قصيدة · الطويل · دينية

تحقق فإن الروح في الكل واحد

عبد الغني النابلسي·العصر العثماني·18 بيتًا
1تحقق فإن الروح في الكل واحدُولا شيء إلا الروح يدريه واجدُ
2وذلك من أمر الإله كما أتىوما الأمر إلا واحد وهو شاهد
3وذو الأمر وهو الله لا شك أنههو الواحد المقصود والكل قاصد
4وقد صار ذاك الروح كل العقول والنفوس وأجسام الورى تتوارد
5فتظهر أغياراً له وهو عينهايحس به الذوق السليم المشاهد
6وذو الجهل بالمحسوس يحسب كثرةويتبعه في الوهم عقل معاند
7ويلمح ذاك الروح كالبرق ظاهراًعن الأمر غيب الغيب ثم يعاود
8على مقتضى الأسماء وهي جميعهاهي الوجه وجه الله في النص وارد
9وللوجه كان الروح مرآته التيتلوح بها آثاره والمقاصد
10فتظهر في الروح العوالم كلهاعكوس مرادات الإله شوارد
11وترتيبها في العلم يظهر هكذالدينا فمولود وأم ووالد
12ومن حس في المرآة صورة وجههفللوجه والمرآة ذا الحس رافد
13وبالصورة المرآة عنه تسترتفظن الذي قد ظن والعقل راقد
14ومن أجل هذا قال أهل طريقناخيال وظل ما عن الحق وافد
15ولم يعرف المسكين ما قال عارفوقد ظن سوءاً وهو للحق جاحد
16فلو وفق الرحمن ذلك للهدىرأى نقصه في نفسه فيجاهد
17ويصبح مشغولاً ويمسي بنفسهوقلب له في كل ما عاق زاهد
18ولكنه الممقوت من حكم ربهعليه ولا يدري وما هو راشد