الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

طاول بهمتك الزمان وحيدا

ابن حيوس·العصر الأندلسي·68 بيتًا
1طاوِل بِهِمَّتِكَ الزَمانَ وَحيدافَأَرى مَداكَ عَلى الأَنامِ بَعيدا
2وَلَقَد بَلَغتَ بِبَعضِ سَعيِكَ رُتبَةًأَعيَت عَلى مَن لَم يَدَع مَجهودا
3فَليَيأَسِ الشَرَفَ الَّذي أُوتيتَهُمَن لا يَقومُ مَقامَكَ المَحمودا
4فَالعِزُّ يَأبى أَن يُنيلَ يَسيرَهُمَن لا يَكونُ عَلى الجِلادِ جَليدا
5وَمُحَمِّلُ الأَيّامِ ما لَم تَحتَمِليُفني الحَياةَ مُخَيِّباً مَكدودا
6أَنّى يَنالُ مَحَلَّةَ الجَوزاءِ مَنلا يَستَطيعُ مِنَ الصَعيدِ صُعودا
7قَد شاعَ مَجدُكَ فَهوَ أَشهَرُ في الوَرىمِن أَن تَرومَ لَهُ عِداكَ جُحودا
8فَلَوِ اِبتَغَيتُ بِما أَقولُ شَهادَةًلَوَجَدتُ أَهلَ الخافِقَينِ شُهودا
9غاضَت يَنابيعُ الكِرامِ بِعارِضٍأَوفى عَلى جودِ الغَمائِمِ جودا
10تُزجي عَواصِفُهُ سَحائِبَ لِلمُنىبيضاً وَسُحباً لِلمَنايا سودا
11مُثعَنجِرٌ كَفُّ المُظَفَّرِ أُفقُهُلَم يُبقِ ذا عُدمٍ وَلا مَزؤودا
12فَاِعتاضَ أَهلُ الشامِ مِن خَوفِ الرَدىأَمناً وَمِن عَدَمِ اليَسارِ وُجودا
13بِأَغَرَّ ما أَمَّ المَناقِبَ تابِعاًفيها وَلا أَخَذَ العُلى تَقَليدا
14لَكِن يُؤَسِّسُ ما بَنى عَن هِمَّةٍأَبَداً تَعافُ المَنهَلَ المَورودا
15مازالَ يَسبِقُ جودُهُ ميعادَهُكَرَماً وَيَسبِقُ سَيفُهُ التَهديدا
16حَتّى أَبانَ عَنِ اِعتِزامِ لَم يَزَللِلمالِ وَالباغي العَنيدِ مُبيدا
17وَعَتا الزَمانُ فَكَفَّ مِن غُلوائِهِفَعَنا وَصارَ لِما يُريدُ مُريدا
18يا سَيفَ مَن عِصيانُهُ وَوَلاؤُهُجَعَلا شَقيّاً في الوَرى وَسَعيدا
19خَلِّ العَدُوَّ فَقَد غَدا أَنجادُهُملَم يُضمِروا لُمِهَنَّدٍ تَجريدا
20مَلَأَت وَقائِعُك القُلوبَ مَخافَةًضاقَت بِها عَن أَن تُجِنَّ حُقودا
21وَرَفَعتَ ناراً كُلَّما أَوقَدتَهازادَت بِها نارُ العَدوِّ خُمُودا
22هِيَ نارُ إِبراهيمَ لِلباغي النَدىلَكِن عَلى الباغي تُشَبُّ وُقودا
23وَلَّوا وَلَو أَوغَلتَ تَطلُبُ إِثرَهُملَم يَحمِ مَلكُ الرومِ مِنكَ طَريدا
24وَلَوِ اِتَّبَعتَ مُوَلِّياً فيما مَضىلَتَبُعتَهُم سَيراً يُبيدُ البيدا
25بِالمُقرَباتِ مُقَرِّباتٍ نَحوَهُملا تَعرِفُ الإيضاعَ وَالتَخويدا
26مُقوَرَّةً تَردي بِكُلِّ مَفازَةٍتُردي السَوابِقَ وَالمَطايا القودا
27نَزَعَت كُسىً مِن نَيِّها وَتَسَربَلَتمِن نَقعِها فَوقَ الجُلودِ جُلودا
28في فَيلَقٍ لَو لَم تَقُدهُ إِلى العِدىلَكَفاكَ بَأسُكَ عُدَّةً وَعَديدا
29حَمَلَت ضَراغِمُهُ الحَديدَ مُذَلَّقاوَتَدَرَّعَت حَزماً بِهِ مَسرودا
30فَليَلبَثوا حَيثُ اِستَقَرَّت دارُهُموَأَرَدتَ مادامَ الحَديدُ حَديدا
31وَليَحذَروا الهِمَمَ الَّتي مَنَعَتهُمُمِن أَن يُقيموا بِالشَآمِ عَمودا
32نَقَضَت حِبالَهُمُ حَبائِلُ لَم تَزَلقِدماً تَصيدُ بِها المُلوكَ الصيدا
33وَلَطالَما صَبَّحتَهُم في غارَةٍأَلفَوا بِها أُمَّ اللُهَيمِ وَلودا
34لَم تُبقِ في بَكرٍ لِرَبِّ هُنَيدَةٍبَكراً وَلا لِبَني عَتودَ عَتودا
35ظَنّوا بِها نَقعَ الجِيادِ وَوَقعَهاعِندَ المُغارِ سَحائِباً وَرُعودا
36وَمَتى مَدَدتَ قَناً فَما أَورَدتَهامِن كُلِّ باغِ ثُغرَةً وَوَريدا
37وَمَتى سَلَلتَ ظُبىً فَما كانَت لَهاهاما تُهُم عِندَ اللِقاءِ غُمودا
38أَم أَيَّ يَومِ وَغىً شَهِدتَ فَلَم يَكُنيَوماً أَغَرَّ مُحَجَّلاً مَشهودا
39عَمري لَقَد وَجَدوا جَناكَ بِنُصحِهِمأَرياً فَحينَ جَنَوا جَنوهُ هَبيدا
40فَرَأَوكَ أَصدَقَ مِنهُمُ عِندَ النَدىوَعداً وَأَنكى في العُدوِّ وَعيدا
41وَأَرى جَنابَ مُبينَةً عَن رُشدِهاإِذ لَم تَرُم عَن ذا الجَنابِ مَحيدا
42نالَت بِقُربِكَ عِزَّةً وَنَباهَةًوَهَمَت بِسَيفِكَ طارِفاً وَتَليدا
43قَلَّدتَها مِنَناً شَفَعنَ صَنائِعاًيَجعَلنَ أَحرارَ الرِجالِ عَبيدا
44وَمَدَدتَ باعَ أَبي سَماوَةَ مُنجِزاًلِأَبيهِ في اِستِصلاحِهِ المَوعودا
45وَنَأى بِمَن كَفَرَ الصَنيعَةَ فِعلُهُفَغَدا لِخَوفِكَ في البِلادِ شَريدا
46وَلَطالَما خَصَّت نُحوسُ كَواكِبٍقَوماً وَكُنَّ لآِخَرينَ سُعودا
47أَضحى يَرودُ الَمحلَ مَغرورٌ مَضىعَن ذا المَحَلِّ مُحَلَّأً مَطرودا
48وَوَرى زِنادُ مَنِ اِعتَلَت آراؤُهُحَتّى تَقَيَّلَ ظِلَّكَ المَمدودا
49كَم آمَنَت سَطَواتُ عَزمِكَ خائِفاًوَجِلاً وَراعَت أَروَعاً صِنديدا
50وَتَخَرَّمَت مَلِكاً وَرَدَّت ذاهِباًلَولاكَ لَم يَكُ مِثلُهُ مَردودا
51فَاِسلَم عَلى مَرِّ الزَمانِ لِأُمَّةٍتَلقى بِقُربِكَ كُلَّ يَومٍ عيدا
52وَلِدَولَةٍ قَد صِرتَ مُنتَجَباً لَهازادَت وَعَزَّت مَنعَةً وَجُنودا
53وَاِسعَد بِمَولودٍ سَما لِمَحَلَّةٍأَمسى لَها بَدرُ السَماءِ حَسودا
54إِذ خَصَّهُ خَيرُ الأَنامِ بِنِعمَةٍلَم يَحبُها كَهلاً وَلا مَولودا
55وَأَنالَهُ اِسماً مِن صِفاتِكَ مُؤذِناًمِنهُ بِأَمرٍ لا يَزالُ حَميدا
56سَعِدَ الَّذي يَرجو إِمامُ العَصرِ أَنسَيَكونُ في حالاتِهِ مَسعودا
57نِعَمٌ يُهَنّيكَ الإِلَهُ جَديدَهافَلَقَد لَبِستَ بِها الفَخارَ جَديدا
58وَيُريكَ مَحموداً مُبَلَّغَ غايَةٍفي المُلكِ أَعجَزَ نَيلُها مَحمودا
59تُروى مَناقِبُهُ وَيَروي حَوضُهُعِندَ المَعاطِشِ مَن أَرادَ وُرودا
60وَتَرى بِحَضرَتِهِ لِيَ اِبناً شاعِراًمِثلي مُجيداً في الثَناءِ مَجيدا
61يا مُصطَفى المُلكِ الَّذي كانَ النَدىهِمّاً فَعاوَدَ في ذَراهُ وَليدا
62أَنهَجتَني مِن نَهجِ فَضلِكَ مَسلَكاًتَثني مَسافَتُهُ البَليغَ بَليدا
63فَلَئِن حَصِرتُ فَإِنَّ عُذري واضِحٌأَن لَستُ أَبلُغُ لِلسَما تَحديدا
64وَلَئِن نَطَقتُ فَإِنَّ أَيسَرَ ما أَرىمِن مَأثُراتِكَ يُنطِقُ الجُلمودا
65أَلفَيتُهُنَّ جَواهِراً مَنثورَةًوَعَلى القَوافي أَن يَصِرنَ عُقودا
66فَلَكَ الفَريدُ وَقَد وَجَدتَ نِظامَهُوَلي الثَناءُ وَقَد وَجَدتُ فَريدا
67حَمِدَ الوَرى لِيَ ذا الثَناءَ وَمَذهَبيفيهِ فَكُنتُ الحامِدَ المَحمودا
68جوزيتُ عَن شُكري بِشُكرٍ مِثلِهِفَعَدَدتُ ما تُسدي إِلَيَّ مَزيدا
العصر الأندلسيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن حيوس
البحر
الكامل