1سلام عظيم من عظيم تفردامن الله رب العالمين الذي هدى
2إلى الشيخ ذاك المرعشيِّ حبيبناومن نال فضلاً حين سُمِّي محمدا
3إليه تحياتي على البعد لم تزلتصافح محراباً لديه ومسجدا
4وتسبح في بحر من العلم سبحةله لا غدير حيث كان مؤيدا
5وقد جمع الإنسان في ضمن خلقهجميع تناويع الوجود الذي بدا
6إلى أبد الآباد من غير غايةوإن كان في خلق جديد لقد غدا
7وما الموت إلا نقلة وفناؤهملابسُ قربٍ لم يزل متجددا
8له في ذرى العلم القديم حقيقةأتى خبراً عنها هنا وهي مبتدا
9وأنزله قد قال ربي بعلمهوردّاه في كل الملابس فارتدى
10محباً له إذ كان كنزاً قد اختفىفأذكره منه وأدنى وأبعدا
11وما هو إلا أمره سر خلقهيبين ويخفي مطلقاً ومقيدا
12ونحن التقادير التي هو عالمبها وهو عنا في الغيوب توحدا
13فلم ندر منه غير ما نحن فيه منمعانٍ ومحسوس وما خلقُنا سدى
14هو الله لا عقل له مدرك ولايحيط به علماً سواه مؤبدا
15ولكننا بالغيب نؤمن لا بمالدينا من المعنى الذي طاب موردا
16تبارك رحماناً على عرشه استوىكما هو يدري والذي قد درى اعتدى
17ونحن له الأفعال يفعلنا متىأراد فندري فعله اليوم لا غدا
18ونسلم إخلاصاً إليه نفوسنامطيعين إما للنجاة أو الردى
19ولا حكم فينا للعقول ولا لماتحدِّده كل العقول تحددا
20وإيماننا بالمرسلين جميعهموبالأنبيا طراً أولي الفضل والندى
21وبالخاتم الماحي الذي ثبتت لهمراتب فضل أرغمت سائر العدا
22محمدٍ الداعي إلى الحق والذيأتانا بأنوار الشريعة مرشدا
23له ولهم صلى الإله مسلماًمع الآل والأصحاب ما طائر شدا
24وبعد فمن عبد الغني رسالةإليك أتت تتلو سلاماً مرددا
25وتكشف عن سر الغدير لأهلهوعن سبْح أهل الله فيه توددا
26وعن كونه بحراً بلا ساحل لهومن وجد الزاد الكثير تزودا
27فثق بودادي يا ابن ودي فإننيأحب الإمام المستقيم الموحدا
28ألا إنها الأكوان أجمعها بدتبخير وشر طبق ما العلم حددا
29وذاك قديم كله وهو حادثلدينا وعلم الله لن يترددا
30فإن سلم الإنسان يسلم ولم يجدعلى القدر المحتوم منه تنكدا
31وإن يعترض كان اعتراضاً على الذيله الخلق والأمر اللذان تأكدا
32وكن حاكياً للأمر والنهي مخلصاًلربك وارفع عن تحكمك اليدا
33ولا تتعرض للتقادير إنهامراد الذي أشقى قديماً وأسعدا
34على مقتضى أسمائه وصفاتهيضل ويهدي من يشاء على المدى
35وما الأمر بالمعروف إلا حكايةعن الله لا عن نفس من سمع الندا
36كذلك إنكار المناكر كلهاحكاية عبد عن شريعة أحمدا
37وليس عليه الإمتثال وإنماعلى كل عبد فيه أن يتعبدا
38غديرك يا هذا كمثل غديرنابه حشرات ليس تحصى تعددا
39نرى جوهراً فيه وطوراً نرى حصاًوطوراً نرى ماءً وروثاً وجلمدا
40ولكنها الأقدار أمر محتمنعيم جنان أو جحيم توقدا
41وما قدر مثلي أن يكون معارضاًلذلك يبغي غيره متعمدا
42هم الناس إما صالحاً عند ربهتقدر قدما أو تقدر مفسدا
43فكن آمراً بالخير لا تقصدِ أمرَأًوفي النهي عن شر فدع عنك مقصدا
44كما فعل القرآن والسنة التيأتت في عموم الناس نرويه مسندا
45وحرر عليك الأمر والنهي تاركاًلغيرك يستوفي وعيداً وموعدا
46وكن رجلاً يبغي خويصة نفسهعسى أن توافي في الجنان مخلدا
47ولا تشتغل بالناس عمن يراك إنغفلت بأمر عنه لم تر منجدا
48وكن ذاكراً بالفعل ربك دائماًتراقبه في فعله لك سرمدا
49ومني صلاة الله ثم سلامهعلى المصطفى المختار من جاء بالهدى
50وآلٍ وصحبٍ ما بدا الفجر مشرقاًوما طائر فوق الأراكة غرّدا