الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

شفاء الهدى يا سيفه العضب أن تشفا

ابن حيوس·العصر الأندلسي·48 بيتًا
1شِفاءُ الهُدى يا سَيفَهُ العَضبَ أَن تُشفاوَكَفُّ الخُطوبِ المُدلَهِمَّةِ أَن تُكفا
2فَجاوَزتَ أَقصى عُمرِ نوحٍ مُعَوَّضاًعَنِ العامِ مِن أَعوامِ مُدَّتِهِ أَلفا
3حَياةُ بَني الدُنيا حَياتُكَ سالِماًفَلا بُدِّلَ الإِسلامُ مِن قُوَّةٍ ضَعفا
4أَنَمتَ عُيونَ الخَلقِ بَعدَ سُهادِهاكَذا كُلُّ جَفنٍ مُذ تَأَلَّمتَ ما أَغفا
5إِلى أَن وَقاكَ اللَهُ لُطفاً بِخَلقِهِفَلا عَدِموا مِنهُ تَبارَكَ ذا اللُطفا
6وَأَمَّنَهُم فيكَ المَخاوِفَ كُلَّهاكَما أَمِنوا في ظِلِّكَ الجَورَ وَالعَسفا
7فَسُرَّت قُلوبٌ شافَهَتكَ بِسِرِّهاعَلى أَنَّهُ ما كانَ فيما مَضى يَخفا
8أَيُجحَدُ ما توليهِ آلاءُ مُنعِمٍإِذا جارَ صَرفُ الدَهرِ كانَ لَهُ صَرفا
9وَذو الأَمَلِ المَغضوضِ قَد عادَ طامِحاًفَأَوفى عَلى النُعمى وَذو النَذرِ قَد وَفّا
10فَلَو لَم تَكُن فينا لَمُتنا مَخافَةًوَلَو عَدِمَتكَ الأَرضُ لَم تَأمَنِ الخَسفا
11أَلَستَ تَرى النَبتَ الَّذي أَطلَعَ الحَياإِذا ما جَفا صَوبُ الحَيا تُربَهُ جَفّا
12فَلا فَلَّتِ الأَيّامُ عَزماً مَضاؤُهُشَفى الحَقَّ مِن أَدوائِهِ بَعدَ أَن أَشفا
13وَلا سَكَنَت ريحُ المُظَفَّرِ إِنَّهاإِذا عَصَفَت كانَ المُلوكُ بِها عَصفا
14وَلا بَرِحَت نيرانُهُ كُلَّما طَغَتسُيولُ الرَدى تَطفو عَلَيها وَلا تُطفا
15لِشَكواكَ أَخفى الجَوُّ عَنّا غَمامَهُزَماناً فَمُذ عوفيتَ أَظهَرَ ما أَخفا
16أَرادَ يُرينا اللَهُ جاهَكَ عِندَهُوَمَن مِنكَ أَولى بِالمَحَبَّةِ وَالزُلفا
17ظَهَرتَ فَظَلَّت نِعمَتانِ أَظَلَّتاوَإِن كُنتَ لِلإِمحالِ عَن أَرضِنا أَنفا
18فَدَت أَنفُسُ الأَملاكِ نَفساً شَريفَةًإِذا اِنفَرَدَت عَنهُم فَسائِرُهُم أَكفا
19وَطَودَ فَخارٍ فَخرُ مَن عَزَّ مِنهُمُوَطالَ مَحَلّاً أَن يَكونَ لَهُ الحِفا
20أَشَدَّهُمُ كَفّاً لِنائِبَةٍ عَرَتوَأَنداهُمُ إِن سيلَ مَكرُمَةً كَفّا
21وَأَروَعَ عَفّى في التَجاوُزِ وَالتُقىعَلى مَن عَفا بَعدَ اِقتِدارٍ وَمَن عَفّا
22لَقَد مَلَأَت أَخبارُهُ وَهِباتُهُأُنوفَ الوَرى عَرفاً وَأَيدِيَهُم عُرفا
23فَيا مَن سَقَتنا الأَمنَ وَالعَدلَ وَالغِنىعَلى ظَمَإٍ أَيّامُ دَولَتِهِ صِرفا
24وَياذا المَعالي لا يُعَدِّدُ فَضلَهامَقالٌ أَيُفني البَحرَ وارِدُهُ غَرفا
25وَعَجزُ المَساعي أَن تَنالَ أَقَلَّهاكَعَجزِ القَوافي أَن تُحيطَ بِها وَصفا
26لَئِن جِئتَ في أُخرى الزَمانِ مُعَقِّباًفَمَجدُكَ لا يَقفو وَلَكِنَّهُ يُقفا
27وَلا خُلفَ أَنَّ الدَهرَ عادَ بِوَجهِهِإِلَيكَ إِلى أَن صارَ قُدّامُهُ خَلفا
28رَأى مُعجِزاتٍ مِنكَ يا عُدَّةَ الهُدىتَطَلَّبَها في العالَمينَ فَما أَلفا
29وَكَم طالِبٍ ذا المَجدَ حاوَلَ عَطفَهُفَلَمّا أَبى عِزّاً ثَنى دونَهُ عِطفا
30أَباحَتكَ أَقطارُ البِلادِ عَزائِمٌكَفَينَ السُيوفَ السَلَّ وَالجَحفَلَ الزَحفا
31وَأَمطَتكَ أَطرافُ الأَسِنَّةِ رُتبَةًتَوَدُّ الثُرَيّا أَن تَدومَ لَها إِلفا
32مُحَرَّمَةً لَم تَرضَ قَبلَكَ راكِباًوَأَحرِ بِها مِن بَعدِ أَن تَمنَعَ الرِدفا
33وَلَو شِئتَ تَدويخَ المَمالِكِ سُرعَةًلَكُنتَ بِها أَغرى مِنَ النارِ بِالحَلفا
34لَقَد عَجَزَت أَربابُها أَن تَعُزَّهامَتى شِئتَها وَالضَيمُ بِالعَجزِ لا يُنفا
35وَلَو حَزَموا أَعطَوكَ شَطرَ الَّذي حَوَوافَذَلِكَ فَوقَ النِصفِ أَن تَأخُذَ النِصفا
36تَمَهَّلتَ عِلماً أَنَّها لَكَ دونَهُموَمُلتَمِسُ المَمنوعِ يَأخُذُهُ خَطفا
37أَبَحتَنِيَ الإيسارَ عِلماً بِأَنَّنيسَيَبقى عَلى الأَيّامِ ما أودِعُ الصُحفا
38مَواهِبُ لا أَدرى إِذا أَنا شِمتُهاأَصَوبَ بَنانٍ شِمتُ أَو دِيَماً وُطفا
39فَلا يُلزِمَنّي شُكرُها حَملَ ثِقلِهِفَمَن لي بِشِعرٍ حامِلٍ مِنهُ ما خَفّا
40وَقَد حافَ دَهرٌ أَلحَقَ الأَبعَدينَ بيوَعَدلُكَ لا يَرضى وَفَضلُكَ بي أَحفا
41لَعَمري لَقَد خُوِّلتُ ما دونَهُ الغِنىوَفي عُشرِ مِعشارِ الَّذي نِلتُ ما كَفّا
42وَما حامِلي أَن أَستَزيدَ مُصَرِّحاًسِوى أَنَفي أَن يَجدَعَ الدَهرُ لي أَنفا
43تُقارِبُ بَعضُ الخَيلِ في السَبقِ بَعضَهاوَلَن يُلحَقَ الطِرفُ الَّذي يَسبِقُ الطَرفا
44أَنا السابِقُ المُهدي إِلَيكَ غَرائِباًتَدُلُّ مَعانيها عَلى جَوهَرٍ شَفّا
45فَمَيِّز مَديحاً لَن يَزالَ صَريحُهُعَلى ذي العُلا ما عاشَ شاعِرُهُ وَقفا
46أَأَترُكُ ذا الغَيمَ الرُكامَ مُعَرَّضاًلِمَن رامَ جَدواهُ وَأَنتَجِعُ الهِفّا
47بِبُرئِكَ عافى اللَهُ مِن عِلَلِ المُنىوَمِن مِنَنِ القَومِ الأُلى بَخِلوا أَعفا
48فَلا زِلتَ لِلراجينَ في كُلِّ أَزمَةٍحَياةً وَلِلأَعداءِ حَيثُ اِنتَحَوا حَتفا
العصر الأندلسيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن حيوس
البحر
الطويل