1قَسَماً بِسُؤدُدِكَ الَّذي لا يُدَّعىوَحُلولِكَ الشَرَفَ الَّذي لَن يُفرَعا
2لَقَدِ اِكتَسَت أَيّامُنا بِكَ رَونَقاًحَسُنَت بِهِ مَرأىً وَطابَت مَسمَعا
3طالَ الأُلى طالوا الأَنامَ بِباطِلٍوَعَلَوتَ بِالحَقِّ الَّذي لَن يُدفَعا
4وَسَلَكتَ في حَوزِ الثَناءِ مَسالِكاًظَلَّ الأَنامُ بِها وَراءَكَ ظُلَّعا
5بِمَكارِمٍ أَولَيتَها مُتَبَرِّعاوَجَرائِمٍ أَلغَيتَها مُتَوَرِّعا
6مَجدٌ تَضَوَّعَتِ البِلادُ بِنَشرِهِطيباً فَأَغنى سائِفاً أَن يَسمَعا
7ما إِن أَتى فَهمَ القَريبِ عِبارَةًحَتّى أَتى أَنفَ البَعيدِ تَضَوُّعا
8لِلَّهِ تاجُ الأَصفِياءِ فَإِنَّهُأَضحى بِدُرِّ المَأثُراتِ مُرَصَّعا
9مَلِكٌ رِياضُ ثَرائِهِ مَرعِيَّةٌكَرَماً وَرَوضُ عَلائِهِ لا يُرتَعا
10ما زالَ يَكلُؤُهُ بِعَينٍ لَم تَذُقسِنَةً وَيَمنَعُهُ بِقَلبٍ أَصمَعا
11حَتّى اِستَبَدَّ بِأَلفِ جُزءٍ مِن عُلىًوَأَصارَ جُزءاً في الأَنامِ مُوَزَّعا
12يا سَيِّدَ الوُزَراءِ فُقتَ بِهِمَّةٍعَزَّت عَلى كِسرى وَأَعيَت تُبَّعا
13وَلُهىً تَظَلُّ قَريبَةً مِمَّن نَأىعَن سَيبِها وَمُجيبَةً مِمَّن دَعا
14أَدنى الرَجاءُ إِلَيكَ مَن لَم يُدنِهِوَطَنٌ لَقَد نادى نَداكَ فَأَسمَعا
15وَأَرى اِرتِياحَكَ ضامِناً إيمانَ مَندَهَتِ الخُطوبُ فَأَمَّ دارَكَ مُهطِعا
16دارٌ بِكَ اِستَعلَت وَطالَ بِناؤُهاشَرَفاً فَلا زالَت لِوَجهِكَ مَطلَعا
17وَلَقَد أَضَفتَ إِلى التَقِيَّةِ هَيبَةًجَبَرَت عَدُوَّكَ أَن يَذِلَّ وَيَخضَعا
18وَتَكَفَّلَت لَكَ بِالمُرادِ عَزائِمٌلَو لامَسَت جَبَلاً أَشَمَّ تَصَدَّعا
19فَالإِفكُ مُنذُ حَضَرتَهُ لَم يَنفَسِخوَالدينُ مُنذُ نَصَرتَهُ ما رُوِّعا
20أَمّا الزَمانُ فَقَد غَدا بِكَ مُصلِحاًما كانَ أَفسَدَ حافِظاً ما ضَيَّعا
21رَوَّعتَ عاصِيَهُ فَأَصبَحَ طائِعاًوَقَدَعتَ جامِحَهُ فَأَصحَبَ طَيِّعا
22فَإِذا أَشَرتَ عَلَيهِ بِالقَصدِ اِرعَوىوَإِذا أَشَرتَ إِلَيهِ إيماءً وَعا
23قَلَّدتَهُ المِنَنُ الجِسامَ فَجاهِلٌمَن ظَنَّهُ يُثني عَلَيكَ تَطَوُّعا
24لَمّا هَجَرتُ إِلى جَنابِكَ مَضجَعيما كُنتَ في فِعلِ الجَميلِ مُضَجَّعا
25بَل كانَ جودُكَ مِن سَحابٍ هاطِلٍأَندى وَمِن إيماضِ بَرقٍ أَسرَعا
26ما إِن لَقيتُكَ مادِحاً وَمُسَلِّماًحَتّى لَقيتُكَ حامِداً وَمُوَدِّعا
27لا نالَتِ الآمالُ أَيسَرَ سُؤلِهاإِن نَكَّبَت ما عِشتُ هَذا المَشرَعا
28فَلَقَد كَفاني غَيثُ كَفِّكَ أَن أَرىطولَ الحَياةِ لِديمَةٍ مُتَوَقِّعا
29أَيَجوزُ ذاكَ وَقَد أَضاقَ مَذاهِبيعَن مُلكِهِ مَلِكٌ أَنالَ فَأَوسَعا
30مِنَنٌ تَوالَت بِالمَواهِبِ فَاِنبَرىرَوضي بِها أَحوى وَحَوضي مُترَعا
31وَسَرَرتُ مِن قَبلِ اللِقاءِ بِذِكرِهامَن كانَ إِذ حُمَّ الفِراقُ مُرَوَّعا
32إِن ضَرَّهُم بُعدي بِظاهِرِ أَمرِهِفَلَرُبَّما ضَرَّ الزَمانُ لِيَنفَعا
33لَرَدَدتَني بِغَرائِبِ الجَدوى إِلىمَن كانَ أَقصى سُؤلِهِ أَن أَرجِعا
34إِنّي أَتَيتُكَ لِلغِنى قَبلَ العُلىفَنَحَوتَ لي حَتّى أَنَلتَهُما مَعا
35لَم تَرضَ لي حُلَلاً سَأَنزِعُها غَداًفَشَفَعتَها بِمَلابِسٍ لَن تُنزَعا
36أَمطَيتَني ظَهرَ السِماكِ بِرُتبَةٍسُقِيَت عِدايَ بِها سِماماً مُنقَعا
37فَليَعلَموا أَنّي ثَبَتُّ بِمَوقِفٍلَو قامَ سَحبانٌ بِهِ لَتَتَعتَعا
38قَد كُنتُ مَغلولَ اليَدَينِ عَنِ الغِنىفَجَعَلتَ لي بِنَداكَ أَن أَتَبَوَّعا
39أَمَّ الرَجاءُ ذَراكَ غَيرَ مُفَرِّعٍفَسَقَيتَهُ ماءَ النَدى فَتَفَرَّعا
40لَم تَنفَتِق عَنهُ كَمائِمُ نورِهِفي ظِلِّكَ المَمدودِ حَتّى أَينَعا
41جاوَزتَ ما فَعَلَ اِبنُ جَفنَتِكُم بِحَسسانٍ وَما فَعَلَ الرَشيدُ بِأَشجَعا
42فَفَدَتكَ مِن صَرفِ النَوائِبِ أُمَّةٌلَولاكَ كانَت لِلنَوائِبِ مَرتَعا
43إِن خافَتِ الأَزَماتِ كُنتَ غِياثَهاأَو خافَتِ النَكَباتِ كُنتَ المَفزَعا
44وَهَنَتكَ عافِيَةُ الخَطيرِ فَإِنَّهامِن أَحسَنِ الآلاءِ عِندَكَ مَوقِعا
45إِن راعَ إِذ أَلِمَ القُلوبَ جَميعَهافَهُوَ اِبنُ مَن أَمِنَت بِهِ أَن تَهلَعا
46أَو جانَبَ النَومُ العُيونُ إِذِ اِشتَكىفَسُطى أَبيهِ قَضَت لَها أَن تَهجَعا
47بَهَرَ الوَرى بِالحُكمِ فيهِم حاكِماًعَدلاً وَراعَهُمُ خَطيباً مِصقَعا
48فَلَقَد أَبانَ عَنِ الفَصاحَةِ وَالحِجىوَالحُكمُ يَومَ تَلا البَيانَ فَأَبدَعا
49فَأَمِنتَ فيهِ وَفي أَخيهِ حَوادِثاًما كُنَّ في أَيّامِ غَيرِكَ خُشَّعا
50فَكِلاهُما خَطَبَ الثَناءَ بِمَهدِهِوَسَعى لِحَوزِ الحَمدِ أَوَّلَ ما سَعى
51وَبَقيتَ ما مَتَعَ النَهارُ مُمَتَّعاًبِهِما وَدامَ بِكَ الزَمانُ مُمَتَّعا
52ضَلَّت عَوارِفُ لَم تَجِد بي مِثلَهاإِن لَم تَجِدني لِلصَنيعَةِ مَوضِعا
53لا تَحكُمَنَّ لِصارِمٍ بِفِرِندِهِفَأَجَلُّ جَوهَرِ صارِمٍ أَن يَقطَعا
54وَاِحبِس عَطاياكَ الَّتي قَد أَذهَلَتحَسبي نَوالاً أَن أَقولَ وَتَسمَعا
55سَأَعودُ عَن كَثَبٍ وَإِن لَم تُبقِ ليفَعَلاتُكَ الحُسنى إِلَيها مَرجِعا
56أَستَودِعُ المَجدَ المُؤَثَّلَ وَالتُقىوَالعَدلَ رَبّاً حافِظاً ما اِستودِعا
57وَأَجَلُّ ما أَرجوهُ بَعدَ لِقائِكَ المَحبوبِ أَن أَلفى لِشُكرِكَ موزَعا