1مَحضُ الإِباءِ وَسُؤدُدُ الآباءِجَعَلاكَ مُنفَرِداً عَنِ الأَكفاءِ
2وَلَقَد جَمَعتَ حَمِيَّةً وَتَقِيَّةًثَنَتا إِلَيكَ عِنانَ كُلِّ ثَناءِ
3يا مَن إِذا أَجرى الأَنامُ حَديثَهُوَصَلوا ثَناءً طَيِّباً بِدُعاءِ
4الدَهرُ في أَيّامِ عِزِّكَ لا اِنقَضَتمُتَعَوِّضٌ مِن ظُلمَةٍ بِضياءِ
5وَتَحَكُّمُ الأَيّامِ مِنذُ رَدَعتَهاعَن جَورِها كَتَحَكُّمِ الأُسَراءِ
6حُطتَ الرَعيةَ بِالرِعايَةِ رَأفَةًفاضَت عَلى القُرَباءِ وَالبُعَداءِ
7وَشَمَلتَها بِالعَدلِ إِحساناً بِهافَجَزاكَ عَنها اللَهُ خَيرَ جَزاءِ
8عَدلٌ كُفيتَ بِهِ العِداءَ يَضُمُّهُعَزمٌ أَقامَ قِيامَةَ الأَعداءِ
9عَزمٌ إِذا سَمِعَ العَدوُّ بِذِكرِهِأَغنى غَناءَ الغارَةِ الشَعواءِ
10إِن صُلتَ كُنتَ مُجَبِّنَ الشُجعانِ أَوظافَرتَ كُنتَ مُشَجِّعَ الجُبَناءِ
11وَإِذا مَرَرتَ عَلى مَكانٍ مُجدِبٍنابَت يَداكَ لَهُ عَنِ الأَنواءِ
12كَم أَزمَةٍ سَوداءَ راعَت إِذ عَرَتجَلَّيتَها بِنَدى يَدٍ بَيضاءِ
13وَكَتيبَةٍ شَهباءَ مِن ماذِيِّهالاقَيتَها بِمَنيَّةٍ دَهماءِ
14تَلقى الفَوارِسُ مِنكَ في رَهجِ الوَغىزَيدَ الفَوارِسِ أَو أَبا الصَهباءِ
15وَالعِزُّ لا يَبقى لَغَيرِ مُعَوَّدٍأَن يَكشِفَ الغَمّاءَ بِالغَمّاءِ
16إِنَّ الأَئِمَّةَ في اِصطِفائِكَ أُيِّدوابِمُؤَيَّدِ الراياتِ وَالآراءِ
17ذي هِمَّةٍ عَدَويَّةٍ ما رُوِّعَتبِعِداً وَلا باتَت عَلى عُدَواءِ
18وَجَدوكَ في مَنعِ التُراثِ وَحِفظِهِأَقوى الحُماةِ وَأَوثَقَ الأُمَناءِ
19مازِلتَ مُذ أَعلَوا مَكانَكَ مازِجاًصِدقَ الوَلاءِ لَهُم بِحُسنِ وَفاءِ
20وَلَقَد أَعَدّوا لِلخُطوبِ صَوارِماًلَيسوا وَأَنتَ إِذا عَدَت بِسَواءِ
21تُذكى مَصابيحُ الظَلامِ عُلالَةًأَبَداً وَما يَجلوهُ كَاِبنِ ذُكاءِ
22لَو كُنتَ قِدماً سَيفُهُم لَم يَستَثِرأَبناءُ هِندٍ مِن بَني الزَهراءِ
23أَو كُنتَ ناصِرَ حَقِّهِم فيما مَضىما حازَهُ ظُلماً بَنو الطُلقاءِ
24ما غَيظُ مَن يَبغي مَحَلَّكَ ضِلَّةًإِلّا كَغَيظِ ضَرائِرِ الحَسناءِ
25حَسَدٌ كَحَرِّ النارِ مُنذُ عَراهُمُلازالَ غَصَّهُمُ بِبَردِ الماءِ
26يا اِبنَ الأُلى ما رُشِّحَت أَيمانُهُمإِلّا لِبَذلِ نَدىً وَعَقدِ لِواءِ
27نَزَلوا عَلى حُكمِ المُروءَةِ وَاِمتَطوابِالبَأسِ ظَهرَ العِزَّةِ القَعساءِ
28أَمواتُهُم بِالذِكرِ كَالأَحياءِوَلِحَيِّهِم فَضلٌ عَلى الأَحياءِ
29وَلّاكَ حَمدانُ الفَخارَ بِأَسرِهِوَأَجَلُّهُ لِبَني أَبي الهَيجاءِ
30الفائِضينَ عَلى العُفاةِ مَواهِباًوَالناهِضينَ بِباهِظِ الأَعباءِ
31سَكَنَ القُصورَ العِزُّ مُنذُ حَضَرتُمُوَبِكُم قَديماً حَلَّ في البَيداءِ
32وَعَلَوتُمُ حَتّى لَقالَ عَدُوُّكُمأَمُلوكُ أَرضٍ أَم نُجومُ سَماءِ
33فَلتَفتَخِر بِكُمُ رَبيعَةُ بَل بَنوعَدنانَ طُرّاً بَل بَنو حَوّاءِ
34أَيديكُمُ مَشكورَةُ الآلاءِوَوُجوهُكُم مَشهورَةُ اللَألاءِ
35وَأَرى مُشَبِّهَكُم بِأَهلِ زَمانِكُمكَمُشَبِّهِ الإِصباحِ بِالإِمساءِ
36وَلَأَنتَ في الرُؤَساءِ غَيرُ مُطاوَلٍوَكَذلِكَ اِبنُكَ في بَني الرُؤَساءِ
37أَخَذَ الحُسَينُ مِنَ المَحاسِنِ صَفوَهاعَفواً وَما أَبقى سِوى الأَقذاءِ
38عَمري لَقَد كُبِتَ الحَسودُ بِوِصلَةٍتَصِلُ الرَفاءَ بِصالِحِ الأَبناءِ
39وَاِجتابَ مِن خِلَعِ الخِلافَةِ كُلَّ ماتُقذي سَناهُ نَواظِرَ النُظَراءِ
40فَليَعلُ أَبناءُ المُلوكِ كَما حَوىأَسنى الحِباءِ وَعُدَّ في الأَحياءِ
41وَمَلابِسُ الخُلَفاءِ لائِقَةٌ بِمَنأَضحى أَبوهُ ناصِرَ الخُلَفاءِ
42إِن حازَ أَقطارَ السَعادَةِ فَهوَ مَننَمَّت عَلَيهِ مَخايِلُ السُعَداءِ
43وَتَحَدَّثَت تِلكَ الشَمائِلُ أَنَّهُعَينُ الزَمانِ بِأَلسُنِ فُصَحاءِ
44فَاِثنِ المَلامَةَ في فِراقٍ بالِغٍبِأَبي عَلِيٍّ أَشرَفَ العَلياءِ
45أَدناهُ مِن أَندى الأَئِمَّةِ راحَةًلِمُؤَمِّليهِ أَكرَمُ الوُزَراءِ
46لَن تُحسَبَ الضَرّاءُ ضَرّاءً إِذاأَفضَت بِصاحِبِها إِلى السَرّاءِ
47فَاِجعَلهُ مِثلَ الشَمسِ يَنفَعُ وَقعُهاوَضياؤُها وَمَكانُها مُتَنائي
48لِلعِزِّ سارَ مُحَمَّدٌ عَن أَهلِهِثُمَّ اِستَعانَ بِنُصرَةِ الغُرَباءِ
49إِن كانَ عَن عَينَيكَ غابَ فَلَم تَغِبأَنباءُ مَن يَأتي مَنَ الأَبناءِ
50لا يَعدِمِ النائي حَياةَ الحاضِرِ الداني وَلا الداني حَياةَ النائي
51إِنّا لَنَدعو بِالبَقاءِ لِتَسلَمَأَبَداً وَلا نَدعو بِقُربِ لِقاءِ
52فَرَقاً لَعَمرُكَ أَن يُفارِقَ عِاصماًبِالبَأسِ مَعصوماً مِنَ الفَحشاءِ
53حُكمٌ بِغَيرِ تَحامُلٍ وَحِراسَةٌهَمَتِ الهُدى وَتُقىً بِغَيرِ رياءِ
54لَم تُلفَ في العُبّادِ وَالزُهّادِ فيهَذا الوَرى فَضلاً عَنِ الأُمَراءِ
55إِنا أَمِنّا السوءَ مُنذُ وَليتَنافَوَقَتكَ أَنفُسُنا مِنَ الأَسواءِ
56وَهَناكَ ذا العيدُ الَّذي حَسَّنتَهُوَبَقيتَ مَخصوصاً بِكُلِّ هَناءِ
57مُستَعلِياً بِمَناقِبٍ مَسموعَةٍمِن أَلسُنِ الخُطَباءِ وَالشُعَراءِ
58لا يَجحَدَنَّكَها الحَسودُ تَجاهُلاًفَالصُبحُ لا يَخفى عَلى البُصَراءِ
59إِنَّ المَحامِدَ في المَحافِلِ رُتبَةٌما حُرِّمَت إِلّا عَلى البُخَلاءِ
60فَتَمَلَّ مِن وَشي القَريضِ مَلابِساًطَرَّزتَها بِجَلالَةٍ وَعَلاءِ
61لَو كانَ لِلعَرَبِ القَديمَةِ مِثلُهالَم تَحمَدِ المَصنوعَ في صَنعاءِ
62إِنّي عَقَلتُ رَكائِبي وَوَسائِليفي حَضرَةٍ مَسكونَةِ الأَفناءِ
63مَأهولَةِ الأَرجاءِ بِالنِعَمِ الَّتيما كُدِّرَت بِالمَنِّ وِالإِرجاءِ
64شُفِعَت مَواهِبُها الجِسامُ بِعِزَّةٍكَفَلَت بِإِعدائي عَلى أَعدائي
65أَبَقِيَّةَ البَيتِ الرَفيعِ بِناؤُهُلا زِلتَ تِربَ عُلاً حَليفَ بَقاءِ
66مُستَمتِعاً بِالمَأثُراتِ مُمَتِّعاًأُذُنَ السَميعِ بِها وَعَينَ الرائي