1ركب الحجاز سرى الحادي بهم ودنا
2وخلفوني أقاسي الشوق والحزنا
3ومذ رأوني بأرض الشام مرتهنا
4شدوا المطايا وقد نالوا المُنى بِمِنى
5وكلهم بأليم الشوق قد باحا
6تلك البلاد سرت فينا منائحها
7وقد تباشر غاديها ورائحها
8وحين لذَّ لهم في الأرض سائحها
9سارت ركائبهم تندى روائحها
10طيباً بما طاب ذاك الوفد أشباحا
11هم الرجال أجل الوافدين همُ
12لنحو أحبابهم قد أسرعت همم
13طابوا بطيبة طيباً وانجلت غمم
14نسيم قرب النبي المصطفى لهم
15روح إذا شربوا من ذكره راحا
16أواه لم أقض يوم البين من وطر
17والشوق ألقى فؤاد الصب في خطر
18فصحت للبدو لما كنت في حضر
19يا سائرين إلى المختار من مضر
20سرتم جسوماً وسرنا نحن أرواحا
21كم ذا أسلي فؤادي قصد محضرة
22لهم وروحي عنه غير صابرة
23وكم نقول لهم من غير مقدرة
24إنا أقمنا على عجز ومعذرة
25ومن أقام على عجز كمن راحا