قصيدة · الكامل
مَـا كـلُّ مـن مَـلَك الثَّراءَ يَـجـودُ
1مَـا كـلُّ مـن مَـلَك الثَّراءَ يَـجـودُكــــلاً وكـــلُّ الرجـــال تَـــســـودُ
2مَـا كـلُّ مـن طـلب السباقَ بمُدرِكٍشَــأواً ولا كــل البُــروق تـجـود
3مَـا كـلُّ من رام المعاليَ راقياًفِــيـهَـا ولا كـل الصُّعـودِ صـعـود
4مَــا كــلُّ مُـوفٍ للدِّمـام سَـمَـوْءلاًكـلاً ولا حـاكِـي القَـريـضِ لبـيد
5مَـا كـلُّ خـانـقةِ الجَناحِ جَوارِحاًكــلاً ولا خَــفْـقُ الريـاحِ بُـنـود
6مَـا كـلُّ وَقّـاهِ القَـريـحـةِ مُنشِداًكــلاً ولا كــلُّ القـصـيـدِ قـصـيـد
7مَــا كـلُّ عـقـلٍ للهـدايـةِ قـائداًكــلاً ولا كــلُّ المِــراس شــديــد
8مَـا كـلُّ سهمٍ فِي الرماية صائباًكــلاً ولا كــلُّ المَــقــال سَـديـد
9مَـا كـلُّ من قاد الكتائب فَيْصلاًكـــلاً ولا كـــلُّ الوقــائع ســود
10مــلكٌ تـخـرُّ لَهُ الجَـبـابـر سُـجَّداًوبَــرِقٌ مــن جَــزعٍ لَهُ الجُــلْمــود
11حـكـمٌ عَـلَيْهِ مـن الجَـلالِ مَهـابةٌوله مـن النـصـر العـزيـز جـنود
12عَـلم يُـريـك مـن العلوم عَجائباًلولا النـــبـــوةُ قــلت ذا داود
13قـمـر يـريـك مـن الجـمـال أشـعَّةًوعـليـه مـن نـسـج البـهاء بُرود
14سـيـفٌ تُـسَـلُّ لَهُ السـيـوفُ وتنقضيولهـا بـهـامِ المُـلحـديـن غُـمـود
15فَــرْدٌ تَـفَـرَّدَ بـالفـتـوح فـنـصـرُهم العــالَمِ الأعــلى لَهُ مـمـدودُ
16أســد لَهُ كــلُّ الأُســودِ ثــعــالبٌمَــولىً لَهُ كــلُّ الأنــامِ عَــبـيـد
17بَـطَـل لَهُ فِـي المُـذنـبـين وَقائِعولدى النَّدى فِي المُدْقِعِين رُعود
18شـهـدتْ لَهُ يـوم النِّزال مَـشـاهِـدٌإِذ مَـلَّ جـيـشَ البَـغْـيِ وهْـو حَصيد
19غَدروا بِهِ والغدرُ مَهْلَكةُ الوَرىفَـثَـنـى عِـنـانَ الجـيشِ وهْو وَحيد
20ضــحــكــتْ صَــوارِمُه وهــن عَـواتِـقٌوبــكـتْ رِمـاحُ الخَـطِّ وهْـي جُـمـود
21للهِ وِقــفــةُ بــاســلٍ خُـذِلت لَهَـاكــلُّ العِــدى والعــالَمـون شُهـود
22فَـصَّلـتَ مُـجْـمَـلهـم بـعـزمٍ لَمْ يَزَلْيُـردِي النـفـوسَ مـخـافـةً ويُـبـيد
23تـجـري مـقـاديـرُ الإلهِ عـنـايـةًمــنــه لَهُ فــيـمـا بَـشـا ويُـريـد
24عَـذْبُ المَـنـاهـلِ للوفـودِ بـمالِهولدَى الوغـى مُـرُّ المَـداقِ شـديد
25لم يَـحـلُلِ العـافـونَ غيرَ رِحابِهلولاه مَــا حَــدَتِ المَــطـيَّ وُفـودُ
26فـالويـلُ يَا صُورُ ارجِعي وتَعذَّريفــالعُــذرُ للجــانِــي بِهِ مـمـدود
27واسـتـسـلِمـي فِـي راحَـتَيْه فإنماحــبــلُ الأمــانِ بـكَـفِّهـ مَـعْـقـود
28وذَرِي مـغـالبـةَ المـلوكِ فإنّ مَننَــاواهــمُ فِــي قــبــرِه مَــلْحــود
29أَظـنـنـتَ أهـلَك مـانِـعينَ ذِمارَهمهـل يـمـنـعُ الموتَ الزُّؤَامَ جَليد
30لَمْ تُـغـنِهم عندَ اللقاءِ نقودُهملا يَـدْفَـعـنْ سـهـمَ القـضاءِ نُقود
31فـبـدتْ لهـم فَـوْقَ الكثيبِ مَصانِعٌلكــنّهــا فَــوْقَ الكُــعــوب قـيـود
32شُهْـبٌ تـلوح لنـاظـريـهـا أَنْـجُـباًقِــلَعٌ ولكــنْ فِـي القـلوبِ حَـديـدُ
33عُـجِـنت بماءِ المُزْنِ تربتُها إذنلكـــنَّ مـــن دَمِّ العِـــدى مـــولود
34وإذا تَـراءَتْهـا العـيـونُ تَظُنُّهافَـوْقَ السـحـاب أسـاسُهـا مَـعْـقُـود
35وتـخـالُهـا لَبِـنـاً يُـشاد بناؤُهالكــتــهــا لحــمُ العــدى وكُـبـود
36قِـلَعٌ لَهَـا بـالمَـشْـرِقـيـن مَـشارقٌلَهَـا بـأقـصـى المَـغْـرِبـيـن عُفود
37ولهــنَّ مــن شَـفَـق الغُـروب أَجِـلَّةٌولهــن مـن فَـلَق الصـبـاح عَـمـود
38سجدتْ لطَلْعَتِها الشَّواهقُ وانثنَتْأعـطـافُ أوديـةِ القِـفـار تَـمـيـد
39هَـذَا هـو النَّبـَأ العـظيم لمنكِرٍقَــدْرَ المــلوكِ فــإِنَّ ذا لَكَـمـود
40رِفْـقـاً أَمـيـرَ المـؤمـنين فإنماخـضـعـتُ لطـعـتِـك العُـتـاة الصِّيدُ
41وأَتَـوْكَ طَـوعـاً مُهْـطِـعـيـن كَـأَنَّهمتَـحْـتَ الإطـاعـة مُـذعِـنـون هُـجود
42يـا نِـعـمـةَ المَـوْلَى وأيَّ فـضيلةٍفَــلأَنْــتَ صـالحُ والأَنـام ثَـمـود
43يَـا أَيُّهـا الزمن المَجيد بفيصلٍرُحــمــاك هـل مـلكٌ سـواه مَـجـيـد
44مـا فِـي الوجود أَرَى تركتَ بقيةًتـأتـي بِهَـا حَـتَّى المَـعـادِ تعود
45فـكـأنـنـي بـالمـلحـديـن تَشَدَّفواقَــدْ وَرَّثَــتْهُ المُـلكَ قـبـلُ جُـدود
46فالمالُ يُورَثُ لَيْسَ أخلاقٌ الفتىوالمُـلكُ كَـيْـفَ النـصرُ والتأييد
47فَـلأَنْـتَ شـمـسٌ والزمـانُ سـماؤُهاوأخــوك بــدرٌ والجُــدود سُــعــود
48وبَـنـوك تـيـمـورُ الهِـزْمَرُ ونادِرٌقَـمـران والبـدرُ المُـنير محمُودُ
49ومـحـمـدٌ وأخـوه أحـمـدُ وابن عَمْمَـتِهـم ذِيـاب الفـارِس الصِّنـْدِيـد
50كَـرُمَـتْ أَرومـتُهـم وعَـزَّ نِـحـارُهـملا ضيرَ قَدْ بالأصلِ يَزْكُو العود
51فَــلأَنْــتُــمُ واللهِ سـادةُ مـعـشـرٍنَـعِـمَ الزمـانُ بـكم وطاب الْجُود
52أنت الكفيلُ لذا الزمانِ وأهلِهِوزعـــيـــمُه ولواءه المَــعْــقُــود
53وإِلَيْـكَهـا غَـرَّاءَ تَـنْـفُـثُ سِـحْـرَهامَــا صَـدَّهـا عـن قِـبْـلَتَـيْـكَ صـدود
54خَـطَـرَت تَهـزَّعُ فِـي بُـرود جَـمالِهامَــرَحـاً ومـنـظـرهـا إِلَيْـكَ جـديـد