الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · قصيدة عامة

ظلامة من أعدك لليالي

ابن حيوس·العصر الأندلسي·53 بيتًا
1ظُلامَةَ مَن أَعَدَّكَ لِلَّياليوَمَن أَثنى بِفَضلِكَ غَيرَ آلِ
2أَيا ثِقَةَ الثِقاتِ أَصِخ فُواقاًلِتَسمَعَ ما يَشُقُّ عَلى المَعالي
3أَما أَنا مُثبِتُ الحُجَجِ القَواضيلَكُم بِالمَجدِ في الحِجَجِ الخَوالي
4وَمُفرِدُكُم لِلا سَبَبٍ بِشُكرٍتَعالَمَهُ المُعادي وَالمُوالي
5ثَناءٌ لَم أَشُبهُ بِاِختِلاقِوَوَصفٌ لَم أَشِنهُ بِاِنتِحالِ
6إِلَيكُم دونَ ذا الخَلقِ اِعتِزائيوَعَنكُم كانَ صَدّي وَاِعتِزالي
7وَقَد سَمِعَ الوَرى في كُلِّ أَرضٍوَلَيسَ المَينُ مِن شِيَمي مَقالي
8إِذا ذُكِرَ البُيوتُ عَدا قُصَيّاًفَآلُ أَبي عَقيلٍ خَيرُ آلِ
9وَأَنتَ أَعَزُّهُم جاراً وَنَفساًوَأَغلَبُهُم عَلى شَرَفِ الخِلالِ
10عَلَوتَهُمُ بَناناً في العَطاياوَفُتَّهُمُ ثَباتاً في النِضالِ
11أَلَستَ اِبنَ المُنَبّي عَن سَجايابِهِنَّ تَفاوَتَت قِيَمُ الرِجالِ
12يَظَلُّ جَنابُهُ مَأوى الأَمانيوَيُمسي بابُهُ مَلقى الرِحالِ
13يُحَكِّمُ في الذَخائِرِ سائِليهِوَيَمنَعُهُم مِنَ الأَسَلِ الطِوالِ
14وَذاكَ الوَفرُ بالٍ وَهوَ باقٍبِهَذا الشُكرِ باقٍ وَهوَ بالِ
15وَإِنَّكَ في اِكتِسابِ الحَمدِ حَقّاًلِتَأتي سابِقاً وَأَبوكَ تالي
16تَحَيَّفَني الزَمانُ بِكُلِّ فَنٍّفَما أَنفَكُّ مِن داءٍ عُضالِ
17وَأَعوَزَتِ الأَمانَةُ فيهِ حَتّىتَخَوَّفَتِ اليَمينُ مِنَ الشِمالِ
18وَأَذهَبَ كُلَّ ما أَحوي ضَياعاًفَها أَنا ذا بِنارِ الفَقرِ صالِ
19وَقَد أَودَعتُ ما أَبقى صَديقاًفَعَرَّضتُ البَقِيَّةَ لِلوَبالِ
20وَقَصَّرَ عَن أَمانَتِهِ كَأَنّيطَلَبتُ الوَخدَ مِن جَمَلٍ ثَقالِ
21فَلا تَركُن إِلى زَمَنٍ خَؤونٍلِآمِلِهِ سَريعِ الإِنتِقالِ
22فَما يَكُ فيهِ مِن خَيرٍ وَشَرٍّقَليلُ اللَبثِ مُنتَظَرُ الزَوالِ
23لَقَد ضَلَّ اِمرُؤٌ رامَ اِهتِضاميوَلَستُ مُشايِعاً أَهلَ الضَلالِ
24وَأَقدَمَ مَن بَغى إِغضابَ مِثليعَلى أَمرٍ ثَناهُ عَلى مِثالِ
25وَتِلكَ حُكومَةٌ عَزَّت مَراماًفَما خَطَرَت لِذي ظُلمٍ بِبالِ
26سَقى ذو العَرشِ رُهبانَ النَصارىوَجادَهُمُ بِمُنهَلِّ العَزالي
27فَما مَنَعوا الوَدائِعَ مودِعيهالِضَربٍ مِن ضُروبِ الإِعتِلالِ
28وَلا شَدّوا أَكُفَّهُمُ عَلَيهالِتُؤخَذَ بِالخُصومَةِ وَالجِدالِ
29كَتَبتُ إِلَيهِ أَعطِفُهُ بِذُلٍّفَأَضرَبَ عَن مَقالٍ أَو فِعالِ
30وَما قَرَأَ الكِتابَ وَلا كِتاباًبِهِ عُرِفَ الحَرامُ مِنَ الحَلالِ
31وَما أُسميهِ إِبقاءً لِوُدٍّسَلا عَنهُ وَما أَنا عَنهُ سالِ
32وَإِن كانَ الوِدادُ اليَومَ بَينَ الرِجالِ كَوُدِّ رَبّاتِ الحِجالِ
33وَلَمّا سيلَ فِيَّ وَفاضَ جوداًأَحالَ عَلى التَعَلُّلِ وَالمِطالِ
34فَشَدَّ بِذا قُوىً ضَعُفَت حَياءًوَسَدَّ طَريقَ صَبري وَاِحتِمالي
35وَأَنتَ إِذا عَدا باغٍ سِلاحي الحَصينُ وَإِن عَرا خَطبٌ ثِمالي
36وَأَمرُكَ نافِذٌ فينا فَأَطلِقبِمَحضِ العَدلِ حَقّي مِن عِقالِ
37فَإِنَّكَ لا تَمَلُّ العَدلَ بَينَ الخُصومِ وَلا تَميلُ وَلا تُمالي
38لَقَد آلَت بِيَ الدُنيا فَقُبحاًلِما صَنَعَت إِلى هَذا المَآلِ
39وَغالَ الدَهرُ مَنزِلَتي وَوَفريفَأَرخَصَ مِن مَديحي كُلَّ غالِ
40مَضى الكُرَماءُ صانوا ماءَ وَجهيبِما بَذَلوهُ عَن ذُلِّ السُؤالِ
41وَها أَنا بَعدَهُم في الناسِ أَبغيكَريماً يَشتَري شُكري بِمالي
42أَرى الأَكدارَ يَشرَقُ شارِبوهافَواشَرَقي مِنَ الماءِ الزُلالِ
43لَعَلَّكَ يا اِبنَ عَبدِ اللَهِ تَرعىقَديمَ الوُدِّ أَو تَرثي لِحالي
44وَلا تَحبِس جَميلَكَ عَن مُوالٍلَكُم وَلِنَشرِ فَضلِكُمُ مُوالي
45وَفي الأَمرَينِ مِن مَنعٍ وَبَذلٍفَإِنّي شاكِرٌ في كُلِّ حالِ
46وَماذا القَولُ تَمهيداً لِظُلميوَمِثلُكَ لا يَميلُ إِلى المِحالِ
47وَلَيسَ بِغامِضٍ وَأَبيكَ أَمريفَأَنسُبَهُ إِلى جَورِ اللَيالي
48وَلَولا فاقَةٌ فاقَت فَعاقَتلَصُنتُ عُلاكَ عَن هَذا المَقالِ
49سَأَترُكُ ذي البِلادِ بِلا اِختِيارٍوَأَهجُرُ أَهلَها لا عَن تَقالِ
50بِحالٍ لَو تَأَمَّلَها عَدُوّيلَساهَمَني الرَزِيَّةَ أَو رَثى لي
51فَزَوِّدني بِما تَأتي حَديثاًسَيُروى في العِراقِ وَفي الشَمالِ
52فَإِنّي فُقتُ غَيلاناً مَقالاًيَسيرُ وَأَنتَ أَكرَمُ مِن بِلالِ
53أَدامَ لَكَ العُلى وَالنَصرَ مَولىًإِلَيهِ في حِراسَتِكَ اِبتِهالي
العصر الأندلسيالوافرقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن حيوس
البحر
الوافر