1ما ضَرَّ طَيفَكَ وَالكَرى لَو زارافَعَسى اللَيالي أَن يَعُدنَ قِصارا
2يا عادِلاً في حُكمِهِ وَمَزارُهُناءٍ فَلَمّا صارَ جاراً جارا
3لا أَبتَغي فَوقَ الخَيالِ زِيارَةًحَسبي خَيالُكَ لَو أَنالَ مَزارا
4أَأَكونُ مَن يُهدي إِلَيكَ حَياتَهُوَأَرومُ ما يُهدي إِلَيكَ العارا
5وَأَما وَشُعثٍ فَوقَ شُعثٍ رُزَّحٍجَعَلوا بُلوغَ المَشعَرَينِ شِعارا
6تَرَكوا الدِيارَ مُعَوِّلينَ بِمَن لَهُمفيها عَلى مَن يَعلَمُ الأَسرارا
7ما أَحدَثَ العُذّالُ عِندي سَلوَةًبَل زادَني مَن لامَني اِستِهتارا
8فَعَلى التَسَلّي أَن يَغيضَ جَميعُهُوَعَلى المَدامِعِ أَن تَفيضَ غِزارا
9ما كُلُّ ما أَلقى وَإِن هَدَّ القُوىكُفُؤً لِخَوفي أَن أَرى غَدّارا
10يا حَبَّذا ذاتُ الأَجارِعِ مَنزِلاًوَجِوارُنا قِبَلَ العَقيقِ جِوارا
11وَأَغَنَّ تَحكيهِ الغَزالَةُ مُقلَةًوَمُقَلَّداً وَتَعَرُّضاً وَنِفارا
12يَفتَرُّ عَن بَرَدٍ يُعَلُّ بِبارِدٍمِن ريقِهِ تَرَكَ القُلوبَ حِرارا
13لَم أَدرِ حينَ رَنا إِلَيَّ بِطَرفِهِأَأَدارَ لَحظاً أَم أَدارَ عُقارا
14نَظَرٌ نَظيرُ الخَمرِ في إِسكارِهالَكِنَّهُ مِنها أَشَدُّ خُمارا
15قالَ اِسلُ عَن قَصدِ المُلوكِ وَمَدحِهِموَاِسأَل حَوائِجَكَ القَنا الخَطّارا
16وَأَلَحَّ يَلحى في الفِراقِ أَخا هَوىًلَم يَقضِ مِن أَحبابِهِ أَوطارا
17فَأَجَبتُهُ لا تَلحَ رَبَّ عَزائِمٍهَجَرَ الثَواءِ وَواصَلَ الأَسفارا
18فَبِهَذِهِ الأَسفارِ أَسفَرَ لي غِنىًلَولا اِبنُ يوسُفَ جانَبَ الإِسفارا
19أَسدى وَما أَكدى أَيادِيَ لَم يَزَلمَعروفُها يَستَعبِدُ الأَحرارا
20وَصَنائِعاً غُرّاً أَفَدنَ مَنائِحاًعوناً وَلَدنَ مَدائِحاً أَبكارا
21وَلَكَم دَعا مِدَحي نَوالُ مُمَلَّكٍفَأَبَت عُتُوّاً عَنهُ وَاِستِكبارا
22حَتّى وَجَدتُ لَها هُماماً لَم تَزَلأَوصافُهُ تَستَغرِقُ الأَشعارا
23فَوَسَمتُ أَوجُهُها بِمُستَولٍ عَلىرُتَبِ العَلاءِ مَناقِباً وَنِجارا
24وَأَغَرَّ في إِجمالِهِ وَجَمالِهِما يَملَأُ الأَسماعَ وَالأَبصارا
25مَلِكٌ غَدَت يُمناهُ يُمناً لِاِمرِئٍيَبغي نَوالاً وَاليَسارُ يَسارا
26حَلّى الزَمانَ وَكانَ قِدماً عاطِلاًوَأَعادَ لَيلَ الآمِلينَ نَهارا
27بِعُلىً أَقامَت لا تَريمُ فِناءَهُوَحَديثُها بَينَ الوَرى قَد سارا
28بَلَغَت بِهِ رُتَباً فَرَعنَ مَحَلَّةًأَمسَت نُجومُ سَمائِها أَقمارا
29زانَت فَضائِلُهُ بَدائِعَ نَظمِهاكَم مِعصَمٍ أَضحى يَزينُ سِوارا
30وَلَقَد جَزَيتُ الحادِثاتِ بِما جَنَتفَسَلَبتُها الأَنيابَ وَالأَظفارا
31مُذ شِمتُ أَوضَحَ مِن حُسامٍ صارِمٍأَثَراً وَأَحمَدَ في الوَرى آثارا
32وَأَعَمَّ مِن كَعبِ اِبنِ مامَةَ نائِلاًوَأَعَزَّ مِن زَيدِ الفَوارِسِ جارا
33وَمُظَفَّرَ الأَقلامِ كَم أَردى بِهامَلِكاً وَرَوَّعَ جَحفَلاً جَرّارا
34عَجَباً لَها تَجري بِأَسوَدَ فاحِمٍيَكسو الطُروسَ ظَلامُهُ أَنوارا
35تَمضي بِحَيثُ تُرى السُيوفُ كَليلَةًوَتَطولُ حَيثُ تَرى الرِماحُ قِصارا
36وَتَخالُها بِالظَنِّ أَغماراً وَقَدمَلَأَت صُدورَ عُداتِهِ أَغمارا
37تَجري بِواحِدِها ثَلاثُ سَحائِبٍتَهمي الصَواعِقَ وَالحَيا المِدرارا
38وَيَمُدُّهُ بِالوَصلِ حينَ يَمُدُّهُبِبَديهَةٍ لا تُتعِبُ الأَفكارا
39إِن رامَ نائِلَهُ العُفاةُ أَمَدَّهُكَرَماً وَإِن رامَ الخَميسُ مُغارا
40مَلَأَ الكِتابَ تَهَدُّداً فَكَأَنَّمامَلَأَ الكِتابَ أَسِنَّةً وَشِفارا
41تَجني النَواظِرُ مِن مَحاسِنِ خَطِّهِرَوضاً وَمِن أَلفاظِهِ أَزهارا
42خَطٌّ رِماحُ الخَطِّ مِن خُدّامِهِإِن رامَ ذَمراً أَو أَعَزَّ ذِمارا
43وَبَلاغَةٌ تُضحي بِأَدنى فَقرَةٍتُغني فَقيراً أَو تَقُدُّ فَقارا
44وَيَشيمُ رُوّادُ النَدى مِن بِشرِهِبَرقاً وَمِن إِحسانِهِ أَمطارا
45بِشرٌ يُبَشِّرُ بِالجَميلِ وَعادَةُ الأَزهارِ أَن تَتَقَدَّمَ الأَثمارا
46وَنَدىً يَعُمُّ وَلا يَخُصُّ كَأَنَّهُهامي قُطارٍ طَبَّقَ الأَقطارا
47يَستَصغِرُ الأَمرَ العَظيمَ إِذا عَرابِعَزيمَةٍ تَستَسهِلُ الأَوعارا
48وَيَرُدُّ غَربَ الحادِثاتِ مُفَلَّلاًبِسَعادَةٍ تَستَخدِمُ الأَقدارا
49كَم ذَلَّلَت صَعباً وَرَدَّت ذاهِباًوَحَمَت أَذَلَّ وَذَلَّلَت جَبّارا
50وَيَخِفُّ نَحوَ الجودِ إِلّا أَنَّهُيوفي عَلى شُمِّ الجِبالِ وَقارا
51وَلَهُ وَجُردُ الخَيلِ تَعثُرُ بِالقَناوَالهامِ رَأيٌ لا يَخافُ وَقارا
52وَلَقَد عَرَفتُ الناسَ مِن أَطوارِهِمسُبحانَ مَن خَلَقَ الوَرى أَطوارا
53فَوَجَدتُهُم يَتَبايَنونَ وَإِن غَدَوافي خَلقِهِم وَفَنائِهِم أَنظارا
54يا مَن عَرَفتُ بِجودِهِ وَجهَ الغِنىحَقّاً وَكُنتُ جَهِلتُهُ إِنكارا
55أَمّا وَقَد وَسَّعتَ لي طُرُقَ المُنىوَجَعَلتَ لِلآمالِ أَن تَختارا
56وَغَمَرتَني بِمَواهِبٍ مَوصولَةٍلَم تُبقِ لي عِندَ الحَوادِثِ ثارا
57فَلَأُبقِيَنَّ مِنَ الثَناءِ عَلَيكَ مايَتَعَقَّبُ الآثارُ وَالأَخبارا
58كَم ذاهِبٍ عَمَرَت لَهُ أَخبارُهُلَمّا تَقَضّى عُمرُهُ أَعمارا
59إِنَّ الوَزيرَ رَأى النَوائِبَ جَمَّةًفَاِختارَ مِنكَ لِدَفعِها مُختارا
60فَصَرَفتَها قَسراً بِهِمَّتِكَ الَّتيلَم تَرضَ ما دونَ المَجَرَّةِ دارا
61وَعَدى الأَعادِيَ أَن تُثيرَ جِيادُهُمخَوفَ اِنتِقامِكَ بِالشَآمِ غُبارا
62وَسَلَبتَهُم بِالعَزمِ تالِدَ عِزِّهِمفَكَأَنَّ ذاكَ العِزَّ كانَ مُعارا
63وَعَمَرتَ هَذا الشامَ بَعدَ دُثورِهِحَتّى غَدَت أَطرافُهُ أَمصارا
64لَم تَدفَعِ الغَمَراتِ عَن سُكّانِهِحَتّى لَقيتَ أَذىً وَخُضتَ غِمارا
65وَسَمَحتَ بِالنَفسِ النَفيسَةِ في العُلىتَستَحمِدُ الإيرادَ وَالإِصدارا
66يا راكِبَ الأَخطارِ عَن عِلمٍ بِهاأَدرَكتَ أَعلى رُتبَةٍ أَخطارا
67لا تَطلُبَنَّ مِنَ العَزائِمِ جَهدَهاقَد سِرتَ حَتّى ما وَجَدتَ مَسارا
68عُد آهِلَ الأَرجاءِ مَمنوعَ الحِمىجَمَّ المَساعي نافِعاً ضَرّارا
69وَاِسلَم عَلى الأَيّامِ أَزكى صائِمٍصَوماً وَأَسعَدَ مُفطِرٍ إِفطارا