قصيدة · الخفيف · رومانسية

ومدام كأنها في حشا الدنن

الببغاء·العصر العباسي·13 بيتًا
1وَمُدامٍ كَأَنَّها في حَشا الدَنْنِ صَباحٌ مُقارَنُ بِمَساءِ
2فَهِيَ نَفسٌ لَها مِنَ الطينِ جِسمٌلَم تُمَتَّع فيهِ بِطولِ البَقاءِ
3ما تَوَهَمتُ قَبلَها أَن في العالَمِ ناراً تُذكى بِقَرعِ الماءِ
4بَزَلَت وَالضُحى عَنِ اللَيلِ مَحجوبُ فَلاحَت كَالشَمسِ في الظُلماءِ
5وَتَلاهُ الفَجرُ المُنيرُ فَعُفناهُ لِأَنّا عَن نورِهِ في غِناءِ
6ما اِستَزَدنا بِهِ ضِياءً عَلى أَيسَرَ ما كانَ عِندَنا مِن ضِياءِ
7مازَجَت جَوهَرَ الزُجاجِ فَجاءَتكَشُعاعٍ مُمازِجٍ لِهَواءِ
8وَتَجَلَّت مِن الحَبابِ بَدرٌيَتَلاشى بِاللَحظِ وَالإيماءِ
9بَينَما تَكتَسي بِهِ زَردُ البَلورِ حَتّى تَرفُضُ مِثلَ الهَباءِ
10فَكَأَنّا بَينَ الكُؤوسِ بِدُرٍّتَتَهادى كَواكِب الجَوزاءِ
11وَكأَنَّ المُديرَ في الحِلَّةِ البَيضاءِ مِنها في حُلَّةٍ صَفراءِ
12حَبَذا العَيشُ حَيثُ تَسري الأَمانيبَينَ جَدِّ الغِنا وَهَزلِ الغِناءِ
13حَيثُ سُكرُ الشَبابِ أَقضى عَلى قَلبي وَأَمضى مِن نَشوَةِ الصَهباءِ