الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

ما ذي المساعي الغر في قدر الورى

ابن حيوس·العصر الأندلسي·60 بيتًا
1ما ذي المَساعي الغُرُّ في قَدرِ الوَرىفَلِذاكَ نَحنُ نَظُنُّ يَقظَتَنا كَرى
2تُبدي لِأَعيُنِنا فَضائِلَ ما رَأَتأَمثالَها في العالَمينَ وَلا تَرى
3وَضَحَت لَنا فَعَلاؤُها لا يُمتَرىفي صِدقِهِ وَثَناؤُها لا يُفتَرى
4قَد كُنتَ عَن مَكنونِها مُستَخبِراًفَغَدَوتُ مُذ قَرَّبتَني مُستَخبَرا
5فَوَدِدتُ أَيّامي تَكونُ لَدَيكَ أَعواماً وَساعاتي القَصيرَةَ أَشهُرا
6لِأَرى وَأَسمَعَ كُلَّ لَحظَةِ ناظِرٍما راقَ مُستَمِعاً وَأَذهَلَ مَنظَرا
7يا مَن إِذا نَشَرَ الأَنامُ حَديثَهُمَلَأَ الدُنا عَرفاً يَفوقُ العَنبَرا
8إِن فاحَ في أَقصى البِلادِ فَبَعدَ أَنأَضحى الشَآمُ بِطَرفِهِ مُتَعَطِّرا
9حَتّى لَخِلنا دَوحَهُ وَتُرابَهُعوداً قَمارِيّاً وَمِسكاً أَذفَرا
10مَن أَصدَرَ الراياتِ حُمراً مِثلَماأَصدَرتَها غِبَّ الحُروبِ تَصَدَّرا
11وَمَلابِسُ التَعظيمِ لائِقَةٌ بِمَنيُعيِي إِذا لَبِسَ العَجاجَ الأَكدَرا
12لَولا اِنصِلاتُكَ وَالحَوادِثُ جَمَّةٌلَغَدا الهُدى مِمّا عَرا واهي العُرى
13بِكَ أَيَّدَ الرَحمَنُ ظاهِرَ دينِهِوَبِحَدِّ سَيفِكَ يَنصُرُ المُستَنصِرا
14وَمَتى تُخيفُ عَصائِبٌ قَسَّمتَهابَينَ المَنايا وَالرَزايا اِشطُرا
15ذَلَّلتَهُم فَلِذاكَ أَرخى ذَيلَهُمَن كانَ قِدماً لِلحُروبِ مُشَمِّرا
16وَمَنَيتَهُم بِالفَقرِ حَتّى أَشبَهَتفي قِلَّةِ الإِثراءِ مَعنٌ بُحتُرا
17وَلَوَ اِنَّ غَيرَكَ رامَ ذُعرَ سَوامِهِملَأَبى لَها صُمُّ القَنا أَن تُذعَرا
18حَتّى إِذا ما أَقلَعَت ظُلَمُ الوَغىعَنهُم وَأَبصَرَ رُشدَهُ مَن أَبصَرا
19عاذوا بِمُلكِكَ خاضِعينَ لِيَأمَنواصَرفَ الرَدى وَاِستَغفَروكَ لِتَغفِرا
20فَمَنَعتَ حَتّى لَم تَجِد مُستَبدِلاًوَغَفَرتَ حَتّى لَم تَدَع مُستَغفِرا
21وَلَّوا وَقَد أَلقَوا أَعِنَّةَ خَيلِهِموَأَتَوا وَقَد سُلِبَت قِلاصُهُمُ البُرى
22وَمَتى جَنَوا ثَمَراتِ وَعدِكَ وَاِعتَدَواأَلفَوا وَعيدَكَ مِثلَ وَعدِكَ مُثمِرا
23فَلتَحذَرِ الذُؤبانُ في فَلَواتِهاأَسَداً تَحامَت سُخطَهُ أُسدُ الشَرى
24وَمُظَفَّراً كَفَلَت لَهُ عَزَماتُهُأَن لا يُقَدِّمَ هَمُّهُ مَن أَخَّرا
25إِنَّ اِبنَ جَرّاحٍ دَعاكَ وَمالَهُمِمّا يُحاذِرُ غَيرَ عَفوِكَ مُدَّرا
26فَأَجِب نِداءَ أَبي النَدى فَلَطالَماناداهُ غَيرُكَ خاضِعاً فَاِستَكبَرا
27وَاِمنُن عَلَيهِ مُحَقِّقاً آمالَهُكَرَماً فَكُلُّ الصَيدِ في جَوفِ الفَرا
28ما كانَ أَثقَبَ زَندَهُ لَو أَنَّهُمُستَقبِلٌ مِن أَمرِهِ ما اِستَدبَرا
29خَلّى بِلاداً بَعدَ ذَمِّ وُرودِهاوَلَسَوفَ يَحمَدُ إِن عَفَوتَ المَصدَرا
30مُذ راءَ أَفنِيَةَ المَمالِكِ كُلِّهاغُبراً تَذَكَّرَ ذا الجَنابِ الأَخضَرا
31فَبَكى وَأَضحَكَهُ الرَجاءُ فَما رَأَتعَينٌ سِواهُ ضاحِكاً مُستَعبِرا
32قَرَّت جِيادُ الخَيلِ مُنذُ كَفَيتَهاطَلَبَ العَدُوِّ مُغَلِّساً وَمُهَجِّرا
33فَأَراحَها مَن لا يُريحُ جِيادَهُحَتّى تُثيرَ بِكُلِّ أَرضٍ عِثيرا
34حَتّى لَقيدَت بُدَّناً وَلَوَ اِنَّهاقيدَت لِيَومِ وَغىً لَقيدَت ضُمَّرا
35مِن كُلِّ أَشقَرَ لَم يَكُن مِن قَبلِ أَنتَغشى بِهِ وَخزَ الأَسِنَّةِ أَشقَرا
36يَتلوهُ أَدهَمُ كانَ وَرداً بُرهَةًمِمّا تُسَربِلُهُ النَجيعَ الأَحمَرا
37داجٍ وَيُشرِقُ مِن ضِياءِ حُجولِهِفَيَخالُهُ رائيهِ لَيلاً مُقمِرا
38وَوَراءَهُ خَيلٌ كَأَنَّ جُلودَهامِن نَسجِ قُسطَنطينَةٍ أَو عَبقَرا
39لَقَدِ اِنتَحَيتَ لِمُصطَفيكَ مَنائِحاًتُعيي المُلوكَ مُقَدَّماً وَمُؤَخَّرا
40مِن بَعضِ ما سَلَبَت قَناكَ مِنَ العِدىما هَذِهِ مِمّا يُباعُ وَيُشتَرى
41وَالجاهِلِيَّةُ كُلُّها كانَت تَرىعَقرَ القَلوصِ نَدىً إِذا المَحلُ اِعتَرى
42إِذ لَم تَكُن في عَصرِهِم وَلَوَ اِنَّهُمشَهِدوا زَمانَكَ ما اِستَحَلّوا المَيسِرا
43وَكَفاهُمُ عَقرَ القَلوصِ مُمَلَّكٌبِعَطِيَّةِ الدُرَرِ الثَمينَةِ موفِرا
44وَنَشَرتَ مِن كَشفِ المَظالِمِ مَيتَةًما كانَ يَأمُلُ آمِلٌ أَن تُنشَرا
45فَوَرى بِحُكمِكَ زَندُ عَدلٍ قَد كَباوَكَبا لِخَوفِكَ زَندُ جَورٍ قَد وَرى
46وَحَسَمتَ ظُلمَ الظالِمينَ فَعادَ مَنيَمشي العِرَضنَةَ وَهوَ يَمشي القَهقَرى
47فَالجَورُ قَد أَلغاهُ مَن لَم يُلغِهِوَالحَقُّ مُعتَرِفٌ بِهِ مَن أَنكَرا
48خُلِقَ المُظَفَّرُ بِالفَضائِلِ وَالنُهىوَالمَجدِ وَالذِكرِ الجَميلِ مُظَفَّرا
49جَدٌّ يُشايِعُهُ عَلى حَوزِ العُلىجِدٌّ إِذا طَلَبَ العَسيرَ تَيَسَّرا
50وَهِيَ العُلى وَأَبيكَ لَيسَ يَحوزُهامَن لَم يَطِب أَصلاً وَيَكرُم عُنصُرا
51وَالتُركُ بَعضُ الناسِ إِلّا أَنَّهُمأَقوى وَأَصلَبُ في الكَريهَةِ مَكسِرا
52وَالنَبعُ كَالشَريانِ إِلّا أَنَّ ذانَبتُ الوِهادِ وَذاكَ نَبتٌ في الذُرى
53باغي نَظيرِكَ فائِزٌ بِمُرادِهِلَكِن إِذا اِلتَقَتِ الثُرَيّا وَالثَرى
54فَلَأَنتَ عيدُ المُسلِمينَ فَلا رَأَوارَبعَ المَعالي مِنكَ يَوماً مُقفِرا
55وَنَداكَ رَوّى رَوضَ شِعري بارِضاًحَتّى لَصارَ كَما تَراهُ مُنَوِّرا
56فَليَرعَ مَجدُكَ مِنهُ كُلَّ خَميلَةٍكَفَلَت لَها نُعماكَ أَلّا تُمعِرا
57وَالرَوضُ لَستَ تَراهُ أَبلَجَ ناضِراًإِلّا بِحَيثُ تَرى الحَيا مُثعَنجَرا
58إِنّي وَجَدتُكَ تاجَ كُلِّ مُمَلَّكٍفَكَسَوتُ هَذا التاجَ هَذا الجَوهَرا
59وَلَوَ اِنَّني أُجري وَلَستُ بِفاعِلٍقَلَماً بِمَدحٍ في سِواكَ لَما جَرى
60أَو كُنتُ غائِصَ غَيرَ بَحرِكَ لَم أَكُنمُستَخرِجاً ذا اللُؤلُؤَ المُتَخَيِّرا
العصر الأندلسيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن حيوس
البحر
الكامل