قصيدة · الخفيف · دينية
نحن قوم نهوى الوجوه الحسانا
1نحن قوم نهوى الوجوه الحساناوبها الله زادنا إحسانا
2وعلينا من المهين عينأوسعتنا تحقُّقاً وعيانا
3ولنا قد أدير خمر التجليوبه صار كأسنا ملآنا
4وشهدنا الوجود حوضاً وكانتصور الكل عندنا كيزانا
5إن من نال شربة منه يوماًلا تراه على المدى ظمآنا
6وأناس قد بدلوا الدين عنهطردوا فامتلوا له طغيانا
7كل ما حاولوه أبعد عنهملا تلمهم أضلهم من هدانا
8حوض خير الأنام عذبٌ زلالٌبارد سائغٌ لمن يتعانى
9بيننا وعده على الحوض نلقىصاحب الحوض مثل ما يلقانا
10وبوجه المليح سرُّ شهودٍعنه مازالت الورى عميانا
11ضل عنه من قبل إبليس جهلاًوأبى عن كماله نقصانا
12وإليه اهتدت ملائكة الله وزادت بأمره إيقانا
13حضرات الأسما به قد تبدتوأبينت عند الجميع بيانا
14وعليه السجود كان دليلاًفتسمى الإسلام والإيمانا
15كن به عارفا ودُمْ فيه مغريًوتقرب له تكن إنسانا
16والذي حاد عنه فهو جهولحيث سماه ربه شيطانا
17إنه الباب لكن الفتح صعبزاد قوماً خوفاً وقوماً أمانا
18كاس حسن وكاس عشق وإنيبهما الآن لم أزل سكرانا
19هذه في العموم جملة حاليوتعالى من أنزل الفرقانا
20ولأهل الخصوص مني مقامكل حال في ذاته يتفانى
21كان في بيت عزتي من قديمثم صارت ثيابه الحدثانا
22وهو قرآننا بليلة قدرقد تلوناه ساعةً وتلانا
23إن تكن قد مضت لأحمد صحبٌإننا لم نزل له إخوانا
24هكذا جاء في الأحاديث عنهودَّ لو أنه يكون رآنا
25ظاهر العلم في الصحابة بادوهو علم التكليف إنساً وجانا
26والذي قد بدا بنا هو علمزاد عن كل باطن إبطانا
27وهو علم التشريف علم المزاياليس ظناً لنا ولا حُسبانا
28بل يقين محقق أخذتهقومُنا بالشهود آناً فآنا
29وهو علم الإله يظهر فيمنقرأ الله ذاته قرآنا
30خذه منا بالحال والقال وادخللحمانا وافرغْ لنا عن سوانا