1ما مُرتَقاكَ عَلى مَن رامَهُ أَمَمُفَلتَسلُ عَن نَيلِ ما أوتيتَهُ الأُمَمُ
2وَليَيأَسوا رَمَّةً كانَت مُؤَهَّلَةًلِهِمَّةٍ ما اِهتَدَت في طُرقِها الهِمَمُ
3فَما تَحُطُّ مَطايا المَجدِ أَرحُلَهاإِلّا بِحَيثُ أَناخَ البَأسُ وَالكَرَمُ
4وَإِنَّ أَولى الوَرى بِالأَمرِ أَوفَرُهُمقِسماً إِذا ظَلَّتِ الأَخطارُ تُقتَسَمُ
5وَمَن أَحَقُّ بِمُلكِ الأَرضِ مِن مَلِكٍبِسَيفِهِ اِنكَشَفَت عَن أَهلِها الغُمَمُ
6عَدلَ القَضِيَّةِ يُمضي وَهوَ مُطَّرِحٌثَوبَ الحَياءِ وَيَندى وَهوَ مُحتَشِمُ
7أَغَرُّ لَو وَهَبَ الدُنيا بِأَجمَعِهالَما تَتَبَّعَها مَنٌّ وَلا نَدَمُ
8وَرُبَّ عَفوٍ إِذا لاذَ الجُناةُ بِهِأَنساهُمُ بِجَميلِ الصَفحِ ما اِجتَرَموا
9وَذي يَدٍ تَلِدُ النُعمى فَإِن قَصَدَتكَيدَ العَدُوِّ فَمِن أَولادِها الرَقِمُ
10سَيفَ الإِمامِ بِكَ اِزدادَ الهُدى وَضَحاًوَفيكَ كادَتَ تُغَطّي نورَها الظُلَمُ
11وَمُذ دَعاكَ إِمامُ العَصرِ عُدَّتَهُذَلَّ العِدى فَأَزالَ الحَقُّ إِفكَهُمُ
12قَد كانَ مُتَّهَماً صَرفُ الزَمانِ وَمُذوَفى بِقُربِكَ لَم تَعلَق بِهِ التُهَمُ
13وَغَيرُ مُستَوجِبٍ ذَمَّ الوَرى زَمَنٌأَيّامُهُ لَكَ فيما تَشتَهي خَدَمُ
14ثَبَّتَّ وَطأَةَ دينِ اللَهِ مُعتَصِماًبِاللَهِ مِن بَعدِ ما زَلَّت بِهِ القَدَمُ
15لَقَد نَهَضتَ بِعِبءٍ في حِمايَتِهِلا يَستَقِلُّ بِهِ رَضوى وَلا إِضَمُ
16بِهِمَّةٍ لَو أَرادَ العُصمَ صاحِبُهالَم يَحمِها في ذُرى الأَطوادِ مُعتَصِمُ
17وَعَزمَةٍ مُذ أَلَمَّت بِالشَآمِ بَنَتدونَ الخِلافَةِ سوراً لَيسَ يَنهَدِمُ
18وَطالَما عَرَّسَت في أَرضِهِ فِتَنٌتَشيبُ مِنها قُلوبُ الخَلقِ لا اللِمَمُ
19وَرُبَّ جَيشٍ إِذا سالَ الفَضاءُ بِهِرَأَيتَ فيهِ جِبالَ الأَرضِ تَصطَدِمُ
20بَحرٌ فَإِن عَسَلَت فيهِ الرِماحُ أَرَتأَمواجَ بَحرِ المَنايا كَيفَ تَلتَطِمُ
21لِخَيلِ فُرسانِهِ مِن طَعنِ ما لَقِيَتبَراقِعٌ وَلَهُم مِن نَقعِها لُثُمُ
22ثَناهُ بَأسُكَ فَاِنصاعَت كَتائِبُهُكَأَنَّ آسادَهُ مِن ذِلَّةٍ نَعَمُ
23عَنَت حُماةُ بُيوتِ الشَعرِ راغِمَةًمُذ طُنِّبَت لَكَ في أَوطانِها الخِيَمُ
24وَكَم لَهُم مَوقِفٌ جالَ الحِمامُ بِهِلَو كانَ غَيرُكَ فيهِ الخَصمَ ما خُصِموا
25وَكَم لَقوا فيكَ يَوماً أَيوَماً خَلَقَتفيهِ السَنابِكُ لَيلاً جَنَّهُ الخَدَمُ
26لَيلاً إِذا غَطَّتِ الأَبصارَ ظُلمَتُهُكانَت مَصابيحَكَ الهِندِيَّةُ الخُذُمُ
27مَنَعتَ آسادَهُم قَسراً فَرائِسَهافَلَيسَ يُنكَرُ أَن تَنبو بِها الأَجَمُ
28وَما تَظَلُّ قَناةُ العِزِّ قائِمَةًإِلّا بِحَيثُ القَنا الخَطِّيُّ يَنحَطِمُ
29وَإِن تَكُن نارُ تِلكَ الحَربِ قَد خَمَدَتفَإِنَّها في قُلوبِ القَومِ تَضطَرِمُ
30عَن هَيبَةٍ سَكَنَت أَحشاءَهُم فَقَضَتأَن يَقفِلَ الجَيشُ عَنهُم وَهوَ عِندَهُمُ
31عَضَّت رُؤوسَهُمُ بَعدَ الجِماحِ ظُبىًعَلى المَوارِنِ مِن آثارِها حِكَمُ
32بيضٌ إِذا فارَقَت في يَومِ مَعرَكَةٍأَغمادَها فارَقَت أَجسادَها القِمَمُ
33وَلَو تَوَخَّيتَ إِعناتَ المُذِمِّ لَهُملَم يَرضَ سَيفُكَ حَتّى تُخفَرَ الذِمَمُ
34لَوَ اِنَّهُم جاوَزوا الجَوزاءَ ما اِمتَنَعوامِن ذي العِتاقِ المَذاكي أَن تَدوسَهُمُ
35ذَرهُم وَنُصرَةَ مَن لاذوا بِعَقوَتِهِفَقَد وَهَت عَرَبٌ بِالرومِ تَعتَصِمُ
36أَرى لَيالِيَ مَن أَدنَيتَهُ زُهُراًكَما لَيالِيَ مَن أَقصَيتَهُ سُحُمُ
37إِن لَم تَكُن بَينَهُم قُربى فَبَينَهُمُمِنَ المُساواةِ في خَوفِ الرَدى رَحِمُ
38غاضَت دِماؤُهُمُ خَوفاً فَلَو شَرَعَتفيهِم رِماحُكَ لَم يَعلَق بِهِنَّ دَمُ
39وَلَو أَرَدتَ لَأَغرَيتَ التُرابَ بِهِمفَلَم يَكُن لَهُمُ في الأَرضِ مُنهَزَمُ
40لَكِن جَرَيتَ عَلى رَسمٍ ظَلِلتَ بِهِفي العَفوِ مُلتَزِماً ما لَيسَ يُلتَزَمُ
41وَمُذ رَأَيتُكَ تولي العَفوَ كافِرَهُعَلِمتُ أَنَّكَ بِالإِنعامِ تَنتَقِمُ
42عِلماً بِأَنَّ الَّذي عُوِّدتَ نُصرَتَهُيُحيقُ بِالكافِري نُعماكَ كُفرَهُمُ
43وَالرومُ قَد أَيقَنوا لا شَكَّ أَنَّهُمُلَو ساهَموكَ بِسَهمٍ في الوَرى سُهِموا
44وَكَيفَ تَطمَحُ نَحوَ الحَربِ أَعيُنُهُموَذِكرُ بَأسِكَ في أَفواهِهِم لُجُمُ
45وَلَو أَعَرتَهُمُ أَلبابَهُم لَدَرَواأَنَّ الَّذي جَهِلوا أَضعافَ ما عَلِموا
46إِنَّ المُظَفَّرَ مَن ما حَلَّ في بَلَدٍإِلّا تَحَمَّلَ عَنهُ الخَوفُ وَالعَدَمُ
47وَكَيفَ تُظلَمُ أَرضٌ أَنتَ ساكِنُهانوراً تَساوَت بِهِ الأَظهارُ وَالعَتَمُ
48أَو تَشتَكي الناسُ إِمحالاً وَقَد فَعَلَتفيهِم يَمينُكَ ما لا تَفعَلُ الدِيَمُ
49وَأَينَ مِنكَ حَياً يَحيا التُرابُ بِهِأَنّى وَأَنتَ حَياً يَحيا بِهِ النَسَمُ
50خَلائِقٌ عَمَّتِ الدُنيا بِما نَسَلَتمِنَ العَطايا وَأُمّاتُ النَدى عُقُمُ
51يُثني بِآلائِها مَن في الحَياةِ وَلَوتَسطيعُ نُطقاً إِذاً أَثنَت بِها الرِمَمُ
52وَأَيُّ بارِقَةٍ لِلمَجدِ صادِقَةٍلاحَت وَلَمّا تَشِمها هَذِهِ الشِيَمُ
53وَهَل تُساويكَ أَملاكٌ مَضَوا وَبَقواأَسماؤُهُم في اِسمِكَ المَشهورِ مُدَّغَمُ
54مَناقِبٌ لَيسَ تُحصى خَصَّ مَفخَرُهابَني أَبيكَ وَعَمَّ الناسَ كُلَّهُمُ
55فَما خَلا عَرَبِيٌّ مِن مُفاخَرَةٍبِذي المَعالي وَإِن خُصَّت بِها العَجَمُ
56فَاِعلُ الوَرى بِمَساعٍ طالَما اِقتَحَمَتإِلى العُلى غَمَراتٍ لَيسَ تُقتَحَمُ
57وَاِسمَع لِحاكِمَةٍ في القَلبِ مُحكَمَةٍلَم يَستَمِع مِن زُهَيرٍ مِثلَها هَرِمُ
58وَإِنَّني لَجَديرٌ أَن أَطولَ إِذاأَصبَحتُ مُهدِيَ تاجٍ دُرُّهُ الكَلِمُ
59قَولٌ يُجاوِزُ غاياتِ البَهاءِ فَماتَزيدُ في حُسنِهِ الأَوتارُ وَالنَغَمُ
60صَعبُ القِيادِ إِذا أَرعَيتَهُ أُذُناًعَلِمتَ أَنّي لِسانٌ وَالزَمانُ فَمُ
61وَأَيُّما بُغيَةٍ تَنأى عَلى أَمَليوَذا المَقامُ إِلى ما أَبتَغي لَقَمُ
62أَيّامُنا بِكَ أَعيادٌ وَأَشهُرُنامِن كَثرَةِ الأَمنِ فيها أَشهُرٌ حُرُمُ
63فَاللَهُ عَزَّ مُجيباً فيكَ مُستَمِعٌدُعاءَ مَن ضَمَّهُ في أَمنِكَ الحَرَمُ
64لا خابَ فيكَ رَجاءُ المُسلِمينَ فَقَدصَحَّت بِعِزِّكَ دُنياهُم وَدينُهُمُ
65وَدامَ رَبعُكَ مَأهولاً وَلا بَرِحَتوَقفاً عَلَيكَ كَما تَمَّت بِكَ النِعَمُ