الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · ذم

قفوا في القلى حيث انتهيتم تذمما

ابن حيوس·العصر الأندلسي·95 بيتًا
1قِفوا في القِلى حَيثُ اِنتَهَيتُم تَذَمُّماوَلا تَقتَفوا مَن جارَ لَمّا تَحَكَّما
2أَرى كُلَّ مُعوَجِّ المَوَدَّةِ يُصطَفىلَدَيكُم وَيَلقى حَتفَهُ مَن تَقَوَّما
3فَإِن كُنتُمُ لَم تَعدِلوا إِذ حَكَمتُمُفَلَم تَعدِلوا عَن مَذهَبٍ قَد تَقَدَّما
4حَنى الناسُ مِن قَبلُ القِسِيَّ لِتُقتَنىوَثُقِّفَ مُنآدُ القَنا لِيُحَطَّما
5وَما ظَلَمَ الشَيبُ المُلِمُّ بِلِمَّتيوَإِن بَزَّني حَظّي مِنَ الظَلمِ وَاللَمى
6وَمَحجوبَةٍ عَزَّت وَعَزَّ نَظيرُهاوَإِن أَشبَهَت في الحُسنِ وَالعِفَّةِ الدُما
7أُعَنِّفُ فيها صَبوَةً قَطُّ ما اِرعَوَتوَأَسأَلُ عَنها مَعلَماً ما تَكَلَّما
8سَلي عَنهُ تُخبِر بِاليَقينِ دُموعُهُوَلا تَسأَلي عَن قَلبِهِ أَينَ يَمَّما
9فَقَد كانَ لي عَوناً عَلى الصَبرِ بُرهَةًوَفارَقَني أَيّامَ فارَقتُمُ الحِما
10فِراقٌ قَضى أَلّا تَأَسِّيَ بَعدَ أَنمَضى مُنجِداً صَبري وَأَوغَلتُ مُتهِما
11وَفَجعَةُ بَينٍ مِثلُ صَرعَةِ مالِكٍوَيَقبُحُ بي أَلّا أَكونَ مُتَمِّما
12خَليلَيَّ إِن لَم تُسعِداني عَلى الأَسىفَما أَنتُما مِنّي وَلا أَنا مِنكُما
13وَحَسَّنتُما لي سَلوَةً وَتَناسِياًوَلَم تَذكُرا كَيفَ السَبيلُ إِليهِما
14سَقى اللَهُ أَيّامَ الصِبا كُلَّ هاطِلٍمُلِثٍّ إِذا ما الغَيثُ أَنجَمَ أَثجَما
15وَعَيشاً سَرَقناهُ بِرَغمِ رَقيبِناوَقَد مَلَّ مِن طولِ السُهادِ فَهَوَّما
16بِمَعصورَةٍ وَالدَهرُ ما اِصفَرَّ عودُهُفَيُلوي وَما أَلوى بِعادٍ وَجُرهُما
17أَراحَت مِنَ الهَمِّ الدَخيلِ وَشَجَّعَتجَباناً وَسَنَّت لِلبَخيلِ التَكَرُّما
18وَشادٍ جَزاهُ اللَهُ رَوحاً وَرَحمَةًإِذا ما اِستَحَقَّ المُحسِنونَ التَرَحُّما
19فَلَستَ تَرى إِلّا يَداً صافَحَت يَداًلِإِنجازِ وَعدٍ أَو فَماً لاثِماً فَما
20بِأَذيالِ دَوحٍ نَيرَبِيٍّ كَأَنَّهُسَماءُ دُجىً أَبدَت مِنَ النورِ أَنجُما
21إِذا قابَلَت شَمسُ الأَصائِلِ ما عَلاتَدَنَّرَ أَو بَدرُ الظَلامِ تَدَرهَما
22إِلامَ أُمَنّي النَفسَ ما لا تَنالُهُوَأَذكُرُ عَيشاً لَم يَعُد مُذ تَصَرَّما
23وَقَد قالَتِ السَبعونَ لِلَهوِ وَالهَوىدَعا لي أَسيري وَاِذهَبا حَيثُ شِئتُما
24وَلَمّا رَأَيتُ الخَيرَ عَزَّ مَرامُهُرَفَضتُ التَأَنّي وَاِطَّرَحتُ التَلَوُّما
25وَنَكَّبتُ أَمواهاً يَعِزُّ وُرودُهافَأَنقَعُ لِلظَمآنِ مِن وِردِها الظَما
26وَأَعلَمتُ مَن فارَقتُ أَنَّ لِقاءَنابَعيدٌ وَأَملَتُ المَطِيَّ المُزَمَّما
27قِلاصاً إِذا رامَت خَلاصاً مِنَ السُرىمَرَقنَ فَأَنكَرنَ الجَديلَ وَشَدقَما
28وَلَم يُرضِها وَخدُ المَهارى تَعاطِياًعَلَيها فَأَستَنَّ النَعامَ المُصَلَّما
29تَيَمَّمتُ لَمّا أَعوَزَ الماءُ طاهِراًفَيَمَّمنَ بي بَحراً كَفاني التَيَمُّما
30وَمُذ وَصَلَت تاجَ المُلوكِ أَنَختُهابِأَرفَعِهِم بَيتاً وَأَمنَعِهِم حِما
31وَأَشرَفَ مِن شَمسِ الظَهيرَةِ رُتبَةًوَأَشرَقَ أَنواراً وَأَبعَدَ مُرتَما
32مِنَ القَومِ لا يُغضونَ يَوماً عَلى قَذىًوَلا يَأخُذونَ العِزَّ إِلّا تَغَشرُما
33وَفي ظِلِّ مَحمودِ بنِ نَصرِ بنِ صالِحٍمَراقٍ لِمَن يَبغي إِلى المَجدِ سُلَّما
34وَها أَنا ذا مُستَعصِمٌ بِجَنابِهِأُماثِلُ مَن أَغنى نَداهُ وَمَن حَما
35هُمامٌ إِذا أَعطى الرَغائِبَ كَرَّهامِراراً وَإِن لاقى الكَتائِبَ أَقدَما
36وَأَروَعُ إِن أَمَّ العُفاةُ فِناءَهُأَزالَ عَسى مِن قَولِهِ وَلَعَلَّما
37نَزَلتُ بِهِ وَالسَيلُ قَد بَلَغَ الزُبىفَأَسكَنَني طَوداً مِنَ العِزِّ أَيهَما
38بِأَبناءِ مِرداسٍ وَحَسبُكَ نَصرُهُمتَعَمَّرَ جوداً كانَ قِدماً تَجَلهَما
39وَزادَ إِلى أَن طَبَّقَ الوَهدَ سَيبُهُوَلَم يَرضَ أَحقافَ الرُبى فَتَسَنَّما
40فِداكَ وَقَد يُفدى الكَريمُ بِضِدِّهِإِذا لَم يَجِد في عَصرِهِ مَن تَكَرَّما
41مَنيعُ حِمى المَعروفِ طالِبُ رِفدِهِيُمارِسُ لَيثاً أَو يُلامِسُ شَيهَما
42وَصائِنُ زادٍ لَم يَجِد مَن يَرومُهُلَهُ طَمَعاً فيهِ وَلا مِنهُ مَطعَما
43ذَوُو المُلكِ يَتلو آخِرٌ نَهجَ أَوَّلٍوَأَنتَ بَراكَ اللَهُ وَحدَكَ مُلهَما
44عَلَوتَهُمُ خَلقاً وَخُلقاً وَهِمَّةًوَأَينَ وِهادُ الأَرضِ مِن صَهوَةِ السَما
45وَذُدتَهُمُ عَمّا رَضيتَ مِنَ العُلىوَغادَرتَ مالَم تَرضَ مِنها مُقَسَّما
46فَلا يُعظِمِ الناسُ المُلوكَ جَهالَةًفَإِنَّ العَظيمَ مَن يَروقُ المُعَظَّما
47تَقولُ العِدى زارَ اِنتِقاماً بِزَعمِهِموَهَل زارَ هَذي الأَرضُ إِلّا لِيُنعِما
48رَعى اللَهُ ما قَدَّمتَ قَبلَ لِقائِهِفَأَدناكَ تَبجيلاً وَناداكَ مُكرِما
49أَتاكَ فَقالوا جاءَنا مُتَسَلِّماوَعادَ فَقالوا بَل أَتاهُ مُسَلِّما
50وَفاهَ بِأَقوالٍ تُضاهي فِعالَهُأَعَزَّكَ فيها ظاعِناً وَمُخَيِّما
51وَتابَعَ آراءَ الخِلافَةِ قاضِياًبِتَكذيبِ ظَنٍّ كانَ فيكَ مُرَجَّما
52إِذا رامَ أَرضاً بَثَّ في كُلِّ مَسلَكٍمَخوفَ الشَذى يُزجي خَميساً عَرَمرَما
53تُحيطُ بِهِ مِن كُلِّ قُترٍ غَمامَةٌصَوارِمُهُ بَرقٌ وَتَنهَلُّ أَسهُما
54تَرى لِلِدانِ السَمهَرِيَّةِ فَوقَهُسَدىً بِمُثارِ الأَعوَجِيَّةِ أُلحِما
55عَجاجٌ إِذا أَمَّ المَجَرَّةَ صاعِداًإِلَيها رَمى عَينَ الغَزالَةِ بِالعَما
56يَبيتُ لِأَنوارِ الكَواكِبِ كاسِفاًوَيُضحي بِهِ وَجهُ النَهارِ مُلَثَّما
57وَلَو أَنَّ ذا القَرنَينِ يُمنى بِبَعدِ مامُنيتَ لَوَلّى هارِباً أَو لَسَلَّما
58ثَبَتَّ فَلَمّا أَوضَحَ الرَأيُ نَهجَهُطَفَوتَ عَلى البَحرِ المُحيطِ وَقَد طَما
59وَذُدتَ مَخوفاتِ الخُطوبِ مُجامِلاًفَعادَ سَحيلاً كُلُّما كانَ مُبرَما
60كَفَيتَ السُيوفَ أَن تَريمَ غُمودَهاوَشِمتَ مِنَ التَدبيرِ أَبيَضَ مِخذَما
61لَئِن وَضَعَت عَنها الجِيادُ سُروجَهالَقَد أُسرِجَ الرَأيُ الأَصيلُ وَأُلجِما
62إِلى أَن حَسَمتَ الداءَ أَعيا دَواؤُهُسِواكَ وَلَو كانَ المَسيحَ بنَ مَريَما
63وَأَعرَبتَ عَن فَصلِ الخِطابِ مُباشِراًوَلَو أَنَّ سَحباناً مَكانَكَ أُفحِما
64مَقالٌ يَروقُ السامِعينَ شَفَعتَهُبِمَرأىً يَروقُ الناظِرَ المُتَوَسِّما
65وَسَكَّنتَ عَن حَزمٍ زَعازِعَكَ الَّتيإِذا عَصَفَت كانَت أَعاديكَ خَشرَما
66فَقَلَّدَكَ الشامَ الَّذي قَلَّدَتكَهُظُباكَ فَشَدَّ الآخِرُ المُتَقَدِّما
67لَعَمري لَقَد حَلَّت رَعاياكَ هَضبَةًتُطاوِلُ رَضوى بَل تَطولُ يَلَملَما
68أَوانَ أَحَلتَ الخَوفَ أَمناً بِعَزمَةٍأَحَلَّت لَها النَومَ الَّذي كانَ حُرِّما
69أَعَدتَ لَهُم حُبَّ الحَياةِ فَعادَ في اِغتِباطٍ بِها مَن كانَ مِنها تَبَرَّما
70وَفيما مَضى حابوكَ بِالحُبِّ رَهبَةًفَأَنعَمتَ حَتّى خالَطَ اللَحمَ وَالدَما
71وَأَعرَضتَ عَن قَولِ السُعاةِ نَزاهَةًإِلى أَن ظَنَنّاهُم عَلى الجودِ لُوَّما
72وَمَن ظافَرَ الساعي عَلى ما يَقولُهُفَمِن قَولِهِ اِستَملى وَعَن قَوسِهِ رَما
73وَما الدَهرُ إِلّا طَوعُ أَمرِكَ راغِماًجَنى أَبؤُساً أَو بَثَّ في الخَلقِ أَنعُما
74إِذا عادَ عَن سوءٍ فَأَنتَ نَهَيتَهُوَإِن جاءَ إِحساناً فَمِنكَ تَعَلَّما
75وَما جادَتِ الخَضراءُ إِلّاتَغَيَّمَتفَلِلَّهِ نَوءٌ لا يَغيمُ إِذا هَما
76حَلَلتَ وَإِن سيئَت عِداكَ مَحَلَّةًيَعودُ حَسيراً مَن إِلى سَومِها سَما
77لَئِن كانَ أَدناها عَسيراً عَلى الوَرىفَما زالَ أَقصاها إِلَيكَ مُسَلَّما
78تَبيتُ بِها فَوقَ السِماكِ مُطَنِّباًفَلا رُئِيَت حَتّى القِيامَةِ أَيِّما
79بِنَفسِكَ طاوِل غالِباً لا مُغالِباًذَوي المَجدِ وَاِترُك مَن إِذا طاوَلَ اِنتَما
80كَفى صالِحاً فَخراً أَبوكَ وَكَونُهُلَهُ اِبناً وَنَصراً أَن تَكونَ لَهُ اِبنَما
81وَيَكفي كِلاباً وَهوَ مَيتٌ وَعَمَّهُنُمَيراً حَياةً أَنَّ جَدَّيكَ مِنهُما
82وَما عَنَّ هُجرُ القَولِ إِلّا تَأَخَّراوَلا كُرِهَ الإِقدامُ إِلّا تَقَدَّما
83وَإِن كُنتَ قَد أَنسَيتَ بِالبَأسِ وَالنَدىوَقَهرِ العِدى ما شاعَ في الأَرضِ عَنهُما
84وَما إِن رَأَينا قَبلَ سَيفِكَ عَقرَباًيُعَفِّرُ أَيماً أَو يُجَدِّلُ ضَيغَما
85لَعَمري لَقَد أَوسَعتَني مِن كَرامَةٍأَضاءَ بِها الحَظُّ الَّذي كانَ أَظلَما
86وَأَوضَحتَ لي بِالبِشرِ ما أَنتَ مُضمِرٌوَأَظهَرتَ بِالتَقريبِ ما كانَ مُبهَما
87وَإِنَّ عَطايا الأَكرَمينَ مَلابِسٌوَأَفخَرُها ما كانَ بِالبِشرِ مُعلَما
88سَأَشكُرُ رَأياً مُنقِذِيّاً أَحَلَّنيذَراكَ لَقَد أَولى جَميلاً وَأَنعَما
89وَأَبسُطُ فيما قَلَّدَ بنُ مُقَلَّدٍلِساناً إِذا لاقى الضَريبَةَ صَمَّما
90عَطَفتَ عَلَيهِ كابِتاً كُلَّ حاسِدٍوَكُنتَ بِهِ مِن سائِرِ الناسِ أَعلَما
91وَأَسمَعتَني مِن حُسنِ رَأيِكَ فيهِ ماأَزالَ التَشَكّي بَل أَماطَ التَلَوُّما
92هُوَ العَبدُ إِن جَرَّدتَهُ شَهِدَ الوَغىحُساماً وإِن أَشرَعتَهُ كانَ لَهذَما
93عَلى أَنَّهُ لا فُلَّ غَربُ لِسانِهِمَدى الدَهرِ لا تَحتاجُ مِنهُ مُتَرجِما
94لَقَد لَؤُمَ الدَهرُ الَّذي عَنكَ عاقَنيوَإِن لُمتُهُ مِن بَعدِ ذا كُنتُ أَلأَما
95سَأُثني بِما أَولَيتَ في كُلِّ مَوقِفٍيَرانِيَ فيهِ الجاهِلِيَّ المُخَضرَما
العصر الأندلسيالطويلذم
الشاعر
ا
ابن حيوس
البحر
الطويل