01
إِن تَـكُ خـالَنا فَقُبِّحتَ خالاً
02
هاجَ البُكاءُ وَعافَ مِنهُ صُدوحَ
03
قِصارُ الخُطى فُرقُ الخُصى زُمَرُ اللِحى
04
أَلَمّــا فَــزَروا اليَــومَ خَــيـرَ مَـزارِ
05
أَكُمَّثرى يَزيدُ الحَلقَ ضيقاً
06
وَمـعَـتَّقـٌ حُـرِمَ الوَقودَ كَرامَةَ
07
فَإِن هُوَ لَم يَهمُم بِنا اليَومَ قادِماً
08
وَإِنّــي لَزَوّارٌ لِمَــن لا يَــزورُنــي
09
مُـسـتَـضـحِـكٌ بِـلَوامِـعٍ مُـسـتَـعـبِـرٌ
10
فَـلو طـاوَعَتني آلُ سَلمى إِبنِ مالِكٍ
11
إِلى جامِعٍ مِثلُ النَعامَةِ يَلتَقي
12
لَقَـد طـالَمـا عَـلَّلتَ حُجراً وَأَهلَهُ
13
حَمراءُ مِنها ضَخمَةُ المَكانِ
14
أَمَـرتُـكَ يـارِيـاحُ بِأَمرِ حَزمٍ
15
أَلا طَـــرَقَـــتــنــا أُمُّ أَوسٍ وَدونَهــا
16
مــا دَرى نَـعـشُهُ وَلا حـامِـلوهُ
17
أَلا حَـيّـيـا رَسـماً بِذي العُشِّ مُقفِراً
18
أَلا يـا لِقَـومي لِلهَوى وَالتَذَكُّرِ
19
إِنَّ الخَـليـطَ أَجـدوا البَـيـنَ فـاندَفَعوا
20
مَتى أَدعُ في قَيسِ إِبنِ عَيلانِ خائِفاً
21
أَلا أَبــلِغــا عَـنّـي فَـضـالَةَ أَنَّهُ
22
أَشــاقَــكَ بِــالقِــنــعِ الغَـداةَ رُسـومُ
23
ما عاتَبَ المَرءَ الكَريمَ كَنَفسِهِ
24
يُـصـيخُ لِلنَبأَةِ أَسماعَهُ
25
أَنا اِبنُ مَيّادَةَ لَبّاسُ الحُلَل
26
لَهُم نَبوَةٌ لَم يُعطِها اللَهُ غَيرَهُم
27
سَـلِ اللَهَ صَـبراً وَإِعتَرِف بِفِراقِ
28
عَـطـاؤكُـم قَـبـصٌ وَيَـحـفِـنُ غَـيـرُكُم
29
فَــتــىً عُــزِلَت عَــنــهُ الفَـواحِـشُ كُـلُّهـا
30
أَلآ حَـيِّيـا الأَطـلالَ طـالَت سِنينُها
31
يُــمَــنّــونَــنــي مِـنـكِ اللِقـاءَ وَإِنَّنـي
32
أَمِــن طَــلَلٍ بِــمَــدفَـعِ ذي طِـلالٍ
33
أَبَــعـدَ بَـنـي زِرٍّ وَبَـعـدَ إِبـنِ جَـنـدَلٍ
34
لَتَقرُبُنَّ قَرَباً جُلذِيّا
35
فَإِنَّهُ يَومُ قُرَيضٍ وَرَجَز
36
يَـقـولونَ أَبـنـاءُ البَعيرِ وَمالَهُ
37
تُــجــالِسُــنـا بِـنـتُ الدَلالِ تَـعَـلَّقَـت
38
أَبـيـتُ أُمَنّيَ النَفسَ مِن لاعِجِ الهَوى
39
فَهُنَّ مِثلُ الأُمَّهاتِ يُلخِين
40
بِـنَـفسي وَأَهلي مَن إِذا عَرَضوا لَهُ
41
فَـمـا الشُؤونُ إِذا جادَت بِباقِيَةٍ
42
فَـيـارَبِّ إِن خـاسَـت بِـمـا كـانَ بَـينَنا
43
أَلالَيــتَ شِــعـري هَـل أَبـيـتَـنَّ لَيـلَةً
44
تُــكَــلِّفُـنـي حَـيَّيـنِ أَدنـى مَـحَـلِّهِـم
45
كـانـوا بَـعـيداً فَكُنتُ آمُلهُم
46
مَـرَرتُ عَـلى الفُـراتِ فَهـاجَ دَمعي
47
أَنا إِبنُ مَيّادَةَ عَقّارُ الجُزُر
48
أَلا مَن لِقَلبٍ لا يَزالُ كَأَنَّهُ
49
فَكانَ يَومذٍ إِذٍ لَها أَمرَها
50
أَرِقــــتُ لِبَـــرقٍ لا يُـــفَـــتِّرُ لامِـــعُه
51
سَـتَـأتينا حِسَينَةُ حَيثُ شِئنا
52
تَقولُ خَودٌ ذاتُ طَرفٍ بَرّاق
53
أَتُظهِرُ ما في الصَدرِ أَم أَنتَ كاتِمُه
54
هَــل يَــنـطُـقُ الرَبـعُ بـالعَـليـاءِ غَـيـرَهُ
55
فَلا أُرِدَنَّ عَلى جَماعةِ مازِنٍ
56
أَهـدَيـتُ لِلخُـضـرِ إِذ خَـفَّتـ بُعولُهُمُ
57
عَسى إِن حَجَجنا أَن نَرى أُمَّ جَحدَرٍ
58
وَكَــواعِـبٍ قَـد قُـلنَ يَـومَ تَـواعُـدٍ
59
لَقـيـتُ إِبـنَـةَ السَهمِيِّ زَينَبَ عَن عُفرِ
60
أَلا لَهَفي عَلى المَلِكِ المُرَجّى
61
وَقـالَت حِـذارِ القَومَ إِنَّ صُدورَهُم
62
كَـأَنَّ عَـلى أَنـيـابِها المِسكَ شابَهُ
63
ولَقَد غَدَوتُ عَلى الفَتى في رَحلِهِ
64
ما كُنتُ أَحسَبُ أَنَّ القَومَ قَد صَدَقوا
65
وَلمّـا رَأَيـتُ الأَصـبَـحـيَّةـَ قَنَّعَت
66
إِذا الطِوالُ سَدونَ المَشيَ في خَطَلٍ
67
أَهـاجَـكَ المَـنـزِلُ وَالمَـحـضَرُ
68
بَنو الصالِحينَ الصالِحونَ وَمِن يَكُن
69
أَجــارَتَــنــا إِنَّ الخُــطــوبَ تَـنـوبُ
70
فَـإِن أَهـلِكَ فَـقَـد أَبقَيتُ بَعدي
71
سَـقـى شُعَبَ المَمدورِ يا أُمَّ جَحدَرٍ
72
أَتـانـا عامَ سارَ بَنو كِلابٍ
73
لَعَــمــرُكَ إِنّــي نــازِلٌ بِــأُيــايِــرٍ
74
خَـلَت شُـعَبُ المَمدورِ لَستَ بِواجِدٍ
75
تَجِدنيَ إِن عَضَّتنِيَ الحَربُ بازِيا
76
كَـأَنَّكـَ لَم تُقفِل لِأَهلِكَ تَمرَةً
77
وَلَو عَنَجوها بِالأَزِمةِ ساعَةً
78
يا مَعدِنَ اللُؤمِ وَأَنتَ جَبَلُه
79
سَـقَـتـنـي سُـقـاةُ المَجدِ مِن آلِ ظالِمٍ
80
جَـزاكَ اللَهُ خَـيراً مِن أَميرٍ
81
هُمُ الضارِبونَ الخَيلَ حَتّى إِذا بَدَت
82
واعَجَبا مِن خالِدٍ كَيفَ لا
83
مـاهـاجَ قَـلبَـكَ مِـن مَـعارِفِ دِمنَةٍ
84
إِمّا يَزالُ قائِلٌ إِبِن إِبِن
85
أَرِناتٌ صُفرُ المَناخِرِ وَالأَش
86
وَصــاحِــبٍ غَــيــرِ نِــكـسٍ قَـد نَـشَـأتُ بِهِ
87
فَـجـرَنـا يَـنابيعَ الكَلامِ وَبَحرَهُ
88
عَــلَيــكَ بِهــا مَــعـنـيَّةـً ذاتَ بُـردَةًِ
89
أَلَم تَـــرَ أَنَّ الصـــارِديَّةـــَ جَـــاوَرَت
90
أَهــاجَــكَ رَبــعٌ بِــالمُــحــيــطِ مُــحـيـلُ
91
أَلا يــا لِقَـومـي لِلفُـؤادِ المُـرَوَّعِ
92
يَقولونَ حُِجَّ البَيتَ وَإِجتَنِبِ الصِبا
93
وَما نِلتُ مِنها مَحرَماً غَيرَ أَنَّني
94
أَلَم تَرى قَوماً يَنكِحونَ بِمالِهِم
95
يابنَ عَقيلٍ لاتَكن كَذوباً
96
أَلا مَن لِعَينٍ لاتَرى صائِباً وَلا
97
أَلَم يَـبـلُغكَ أَنَّ الحَيَّ كَلباً
98
يـا خَـليـليَّ هَـجِّرا كَي تَروحا
99
أَنا إِبنُ مَيّادَةَ تَهوي نُجُبي
100
لَيسَ بِأَجَنِّ المُستَقي يَحيدُ
101
وَلَقَـد حَـلَفتُ بِرَبِّ مَكَّةَ صادِقاً
102
وَعَـلى المُـلَيحَةِ مِن جَذيمَةَ فَتيَّةٌ
103
نَــعَــم إِنَّنــي مُهــدٍ ثَـنـاءً وَمِـدحَـةً
104
أَلا رُبَّ خَـــمّـــارٍ طَــرَقــتُ بِــسُــدفَــةٍ
105
إِعرَنزِمي مَيّادَ لِلقَوافي
106
وَرَجَعتُ مِن بَعدِ الشَبابِ وَعَصرِهِ
107
أَهـاجَ لَكِ الشَـوقَ الطَلولُ الدَوارِسُ
108
أَتَيتُ إِبنَ قَشراءِ العِجانِ فَلَم أَجِد
109
يــا رُبَّ خــالٍ لِأُمٍّ غَــيــرِ مُــؤتَـشِـبِ
110
رَعـى غَـيرَ مَذعورٍ بِهُنَّ وَراقَهُ
111
فَـيـا أَهـلَ لَيـلى أَكثَرَ اللَهُ فيكُمُ
112
ظَـلِلنـا وُقـوفـاً عِندَ بابِ إِبنِ أُختِنا
113
جاءَت بِهِ مُعتَجِراً بِبُردِهِ
114
قَـعَـدتُ عَـلى السِـعـلاةِ تَـنـفُـضُ مِسحَها
115
لَقَـدَ سَـبَـقَـتـكَ اليَـومَ عَـيـناكَ سَبقَةً
116
أَلا تَـسـأَلُ الرَبعَ الَّذي لَيسَ ناطِقاً
117
سَمينُ قُرَيشٍ مانِعٌ مِنكَ نَفسَهُ
118
أَلا حَـبَّذا أُمُّ الوَليـدِ وَمَـربَـعٌ
119
أَلَحَّتـ عَـلَيـهِ كُـلُّ بَيضاءَ حُرَّة
120
يَداهُ يَدٌ تَنهَلُّ بِالخَيرِ وَالنَدى
121
وَمـا إِخـتَـلَجَـت عَينايَ إِلّا رَأَيتُها