1يا لِلرِجالِ لِنَظرَةٍ سَفَكَت دَماوَلِحادِثٍ لَم أَلقَهُ مُستَلئِما
2وَأَرى السِهامَ تَؤُمُّ مَن يُرمى بِهافَعَلامَ سَهمُ اللَحظِ يُصمي مَن رَما
3يا آمِري بِتَجَلُّدٍ لَم أُعطَهُما نَمَّ دَمعي بِالجَوى حَتّى نَما
4وَلَقَد وَقَفتُ بِدارِ زَينَبَ مَوهِناًوَالوَجدُ يَأبى أَن أَقولَ فَأُفهِما
5مُستَخبِراً عَنها فَلَم أَرَ مَعلَماًمِنها بِأَخبارِ الأَحِبَّةِ مُعلِما
6أَبكي وَيَمنَعُني تَناسي ما مَضىما يَمنَعُ الأَطلالَ أَن تَتَكَلَّما
7فَعَذَلتُ قَلبِيَ إِذ أَطاعَ غَرامَهُوَعَصى التَسَلِّيَ بَعدَها وَاللُوَّما
8وَاللَومُ مِثلُ الريحِ يَذهَبُ ضَلَّةًوَيَزيدُ نيرانَ المُحِبِّ تَضَرُّما
9وَخَطيطَةٍ ضَنَّ الغَمامُ بِرَيِّهاخَلَّفتُها خَلفي وَسِرتُ مُيَمِّما
10أَرضاً إِذا ما التُربُ أَجدَبَ أَخصَبَتبِنَدىً إِذا ما الغَيثُ أَنجَمَ أَثجَما
11يَلقى بِها الرُوّادُ رَوضاً مُزهِراًوَيُصادِفُ الوُرّادُ حَوضاً مُفعَما
12وَتَرى بِها أُمَّ المُدامَةِ عاقِراًأَبَداً وَأُمَّ الحَمدِ حُبلى مُتئِما
13أَضحَت بِإِحسانِ المُظَفَّرِ كَعبَةًلِلطالِبينَ وَلِلمَكارِمِ مَوسِما
14مَلِكٌ إِذا سُئِلَ الرَغائِبَ وَاللُهىأَعطى وَإِن لاقى الكَتائِبَ أَقدَما
15يُربي عَلى القَدَرِ المُتاحِ إِذا سَطاوَيُجاوِدُ الجَودَ السَحاحَ إِذا هَما
16أَوفى مِنَ الشَمسِ المُنيرَةِ بَهجَةًوَأَشَفُّ مَنزِلَةً وَأَبعَدُ مُرتَما
17مَنَعَ اللَيالِيَ أَن تَبيتَ مَوانِعاًما رامَ أَو مُستَبذِلاتٍ ما حَما
18يَأبى الغَوانِيَ وَالغِناءَ وَيَنتَشيطَرَباً إِذا كانَ الصَليلُ تَرَنُّما
19هِمَمٌ عَلَونَ عَلى السِماكِ وَإِنَّمابِالجودِ وَالإِقدامِ يَسمو مَن سَما
20وَمَناقِبٌ أَعيا الأَعادِيَ كَتمُهاوَالشَمسُ أَظهَرُ أَن تُسَرَّ وَتُكتَما
21وَمَواهِبٌ راجي جَداها لَم يَخِبمِنهُ وَراضِعُ دَرِّها لَن يُفطَما
22غَدَتِ الجُيوشُ عَزيزَةً بِأَميرِهاوَالدَهرُ مَحموداً وَكانَ مُذَمَّما
23وَالأَمنُ جَمّاً وَالرَجاءُ مُصَدَّقاًوَالحَقُّ أَبلَجَ وَالهُدى مُستَعصِما
24لِلَّهِ دَرُّكَ في طُغاةِ قَبائِلٍأَنصَفتَ مِنها الدينَ حينَ تَظَلَّما
25فَلَكَم جَنَيتَ أَذىً حَسَمتَ بِهِ أَذىًوَلَكَم سَفَكتَ دَماً حَقَنتَ بِهِ دَما
26لَمّا أَزَرتَهُمُ الظُبى مَصقولَةًوَالخَيلَ قُبّاً وَالوَشيجَ مُقَوَّما
27ظَنّوكَ مَن لاقَوا فَحينَ قَرَعتَهُمصاروا وَقَد كانوا حَديداً حَنتَما
28قَهَروا الوَرى زَمَناً فَمُذ حارَبتَهُمطَمَّ الأَتِيُّ عَلَيهِمُ لَمّا طَما
29وَهُمُ حُماةُ الرَوعِ إِلّا أَنَّهُمفَرّوا لَعَمرُكَ حينَ فَرّوا الأَرقَما
30ثُمَّ اِنثَنَيتَ إِلى سَرايا طَيِّئٍتَقتادُ أَرعَنَ كَالخِضَمِّ عَرَمرَما
31مُتَنائِيَ الأَقطارِ زادَ قَتامُهُفَغَدا بِهِ وَجهُ النَهارِ مُلَثَّما
32تَبدو بَوارِقُهُ فَتَحسَبُ ضَوءَهابَرقاً تَأَلَّقَ في سَحابٍ أَظلَما
33وَتَخالُ نَقعَ الأَعوَجِيَّةِ دونَهُسِتراً بِلَمعِ القَعضَبِيَّةِ مُعلَما
34حَتّى إِذا أَنشَيتَهُم بِسُلافَةٍوَالحينُ يَعجَبُ مِنهُمُ مُتَبَسِّما
35ظَنّوا الطَلائِعَ كُلَّ مَن يَأتيهِمُفَتَثَبَّتوا لِلداءِ حَتّى اِستَحكَما
36لَمّا أَتَيتَ فَكُنتَ ريحاً عاصِفاًتُلوي بِما لاقَت وَكانوا خَشرَما
37لَم تَلقَ إِلّا عارِياً سَبَقَت بِهِرَوعاءُ أَو مُستَلئِماً مُستَسلِما
38وَالعِزُّ حَيثُ تَرى الدِماءَ مُراقَةًتَروي الثَرى وَالسَمهَرِيَّ مُحَطَّما
39وَالوَهدُ أَدوَنُ أَن يَنالَ مُتالِعاًوَالذِئبُ أَهوَنُ أَن يَروعَ الضَيغَما
40مَلَكوا فَجاروا في القَضايا وَاِعتَدَواوَعَدَلتَ فيهِم إِذ غَدَوتَ مُحَكَّما
41فَمَنَحتَهُم جَبَلي أَبيهِم إِرثَهُمعَنهُ وَساءا مَنزِلاً وَمُخَيَّما
42فَهُمُ بِبيدٍ يَصطَلونَ بِما جَنَوافيها إِذا حَمِيَ الهَجيرُ جَهَنَّما
43مِن سائِرِ الطُرَداءِ أَبعَدُ مَشرَباًوَأَرَثُّ أَطماراً وَأَخبَثُ مَطعَما
44وَحَرَمتَهُم طيبَ الكَرى حَتّى لَقَدظَنّوا الرُقادَ عَلى الجُفونِ مُحَرَّما
45عَمري لَقَد وَجَدوا اِصطِناعَكَ سالِفاًأَرياً وَقَد وَجَدوا اِجتِياحَكَ عَلقَما
46فَرَأَوكَ عِندَ السِلمِ بَحرَ مَواهِبٍيُغني وَفي الهَيجاءِ عَضباً مِخذَما
47وَرَجَعتَ تَنظُرُ في البِلادِ بِرَأيِ ذيعَزمٍ يَرُدُّ المَشرَفِيَّ مُثَلَّما
48حَصَّنتَ شاسِعَها بِرَأيٍ لَو حَمىبَدرَ السَماءِ عَنِ النَواظِرِ لَاِحتَما
49وَعَمَرتَ غامِرَها بِجِدٍّ لَم يَزَليَأبى لِما تَبنيهِ أَن يَتَهَدَّما
50أَنّى يُشارِكُكَ الوَرى في رُتبَةٍأَدلَجتَ تَطلُبُها وَباتوا نُوَّما
51حَمَّلتَ نَفسَكَ غَيرَ مُكتَرِثٍ بِهِأَمراً يَؤودُ يَرَمرَماً وَيَلَملَما
52فَبَغَت مَطالِعَكَ المُلوكُ فَقَصَّرَتوَرَأى وَقائِعَكَ الزَمانُ فَأَحجَما
53مَهلاً فَما أَبقى نِزالُكَ خائِفاًخَطباً وَلا أَبقى نَوالُكَ مُعدِما
54لا تَكذَبَنَّ فَما أَمامَكَ غايَةٌفَاِنظُر مَلِيّاً هَل تَرى مُتَقَدَّما
55ناهيكَ مِن كَرَمٍ يَفوقُ بِهِ الحَياسَبقاً وَمِن بَأسٍ يَفوتُ الأَنجُما
56وَعَزائِمٍ حَشَتِ القُلوبَ أَسِنَّةًمِثلَ الخَناجِرَ وَالحَناجِرَ أَسهُما
57فَقَضَت لِذِكرِكَ أَن يَسيرَ مُفَوِّزاًوَقَضَت لِذُكرِكَ أَن يَجِلَّ وَيَعظُما
58يَهني الخِلافَةَ أَنَّ عُدَّتَها شَجىحَلقِ العَدُوِّ وَسَيفَها لَن يَكهَما
59وَلِيَهنِكَ العيدُ السَعيدُ مُضاعِفاًلَكَ أَجرَ مَن صَلّى وَصامَ وَأَحرَما
60إِنّي لَأَشعَرُ مَن رَأَيتَ وَإِنَّنيأَصبَحتُ عَن إِدراكِ وَصفِكَ مُفحَما
61وَلَقَد أَرَحتُ الخَيلَ نَحوَكَ ضُمَّراًوَالعيسُ يَحمِلنَ القَريضَ المُحكَما
62يَحمِلنَ مِنهُ مُفَصَّلاً وَمُنَظَّماًوَمُحَبَّراً وَمُوَشَّحاً وَمُسَهَّما
63مَدحٌ كَزَهرِ الرَوضِ إِلّا أَنَّهُيَبقى إِذا زَهرُ الرِياضِ تَصَرَّما
64إِنّي كَتَمتُ الشِعرَ في طَيِّ المُنىفِعلَ اِمرِىءٍ لَم يَرضَ ما دونَ السَما
65لا أَسأَلُ الرَحمَنَ حَظّاً فَوقَ ماأَعطى فَقَد أَولى الجَميلَ وَأَنعَما
66حَسبي اِمتِداحُكَ رُتبَةً وَنَباهَةًوَذَراكَ مُعتَصَماً وَقُربُكَ مَغنَما