1طاوِل بِقَدرِكَ مَن عَلا مِقدارُهُفَأَرى العُلا فَلَكاً عَلَيكَ مَدارُهُ
2مَن يَدفَعُ الشَرَفَ الَّذي أوتيتَهُمِن بَعدِ أَن أَعيا الوَرى إِنكارُهُ
3نَطَقَ الوَلِيُّ بِهِ وَأُسكِتَ حاسِدٌعَن وَصفِهِ وَسُكوتُهُ إِقرارُهُ
4فَليَعلَمِ الساعي لِيُدرِكَ ذا المَدىأَنَّ الطَريقَ كَثيرَةٌ أَخطارُهُ
5وَهِيَ الرِياسَةُ لَن تَبوحَ بِسِرِّهاإِلّا لِأَروَعَ لا يُباحُ ذِمارُهُ
6يَحمي حِماهُ قَلبُهُ وَلِسانُهُوَتَذودُ عَنهُ يَمينُهُ وَيَسارُهُ
7لا العَذلُ ناهيهِ وَلا الحِرصُ الَّذيأَمَرَ النُفوسَ بِشُحِّها أَمّارُهُ
8لَكَ في الشَجاعَةِ وَالسَماحَةِ رُتبَةٌتَرَكَت عَدُوَّكَ لا يَقِرُّ قَرارُهُ
9لَم يُعطِها عَمرَو القَنا إِقدامُهُقِدماً وَلا كَعبَ النَدى إيثارُهُ
10تُفني العِدى قَتلاً بِكُلِّ كَريهَةٍلَكَ فَخرُهُ وَعَلَيهِمُ أَوزارُهُ
11فَلَطالَما أَضرَمتَ في إِحرازِهالَهَباً رُؤوسُ الدارِعينَ شَرارُهُ
12بِوَغىً يَضِلُّ عَنِ المُثَقَّفِ قَصدُهُفي ضَنكِها وَعَنِ الكَمِيِّ شِعارُهُ
13لِيَدُم لَكَ العِزُّ المُؤَثَّلُ وَليَدُملِمُريدِ كَيدِكَ ذُلُّهُ وَصَغارُهُ
14ما فازَ عِندَكَ مَن وَتَرتَ بِبُغيَةٍبَل ضاعَ في تَيّارِ عِزِّكَ ثارُهُ
15فَفَداكَ ذو مُلكٍ يُصيخُ لِبَربَطٍشَغَلَتهُ عَن أَوتارِهِ أَوتارُهُ
16وَقَضى المُسِرُّ لَكَ العَداوَةَ نَحبَهُغَيظاً عَلَيكَ وَلا اِنقَضَت أَوطارُهُ
17يا اِبنَ الأُلى لا يُعظِمونَ عَظيمَهُمحَتّى يُجارَ مِنَ النَوائِبِ جارُهُ
18قَومٌ إِذا حَمَلوا الوَشيجَ تَطاوَلَتأَطرافُهُ وَتَقاصَرَت أَعمارُهُ
19وَنَحَت أَسِنَّتُهُ الصَريخَ كَأَنَّهاطَيرٌ وَأَفئِدَةُ العِدى أَوكارُهُ
20كَثَرَت مُنى قُصّادِكُم آلاؤُكُمكَرَماً كَما كَثَرَ الحَجيجَ جِمارُهُ
21وَأَبَيتُمُ أَن تَنتَموا إِلّا كَمانَسَبَت لَدى الرَوعِ الصَفيحِ شِفارُهُ
22وَأَعَدتُمُ عودَ المَكارِمِ أَخضَراًلِلَّهِ عودٌ أَنتُمُ أَثمارُهُ
23شِيَمٌ حَوَت مِن كُلِّ فَخرٍ صَفوَهُوَتَعَقَّبَت مِن بَعدِها أَكدارُهُ
24فَلِذا تَعُمُّ ذَوي النَباهَةِ عونُهُإِن سامَحَت وَتَخُصُّكُم أَبكارُهُ
25إِنَّ الإِمامَ سَطا بِسَيفِ وَقائِعٍمُذ سُلَّ ما عَرَفَ النُبُوَّ غِرارُهُ
26شَيَّدتَ حينَ نَصَرتَ دَولَتَهُ لَهُعِزّاً بَنَتهُ لِجَدِّهِ أَنصارُهُ
27وَنَصَحتَ مُلكَ بَني عَلِيٍّ نُصحَ مَنأَربى عَلى إِعلانِهِ إِسرارُهُ
28أَثنى بِهِ مَنصورُهُ وَعَلِيُّهُوَمَعَدُّهُ وَأَبانَ عَنهُ نِزارُهُ
29شَهِدَ المُشاهِدُ ذا الفَعالَ بِما رَأىفيهِ وَصَحَّ لِمُخبِرٍ إِخبارُهُ
30مَهَّدتَ هَذا الشامَ حَتّى لَاِستَوَتفي أَمنِها بُلدانُهُ وَقِفارُهُ
31لا أَنتَ مُتبِعُ ما صَنَعتَ بِأَهلِهِمَنَّ المُنيلِ وَلا هُمُ كُفّارُهُ
32نُوَبٌ تَطيشُ سِهامُها وَمُنىً يَعيشُ يَقينُها وَنَدىً تَجيشُ بِحارُهُ
33ما كانَتِ الغَبراءُ تَحمِلُ باخِلاًلَو فُضَّ في سُكّانِها مِعشارُهُ
34في ظِلِّ أَروَعَ أَعجَزَت أَفعالُهُهَذا الأَنامَ وَأَعوَزَت أَنظارُهُ
35وَمُؤَيَّدِ العَزَماتِ لا إيرادُهُيُدنيهِ مِن ذامٍ وَلا إِصدارُهُ
36يُغني غَناءَ سُيوفِهِ إيعادُهُوَتَنوبُ عَن نَظَراتِهِ أَفكارُهُ
37مَلِكٌ مُقيمٌ في دِمَشقَ وَذِكرُهُفي الخافِقينِ بَعيدَةٌ أَسفارُهُ
38لَم يَحتَجِب عَن رَبِّ مَسأَلَةٍ وَلاسُدِلَت عَلى غَيرِ التُقى أَستارُهُ
39جَعدٌ عَنِ الآثامِ إِلّا أَنَّهُمُتَتابِعٌ مَعَ فَقدِها اِستِغفارُهُ
40أَخبارُ مَجدٍ كادَ يَحفَظُها الدُجىمِمّا يُكَرِّرُ ذِكرَها سُمّارُهُ
41لَو عاصَرَت كِسرى لَكانَ بِوِدِّهِلَو صيغَ مِنها تاجُهُ وَسِوارُهُ
42فَليَيأَسِ المُتَمَحِّلونَ مَحَلَّ مَنهَذي مَناقِبُهُ وَذاكَ نِجارُهُ
43خَيرُ البُيوتِ إِذا عَدَونا هاشِماًبَيتٌ حَلَلتَ بِهِ وَأَنتَ خِيارُهُ
44بَيتٌ يَحِنُّ إِلى الفَضائِلِ طِفلُهُ الحابي فَتَحسَبُ أَنَّها أَظآرُهُ
45ما زالَ بِالحَسَناتِ مُرتَقِياً فَهَلفَوقَ المَجَرَّةِ مَنزِلٌ يَختارُهُ
46وَأَبو عَلِيٍّ مُعرِبٌ عَن مِثلِهافي كُلِّ فَضلٍ تُقتَفى آثارُهُ
47ما حادَ عَن شَرَفِ عَلَوتَ بِهِ الوَرىفَيَقولَ مادِحُهُ إِلَيكَ مَحارُهُ
48أَعطى فَبَخَّلَ كُلَّ جَودٍ أَثجَمَتأَنواؤُهُ وَتَتابَعَت أَمطارُهُ
49وَسَطا فَما جَرَّ اِغتِرارُ وَلِيِّهِضَرَراً وَلا نَفَعَ العَدُوَّ حِذارُهُ
50عَلَمٌ يَدُلُّ عَلَيهِ ساطِعُ نورِهِمِن قَبلِ أَن تَلِيَ الهِدايَةَ نارُهُ
51مُتَأَلِّقُ البِشرِ المُبَشِّرِ بِالغِنىوَالدَوحُ قَبلَ ثِمارِهِ نُوّارُهُ
52يُرضيكَ إِن رَكِبَ الجِيادَ عُرامُهُعِزّاً وَإِن حَضَرَ النَدِيَّ وَقارُهُ
53تَأبى لَهُ النَشَواتِ نَفسٌ مُرَّةٌحَتّى يَكونَ مِنَ الثَناءِ عُقارُهُ
54فَرَأَيتَ إِخوَتَهُ بِمَرآهُ الَّذيأَقذَت عُيونَ عَدُوِّكُم أَنوارُهُ
55أُفُقُ المُعالي مُشرِقٌ بِهِمُ فَلاأَفَلَت أَهِلَّتُهُ وَلا أَقمارُهُ
56وَأَسيرُ أَنعُمِكَ الثَناءُ فَلا قَضىرَبُّ الخَلائِقِ أَن يُفَكَّ إِسارُهُ
57لَم تُلفَ فيهِ وَهوَ مُلكُكَ شامِخاًوَسِواكَ يَستَعلي أَوانَ يُعارُهُ
58وَإِذا أَرَدتُكَ بِالمَديحِ تَفَتَّحَتأَغلاقُهُ وَتَسَهَّلَت أَوعارُهُ
59وَإِذا زَفَفتُ إِلى نَدِيِّكَ كاعِباًأَثنى عَلَيَّ بِحُسنِها حُضّارُهُ
60وَالمِسكُ أَوَّلُ مَن يَفوزُ بِعَرفِهِفي وَقتِ فَضِّ خِتامِهِ عَطّارُهُ
61لَولاكَ كانَ الشِعرُ شَيئاً ذاهِباًأَو مَذهَباً مُتَجَنَّباً إِظهارُهُ
62أَكرَمتَ مَثواهُ عَليماً أَنَّهُضَيفٌ يَشُقُّ عَلى اللِئامِ مَزارُهُ
63فَسَلِمتَ لِلزَمَنِ الفَقيرِ إِلَيكَ ماكَرَّت عَلى آصالِهِ أَسحارُهُ
64وَبَقيتَ ما شِئتَ البَقاءَ لِمُنكِرٍتَمتازُ عَنهُ وَسُؤدُدٍ تَمتازُهُ