1لِيَهنِكَ ما شادَت لَكَ الهِمَمُ العُلاوَهُنّيتَ مَجداً لَم يَجِد عَنكَ مَعدِلا
2إِلَيكَ اِرتَقى إِذ كُنتَ مُذ كُنتَ فَوقَهُوَغَيرُكَ ما يَنفَكُّ يَرقى إِذا عَلا
3تَحَلّى أُناسٌ بِالمَديحِ لِيَشرُفوافَأَمّا مَنِ اِستَولى عَلى ذا المَدى فَلا
4تَأَوَّلَ أَعداءُ المُلوكِ عَلَيهِمُفَوالَيتَ إِحساناً كَفاكَ التَأَوُّلا
5فَلَو وَصَلَت أَبواعُهُم ما تَطاوَلَتإِلَيهِ مُناهُم كانَ فِترُكَ أَطوَلا
6وَلَو صَلَحَت تيجانُهُم لَكَ زينَةًإِذاً ما اِستَطاعَت أَن تَعَدّى المُخَلخَلا
7وَإِن باتَ في أُخراهُمُ مُتَعَقِّباًتَكُن أَوَّلاً مِنهُم إِذا الفَضلُ أَوَّلا
8تَفوقُ النُصولَ البيضَ قَطعاً وَهِزَّةًوَتَسبِقُ بِالصَفحِ الجَميلِ التَنَصُّلا
9وَما زِلتَ تَلقى الذَنبَ مُعتَذِراً لَهُفَتَغفِرُهُ طَولاً وَتَندى تَطَوُّلا
10إِلى أَن حَسِبنا كُلَّ صاحِبِ زَلَّةٍبِما كَسَبَت مِنها يَداهُ تَوَسَّلا
11وَأَعرَضتَ عَن قَولِ السُعاةِ جَلالَةًإِلى أَن حَسِبناهُم عَلى الجودِ عُذَّلا
12وَلا لَومَ في كَسبِ الثَناءِ لِمَن صَباإِلَيهِ وَلَكِنَّ المَلامَ لِمَن سَلا
13نَفى ظِلُّكَ الإِمحالَ عَن كُلِّ لائِذٍبِهِ فَكَفَيتَ المادِحيكَ التَمَحُّلا
14مَواهِبُ لَمّا لَم تُغادِر فَريضَةًوَلا سُنَّةً في الجودِ جادَت تَنَفُّلا
15إِذا ما أَصابَت مِن عُداتِكَ مَقتَلاًبِأَسهُمِها عادَت تَطَلَّبُ مَقتَلا
16وَإِن عُلِمَت ظُنَّ اليَقينُ تَظَنِّياًوَإِن رُؤِيَت خيلَ العِيانُ تَخَيُّلا
17فَهُنَّ الحَيا لَو كُنَّ غَيرَ دَوائِمٍوَهُنَّ النُجومُ الزُهرُ لَو كُنَّ أُفَّلا
18أَلَستَ مِنَ القَومِ الَّذينَ تَقَيّلوامِنَ العِزِّ ظِلّاً لَم يَكُن مُتَقَيَّلا
19وَطالوا إِلى أَن لَم يُلاقوا مُطاوِلاًوَجادوا إِلى أَن لَم يُصيبوا مُؤَمِّلا
20فَلَو سُطِرَت لِلمُنعِمينَ جَرائِدٌلَما ثَبَتَت فيها لِغَيرِكُمُ حِلا
21هَوى عَلَمُ المَجدِ الأَجَلُّ مَآثِراًأَفادَتهُ حَمداً لَن يَزالَ مُؤَثَّلا
22يَرى الصابَ أَرياً حينَ يَطلُبُ غايَةًيَرى غَيرُهُ في سوقِها الأَريَ حَنظَلا
23وَيَبذُلُ دونَ الدينِ نَفساً نَفيسَةًعَزيزٌ عَلى العَلياءِ أَن تُتَبَذَّلا
24إِذا حَرِجَ السُلطانُ صَدراً بِأَمرِهِوَعادَ إِلى رَأيِ الكُفاةِ مُعَوِّلا
25فَتَوقيعُهُ الأَعلى يُخَبِّرُ أَنَّهُعَلى اللَهِ في كُلِّ الأُمورِ تَوَكُّلا
26فَأَبدى لَهُ ما كانَ قِدماً مُغَيَّباًوَسَهَّلَ صَعباً قَبلَهُ ما تَسَهَّلا
27وَأَوجَدَ مَعدوماً وَذَلَّلَ جامِحاًوَقَرَّبَ مِنزاحاً وَأَوضَحَ مُشكِلا
28لِأَروَعَ يَبدو في أَسِرَّةِ وَجهِهِسَناً يُعجِلُ الأَبصارَ أَن يُتَأَمَّلا
29يَصولُ فَيُضحي السابِرِيُّ مُمَزَّقاًوَيَحمي فَيَثني المَشرَفِيَّ مُفَلَّلا
30وَمُدَّرِعٍ مِن خَشيَةِ اللَهِ في المَلامَلابِسَ لا يُنزَعنَ عَنهُ إِذا خَلا
31حَلَفتُ بِمَن لَولاهُ ما سارَ وَفدُهُإِلَيهِ يَحُثّونَ الرِكابَ المُذَلَّلا
32لَقَد أوقِروا مِن أَنعُمٍ وَمَحامِدٍفَأَعجِب بِهِم كَيفَ اِستَطاعوا تَحَمُّلا
33وَقَدَّمتَ ميقاتَ المَسيرِ لِيَأمَنوابِيُمنِكَ سَيراً طالَما كانَ مُعجَلا
34وَأَوسَعتَهُم مِن كُلِّ دَهماءَ شَطبَةٍتُعارِضُ بِالبَيداءِ أَدماءَ عَيطَلا
35سَوارٍ إِذا سارَ المَطِيُّ مُحَرَّماًصَوافِنُ إِن باتَ المَطِيُّ مُعَقَّلا
36إِذا سَلَكوا رَبعاً جَديباً مُرَوِّعاًشَفَعتَ لَهُم حُسنَ الكَلاءَةِ بِالكَلا
37مُبيحاً لَهُم في حَيثُ لا رَعيَ مُرتَعىًوَمُستَنبِطاً في حَيثُ لاماءَ مَنهَلا
38هُوَ السَعيُ أَرضى ذا الجَلالِ وَخَلقَهُفَدُم أَبَداً سِتراً عَلى الخَلقِ مُسبَلا
39وَلا خَيَّبَ اللَهُ الكَريمُ دُعائَهُمفَحَظٌّ لِدينِ اللَهِ أَن يُتَقَبَّلا
40وَأَمَّكَ حُجّاجُ العِراقِ وَخَلَّفوامَواطِنَ قَد أَلقى بِها الخَوفُ كَلكَلا
41وَأَنتَ غِياثُ المُسلِمينَ فَكُن لَهُموإِن نَزَحَت أَوطانُهُم عَنكَ مَوئِلا
42فَلا عُذرَ لِلخَيلِ الَّتي طالَ حَبسُهاإِذا لَم تُثِر في أَرضِ بَغدادَ قَسطَلا
43جِيادٌ إِذا اِشتَدَّت بِأَرضٍ مُخالِفٍأَرَتكَ مُثارَ النَقعِ هاماً وَجَندَلا
44تَجارى بِفُرسانٍ تُضاعِفُ أَيدَهاإِذا صارَتِ الأَيدي مِنَ الرُعبِ أَرجُلا
45عَصائِبُ لا تَجتابُ غَيرَ يَقينَهاإِذا غَيرُها اِجتابَ الدِلاصَ المُذَيَّلا
46فَيا مالِكَ الزَوراءِ حُزتَ عَزائِماًجَرى الفِكرُ في آياتِهِنَّ مُضَلَّلا
47غِياثِيَّةً تاجِيَّةً ناصِرِيَّةًإِذا ما سَمَت لَم تَرضَ في الأُفقِ مَنزِلا
48وَكَم أَخلَفَت في مَأزِقٍ ظَنَّ مارِقٍوَكَم خَلَّفَت فيهِ سِناناً وَمُنصُلا
49وَيا صاحِبَ النارِ القَريبِ خُمودُهاحَذارِ مِنَ النارِ الَّتي لَيسَ تُصطَلا
50مِنَ السُمرِ وَالبيضِ الرِقاقِ وَقودُهاوَإِن ظُنَّ مِن طيبِ التَضَوُّعِ مَندَلا
51وَما زِلتَ لِلأَمرِ العَظيمِ مُؤَهَّلاقَديماً وَلِلمُلكِ العَقيمِ مُؤَهِّلا
52عُرىً أَعرَبَت عَن ذاتِها في اِبتِدائِهافَلَم يَخفَ مَغزاها عَلى مَن تَأَمَّلا
53وَعَزمٌ أَبى في الخَطبِ إِلّا تَوَقُّداًوَسَعيٌ أَبى في الفَخرِ إِلّا تَوَقُّلا
54فَحَلَّ رُباهُ وَاِجتَلى بِعُقودِهِفَأَعيا الوَرى ما اِحتَلَّ مِنها وَما اِجتَلا
55فَضائِلُ ظَلَّ الدَهرُ مِنها مُعَطَّراًفَلا عادَ مِن فَخرٍ بِهِنَّ مُعَطَّلا
56وَجارى خَطيرَ المُلكِ فيها صَفِيُّهُفَلَم يَنِيا يَوماً وَلَم يَتَمَهَّلا
57هُمامانِ مَعلومانِ قَد سَلَكا مَعاًطَريقاً إِلى العَلياءِ لَيسَ بِأَميَلا
58ذَوا شِيَمِ صيغَت مِنَ العَدلِ وَالتُقىبِها عُظِّما في الخافِقينَ وَبُجِّلا
59إِذا قَدِرا فَالوالِدانِ تَرَفُّقاًوَإِن حَلِما عايَنتَ رَضوى وَيَذبُلا
60وَإِن أَحكَما الأَيّامَ زالَ جِماحُهاوَإِن حَكَما أَمّا الكِتابِ المُنَزَّلا
61وَلا جاوَدا الأَجوادَ إِلّا وَأَربَياوَلا فاضَلا الأَمجادَ إِلّا وَفُضِّلا
62وَلا نَزَعا عَن هَذِهِ عُرِفا بِهاوَلا نَزَعا مِن عِزَّةٍ ما تَسَربَلا
63لِتَهنِ مَساعيكَ الإِمامَبِعُروَتِهِ الوُثقى قُوىً لَن تُحَدَّلا
64وَهُنّيتَ عيداً ظَلتَ تَعلوهُ بَهجَةًوَتَخلُفُهُ فينا إِذا ما تَرَحَّلا
65وَمَن جادَ بِالآمالِ عَنكَ فَإِنَّنيأَرى كُلَّ بَحرٍ مُذ رَأَيتُكَ جَدوَلا
66وَوالَيتَ آلاءً فَسُدَّت مَطامِعيفَلَم تَتَّرِك لي عَن جَنابِكَ مَزحَلا
67وَأَلفَيتُ إِخلافَ المَواعيدِ مُعوِزاًلَدَيكَ وَأَخلافَ المَكارِمِ حُفَّلا
68وَأَنشَرتَ في قَحطانَ أَوساً وَحاتِماًوَأَنشَرتَ في قَيسٍ زِياداً وَجَروَلا
69وَكُنتَ لِحُكمِ الدَهرِ فِيّ مُناقِضاًوَلَيسَ بِبِدعٍ أَن يَجورَ وَتَعدِلا
70وَلا غَروَ أَن تُعطي أَمانِيَّ طالِبٍيَراكَ بِتَصديقِ المُنى مُتَكَفِّلا
71مُصيخٍ إِذا اِستَدعَيتَهُ جاءَ مُسرِعاًإِلَيكَ وَإِن لَم تَدعُ جاءَ مُطَفِّلا
72وَمالِيَ أَرضى بِالتَعَلُّلِ بَعدَمانَهاني نَداكَ الغَمرُ أَن أَتَعَلَّلا
73لُهىً فَتَحَت بابَ المُنى فَدَخَلتُهُوَقَد كانَ باباً لَم أَجِد فيهِ مَدخَلا
74رَعى أَمَلي فيها بِكُلِّ خَميلَةٍوَكانَ قَديماً مُجدِبَ الرَعيِ مُهمَلا
75أَرى خَجَلاً يَعتادُني في مَواقِفيوَما كُنتُ أَخشى أَن أَقولَ فَأَخجَلا
76وَما ذاكَ إِلّا أَنَّ وَصفَكَ جاعِليبَليداً وَإِن أوتيتُ قَولاً وَمِقوَلا
77وَلا عُذرَ في التَقصيرِ عَنهُ فَإِنَّنينَبَوتُ نُبُوَّ السَيفِ صادَفَ مَفصِلا
78وَعِندي وَإِن أَوضَحتَ عَجزاً بَقِيَّةٌإِذا نُشِرَت لَم أُلفَ إِلّا مُفَضَّلا
79ثَنائِيَ يُنشي سامِعيهِ كَأَنَّنيأُديرُ عَلَيهِم مِنهُ صَهباءَ سَلسَلا
80فَلا بَرِحَت مِنهُ غَرائِسُ تُجتَنىلَدَيكَ وَلا زالَت عَرائِسُ تُجتَلا