1قلبي إلى وجه سلمى مغرمٌ عاني
3فيا رفيقي حديث الغير أعياني
4روِّح فؤادي بذكر النازح الداني
5فذكرُه لم يزل روحي وريحاني
6من لي بمن هو باد في غلالته
7كالبدر يشرق من صافي غمامته
8فغنِّ لي باسمه وافصح بآيته
9واصرف همومي بصرفٍ من مدامته
10فدنُّها من جناب العز أدناني
11بالله يا بارق الأسرار قف نفسا
12فالكون نور ومن يلهو يرى غلسا
13إني أردت الهدى خذ منه لي قبسا
14واحطط رحالي بباب الدير ملتمسا
15راحاً فقيُّوم ذاك الدير لي داني
16شمس المعاني بأفلاك العلى بهرت
17وقصة العشق في أهل الهوى اشتهرت
18والحسن أحكامه بين الورى قهرت
20من بعد ما خفيت عني بجسماني
21شعر الشعور يحاكي حية لسعت
22فلو دعا كلَّ نفسٍ نحوه لسعت
23لكن حقيقتنا هذا الذي صنعت
24منيعة الوصل إلا عن فتى منعت
25في الحب معناه أن يصبو إلي ثاني
26عن العلو علت من فرط عزتها
27والكون قد غاب في أنوار طلعتها
28حقيقة أنا فان في محبتها
29نادمتها فمحتني عند رؤيتها
30وكان محوي بها أصلاً لوجداني
31ما غافل عن تجليها كمنتبه
32والقلب راق بها يا صفو مشربه
33وقد أزالت لدينا كلَّ مشتبه
34ولو شرحت الذي منها خصصت به
35يوماً لأصبح من في الكون يهواني
36على التقادير بالإيجاد منعمةٌ
37لما تجلت وفي وجه الرضى سمةٌ
38من الأعاريب أمر العشق معجمةٌ
39أشتاقها وهي في سري مخيمةٌ
40ونورها ظاهر ما بين أجفاني
41ركبت للشوق في بيدائها نُجُبا
42والكون يخفق منها قلبه وجبا
43يا لائمي في الهوى لومي غدا عجبا
44وكيف يصبح عنها الطرف محتجبا
45وحسنها في جميع الخلق يلقاني
46مطوَّل الوجد مني ذاك مختصرُ
47والعشق أجمعه في القلب منحصرُ
48يا قوم إني على الأغيار منتصرُ
49إن غيبت ذاتها عني فلي بصرُ
50يرى محاسنها في كلِّ إنسان
51عني محت سائر الأوهام والشبهِ
52لما تجلت بأمر غير مشتبهِ
53وإنني لم أزل فيها بمنتبهِ
54ما في محبتها ضدٌّ أضيق بهِ
55هي المدام وكل الخلق ندماني