الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل

مـنـه غَـنـيـتُ وكـيـف لَمْ يُـغْنِ البَشَرْ

أبو الصوفي·العصر الحديث·49 بيتًا
1مـنـه غَـنـيـتُ وكـيـف لَمْ يُـغْنِ البَشَرْمــلكٌ حَــوَى كـلَّ المَـفـاخـرِ والخَـطَـرْ
2عَــبَّتــ لنــا مــن راحَــتَــيْه أَبْــحُــرٌكـادت رِحـابُ الأرضِ مـنـهـا تَـنْـفـطِر
3قُـل للسـحـابِ الجَـوْنِ مَا هَذَا الحَياهَــلاّ رأَتْ عـيـنـاك ذا صَـوْب المـطـر
4إن شـئتِ يَـا سُـحْـبَ السما فاسْتَمْطِريمــن بــحــرِه الزَّخّــارِ دُرّاً مُـنـتـثِـر
5رِزقُ الوَرى مــن راحــتــيــه نــافــذٌوالمــوتُ يَــسْــطـو للنـفـوسِ إذَا سَـر
6إن كــنـتَ يَـا ذا جـاهـلاً مـل قـلتُهقِـفْ وَهْـلَةً عـنـدي تَـجِـدْ كُـنْهَ الخَـبر
7ذا فــيــصــلٌ كــم فُــصِّلــت مـن حـردِهأعــنــاقُ مــالٍ مَـا لَهَـا عـنـه مَـفَـرّْ
8أَحْيَى النَّدى منذ انْتَشا لا غَرْوَ إِنْأَفْـنَـى العِـدى رَبُّ المَـلا مولىً أَغَرّ
9شمسُ الهُدى مُرْوِي الصَّدَى نابُ الرَّدىبــدرُ الدُّجَـى مِـنْ نـورِه قَـدْ اكْـفَهَـرّْ
10قُــطْــب العُـلى مِـقـبـاسُ نـارٍ للوَغَـىمُـنْـشِـي رُقـاتِ الفقرِ من سُحْبِ البِدَر
11إن قـلت يَـا صَـرْفُ القَـضـا مـن عَزْمهلا ضـيـرَ ذا نـفـسُ القـضـاءِ والقَدَر
12قَـدْ حـارَتِ الأَفـطـارُ مـهـمـا شـاهدتْآيــاتِه الكــبـرى عُـجـابـاً تُـسْـتـطـر
13تــكــبــو لَهُ الفــرسـانُ لا بـالثَّرىفِـي حَـلْبَـةِ المَـيْدانِ يَعْرُوها الغِيَر
14تَهـوَى مـلوكُ الأرضِ نـحـوِي بـعـضَ مَاأبــدتْ بِهِ أعــداهُ مـن حـسـن السِّيـَر
15مـا أَحْـنَـفٌ فِـي الحِـلْم بـل مَا حاتمٌفِـي الجـودِ بل مَا حَيْدَر يوم الذُّعُر
16إن قــام للأَقْــيــالِ شـادٍ بـالثّـنـاأَضــحــتْ لَهُ الآيـاتُ تُـتـلى كـالسُّوَر
17مـن أَيْـنَ نـورُ الطُّورِ قـلْ لي مُخبِراًهـل آيـةٌ قَـدْ شُـقَّ مـنـهـا ذا القَـمَر
18لا تَــعْـجـبـوا إن أَبْهَـرتـكـم طَـلْعَـةٌفـالحـسـنُ ذا لَمْ يَـحْـوِه وجـهُ البشر
19هَــذَا مَــليــكُ الحُــسْــنِ هَــذَا يـوسـفٌلو حُـــورُ عَـــدْنٍ راودتْه مَـــا غَـــدَرْ
20لو أبــصــرتْه نِــسـوةُ المـكـرِ الَّتِـيقَـدْ أُفْـتِـنـتْ لَمْ يَـكْـفِها قَلْعُ البصر
21خَــرَّتْ لَهُ الأقــمــارُ طَــوْعــاً سُــجَّداًلمــا رأتْ وجــهــاً لَهَــا مـنـه سَـفَـر
22لو قـابـلتْ شـمـسُ الضـحـى وجـهـاً لَهُرُدَّ السَّنــا مـنـهـا كَـليـلاً مُـكْـفَهِـر
23مــا أَجْهَــلَ المُــدَّاحَ فِـي وصـفِ الَّذِيلولاه مَـا كَـانَ المـديـح المُـسْـتَطِر
24بــاللهِ أَوْعـوا سَـمْـعَـكـم مَـا شُـنِّفـتأُذنـايَ مـن مـدحِ المـليـك المُـبْتهِرْ
25مـا قـولُكـم مَـا شـعـركم فِي مدح منظــلّت لَهُ شُهْــبُ السـمـا حَـذْوَ الأَثـر
26هـذِي عـصـا مـوسـى الكَـليم استلْقَفتْمَــا زَخــرفــتْه كــفُّ غــاوٍ قَــدْ سَـحَـرْ
27بــل هَــذِهِ شـهـبُ السـمـا قَـدْ أُعـدِدتْفِـيـهَـا رُجـوم تـقـذف الشِّعـرَ الهَـذَر
28قـل مَـا تَـشـا فِـي مـدحه يَا ذا تجِدْمـثـل الَّذِي أهدى إِلَى البحر الدُّرر
29إن قــالت العُـذّال قَـدْ أَطـنـبـتَ فِـيمــدحِ المُـفَـدَّى فـيـصـلِ فـاخـفِـض وذَر
30قــلتُ اقـصُـصـوا رؤيـاكـمُ فِـي وصـفـهِتـكـفـيـكـم الذكـرى فـهـل مـن مُـدَّكِر
31أم فـــيـــكــمٌ وَقْــرٌ عَــلَى آذانــكــمأم أنــتـمُ عـمـيٌ فـمـا مـن مُـعـتـبِـر
32هَــذَا مــليـكُ الأرضِ سـلطـانُ المَـلاذا فــيــصـلُ الأحـكـامِ كـلا لا وَزر
33لو رامـــتِ الأفـــلاكُ يــومــاً ضَــرَّهأَضـحـتْ بـبـطن الأرض يكسوها العَفَر
34كــم مــن خُــطــوبٍ حَــيَّرت ألبــابَـنـاطـارت شَـعـاعـاً مـذ رمـاهـا بـالشّرر
35مـلكٌ يُـجـبـر الخَـلْقَ مـن هولِ الرَّدىحَــتَّى الدَّرارِي لو أرادتْ والقــمــر
36هَــلاّ أتــاك اللهُ تــصـريـفَ القـضـاأم جـئتَ بـالأنـبـاءِ فِـيـهَـا مُـزْدَجَر
37فــالدهــرُ لا يَـعْـروه نـقـصٌ لا ولايَـغْـشـاه مَـا أُبـقِـيـتَ ضَـيـمٌ أَوْ ضَـرر
38بــاللهِ يَــا فــرسـانَ عـصـري هـل لَهُمـثـلٌ بـهـذا الدهـرِ أَوْ مَـا قَدْ غَبَر
39فـاسـحـبْ ذيـولَ التِّيه يَا دهري فقدأَصــبــحــتَ فِـي كـفّـي مـليـكٍ مـقـتـدِرْ
40مــولاي لا تــخـشـى أَراجِـيـفـاً أتـتْفـالدهـرُ فِـي كـفـيـك يـسـطو بالعِبَر
41فـاضـربْ بـسـيفِ الدهر هاماتِ العِدىقَــدْ مَــدَّك المــولى بـعـزٍّ فـانـتـصـرْ
42بُـشْـراك هَـذَا الدهـرُ أَوْفَـى بـالمُنَىوالسـعـدُ لاحـتْ شـمـسُه تَـعْشُو النظر
43هــذِي الأمــانــي أشـرقـتْ أنـوارُهـاجـاءتْ إِلَى عَـليـاك يُـزْجِـيـها الظّفَر
44إن رامـــتِ الأيـــامُ ولّى أَصــبــحــتْبـالعـز تـسـمـو بِـي أيـاديـه الغُرَر
45وَيْـلاه مـن حَـوْرِ الليـالِي قَـدْ عَـدَتْفـاصـدعْ بـعـدلٍ منك يمحو ذا الكَدر
46أنـت الرَّجـا مَـا مـن شـفـيـعٍ يُـرْتَجىمَــن ذا شــفـيـعٌ للكـريـمِ إِذَا غـفـر
47لا زلتَ بــالتــأيــيـد مَـكْـلُوّاً عَـلَىرغـمِ الأعـادي مَـا شَـدا طيرُ السَّحَر
48فــانــعــمْ بــعــزٍّ دائمٍ طـولَ المَـدىمَـا عـاشَـتِ الحُـسّـادُ تَـصْـليـهـا سَـقَر
49دُم بـالهـنا فِي العِزَّةِ القَعْساءِ مَاقَــدْ غَـرَّدتْ وَرْفـاً عَـلَى غُـصـن الشَّجـر
العصر الحديثالكامل
الشاعر
أ
أبو الصوفي
البحر
الكامل