الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

شرف الملوك عدت معاليك المدى

ابن حيوس·العصر الأندلسي·59 بيتًا
1شَرَفَ المُلوكِ عَدَت مَعاليكَ المَدىفَبَقيتَ مَحروساً عَلى رُغمِ العِدا
2عَجَباً لِكَفِّكَ كَيفَ تُمطِرُهُم رَدىًيَومَ الكَريهَةِ وَهيَ مِن سُحُبِ النَدى
3رُم ما تَشاءُ يَهُن عَلَيكَ عَسيرُهُوَاِبغِ البَعيدَ فَإِنَّهُ لَن يَبعُدا
4وَليَهنَكَ الظَفَرُ الَّذي بِحُلولِهِرَدَّ الضَلالَ الحَقُّ وَاِنتَصَرَ الهُدى
5وَطَريدَةٍ لِلدَهرِ أَنتَ رَدَدتَهاقَسراً فَكُنتَ السَيفَ يَقطَعُ مُغمَدا
6عَجَزَ الأَنامُ وذُدتَ عَنها قاهِراًزَمَناً سَطا في عَصرِ غَيرِكَ وَاِعتَدا
7فَتحٌ تَقَدَّمَ كُلَّ فَتحٍ قَبلَهُلِيَكونَ في الآفاقِ مِثلَكَ مُفرَدا
8وَأَقامَ لِلدينِ الحَنيفِ عِمادَهُفَأَقامَ عُبّادَ المَسيحِ وَأَقعَدا
9وَلَوِ اِنتَحاهُ سِواكَ لاقى دونَهُباباً بِحَدِّ المَشرَفِيَّةِ موصَدا
10وَعَصائِباً كانوا أُسودَ خَفِيَّةٍفَأَحَلتَهُم مِثلَ النَعامِ مُشَرَّدا
11عَلِموا بِأَنَّ نُفوسَهُم مَأسورَةٌفي حِصنِهِم وَبِغَيرِهِ لا تُفتَدا
12زَهَّدتَهُم فيهِ وَحُقَّ لِراغِبٍوَجَدَ الحِمامَ مُزَهِّداً أَن يَزهَدا
13خافوا المُقامَ بِمَنبِحٍ فَتَيَمَّمواغَيثاً يُرَوّي في المُحولِ وَيُجتَدا
14وَغَمامَةً سَحَّت هُناكَ صَواعِقاًحَتّى إِذا وَصَلوكَ سَحَّت عَسجَدا
15وَجَرَيتَ في سَنَنِ الوَفاءِ فَلَو جَرىيَبغي مَحَجَّتَكَ السَمَوءَلُ ما اِهتَدى
16وَعَضَدتَ بِاِسمِكَ أَهلَ دينِكَ قاهِراًأَنصارَ عيسى مُذ نَصَرتَ مُحَمَّدا
17وَلَقَد تَرَكتَ الرومَ مِمّا نالَهُممُتَعَوِّضينَ مِنَ المَعاقِلِ بِالكُدا
18خَنَعوا فَما اِمتَنَعوا فَكَيفَ بِهِم إِذازُرتَ الخَليجَ بِكُلِّ أَسمَرَ أَملَدا
19فَاِقرَع بِها أَبراجَ قُسطَنطينَةٍفَالمُنتَهى تَبَعٌ لِهَذا المُبتَدا
20وَاِعلَم بِأَنكَ ما تَمُرُّ بِبيعَةٍفي أَرضِهِم إِلّا وَصارَت مَسجِدا
21في كُلِّ أَروَعَ لا يُراعُ إِذا الوَغىشُبَّت وَلا يُعدى عَلَيهِ إِذا عَدا
22وَحَليفِ عِزٍّ لا يَلَذُّ لَهُ الكَرىإِن لَم يَبِت لِذِراعِهِ مُتَوَسِّدا
23يَنفي الظُلامَةَ بِالحَديدِ مُذَلَّقاًأَبَداً وَيَجتابُ الحَديدَ مُسَرَّدا
24وَإِذا عَزَمتَ عَلى قِراعِ مُخالِفٍفَاِسلُل عَلَيهِ مِن سُيوفِكَ أَحمَدا
25سَيفٌ تَخَيَّرَهُ أَبوكَ فَراقَهُفي حالَتَيهِ مُغمَداً وَمُجَرَّدا
26عَضُدٌ إِذا عُدِمَ المُعاضِدُ ناصِحٌإِذ يُستَشارُ مُظَفَّرٌ إِن أَمجَدا
27بِمَضاءِ عَزمِكَ أَدرَكَ العِزَّ الَّذيلا يُدَّعى وَبِيُمنِ جَدِّكَ أُيِّدا
28وَكَفاهُ عِلمُكَ أَنَّهُ الرَجُلُ الَّذيفاتَ الكُفاةَ تَشَدُّداً وَتَسَدُّدا
29إِنَّ الخِلافَةَ مُذ دَعَتكَ حُسامَهاوَرَدَت بِحَدِّكَ مَنهَلاً لَن يورَدا
30فَليَشكُرَنَّكَ مَن تَعِبتَ مُشَمِّراًكَي يَستَريحَ وَمَن سَهِرتَ لِيَرقُدا
31يُبدي دُجىً تُحييهِ مِنكَ تَعَجُّباًوَتَبيتُ أَنجُمُهُ لِسَعيِكَ حُسَّدا
32وَلَوَ اِنَّ أَيّامَ الزَمانِ نَواطِقٌشَهِدَت بِفَضلِكَ قَبلَ أَن تُستَشهَدا
33دانَت لَكَ الدُنيا وَأَذعَنَ أَهلُهافَعَنا القَريبُ لِما أَخافَ الأَبعَدا
34لِمَ لا يُطيعُكَ مَن رَآكَ لِنَفعِهِمُتَعَمِّداً وَلِجُرمِهِ مُتَغَمِّدا
35فَإِذا شَكا فَقراً بَذَلتَ لَهُ الغِنىوَإِذا جَنى خَطَأً صَفَحتَ تَعَمُّدا
36إِنَّ المُلوكَ تَأَخَّروا عَن غايَةٍأَدلَجتَ تَطلُبُها وَباتوا هُجَّدا
37تَرَكوا لَكَ العَلياءَ عَجزاً لا رِضىًوَنَسوا السِيادَةَ مُذ مَنَعتَ السُؤدُدا
38ما زِلتَ تَرعاهُ بِعَينَي أَجدَلٍوَسِواكَ يَرمُقُهُ بِعَينَي أَرمَدا
39لَم يَثنِ عَزمَكَ أَن وَجَدتَ طَريقُهُمُستَبعَداً وَمُحِبَّهُ مُستَعبَدا
40وَمَتى يُشاطِرُكَ السُمُوَّ مُشاطِرٌوَالجودُ وَالإِقدَمُ مِنكَ تَوَلَّدا
41فَأَفَدتَ حَتّى لا مُنىً وَأَبَدتَ حَتتى لا عِدىً وَجَرَيتَ حَتّى لا مَدى
42بَلَغَت رَعاياكَ الرِضى وَكُفوا بِكَ العَدوى وَأَصلَحَ دَهرُهُم ما أَفسَدا
43وَحَمَيتَ ما مَلَكوا فَما بالي أَرىما حُزتَهُ في المَكرُماتِ مُبَدَّدا
44مالٌ نَداكَ عَدُوُّهُ لا يَحتَميمُلكٌ سُطاكَ عِقالُهُ لَن يَشرُدا
45وَلَطالَما وَجَدَت يَدَيكَ عِطاشُهُمأَنُدى مِنَ الدِيَمِ الغِزارِ وَأَجوَدا
46لَو أَنَّهُم جَحَدوكَ ما أَولَيتَهُملِأَبى لِعُرفِكَ عَرفُهُ أَن يُجحَدا
47أَنتَ اِبتَدَعتَ بِهَذِهِ الشِيَمِ العُلىفَمَنِ اِهتَدى في سُبلِها فَبِكَ اِقتَدا
48مَلِكٌ إِذا بَتَلَ المُلوكُ هِباتِهِمكانَت مَواهِبُهُ بَوادِىءَ عُوَّدا
49وَهِيَ المَآثِرُ لَن يَنالَ بَعيدَهامَن لَم يَطِب كَأَبي المُظَفَّرِ مَولِدا
50وَإِذا المُنى أَمَّت نَداهُ عَوانِساًعوناً أَعادَتها عَذارى نُهَّدا
51أَغناهُ أَن يَعِدَ اِبتِدارُ نَوالِهِوَكَفاهُ صادِقُ عَزمِهِ أَن يوعِدا
52ما أَدرَكَت أَشياخُهُ وَهُمُ الأُلىشَرُفوا وَعَزّوا ما حَواهُ أَمرَدا
53يَزدادُ قَدرُكَ في النُفوسِ جَلالَةًأَبَداً إِذا ما الفِكرُ فيكَ تَرَدَّدا
54رَوَّيتَ بِالجَدوى رُسوماً أَثمَرَتهَذا الثَناءَ وَكَم سَدىً يَمضي سُدا
55وَأَرَيتَني طُرُقاتِهِ فَوَجَدتَنيأُرضيكَ ناظِمَ قِطعَةٍ وَمُقَصِّدا
56لِمَ لا أُبالِغُ في مَديحِكَ مُطنِباًوَإِذا غَلَوتُ أَمِنتُ أَن أَتَزَيَّدا
57وَرِياضُ شُكري في ذَراكَ أَنيقَةٌعُنِيَ الغَمامُ بِها فَلَن تَشكو الصَدا
58لا راعَتِ الأَيّامُ ديناً أَمنُهُمِمّا تَخَوَّفَ أَن تَعيشَ مُخَلَّدا
59وَعَدَتكَ أَحداثُ الزَمانِ إِذا عَدتَوَفَدَتكَ أَرواحُ الأَنامِ مِنَ الرَدا
العصر الأندلسيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن حيوس
البحر
الكامل