1مَحَلٌّ لَهُم بَينَ النَقا وَالأَجارِعِعَدَتهُ الغَوادي فَاِستَنابَ مَدامِعي
2وَلَو أَنَّني نَهنَهتُها خَوفَ كاشِحٍفَشَت زَفَراتٌ لَم تَسَعها أَضالِعي
3وَفي الجيرَةِ المُستَنفِدي الصَبرِ عُصبَةٌلَوِ اِكتَنَفوني ما مُنيتُ بِرائِعِ
4عَجَزتُ عَنِ الأَعداءِ بَعدَ فِراقِهِمكَعَجزِ بَنانٍ لَم يُنَط بِأَشاجِعِ
5وَمَن لي بِأَيّامٍ مَضَت لا عَزائِميمُفَلَّلَةٌ فيها وَلا اللَومُ رادِعي
6لَيالِيَ لا اللاحي عَلى الوَجدِ قادِعيبِما سَرَّ أَعدائي وَلا الشَيبُ وازِعي
7فَبُدِّلتُ مِن شَرخِ الشَبابِ وَعِشرَةِ الأَحِبَّةِ تَسآلَ الدِيارِ البَلاقِعِ
8وَقائِلَةٍ حَتّامَ يَخدَعُكَ المُنىوَتوسِعُها عَتباً وَلَيسَ بِنافِعِ
9فَيَأساً فَما عَهدُ الكَثيبِ بِعائِدٍإِلَيكَ وَلا أَيّامُهُ بِرَواجِعِ
10وَلا وُدُّ مَن أَبدى لَكَ الوُدَّ صادِقٌوَما هُوَ إِلّا خُدعَةٌ مِن مُخادِعِ
11ذَرِ الخَلقَ لا تَتبَعهُمُ مُتَفَرِّداًبِنَفسِكَ وَاِتبَع رَأيَ أَهلِ الصَوامِعِ
12فَما الناسُ إِلّا ضاحِكٌ وَهوَ عابِسٌسَريرَتُهُ أَو واصِلٌ وَصلَ قاطِعِ
13فَبَعضٌ سَرابٌ غَرَّ بِاللَمعِ ظامِئاًوَبَعضٌ شَرابٌ لا يَسوغُ لِجارِعِ
14مُخالِفَةٌ أَقوالُهُم وَفِعالُهُمكَما خالَفَ الصَهباءَ لَونُ الفَواقِعِ
15عَرَتني صُروفُ النائِباتِ فَقَصَّرَتذِراعي وَرَدَّت خائِباتٍ ذَرائِعي
16يُصيبُ الفَتى ما لَم يَكُن في حِسابِهِوَيَحذَرُ مِن شَيءٍ وَلَيسَ بِواقِعِ
17وَما خِلتُ أَنَّ الدَهرَ يُلجِئُني إِلىزَمانٍ يَبيتُ العَجزُ فيهِ مُضاجِعي
18صَحِبتُ أُناساً بُرهَةً ما مَرامُهُممَرامي وَلا أَطماعُهُم مِن مَطامِعي
19وَلَو لَم يُدانِ الضِدُّ ضِدّاً لَما دَنامَحَلُّ الأَفاعي مِن مَحَلِّ الأَسارِعِ
20وَغَيرُ قَريبٍ مِن فُؤادٍ وَمَسمَعٍزَئيرُ الأُسودِ مِن نَقيقِ الضَفادِعِ
21إِلى أَن أَبَت لي عَزمَةٌ أَعصُرِيَّةٌصَرَعتُ بِها الخَطبَ الَّذي كانَ صارِعي
22فَنابَ ضِياءُ الفَجرِ عَن ظُلمَةِ الدُجىوَأَنسى الفُراتُ ناضِباتِ الوَقائِعِ
23وَعُوِّضتُ مِن رَعيِ البُروقِ وَشَيمِهاغَماماً تَجَلّى عَن سُيولٍ دَوافِعِ
24وَوَسمِيُّهُ جودُ بنِ نَصرِ اِبنِ صالِحٍوَكانَ الوَلِيُّ لِاِبنِ شِبلِ اِبنِ جامِعِ
25هُما أَنعَما قَبلَ السُؤالِ وَأَجزَلافَأَعظِم بِمَتبوعٍ وَأَكرِم بِتابِعِ
26لِتَكذيبِ مَن ظَنَّ المَعيشَةَ ضَنكَةًوَمَن قالَ إِنَّ الرِزقَ لَيسَ بِواسِعِ
27لَقَد أَغنَيا عَن أُمَّةٍ طالِبُ النَدىلَدَيهِم كَباغي الرِسلِ مِن يَدِ راضِعِ
28يُراوَحُ مَن نالَ النَوالَ أَوِ القِرىبِأَدهى الدَواهي أَو بِأَنكى الفَجائِعِ
29وَإِنّي وَإِن أَكثَرتُ وَصفَ مُبارَكٍوَأَطنَبتُ ما خَبَّرتُ إِلّا بِشائِعِ
30هُمامٌ حَوى في أولَياتِ شَبابِهِمَآثِرَ أَعيَت كُلَّ كَهلٍ وَيافِعِ
31إِذا بَذَلوا خَوفاً أَتَت مَكرُماتُهُعَطايا كَريمٍ لا عَطايا مُصانِعِ
32نَصِيَّةُ أَنجادٍ تَخافُ وَتُتَّقىوَنُخبَةُ أَمجادٍ ضِخامِ الدَسائِعِ
33وَأَسرَعُ في مَنعِ الذِمارِ إِجابَةًإِذا نادَتِ الأَبطالُ هَل مِن مُقارِعِ
34يُلاقيهِ مَن يَرجو جَزيلَ نَوالِهِبِإِدلالِ خَفضٍ لا بِذِلَّةِ طامِعِ
35كَفى كُلَّ راجٍ سَومَهُ العُرفَ ضارِعاًلَهُ وَخَلَت أَفعالُهُ مِن مُضارِعِ
36وَدَرَّت لَهُ في كُلِّ أُفقٍ غَمامَةٌتَدُلُّ عَلى بُخلِ الغُيوثِ الهَوامِعِ
37أَلائِمَهُ في الجودِ مَهلاً فَإِنَّهانَصائِحُ تُهديها إِلى غَيرِ سامِعِ
38وَهَل خَرَجَت أَفعالُهُ عَن مَحاسِنٍتُخَبِّرُ أَو أَقوالُهُ عَن شَوافِعِ
39مِنَ القَومِ لا يَستَنصِرونَ سِوى الظُبىإِذا المانِعونَ اِستَنصَروا بِالمَقانِعِ
40وَما اِستَأثَروا عَن كُلِّ عافٍ وَزائِرٍبِما كَسَبوهُ بِالرِماحِ الشَوارِعِ
41يَروقُكَ مَرآهُم مَضاءً وَرَونَقاًوَتِلكَ سَجِيّاتُ السُيوفِ القَواطِعِ
42وَتَلقاهُمُ في نائِلٍ وَحَمِيَّةٍغُيوثَ العَطايا أَو لُيوثَ الوَقائِعِ
43عَتادُهُمُ خَطِّيَّةٌ قَد تَكَفَّلَتبِرَزقِ نُسورٍ حُوَّمٍ وَخَوامِعِ
44وَهِندِيَّةٌ في كُلِّ يَومِ كَريهَةٍتُفَرِّقُ ما بَينَ اللَهى وَالأَخادِعِ
45وَمُقرَبَةٌ عَزَّت شِراءً فَكُلُّهاقَلائِعُ حيزَت أَو بَناتُ قَلائِعِ
46وَمَهرِيَّةٌ يَحمونَها الدَهرَ نَخوَةًوَيَبذُلُها عِندَ القِرى كُلُّ مانِعِ
47تَبيتُ حِدادُ البيضِ أَوفى حُتوفِهاوَتُضحي حِجازاً دونَها في المَراتِعِ
48وَكَم مَأزِقٍ سَدَّ الفَضاءَ جُيوشُهُثَنَوها عَلى أَعقابِها بِالطَلائِعِ
49وَلِلعارِ كَشّافونَ إِن غَشِيَتهُمُوَغىً كَشَفَت عَمّا وَراءَ البَراقِعِ
50وَلَو مُنِيَت عَوفُ اِبنُ عَبدٍ بِفَقدِهِملَكانَت أَكُفّاً لَم تُعَن بِأَصابِعِ
51لَقَد أَسَّسَت أَبناءُ زائِدَةٍ لَهاقَواعِدَ أَرسى مِن هِضابِ مُتالِعِ
52وَهُم خَلَفوا النُعمانَ في صَونِ بَيتِهِوَما ظَفِرَت لَولاهُمُ بِمُمانِعِ
53فَنَكَّبَها كِسرى عَلى عِزِّ مُلكِهِوَما شاعَ مِنهُ مُكرَهاً غَيرَ طائِعِ
54وَقَد سارَ شِبلٌ فيهِمُ وَمُبارَكٌبِمالَم يَسِر عَن نَهشَلٍ وَمُجاشِعِ
55وَلَو أَنَّ هَمّاماً رَأى ما رَأَيتُهُلَكانَ عَلى هَذا المَقالِ مُشايِعي
56وَما خُلِقا إِلّا لِإِفناءِ قاسِطٍيُخافُ وَيُرجى أَو لِإِغناءِ قانِعِ
57أَبا تَرجَمٍ جادَت يَداكَ تَبَرُّعاًفَعالَ كَريمِ الصُنعِ جَمِّ الصَنائِعِ
58مَواهِبُ إِن أَودَعتَها الناسَ سالِفاًفَإِنِّيَ أَولاهُم بِحِفظِ الوَدائِعِ
59أَبَيتَ فَلَم تَنكُث وَلا أَنتَ ناكِبٌطَريقاً إِلى العَلياءِ لَيسَ بِشاسِعِ
60نَصِيَّةُ أَنجادٍ تَخافُ وَتُتَّقىإِذا ما سَعَيتَ مِن حَسيرٍ وَظالِعِ
61إِقامَةُ عَدلٍ لِلأُلى اِستَبعَدوا المَدىفَهُم بَينَ ماضٍ في الضَلالِ وَراجِعِ
62لَقَد جُزتَ أَقصاهُ بِغَيرِ مُرافِقٍوَذُدتَ الوَرى عَنهُ بِغَيرِ مُنازِعِ
63سَأَشكُرُ ما دامَ الكَلامُ يُطيعُنيصُنوفاً أَتَت مِن جودِكَ المُتَتابِعِ
64تَوالَت عَلى مَن لا يُدِلُّ بِخِدمَةٍعَلَيكَ وَلا يُدلي إِلَيكَ بِشافِعِ
65فَأَجنَتكَ مِن مَحضِ القَريضِ وَحُرِّهِبَضائِعَ لَيسَ العُرفُ فيها بِضائِعِ
66سَتَطرُقُ مِنها كُلَّ أَرضٍ غَرائِبٌحِسانُ المَبادي رائِعاتُ المَقاطِعِ
67إِذا أُنشِدَت كادَت لِفَرطِ بَيانِهاتَعيها القُلوبُ قَبلَ وَعيِ المَسامِعِ