الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

من عف عن ظلم العباد تورعا

ابن حيوس·العصر الأندلسي·55 بيتًا
1مَن عَفَّ عَن ظُلمِ العِبادِ تَوَرُّعاجاءَتهُ أَلطافُ الإِلَهِ تَبَرُّعا
2إِنّا تَوَقَّعنا السَلامَةَ وَحدَهافَاِستَحلَقَت ما لَم يَكُن مُتَوَقَّعا
3ما قيلَ أَصبَحَ مُفرِقاً مِن دائِهِذا اللَيثُ حَتّى قيلَ أَصبَحَ مُتبَعا
4خَبَرٌ تَضَوَّعَتِ البِلادُ بِنَشرِهِطيباً فَأَغنى سائِفاً أَن يَسمَعا
5ما إِن إِتى فَهمَ القَريبِ عِبارَةًحَتّى لَقَد فَهِمَ البَعيدُ تَضَوُّعا
6قَدَمَتهُ قَبلَ قُدومِهِ النُعمى الَّتيجَلَتِ المَخافَةَ وَالمُحولَ فَأَقشَعا
7يَومَ اِمتَطَيتَ قَرى جَوادٍ وَقعُهُمِن وَقعِ ذاكَ الغَيثِ أَحسَنُ مَوقِعا
8الغَيثُ يَهمي ثُمَّ يُقلِعُ صَوبُهُحيناً وَلَيسَ نَداكَ عَنّا مُقلِعا
9إِن سُمِّيَ الإِثنَينُ مَغرِبَ هَمِّنافَالسَبتُ يُدعى لِلمَسَرَّةِ مَطلِعا
10يَومانِ إِن يَتَفَرَّقا فَلَقَد غَداسَهمُ السَعادَةِ فيهِما مُستَجمِعا
11قَد أَدرَكَ الإِسلامُ فيكَ مُرادَهُفَليَهنِكَ الفَرعُ الَّذي لَن يُفرَعا
12سَبَقَتهُ عَينُ الشَمسِ عِلماً أَنَّهُيُزري بِبَهجَتِها إِذا طَلَعا مَعا
13لَو فَتَّرَت حَتّى يَجيءَ أَمامَهافِتراً لَما أَمِنَ الوَرى أَن تَرجِعا
14ما غَضَّ مِنهُ طُلوعُها مِن قَبلِهِإِذ كانَ أَبهى في العُيونِ وَأَرفَعا
15وَلَئِن سُقينا الغَيثَ مِن بَرَكاتِهِفَلَقَد سَقى الأَعداءَ سُمّاً مُنقَعا
16وَهوَ اِبنُ أَروَعَ مُذ رَأَينا وَجهَهُلَم نَلقَ مِن صَرفِ الزَمانِ مُرَوِّعا
17قَد ظَلَّ قَصرُكَ مُشبِلاً مِنهُ فَعِشحَتّى تَراهُ مِن بَنيهِ مُسبِعا
18فَهوَ الَّذي كَفَلَت لَهُ آلاؤُهُأَلّا يُصيبَ الحَمدُ عَنهُ مَدفَعا
19وَدَعا القُلوبَ إِلى هَواهُ فَأَصبَحَتفَأَجابَ فيهِ اللَهُ دَعوَةَ مَن دَعا
20عَمَّت فَواضِلُهُ فَأَنجَحَ سَعيُ مَنيَبغي مَآرِبَهُ بِهِ مُستَشفِعا
21سَيَكونُ في كَسبِ المَعالي شافِعاًلَكَ مِثلَما أَضحى إِلَيكَ مُشَفَّعا
22ريعَت لَهُ الأَملاكُ قَبلَ رَضاعِهِوَتَزَعزَعَت مِن قَبلِ أَن يَتَرَعرَعا
23سامٍ وَلَمّا يُسمَ نَفّاعٌ وَلَميَأمُر وَساعٍ في العَلاءِ وَما سَعا
24وَإِخالُهُ يَأبى الثَدِيَّ بِعِزَّةٍحَتّى تَدُرَّ لَهُ الثَناءَ فَيَرضَعا
25فَتَمَلَّ داراً بَلَّغَتكَ سُعودُهاأَقصى المُنى وَإِخالُها لَن تَقنَعا
26حَتّى تَرى هَذا الهِلالَ وَقَد بَدابَدراً وَذا الغُصنَ الأَنيقَ مُفَرِّعا
27مُتِّعتَ ما مَتَعَ النَهارُ بِقُربِهِأَبَداً وَدامَ بِكَ الزَمانُ مُمَتَّعا
28وَرَأَيتَ مِنهُ ما رَأى مِنكَ الوَرىلِتَطيبَ مَرأىً في البِلادِ وَمَسمَعا
29وَليَهنِ بَيتاً نِعمَةٌ وَهَبَت لَهُشَرَفاً أَعَزَّ مِنَ السِماكَ وَأَمنَعا
30أُزري بِها إِن قُلتُ خَصَّت عامِراًفَأَقولُ بَل عَمَّت نِزاراً أَجمَعا
31خَضَعَت لِعِزَّتِكَ القَبائِلُ رَهبَةًوَمِنَ الصَوابِ لِمُرهِبٍ أَن يُخضَعا
32ظَلَّت تَخِرُّ مُلوكُها لَكَ سُجَّداًوَيَعِزُّ أَن تُلغى لِغَيرِكَ رُكَّعا
33عَرَفوا مِصالَكَ في الحُروبِ فَأَذعَنوافَرَجَعتَ بِالفَضلِ الَّذي لَن يُدفَعا
34وَكَسَوتَهُم في السِلمِ غَيرَ مُدافِعٍأَضعافَ ما سَلَبَت سُيوفُكَ في الوَعا
35فَأَبَدتَهُم عِندَ التَبارُزِ قاطِعاًوَأَفَدتَهُم عِندَ التَجاوُزِ مُقطِعا
36وَجَعَلتَ شِقوَتَهُم بِعَفوِكَ نِعمَةًوَأَحَلتَ مَشتاهُم بِفَضلِكَ مَربَعا
37تَرَكوا اِنتِجاعَ المُعصِراتِ وَيَمَّمواظِلّاً إِذا ما العامُ أَمعَرَ أَمرَعا
38وَمَتى يُشاطِرُكَ العَلاءَ مُشاطِرٌتَرَكَ البَطيءَ وَرائَهُ مَن أَسرَعا
39تَرقى إِلَيهِ كُلَّ يَومٍ فَرسَخاًوَسِواكَ يَرقى كُلَّ يَومٍ إِصبَعا
40يا عُدَّةَ الخُلَفاءِ كَم لَكَ مِن يَدٍقامَ الزَمانُ بِها خَطيباً مِصقَعا
41خَوَّلتَهُ النِعَمَ الجِسامَ فَجاهِلٌمَن ظَنَّهُ يُثني عَلَيكَ تَطَوُّعا
42بِنَداكَ واصَلَ حَمدَهُ مَن ذَمَّهُوَسُطاكَ قَد حَفِظَت لَهُ ما ضَيَّعا
43تَتَقاصَرُ الآمالُ عَمّا نِلتَهُوَلَوَ اِنَّها أَمَّتهُ عادَت ظُلَّعا
44لَأَبَيتَ أَن تَجتابَ ثَوبَ مَناقِبٍحَتّى تَراهُ بِالثَناءِ مُرَصَّعا
45فَأَتاكَ أَهلُ الأَرضِ مِن آفاقِهارَغَباً لَقَد نادى نَداكَ فَأَسمَعا
46يا اِبنَ الَّذينَ إِذا تَقاصَرَتِ الخُطىطالوا خُطىً وَظُبىً هُناكَ وَأَذرُعا
47أَحلَلتَ قَومَكَ رُتبَةً لا تُرتَقىإِنَّ المَجَرَّةَ رَوضَةٌ لَن تُرتَعا
48فَليَعلُ قَدرُ التُركِ أَنَّكَ مِنهُمُفَلَهُم بِكَ الشَرَفُ الَّذي لا يُدَّعا
49قَد دانَتِ الدُنيا لِحُكمِكَ هَيبَةًفَحَكَمتَ في أَقطارِها مُتَرَبِّعا
50مُذ سارَ في الآفاقِ ذِكرُكَ موضِعاًلَم يُخلِ مِن خَوفِ اِنتِقامِكَ مَوضِعا
51يَفديكَ مُنكَمِشٌ بَعيدٌ شَأوُهُوَمُضَجِّعٌ جَعَلَ الهُوَينا مَضجَعا
52وَمُؤَمَّلٌ أَلفاكَ مُنتَجِعاً لَهُوَمُرَوَّعٌ لَم يَلقَ غَيرَكَ مَفزَعا
53غَمَرَت ثَنائي مِن لَدُنكَ مَواهِبٌما غادَرَت فيهِ لِغَيرِكَ مَطمَعا
54قَد كانَ أَشكَلَ نَهجُهُ فيما مَضىفَجَعَلتَهُ بِنَداكَ نَهجاً مَهيَعا
55وَالحَمدُ عَنكَ مُقَصِّرٌ مَعَ أَنَّنيلَم أُبقِ في قَوسِ المَحامِدِ مَنزِعا
العصر الأندلسيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن حيوس
البحر
الكامل