الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة

يطمع الناس في البقاء وتابى

ابن حيوس·العصر الأندلسي·47 بيتًا
1يَطمَعُ الناسُ في البَقاءِ وَتابىنُوَبٌ تَسلُبَ النُفَوسَ اِغتِصابا
2وَمَتى تَرعَوي حَوادِثُ دَهرٍدَأبُها أَن تُفَرِّقَ الأَحبابا
3يَذهَبُ اللَومُ وَالعِتابُ هَباءًفي خُطوبٍ لا تَعرِفُ الإِعتابا
4غِيَرٌ لَو نَحَت غُراباً إِذاً شابَ وَلَو صافَحَت حَديداً لَذابا
5وَإِذا ماسَطَت فَمَن ذا يُداجىمِن جَميعِ الأَنامِ أَم مَن يُحابا
6لَو يَهابُ الرَدى لَنَكَّبَ مَحُموداً وَلَكِنَّ صَرفَهُ لَن يَهابا
7عَمَّ نَصراً وَصالِحاً وَمَنيعاًوَشَبيباً وَلَم يَهَب وَثّابا
8أَينَ تِلكَ الأَملاكُ زادوا عَلى الخَلقِ وَزانوا الأَحسابَ وَالأَنسابا
9إِن دَعاهُم إِلى الكَريهَةِ داعٍجَعَلوا الطَعنَ وَالضِرابَ جَوابا
10وَلَقوا الحَربَ دارِعينَ مِنَ الصَبرِ دُروعاً لَيسَت تَحُلُّ العِيابا
11نَزَلوا مُكرَهينَ عَن ذِروَةِ العِززِ وَكانوا قِدماً لَهُ أَربابا
12فَكَأَن لَم يُصاقِبوا أَرضَ حَرّانَ وَلا حَلَّ حَيُّهُم جُلّابا
13قَصَدَتهُم بِوائِقُ الدَهرِ حَتّىأَسكَنَتهُم بَعدَ القُصورِ التُرابا
14وَاِستَزادَت أَبا سَلامَةَ لَمّاتَمَّ مُلكاً وَقُدرَةً وَشَبابا
15حادِثٌ عَمَّ عامِراً بِالرَزايافَاِستَكانَت لَهُ وَخَصَّ كِلابا
16إِنَّ رَيبَ المَنونِ أَلوى بِمَلكٍلَو رَماهُ غَيرُ الرَدى ما أَصابا
17لَم يُغالِب قَضاءَ ذي العَرشِ إِذ وافى وَمازالَ لِلعِدى غَلّابا
18لا يَخافُ الأَملاكَ مُذ فارَقَ المَهدَ وَهَل تَرهَبُ الأُسودُ الذِئابا
19مِن أُناسٍ تَوارَثوا البَأسَ وَالنَخوَةَ وَاِستَحقَبوا العُلى أَحقابا
20تَرَكوا لِلوَرى الوِهادَ مِنَ العِززِ وَحَلّوا مِنهُ الرُبى وَالهِضابا
21لَهفَ نَفسي عَلى المُسافِرِ لا يَرجو لَهُ طالِبُ النَوالِ إِيابا
22أَكرَمُ العالَمينَ نَفساً وَأَخلاقاً وَأُمّاً وَوالدِاً وَنِصابا
23كانَ في ذا الورى غَريباً وَوافىقَدَرٌ لَم يَزِدهُ إِلّا اِغتِرابا
24يَكرَهُ الوَعدَ وَالمِطالَ فَتَنثالُ يَداهُ بِالمَكرُماتِ اِقتِضابا
25جازَ حَدَّ النَدى وَآمَن سِربيفَكَفى أَن أَرتادَ أَو أَرتابا
26عَقَلَتني في ظِلِّهِ فَعَلاتٌتَمنَعُ الإِنتِجاعَ وَالإِضطِرابا
27بَينَ جودٍ يَسيرُهُ يَطرُدُ الفَقرَ وَقُربى تُعَلِّمُ الآدابا
28وَعَطايا لَمّا تَعالَمَها العالَمُ لَم يُنكِروا لِبَحرٍ عُبابا
29وَكَساني مَلابِساً أَلبَسَتنيمُذ تَوارى مِنَ الأَسى جِلبابا
30يا اِبنَةَ الأَكرَمينَ قَدرُكِ في الناسِ عَظيمٌ وَإِن عَظُمتِ مُصابا
31فَاِستَرَدَّ الوَهّابُ ما كانَ أَعطاكِ وَمَن ذا يُنازِعُ الوَهّابا
32لَم تَسودي ذا الخَلقَ إِلّا بِفَضلٍفُقتِ فيهِ الأَشكالَ وَالأَضرابا
33فَدَعي رَأيَ أُمَّةٍ لَستِ مِنهُموَاِفعَلي فِعلَ مَن تَخافُ الحِسابا
34وَتَأَسَّي بِرَأيِ داوُدَ في الفِتنَةِ إِذ خَرَّ راكِعاً وَأَنابا
35لا تُعاصي مَولاكِ فيما قَضاهُوَذَري الحُزنَ إِن أَرَدتِ الثَوابا
36قَدَرُ اللَهِ لا يُدافَعُ إِن حُممَ فَصَبراً لِحُكمِهِ وَاِحتِسابا
37أَيُّ عُذرٍ وَقَد أَحَطتِ بِصَرفِ الدَهرِ عِلماً وَقَد دَرَستِ الكِتابا
38وَحَقيقٌ بِالصَبرِ مَن لَزِمَ المُصحَفَ ديناً وَواصَلَ المِحرابا
39وَلِعُذرٍ تَأَخَّرَت هَذِهِ الخِدمَةُ لا أَنَّني عَدِمتُ الصَوابا
40نابَتِ العَينُ بِالبُكاءِ وَأُفحِمتُ فَما أَحسَنَ اللِسانُ المَنابا
41زالَ لُبّي في عِلَّةٍ جَمَعَت ليفَقدَ تاجِ المُلوكِ وَالأَوصابا
42لَيتَني لَم أُفِق فَقَد جاءَ مِن فَقديهِ ما سَهَّلَ الحِمامَ فَطابا
43لا يُوازي مِعشار ماكانَ يوليقَطعِيَ العُمرَ حَسرَةً وَاِكتِئابا
44سَرَّني حاضِراً وَأَدنى وَأَغنىفَعَدِمتُ السُرورَ لَمّا غابا
45وَبِرَغمي أَن أَجعَلَ المَدحَ تَأبِيناً وَأَدعو مَن لَو وَعى لَأَجابا
46بِمَقالٍ لا أَستَزيدُ بِهِ زُلفى وَلا أَبتَغي عَلَيهِ ثَوابا
47سائِرٍ لا يَزالُ يَشكُرُ نُعماهُ كَما تَشكُرُ الرِياضُ السَحابا
العصر الأندلسيالخفيفقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن حيوس
البحر
الخفيف