهَــلُّ مــن كــفــه بــالجـود فَـيْـضـان
88تِـيـهـي ظـفـار فـأنـتِ اليـومَ فـي شـرفٍتَـــقـــاصـــرتْ دونَه مـــصــرُ ونَــعــمــان
89أتـــاك مـــن مَــدد الرحــمــنِ ذو كــرمٍأَمـــدَّه بـــجـــيـــوشِ النـــصـــر رَحْــمَــن
90ســمــوتِ مــن شــرفٍ فَـوْقَ النـجـوم عُـلىًيَــنْــحــطُّ عـنـك السُّهـا قَـدْراً وكِـيـوان
91حَــلِيــت بــالمــجــدِ عِــقْـداً زانَه شـرفٌإن البــقــاعَ بــشَــرعِ العــدل تَــزْدان
92أصــبــحــتِ فِــي حُــلَل النُّعـْمَـى مَـزَمَّلـةًتُــضْــفِــي عَـلَيْـكَ مـن التـوفـيـق أرْدان
93إِذ صــرتِ بــالمــلك المــيـمـون آمـنـةًوجـــــنـــــدُه لَكَ أنــــصــــارٌ وأعــــوان
94فــلْيَهْـنِـك الشـرفُ المـخـفـورُ مـن مـلكيــدور بــالســعــدِ مَهْــمَـا دار أزمـان
95أرَّحــــتُه زمــــنــــاً حَـــلَّ الأمـــانُ بِهِنـــصـــرٌ وبـــرٌّ وتـــوفــيــقٌ فــإمــكــان
العصر الحديثالبسيط
الشاعر
أ
أبو الصوفي
البحر
البسيط